الطويل، روي الميم، ٩٣ بيتًا
لي عزيمة
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يهنئ الوزير أبا منصور محمد بن الحسن بن صالح بالمهرجان سنة 378.
شروح وردت مع الخبر: فحلان من الإبل كانا للنعمان بن المنذر وبهما يضرب المثل. المقطوع الأذنين. أقصى الأنف-الملطم: مكان اللطم، الخد. ضربان من النبات. المشقوق الشفة العليا.
- ١بعادا لمن صاحبت غير المقوّم،وبعدا لكلّ الرّيّ إلاّ من الدّم
- ٢إذا ظلم لم أمض فيها عزيمة،فساعة ليلي مثل حول مجرّم
شرح
مجرّم: تام.
- ٣ومن شغفي بالطّعن أغدو، وذابليإذا قلّ جرم مال بي في التّجرّم
شرح
الجرم: الخطأ والذنب-التجرّم: التهمة بالذنب.
- ٤وما أنا ممّن يقبل الطّعم قلبه،ولم تعلم الأرماح من أين مطعمي
- ٥سأقدم لا مستعظما ما لقيته،توسّع لي في الرّوع أو ضاق مقدمي
في المعجم: الرّوع
شرح
الرّوع: القلب أو موضع الفزع منه.
- ٦فقد فجع الماضي لبيدا بأربد،وعزّي قبلي مالك من متمّم
شرح
لبيد العامري: أحد شعراء الجاهلية ومن أصحاب المعلقات-أربد: أخوه قتلته صاعقة-مالك بن نويرة: قتل فبكاه أخوه متمم.
- ٧وعزم أعاطيه العوالي وحاجةرميت بها ما بين أرض ومنسم
شرح
المنسم: الطريق.
- ٨وليس الفتى إلاّ الّذي إن رأيتهرأيت غنيّ النّفس في ثوب معدم
- ٩قليل مقام بين أهل وثروة،كثير طلوع بين واد ومخرم
شرح
المخرم: أنف الجبل.
- ١٠أ مطّلع يومي عليّ، ولم أخضدماء الأعادي بالوشيج المقوّم
- ١١ولم أجهد السّيف الطّويل نجاده،أمام الظّبى، والنّقع بالنّقع يرتمي
- ١٢وليس شفاء النّفس إلاّ مثقّفيعدّ ليوم بالغبار ملثّم
- ١٣وكم لي من رمّاحة تزعج الحصىبوابلها في معلم بعد معلم
- ١٤إذا اللّه لم ينصر حسامي على العدا،فما أنا إلاّ عرضة المتهضّم
- ١٥وإن هو نجّى من فم الموت مهجتينجوت، وإلاّ كنت أوّل مطعم
- ١٦أبيت، ولي في كلّ أرض عزيمةتزعزع أعناق المطيّ المحزّم
- ١٧ومستوصيات بالذّميل كأنّمايدارس إدآب الجديل وشدقم
- ١٨ترى كلّ حمراء الملاط كأنّماتخلّج في آماقها عرق عندم
- ١٩بخفّ كشدق الأعلم استصعبت بهعلى ظلّ عنق ذي عثانين مرجم
- ٢٠كأنّ الغلام الضّرب في الرّحل ريشةخفت فوق زور من ظليم مصلّم
- ٢١إذا أوجست حسّ القطيع وراءهاألاحت بخيشوم كريم وملطم
- ٢٢تخيّل من فضل الزّمام ابن رملةله نهشات في مكان المخطّم
- ٢٣طلعن على ليل بنا ووصلنهبأبلج لمّاع الجواشن معلم
- ٢٤ومن جعل القلب الجريء دليله،فكلّ ظلام عنده غير مظلم
- ٢٥بليت، وأبلاني زماني، بعصبةيخوضون بي في كلّ غيب مرجّم
- ٢٦مذاييع للسّرّ المصون، وليتهمأذاعوه طلق البرد لمّا ينمنم
- ٢٧قليل حديث مارق غير مكثر،وبدء مقال وارد من متمّم
- ٢٨زمان الأذى عش فيه تشج بأهله،وتغض على ذلّ، ومت فيه تعظم
- ٢٩على أنّني لا غالب الرّأي بالهوى،ولا قائل للشّوق إن ضلّ يمّم
- ٣٠ولا قاطع بالظّنّ ما كنت واصلا،وربّ مغيظ قاطع بالتّوهّم
- ٣١وإنّي ممّا آلف الجدّ باخلبثغري فما يدري امرؤ أين مبسمي
- ٣٢فراق من الأحباب أمضى من الرّدى،وأقطع للأقران من غرب مخذم
- ٣٣لك اللّه من واد تورّكن عرضه،ونقّبن فيه عن عرار وعظلم
- ٣٤يبارين نفّاح الخزامى عشيّة،بأطيب من ريح الخزامى وأنعم
- ٣٥أ غالب دمعي ثمّ يغلب جاريا،ومن لم يسل دمعا على الحبّ يظلم
- ٣٦وما ذكرتك النّفس إلاّ وضمّهاإلى القلب باع الموجع المتألّم
- ٣٧خليليّ ليس الدّمع عنّي بدافعولوع غرام كالحريق المضرّم
- ٣٨وهل أنا إلاّ ربّ نفس معارة،وقلب معار للجوى والتّألّم
- ٣٩إذا ما جوادي مرّ بي في ديارها،تقاضى زفيري دائبا بالتّحمحم
- ٤٠أحنّ، ولا يرمى حنيني بتهمة،وأدنو، ولا يعزى دنوّي بمأثم
- ٤١وما منظر الحسناء عندي برائق،ولا نيلها والقرب عندي بمغنم
- ٤٢إلى كم تصبّاني الغواني، وبينهاوبيني عفاف مثل طود يلملم
- ٤٣وإنّي لمأمون على كلّ خلوة،أمين الهوى والقلب والعين والفم
- ٤٤وغيري إلى الفحشاء إن عرضت لهأشدّ من الذّؤبان عدوا على الدّم
- ٤٥ومن كان إنعام الوزير حبيبهأغار الغواني بين بكر وأيّم
- ٤٦أبيت بها هادي الحشا في نوائبيبيت لها غيري بقلب مقسّم
- ٤٧وحيد العلى لا ينتجي غير نفسهإذا عنّ خطب أو دنا يوم مغرم
- ٤٨ومنتصر يرعى بحلم حقوده،ويطرد أضغان العدا بالتّكرّم
- ٤٩إذا عظم الطّلاّب لم يثن كفّه؛وإن طال نطق القوم لم يتجهّم
- ٥٠يزمّ إلى العافين أعناق ماله،ومال رجال مقرم لم يخطّم
- ٥١كثير ارتياح القلب في عقب جوده،إذا جائد ألقى يدا في التّندّم
- ٥٢سريع، إذا داعي الطّعان دعا به،غدا طاعنا قبل العدا في التّلوّم
- ٥٣وما همّ إلاّ قعقع البيض بالظّبى،وردّ القنا يجري على كلّ معصم
- ٥٤ولا ركز إلاّ أن تمير زجاجهاعواملها فضل النّجيع المحرّم
- ٥٥وكلّ صباح شاحب من عجاجة،وشائع برد بالعوالي مسهّم
- ٥٦إذا عنّ جود قيل: دفّاع وابل؛وإن عنّ روع قيل: تقحيم ضيغم
- ٥٧يشنّ وجوه البيد في كلّ مسلكبجرّ العوالي والرّعيل المسوّم
- ٥٨فعال جريّ لا يزال مدافعاإلى المجد، طلاّعا إلى كلّ معظم
- ٥٩ولكنّه بالعزّ والمجد والعلىأحقّ وأولى من سماء بأنجم
- ٦٠أتته، ولم يمدد يدا في طلابها،وما انقاد من قاد العوالي بمخطم
- ٦١ولو لم يقرّ الغابطون بمجده،أقرّوا على رغم بفضل التّقدّم
- ٦٢وما كذب الحسّاد للبدر ضائرا،وليس يضرّ الذّمّ غير المذمّم
- ٦٣وحيّ حلال قد ذعرت بكبّةمن الخيل، لا ترعى ذماما لمحرم
- ٦٤على حين حاصرت الظّلام إليهم،بأرعن يردي في الحديد المنظّم
- ٦٥وما افترّ يوم قطّ إلاّ لقيتهبوجه جليّ، أو بكفّ مغيّم
- ٦٦إذا مارق لاقاك غضّ عنانه،وردّ أظافير القنا لم تقلّم
- ٦٧وربّ نسيب للرّماح مغامر،خفيف الشّوى عاري الجناحين أعلم
- ٦٨إذا هزّ يوما للغوار رأيتهأنمّ إلى الأرواح من كلّ لهذم
- ٦٩يسرّك في فلّ الصّوارم والقنا،ويرضيك في ردّ اللّهام العرمرم
- ٧٠له ريقة تجري بما شاء ربّه،كما حال سمّ بين أنياب أرقم
- ٧١أمالئ أيّام النّدى كلّ عارض،ومالئ أيّام الوغى كلّ ملجم
- ٧٢تهنّ قدوم المهرجان، فإنّهإليك على الأيّام ينمى وينتمي
- ٧٣وما زار هذا العيد إلاّ صبابةإليك بقلب طامح الوجد مغرم
- ٧٤أتى يستفيد الجود منك ويجتليمحاسنه من ثغرك المتبسّم
- ٧٥فلا عار أن تستنجد الكأس راحةأضرّ بها حمل الجراز المصمّم
- ٧٦أراك بعين لا يسوؤك لحظها،وأرعاك بالودّ الذي لم يذمّم
- ٧٧وفي نظري عنوان ما بين أضلعي،وربّ لحاظ نائب عن تكلّم
- ٧٨وكم نظرة تستوهب القول في فميتكلّف نطقي في جواب المكلّم
- ٧٩ولست ولو خادعتني عن مطالبيمطاوع عذّالي عليك ولوّمي
- ٨٠وأكرم مأمول وأشرف ماجدجواد متى يندب إلى الجود يقدم
- ٨١أعيذك أن تظمي فتى كان طرفهعقيدا لبرق العارض المترنّم
- ٨٢ومن غرّه مال رضي ببشاشة،وعادم ماء قانع بالتّيمّم
- ٨٣ألا إنّ شعري فيك يبقى وغيرهتطير به أيدي اللّيالي وترتمي
- ٨٤وتعقد طرفي منك في كلّ نظرةطلاقة بدر بالمعالي معمّم
- ٨٥ولولاك ما فاقت ببغداد ناقتي،ولا كنت إلاّ لاحقا بالمقطّم
- ٨٦وأولى بلاد بالمقام من الدّنابلاد متى ينزل بها الحرّ يغنم
- ٨٧مدحت أمير المؤمنين، وإنّهلأشرف مأمول وأعلى مؤمّم
- ٨٨فأوسعني قبل العطاء كرامة،ولا مرحبا بالمال إن لم أكرّم
- ٨٩وإنّي، إذا ما قلت في غير ماجدمديحا، كأنّي لائك طعم علقم
- ٩٠وإنّ رجائي زين ملّة هاشملنعمى، وحسبي من جواد ومنعم
- ٩١فكن شافعي يوما إليه لعلّهيريش العواري من نبالي وأسهمي
- ٩٢أغار على عليائه من مقصّريقول ولم يرزق مقالي ولا فمي
- ٩٣فإن شاء فالوسم الذي قد عرفته،مبين لعين النّاظر المتوسّم
حواشٍ أخرى (٣٧)
- (1) الوشيج: الرماح.
- (2) النجاد: حمائل السيف-الظبى: السيوف-النقع: الغبار.
- (3) الرماحة: القوس الشديدة-بوابلها: بسهامها المنصبة كالمطر-معلم الشيء: ما يستدل به.
- (4) المتهضّم: الظالم، الغاصب.
- (5) المحزّم: المشدود الحزام، ذكره مراعاة للفظ المطي ولا لمعناه.
- (6) الذميل: السير اللين-الإدآب: الجد والتعب والعادة-الجديل وشدقم:
- (7) الملاط: الجنب-تخلّج: اضطرب، تحرك-عندم: نوع من النبات.
- (8) الأعلم: المشقوق الشفة العليا-العثانين، جمع عثنون: شعرات تحت حنك البعير-المرجم: الذي يرجم الأرض بحوافره.
- (9) الضرب: الماضي في الأمور والخفيف اللحم-خفت: خفيت-المصلم:
- (10) أوجست: سمعت-القطيع: السوط-ألاحت: أشارت-الخيشوم:
- (1) ابن رملة: الثعبان.
- (2) الجواشن، جمع جوشن: الصدر-المعلم، من أعلم الفرس: علّق عليها صوفا ملونا في الحرب.
- (3) المرجّم: الذي لا يقف على حقيقة.
- (4) ينمنم: يزخرف وينقش ويزيّن.
- (5) المارق، من مرق السهم: نفذ.
- (6) تشجى: تحزن وتطرب.
- (7) يمم: أقصد.
- (8) تورّكن: اعتمدن على أوراكهن-العرض: الجانب-العرار والعظلم:
- (1) الزفير: إخراج النفس ومدّه-التحمحم: تردد صوت الفرس في صدره.
- (2) يلملم: شامخ، وهو اسم جبل على مرحلتين من مكة المكرمة وباتجاه اليمن.
- (3) الأيّم: من لا زوج لها.
- (4) المقسم: الذي تقسمته الهموم.
- (5) ينتجي: يناجي.
- (6) يزم: يشد-العافون: المحتاجون، طالبو المعروف-المقرم: البعير المكرم لا يحمّل ولا يذلل.
- (7) البيض، جمع بيضة: الخوذة-الظبى: السيوف، جمع ظبة.
- (1) الركز، من ركز الرمح: غرزه في الأرض-يمير: يأتي بالميرة، يجلب الطعام-الزجاج، جمع زج: الحديدة في أسفل الرمح ويقابلها السنان -العوامل: الرماح-النجيع: الدم.
- (2) الوشائع: الزخارف-المسهم: المخطط.
- (3) العوالي: الرماح-الرعيل: القطعة من الخيل-المسوم: المرعي.
- (4) المخطم: الخطام، الزمام في الخطم أي الأنف.
- (5) الكبّة: جماعة الخيل.
- (6) الأرعن: الأهوج من الخيل أو الإبل-يردي: يرجم الأرض بحوافره.
- (7) المغامر: الملقي بنفسه في الغمرات-الشّوى: الأطراف-الأعلم:
- (8) الغوار: الغارة-اللهذم: القاطع من الرماح والسيوف.
- (1) اللهام: العدد الكثير-العرمرم: الشديد.
- (2) المهرجان: عيد الفرس، وهي كلمة فارسية مركبة من مهر أي محبّة وجان أي الروح، فيكون معناها: محبة الروح.
- (3) الجراز: السيف-المصمم: الماضي.
- (4) فاقت الناقة: اجتمعت الفيقة، أي اللبن، في ضرعها-المقطّم: اسم موضع.