الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي النون، ٩٣ بيتًا

أسرة تنبت التيجان

الجزء ٢ص ٤٧٣–٤٧٩شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

كتب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي المذكور يمدحه، وأرسل مع القصيدة رقعة يعتذر فيها من تأخره عليه بسبب علته، ومطلع مدحيته: فأجابه عن هذه القصيدة على الروي عينه.

أبا كل شيء قيل في وصفه حسن،

الى ذاك ينحو من كناك أبا الحسن

القائل: أبو إسحاق الصابي. وليس هذا من شعر الرضي.
  1. ١
    دع من دموعك بعد البين للدّمن،غدا لدارهم، واليوم للظّعن
  2. ٢
    هل وقفة بلوى خبت مؤلّفةبين الخليطين من شام ومن يمن
  3. ٣
    عجنا على الرّكب أنضاء محزّمة،أثقالها الشّوق من باد ومكتمن
  4. ٤
    موسومة بالهوى يدرى برؤيتهاأنّ المطايا مطايا مضمري شجن
  5. ٥
    ثمّ انثنينا على يأس، وقد وجلتنواظر بمجاري دمعها الهتن
  6. ٦
    تروم ردّ نفوس بعد طيرتهاعلى قوادم من وجد ومن حزن
  7. ٧
    تعريسة بين رملي عالج ضمنتبلّ الغليل لقلب الموجع الضّمن
  8. ٨
    بتنا سجودا على الأكوار يحملنالواغب قد لطمن الأرض بالثّفن
  9. ٩
    أهفو إلى الرّيح إن هبّت يمانية،تحدو زعازعها عيرا من المزن
  10. ١٠
    أبى ضميري إلاّ ذكره، وأبىتعرّض البرق إلاّ أن يؤرّقني
  11. ١١
    شوق ألمّ، وما شوقي إلى أحد،سوى الذي نام عن ليلي وأيقظني
  12. ١٢
    إن زاغ قلبي، فإنّ الهجر أحرجني،وإن صبرت، فإنّ اليأس صبّرني
  13. ١٣
    وكم رمتني من الأقدار منبضةلم تثن باعي، ولم يحرج لها عطني
  14. ١٤
    ما كنت أعلم، والأيّام عالمة،أنّ اللّيالي تقاعيني لتنهشني
  15. ١٥
    قد أدمج الهمّ في عنقي حبائله،ولزّة الهمّ تنسي لزّة القرن
  16. ١٦
    إن يبل ثوبي، فإنّي أكتسي حسبي،أو تود خيلي، فإنّي أمتطي منني
  17. ١٧
    وأدخل البيت لم تأذن قعائده،على الحصان أمام القوم والحصن
  18. ١٨
    لا أطلب المال إلاّ من مطالبه،ولا يفي لي بذل المال بالمنن
  19. ١٩
    إنّ البخيل الذي قد بات يؤنسني،مثل الجواد الذي قد بات يمطلني
  20. ٢٠
    لقد تقدّم بي فضلي، بلا قدم؛أعظم بأمر على ذي السّنّ قدّمني
  21. ٢١
    لا يبرح المجد مرفوعا دعائمهما دام معتمدا منّا على ركن
  22. ٢٢
    من أسرة تنبت التّيجان هامهم،منابت النّبع في الأطواد والقنن
  23. ٢٣
    المجد أنوط من كفّ إلى عضدفيهم، وأقوم من رأس على بدن
  24. ٢٤
    من مبلغ لي أبا إسحاق مألكةعن حنو قلب سليم السّرّ والعلن
  25. ٢٥
    جرى الوداد له منّي، وإن بعدتمنّا العلائق، مجرى الماء في الغصن
  26. ٢٦
    لقد توامق قلبانا كأنّهماتراضعا بدم الأحشاء لا اللّبن
  27. ٢٧
    مسوّد قصب الأقلام نال بهانيل المحمّر أطراف القنا اللّدن
  28. ٢٨
    إن لم تكن تورد الأرماح موردها،فما عدلت إلى الأقلام عن جبن
  29. ٢٩
    والطّاعن الطّعنة النّجلاء عن جلد،كالقائل القولة الغرّاء عن لسن
  30. ٣٠
    حار المجارون إذ جاروك في طلق،وأجفلوا عن طريق السّابق الأرن
  31. ٣١
    ضلّوا وراءك حتّى قال قائلهم:ما ذا الضّلال، وذا يجري على السّنن
  32. ٣٢
    ما قدر فضلك ما أصبحت ترزقه،ليس الحظوظ على الأقدار والمهن
  33. ٣٣
    قد كنت قبلك من دهري على حنق،فزاد ما بك من غيظي على الزّمن
  34. ٣٤
    كم راشنا وبرانا، غير مكترثبما نعالج، بري القدح بالسّفن
  35. ٣٥
    ألقى على آل وضّاح حويّته،وحكّ بركا على سيف بن ذي يزن
  36. ٣٦
    عهدنا الدّرّ مسكنه أجاج،فكيف تبدّل الثّغب المعينا
  37. ٣٧
    جنون المرشقات، غداة جمع،بأقتل من نبالك ما رمينا
  38. ٣٨
    ولم نر كالعيون ظبى سيوفأرقن دما، وما رمن الجفونا
  39. ٣٩
    عوائد من تذكّر آل ليلى،كأنّ لها على قلبي ديونا
  40. ٤٠
    أكاتمها، ففي الأحشاء منهامضيض بعد ما بلغ الحنينا
  41. ٤١
    فيا حادي السّنين قف المطايا،فهنّ على طريق الأربعينا
  42. ٤٢
    وإنّ الرّأس بعدك صوّحتهبوارح شيبة، فغدا جبينا
  43. ٤٣
    وكان سواده عيد الغواني،يعدن إلى مطالعه العيونا
  44. ٤٤
    أتاجرها، فأربح في التّصابي،وبعض القوم يحسبني غبينا
  45. ٤٥
    أهان الشّيب ما أعززن منه،وعزّ على العقائل أن يهونا
  46. ٤٦
    جنون شبيبة، ووقار شيب،خذا عنّي النّهى ودعا الجنونا
  47. ٤٧
    نرى الأيّام، وهي غدا سنون،وبالآحاد يبلغن المئينا
  48. ٤٨
    ستنبئنا النّوائب ما أرتنامن العجب العجيب بما ترينا
  49. ٤٩
    حلفت بملقيات النّيّ عوج،خوابط تطلب البلد الأمينا
  50. ٥٠
    حوامل ناحلين على ذراها،حواني ينجذبن بمنحنينا
  51. ٥١
    يسقّين الهجير على التّظامي،وينعلن الحرار، إذا وجينا
  52. ٥٢
    كأنّ سياطها، ولها هباب،قلوع اليمّ زعزعت السّفينا
  53. ٥٣
    بكلّ معبّد القطرين ينضيمطال طريقه الأجد الأمينا
  54. ٥٤
    لقد أرضى قوام الدّين فيناوصاة اللّه والدّين اليقينا
  55. ٥٥
    رعانا بالقنا، ولقد ترانا،وأضبع ما نكون إذا رعينا
  56. ٥٦
    أعاد ثقافنا حتّى استقمنا،ودلّ بنوره اللّقم المبينا
  57. ٥٧
    تيقّظ، والعيون مغمّضات،وقلقل، والرّعيّة وادعونا
  58. ٥٨
    وما عدم العلى كهلا وطفلا،وفي خرق الوليد ولا جنينا
  59. ٥٩
    من القوم الألى تبعوا المعالي،قران العود يتّبع القرينا
  60. ٦٠
    أقاموا عن فرائسها اللّيالي،وردّوا عن مواردها المنونا
  61. ٦١
    هم رفعوا، كما رفعت نزار،قباب على على كرم بنينا
  62. ٦٢
    نبقّي سائرات الدّهر فيهم،ويبقون اليد البيضاء فينا
  63. ٦٣
    فإن نثمر لهم شكرا طويلا،فهم غرسوا، وكانوا المورقينا
  64. ٦٤
    فقل للمصحرين دعوا الضّواحي،فإنّ اللّيث قد نزع العرينا
  65. ٦٥
    ولا تتغنّموا منه قعودايقيم لكم به الحرب الزّبونا
  66. ٦٦
    ففي أغماده ورق قديم،يزيد على قراع الصّيد لينا
  67. ٦٧
    قواضب لا يغبّ بها الهواديفيعطيها الصّياقل والقيونا
  68. ٦٨
    أليس وقاعه بالأمس فيكمسقى غلل الرّماح، وما روينا
  69. ٦٩
    بأربق قد أدار لكم رحاها،مدار الطّود مرداة طحونا
  70. ٧٠
    ومثلها أنشب الأظفار في مضر،ومرّ يحرق بالأنياب لليمن
  71. ٧١
    إن يدن قوم إلى داري فآلفهم،وتنأ عنّي، فأنت الرّوح في البدن
  72. ٧٢
    فالمرء يسرح في الآفاق مضطربا،ونفسه أبدا تهفو إلى الوطن
  73. ٧٣
    والبعد عنك بلاني باستكانهم؛إنّ الغريب لمضطرّ إلى السّكن
  74. ٧٤
    أنت الكرى مؤنسا طرفي وبعضهممثل القذى مانع عيني من الوسن
  75. ٧٥
    كم من قريب يرى أنّي كلفت بهيمسي شجاي وتضحي دونه شجني
  76. ٧٦
    وصاحب طال ما ضرّت صحابته،عكفت منه على أطغى من الوثن
  77. ٧٧
    مستهدف لمرامي العيب جانبه،يكاد ينعطّ برداه من الظّنن
  78. ٧٨
    ذي سوأة إن ثناها محفل كثرتلها المضارب فوق الصّدر بالذّقن
  79. ٧٩
    إذا احتميت به أحمي على كبديكيف اجتناني إذا أسلمنني جنني
  80. ٨٠
    لا تجعلنّ دليل المرء صورته،كم مخبر سمج عن منظر حسن
  81. ٨١
    إنّ الصّحائف لا يقريك باطنهانفس الطّوابع موسوما على الطّين
  82. ٨٢
    أشتاقكم ودواعي الشّوق تنهضنيإليكم، وعوادي الدّهر تقعدني
  83. ٨٣
    وأعرض الودّ أحيانا فيؤنسني،وأذكر البعد أطوارا فيوحشني
  84. ٨٤
    هذا، ودجلة ما بيني وبينكم،وجانب العبر غير الجانب الخشن
  85. ٨٥
    ومشرف كسنام العود ملتبس،كالماء لزّ بأضلاع من السّفن
  86. ٨٦
    كالخيل ربّطن دهما في مواقفها،والبزل قطّرن بين الحوض والعطن
  87. ٨٧
    قد جاءت النّفثة الغرّاء ضامنةما يوبق النّفس من عجب ومن درن
  88. ٨٨
    أنبطت من حسنها ماء بلا نصب،وحزت من نظمها درّا بلا ثمن
  89. ٨٩
    أنشدتها، فحدا سمعي غرائبهاإلى الضّمير حداء الرّكب للبدن
    شرح

    البدن، جمع بدنة: ناقة تسمّن لتنحر في مكة المكرمة، الأضحية.

  90. ٩٠
    جازت إلى خاطري عفوا وخيّل لي،ممّا استبت أذني، أن لم تجز أذني
  91. ٩١
    فاقتد إليك، أبا إسحاق، قافيةقود الجواد، بلا جلّ ولا رسن
  92. ٩٢
    كادت تقاعس لو ما كنت قائدهاتقاعس البازل المجنوب في الشّطن
    شرح

    تقاعس، تتقاعس: تتأخر-المجنوب: المنقاد-الشطن: الحبل.

  93. ٩٣
    تستوقف الرّكب إن مرّت معارضةتهدي عقيلتها العذراء من يمن
حواشٍ أخرى (٤٠)
  • (1) فلّ: ثلم-الغرب: الحد-غض: خفض.
  • (2) خبت: موضع بالشام.
  • (1) عجنا: وقفنا، ملنا-أنضاء، جمع نضو: المهزول من الإبل.
  • (2) التعريس: نزول القوم آخر الليل للاستراحة-الضمن: العاشق.
  • (3) الأكوار: الأحمال-لواغب، من اللغب: الإعياء-الثفن: ما مسّ الأرض من ركب البعير وأفخاذه.
  • (4) الزعازع: الرياح الشديدة-العير: القافلة، الأمطار المتلاحقة.
  • (5) المنبضة: المصوّتة من القسي-يحرج: يضيق-العطن: مبرك الإبل.
  • (6) تقاعيني: تجالسني، من أقعى الرجل أي تساند الى ما وراءه.
  • (7) اللزّة، من لزه: شده وألصقه.
  • (8) تودى: تهلك-منني، جمع منة: القوة.
  • (9) القعائد: النساء، لقعودهن في البيت.
  • (1) النبع: نوع من الشجر، الأصل القوي.
  • (2) أنوط: أعلق.
  • (3) توامق قلبانا: تحابّا.
  • (4) الأرن: النشط.
  • (5) السفن: ما ينحت به.
  • (6) الحوية كساء محشو حول سنام البعير-البرك: الصدر.
  • (1) الأجاج: الماء المالح-الثغب: الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد-المعين: الماء الجاري.
  • (2) صوحته: شققت شعره وأيبسته حتى سقط.
  • (3) الني: الشحم.
  • (4) الحرار: الأرض الحارة-وجينا، من الوجى: الحفا.
  • (5) المعبّد: المطلي بالقطران-ينضي: يهزل-الأجد: الناقة القوية- الأمين: المأمونة العثار.
  • (1) أضبع: أمد ضبعا، أي عضدا.
  • (2) ثقافنا: تقويتنا-اللقم: الطريق.
  • (3) وادعون: ساكنون، هادئون.
  • (4) قران: المقرون بغيره-القود: المسنّ من الإبل.
  • (5) المصحرون: الخارجون إلى الصحراء، أو القائمون فيها.
  • (6) الحرب الزبون: التي تزبن الناس أي تصدمهم.
  • (7) الورق: النصل-الصيد، جمع أصيد: الرافع رأسه كبرا.
  • (8) يغب: يترك يوما ويجيء يوما-الهوادي: الأعناق-القيون: الحدادون.
  • (9) الغلل: العطش.
  • (10) أربق: قرية بفارس-المرداة: أداة من حجر تكسر بها الحجارة.
  • (1) يحرق بالأنياب: يسحقها.
  • (2) ينعط: ينشق-الظنن: التهم.
  • (3) الجنن، جمع جنة: الوقاية.
  • (4) العبر: ما يقع غربي الفرات.
  • (5) العود: الناقة المسنة-لزّ: ألزق.
  • (6) البزل: النياق-العطن: مبرك الإبل حول الماء.
  • (7) النفثة: القصيدة.
  • (8) انبطت: استخرجت-نصب: تعب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)