الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الميم، ٦٨ بيتًا

سقى اللّه

الجزء ٢ص ٣٤٨–٣٥٢شروح الأبيات ١
  1. ١
    قليل من الخلاّن من لا تذمّه،وكثر من الأعداء من أنت همّه
  2. ٢
    وغير بعيد منك ناء تزوره؛وغير قريب قاطن لا تؤمّه
  3. ٣
    مصافيك في الأيّام أنفك أنفه،إذا جلّ ما تلقى، ورغمك رغمه
  4. ٤
    ألا ليت بين الحيّ لم يقض يومه،وليت ظليع الذّود لم يبر سقمه
  5. ٥
    وليت أديم الأرض يعرى كما اكتسىمن النّاس أو يعفو كما بان رسمه
  6. ٦
    فما ذا الورى ممّن يراد بقاؤه،ولا الموت معذول إذا جار حكمه
  7. ٧
    تباشر عيني فيهم ما يسوؤها،ويلقى جناني منهم ما يغمّه
  8. ٨
    سقى اللّه قلبا بين جنبيّ ريّه،وما نافع قلبي من الماء جمّة
  9. ٩
    ولكنّ مشتاقا، إذا بلغ المنىتقضّى أوام القلب أو زال وغمه
  10. ١٠
    أما علم الغادون والقلب خلفهم،يضمّ زفيرا يصدع الصّلد ضمّه
  11. ١١
    بأنّ وميض البرق ما لا أشيمه؛وأنّ نسيم الرّوض ما لا أشمّه
  12. ١٢
    وربّ وميض نبّه الشّوق ومضه؛وربّ نسيم جدّد الوجد نسمه
  13. ١٣
    أضعت الهوى حفظا لحزمي، وإنّمايصان الهوى في قلب من ضاع حزمه
  14. ١٤
    وطيف حبيب راع نومي خياله،وعرّفني طول اللّيالي ملمّه
  15. ١٥
    وما زارني إلاّ ليخجل طيبهنسيم الصّبا أو يفضح اللّيل ظلمه
  16. ١٦
    تطلّع من أرجاء عيني دمعها،وما كاد لو لا الوجد ينقاد سجمه
  17. ١٧
    ألا هل لحبّ فات أولاه رجعة،وإن زاد عندي أو تضاعف اسمه
  18. ١٨
    ليالي أسري في أصيحاب لذّةومخّ الدّجى رار، وقد دقّ عظمه
  19. ١٩
    وأغدو على ريعان خيل تلفّهاصدور القنا والنّقع عال أحمّه
  20. ٢٠
    رأيت الفتى يهوى الثّراء، وعمرهيرى كلّ يوم زائدا منه عدمه
  21. ٢١
    عقيب شباب المرء شيب يخصّه،إذا طال عمر أو فناء يعمّه
  22. ٢٢
    طليعة شيب بعدها فيلق الرّدى،برأسي له نقع، وبالقلب كلمه
  23. ٢٣
    أغالط عن نفسي حمامي، وإنّماأداري عدوّا مارقا فيّ سهمه
  24. ٢٤
    وليس يقوم المرء يوما بحجّة،إذا حضر المقدار، والموت خصمه
  25. ٢٥
    وأولى بمن يستخلف الدّهر بعدهعلى صرمه أن يودع الأرض صرمه
  26. ٢٦
    فوا عجبا للمرء، والداء خلفه،ومن حوله الأقدار والموت أمّه
  27. ٢٧
    يسرّ بماضي يومه، وهو حتفه،ويلتذّ ما يغذى به، وهو سمّه
  28. ٢٨
    ورود من الآجال لا يستجمّنا،وورد من الآمال لا نستجمّه
  29. ٢٩
    إلى كم أذود السّيف عن هام عصبة،أما فيهم من يطعم السّيف لحمه
  30. ٣٠
    وعندي عال من دم الجوف شربه،وماضي الظّبى من أسود القلب طعمه
  31. ٣١
    أقول لغرّ بي: لففت بضيغميؤدّ الأعادي خطفه ثمّ حطمه
  32. ٣٢
    فدع هضبة منّا بنى اللّه سمكها،فإنّ بناء اللّه يعييك هدمه
  33. ٣٣
    ومن عجب الأيّام أنّي محسّد،أعادى على ما يوجب الودّ حكمه
  34. ٣٤
    وليس الفتى من يعجب النّاس ماله،ولكنّه من يعجب النّاس علمه
  35. ٣٥
    تشفّ خلال المرء لي قبل نطقه،وقبل سؤالي عنه في القوم ما اسمه
  36. ٣٦
    أساء جوار الذّلّ منّي ابن همّةإذا همّ واطى بين رأييه همّه
  37. ٣٧
    ولو غير قلبي ضمّ ذا العزم شقّه،ولكنّه لا يقتل الصّلّ سمّه
  38. ٣٨
    وأبلج لا يرضى عن العجز رأيه،تمدّ على أضوى من البدر لثمه
  39. ٣٩
    إذا خلع اللّيل النّهار سمت بهمآرب مضّاء على ما يهمّه
  40. ٤٠
    وكم في نزار من نهيض نجيبة،إذا سلّ عضبا سابق الضّرب عزمه
  41. ٤١
    أنيس بلقيان الحروب كأنّماتمطّت به في ناشر النّقع أمّه
  42. ٤٢
    إذا ضرع الأقوام من سوء نكبةجلاها قويم الأنف فيها أشمّه
  43. ٤٣
    رفيع بيوت المجد كالجدّ جدّه،فخارا، وفي العلياء كالخال عمّه
  44. ٤٤
    مهيب وقار الجانبين أبيّه،ومخول مجد الوالدين معمّه
  45. ٤٥
    فمن خائف عند اللّيالي نجيره،ومن شعث بين المعالي نلمّه
  46. ٤٦
    وإنّي لدفّاع بي العزم والمنى،إلى كلّ ليل يعقد الطّرف نجمه
  47. ٤٧
    وما تستدلّ النّجم عيناي في الدّجىضلالا، ولكن مثل عينيّ جرمه
  48. ٤٨
    شددنا بأيدي العيس كلّ ثنيّة،ومن دونها جون القرا مدلهمّه
  49. ٤٩
    ومنخرق لا يقطع الطّرف عرضه،ولا ينزوي عن أعين الرّكب خرمه
  50. ٥٠
    توهّمت عصف الرّيح بين فروجهيسرّ إلى سمعي مقالا يصمّه
  51. ٥١
    وجيش يسامي كلّ طود عجاجه،ويفترّ عنه كلّ واد يضمّه
  52. ٥٢
    تخطّف أبصار الأعادي سيوفه،وتملأ أسماع القبائل لجمه
  53. ٥٣
    إذا سار صبحا طارد الشّمس نقعه،وإن سار ليلا طبّق الأرض دهمه
  54. ٥٤
    تراجع حمرا من دم الضّرب بيضه،وتنجاب شقرا من دم الطّعن دهمه
  55. ٥٥
    صدمنا به الجبّار في أمّ رأسه،وكان شفاء الرّأس ذي الدّاء صدمه
  56. ٥٦
    وما ضاقت الأقطار من دون فوتهظبانا، ولكن أوبق العبد ظلمه
  57. ٥٧
    عذيري ممّن ذمّ عهدي، وقد نبامرارا، وقلبي وادع لا يذمّه
  58. ٥٨
    تجرّم لمّا لم يجد لي زلّة،وأقصدني باللّوم، والجرم جرمه
  59. ٥٩
    تعمّدت بعدي عنه من غير سلوة،ليعلمني يوم النّوى كيف طعمه
  60. ٦٠
    وأجممته لا عن غناء، وإنّمالأشربه في حرّ خطب أجمّه
  61. ٦١
    وإنّي، وإن والى على القلب حربه،لمنتظر أن يعقب الحرب سلمه
  62. ٦٢
    ولا تيأسن من عفو حرّ، فإنّماتحلّمه باق، إذا ضاع حلمه
  63. ٦٣
    أ أطمع أن أنساك يوما، وإنّماهواك ضجيع القلب منّي وحلمه
  64. ٦٤
    يقرّ بعيني منظر أنت قيده،ويعتاق قلبي مطلب أنت غنمه
  65. ٦٥
    وأنت الفتى لا عاجز عن فضيلة،وغير قليل من معاليه قسمه
  66. ٦٦
    تجاوز بعمد واعف، فالعتب إن يدمعلى الخلّ يفسد ظنّ قلب ووهمه
  67. ٦٧
    أرى آخر الخلاّن ودّا يسوؤني،ويمدح عندي أوّلا طال ذمّه
  68. ٦٨
    على أنّني راض بما جرّ هجره،وهل أنا إلاّ القلب يلتاث جسمه
    شرح

    يلتاث: يلتف، يقوى.

حواشٍ أخرى (٢٦)
  • (1) الأمم: القرب.
  • (2) الظليع: الذي يغمز في مشيه-الذود: هو من الإبل من الثلاثة الى العشرة.
  • (3) الوغم: الحقد الثابت.
  • (1) الملم: الآتي.
  • (2) ظلمه: بريق أسنانه.
  • (3) سجمه: قطره وسيلانه.
  • (4) رار: ذئب.
  • (5) الريعان: هو أول كل شيء.
  • (6) مارقا، من مرق السهم أي خرج من الجانب الآخر.
  • (7) الصرم: الجماعة.
  • (8) أمّه: قصده، أمامه.
  • (9) يستجمنا: يتركنا.
  • (1) العالي: الرمح-الظبى، جمع ظبة: حد السيف.
  • (2) الغر: الشاب لا تجربة له-يؤد: يثقل-الحطم: الكسر.
  • (3) واطى: واطأ، وافق.
  • (4) لثمه، جمع لثام: ما كان حول الأنف وبعض الوجه من ستر.
  • (5) تمطّت به أمه: أراد ولدته.
  • (6) ضرع: ذل
  • (7) الشعث: التفرق، انتشار الأمر.
  • (1) العيس: النياق-الجون: الأسود-القرا: ظهر الأكمة-مدلهمة: مظلمة.
  • (2) المنخرق: المفازة الواسعة تنخرق فيها الرياح-خرم الجبل: أنفه.
  • (3) دهمه: مفاجأته.
  • (4) دهمه، جمع أدهم: أسود.
  • (5) ظبانا: سيوفنا-أوبق العبد: هربه.
  • (6) أجممته: تركته يجتمع.
  • (7) القسم: الخلق والعادة.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)