الكامل، روي الميم، ٣٥ بيتًا
أرواحنا دين
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يعزي الشاعر، في هذه القصيدة، الوزير أبا منصور محمد بن الحسن بن صالح عن والدته، وقد توفيت سنة 378.
- ١هي ما علمت فهل تردّ همومها؟نوب أراقم لا يبلّ سليمها
- ٢أرواحنا دين، وما أنفاسناإلاّ قضاء، والزّمان غريمها
- ٣فلأيّ حال تستلذّ نفوسنانفحات عيش لا يدوم نعيمها
- ٤يمضي الزّمان ولا نحسّ كأنّهريح تمرّ ولا يشمّ نسيمها
- ٥لم يشفع الدّهر الخئون لمهجةفي العمر إلاّ عاد وهو خصيمها
- ٦وكأنّما الدّنيا الغرورة بردةبيدي بلى، ويروقنا تسهيمها
- ٧والأرض دار لا يلذّ نزيلها،عمر الزّمان، ولا يذيم مقيمها
- ٨كم باع أبّاء تفلّ بطونها،وأديم جبّار يقدّ أديمها
- ٩قبر على قبر لنا، وأواخريلقى رميم الأوّلين رميمها
- ١٠إنّ الوزير، وإن تطرّقه الرّدى،وعدا عليه من الخطوب ذميمها
- ١١مستلئم لقيته، أو لم تلقهبنوائب، بيض المنون وشيمها
- ١٢الدّمع أعظم من تحارب جرأة،فانظر لعين ما أبيح حريمها
- ١٣وتعزّ، إنّ من العزاء شجاعة،وأعزّ ما عزّى نفوسا خيمها
- ١٤بمكارم غرّ الوجوه تنيلها،ومقاوم غلب الرّقاب تقومها
- ١٥كم ذاهب أبكى النّواظر مدّةومضى، وطاب لمقلة تهويمها
- ١٦أو ثغر محزون تبسّم سلوة،والعين لمّا يرق بعد سجومها
- ١٧إنّي لأرجو أن يكون مقامهافي حفرة خضل الغمام نديمها
- ١٨من كلّ غادية سلافة بارق،ومن الرّياض رطيبها وعميمها
- ١٩في رفقة لا يستطيل سفيههاأبدا، ولا يدري المقال حليمها
- ٢٠مثل الكبير من الرّجال صغيرها،يبلى، وكالعبد الذّليل زعيمها
- ٢١ما ضرّ راحلة، وأنت وراءها،من أن يكون على المنون قدومها
- ٢٢تركتك طودا لا يرام وجمرةلا تصطلى ويدا يذلّ مضيمها
- ٢٣هل خبّرت لمّا أتت بك ما الذيفي مهدها، أو ما يضمّ حزيمها
- ٢٤أم هل درت أنّ الحسام جنينهاطلقا، وأنّ أبا العلاء فطيمها
- ٢٥وكأنت فلتلد النّساء نباهة،أو لا، فمنجبة النّساء عقيمها
- ٢٦صبرا فما اعتاض المصاب كصبرهشيئا، إذا غمر القلوب همومها
- ٢٧في الذّاهب الموروث سلوة وارث،وأمرّ ما ورث الرّجال غمومها
- ٢٨ما ساجلتك من المقاول عصبةإلاّ وضلّ مقالها وغريمها
- ٢٩إن قيل إقدام، فأنت شجاعها،أو قيل إعطاء، فأنت كريمها
- ٣٠هذا، وكم لك من عزائم جمّةفي كلّ حادثة تضيء نجومها
- ٣١وتهزّ أحشاء البلاد بضمّريرد الطّعان أغرّها وبهيمها
- ٣٢غرثى ينازعها النّجاء نجائب،قد هلّلت بعد الرّواء جرومها
شرح
غرثى: جائعة-النجاء: الإسراع-النجائب: النياق الكريمة-الجروم، جمع جرم: الجسد.
- ٣٣إن كان رزؤك ذا جسيما، فالذيينمى إليك من الأمور جسيمها
- ٣٤ولأنت أنجد صابر لملمّة،وأعزّ من ينجاب عنه أرومها
- ٣٥للنّائبات من الرّجال جريئها،يوم اللّقاء، وللعظيم عظيمها
حواشٍ أخرى (١٠)
- (1) الوسم: الأثر.
- (2) يبل: يبرأ-سليمها: لديغها.
- (3) تسهيمها: تخطيطها.
- (4) يذيم: يعاب.
- (1) أبّاء: صاحب الإباء-أديم: جلد.
- (2) مستلئم: لابس اللأمة أي الدرع-شيمها: سودها.
- (3) الخيم: السجية والطبيعة.
- (4) التهويم: هز الرأس من النعاس، النوم القليل.
- (5) سجومها: دموعها.
- (6) الحزيم: مكان شد الحزام.