الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الميم، ٣٥ بيتًا

أرواحنا دين

الجزء ٢ص ٣٥٨–٣٦٠شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

يعزي الشاعر، في هذه القصيدة، الوزير أبا منصور محمد بن الحسن بن صالح عن والدته، وقد توفيت سنة 378.

  1. ١
    هي ما علمت فهل تردّ همومها؟نوب أراقم لا يبلّ سليمها
  2. ٢
    أرواحنا دين، وما أنفاسناإلاّ قضاء، والزّمان غريمها
  3. ٣
    فلأيّ حال تستلذّ نفوسنانفحات عيش لا يدوم نعيمها
  4. ٤
    يمضي الزّمان ولا نحسّ كأنّهريح تمرّ ولا يشمّ نسيمها
  5. ٥
    لم يشفع الدّهر الخئون لمهجةفي العمر إلاّ عاد وهو خصيمها
  6. ٦
    وكأنّما الدّنيا الغرورة بردةبيدي بلى، ويروقنا تسهيمها
  7. ٧
    والأرض دار لا يلذّ نزيلها،عمر الزّمان، ولا يذيم مقيمها
  8. ٨
    كم باع أبّاء تفلّ بطونها،وأديم جبّار يقدّ أديمها
  9. ٩
    قبر على قبر لنا، وأواخريلقى رميم الأوّلين رميمها
  10. ١٠
    إنّ الوزير، وإن تطرّقه الرّدى،وعدا عليه من الخطوب ذميمها
  11. ١١
    مستلئم لقيته، أو لم تلقهبنوائب، بيض المنون وشيمها
  12. ١٢
    الدّمع أعظم من تحارب جرأة،فانظر لعين ما أبيح حريمها
  13. ١٣
    وتعزّ، إنّ من العزاء شجاعة،وأعزّ ما عزّى نفوسا خيمها
  14. ١٤
    بمكارم غرّ الوجوه تنيلها،ومقاوم غلب الرّقاب تقومها
  15. ١٥
    كم ذاهب أبكى النّواظر مدّةومضى، وطاب لمقلة تهويمها
  16. ١٦
    أو ثغر محزون تبسّم سلوة،والعين لمّا يرق بعد سجومها
  17. ١٧
    إنّي لأرجو أن يكون مقامهافي حفرة خضل الغمام نديمها
  18. ١٨
    من كلّ غادية سلافة بارق،ومن الرّياض رطيبها وعميمها
  19. ١٩
    في رفقة لا يستطيل سفيههاأبدا، ولا يدري المقال حليمها
  20. ٢٠
    مثل الكبير من الرّجال صغيرها،يبلى، وكالعبد الذّليل زعيمها
  21. ٢١
    ما ضرّ راحلة، وأنت وراءها،من أن يكون على المنون قدومها
  22. ٢٢
    تركتك طودا لا يرام وجمرةلا تصطلى ويدا يذلّ مضيمها
  23. ٢٣
    هل خبّرت لمّا أتت بك ما الذيفي مهدها، أو ما يضمّ حزيمها
  24. ٢٤
    أم هل درت أنّ الحسام جنينهاطلقا، وأنّ أبا العلاء فطيمها
  25. ٢٥
    وكأنت فلتلد النّساء نباهة،أو لا، فمنجبة النّساء عقيمها
  26. ٢٦
    صبرا فما اعتاض المصاب كصبرهشيئا، إذا غمر القلوب همومها
  27. ٢٧
    في الذّاهب الموروث سلوة وارث،وأمرّ ما ورث الرّجال غمومها
  28. ٢٨
    ما ساجلتك من المقاول عصبةإلاّ وضلّ مقالها وغريمها
  29. ٢٩
    إن قيل إقدام، فأنت شجاعها،أو قيل إعطاء، فأنت كريمها
  30. ٣٠
    هذا، وكم لك من عزائم جمّةفي كلّ حادثة تضيء نجومها
  31. ٣١
    وتهزّ أحشاء البلاد بضمّريرد الطّعان أغرّها وبهيمها
  32. ٣٢
    غرثى ينازعها النّجاء نجائب،قد هلّلت بعد الرّواء جرومها
    شرح

    غرثى: جائعة-النجاء: الإسراع-النجائب: النياق الكريمة-الجروم، جمع جرم: الجسد.

  33. ٣٣
    إن كان رزؤك ذا جسيما، فالذيينمى إليك من الأمور جسيمها
  34. ٣٤
    ولأنت أنجد صابر لملمّة،وأعزّ من ينجاب عنه أرومها
  35. ٣٥
    للنّائبات من الرّجال جريئها،يوم اللّقاء، وللعظيم عظيمها
حواشٍ أخرى (١٠)
  • (1) الوسم: الأثر.
  • (2) يبل: يبرأ-سليمها: لديغها.
  • (3) تسهيمها: تخطيطها.
  • (4) يذيم: يعاب.
  • (1) أبّاء: صاحب الإباء-أديم: جلد.
  • (2) مستلئم: لابس اللأمة أي الدرع-شيمها: سودها.
  • (3) الخيم: السجية والطبيعة.
  • (4) التهويم: هز الرأس من النعاس، النوم القليل.
  • (5) سجومها: دموعها.
  • (6) الحزيم: مكان شد الحزام.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)