الطويل، روي النون، ٤٦ بيتًا
إلى الصابي
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
كتب أبو إسحاق الصابي إلى الرضي يشكو إليه زمنة عرضت له حتى صار يحمل في المحفة، وذلك في قصيدة مطلعها: فأجابه الرضي بهذه القصيدة.
إذا ما تعدّت بي وسارت محفّة
لها أرجل يسعى بها رجلان.
- ١ظمائي إلى من لو أراد سقاني،وديني على من لو يشاء قضاني
- ٢ولو كان عندي معسرا لعذرته،ولكنّه، وهو المليء، لواني
- ٣رمى مقتلي واسترجع السّهم داميا،غزال بنجلاوين تنتضلان
- ٤أ أرجو شفاء منه، وهو الذي جنىعلى بدني داء الضّنى وشجاني
- ٥أبيت، فلم استسق من كان غلّتي،ولم أسترش من كان قبل براني
- ٦مررت على تلك الدّيار، ووحشهادوان، ومن يحكين غير دواني
- ٧فأنكرت العينان، والقلب عارف،قليلا، ولجّا بعد في الهملان
- ٨عشيّة بلّتني الدّموع كأنّمارداواي بردا ماتح خضلان
- ٩ضمن وصالي ثمّ ماطلن دونه،وإنّ ضمان البيض شرّ ضمان
- ١٠أمنك طروق الزّور أيّة ساعة،وعيد خيال عاد أيّ أوان؟
- ١١ألمّ بعوج كالحنايا مناخةعلى جزع واد ذي ربى ومجاني
- ١٢وميل كخيطان الأراك ترنّحوا،فمن ذقن مستقبل بلسان
- ١٣ومالوا على البوغاء من كلّ جانب،عواطف أيدي توأم وثوان
- ١٤يقودهم منّي غلام غشمشم،معين على البأساء غير معان
- ١٥إذا انفرجت منه السّجوف لناظرتألّق نور من أغرّ هجان
- ١٦وإنّي لآوي من أعزّ قبيلةإلى نضد، أو جامل عكنان
- ١٧وإنّ قعودي أرقب اليوم أو غدا،لعجز، فما الإبطاء بالنّهضان
- ١٨سأترك في سمع الزّمان دويّها،بقرعي ضراب صادق وطعان
- ١٩وأخصف أخفافا بوقع حوافرإلى غاية تقضي منى، وأماني
- ٢٠فإن أسر، فالعلياء همّي، وإن أقم،فإنّي على بكر المكارم باني
- ٢١وإن أمض أترك كلّ حيّ من العدايقول: ألا للّه نفس فلان
- ٢٢أكرّر في الإخوان عينا صحيحة،على أعين مرضى من الشّنآن
- ٢٣فلو لا أبو إسحاق قلّ تشبّثيبخلّ، وضربي عنده بجرّان
- ٢٤هو اللاّفتي عن ذا الزّمان وأهله،بشيمة لا وان، ولا متوان
- ٢٥إخاء تساوى فيه أنسا وألفةرضيع صفاء، أو رضيع لبان
- ٢٦تمازج قلبانا مزاج أخوّة،وكلّ طلوبي غاية أخوان
- ٢٧وغيرك ينبو عنه طرفي مجانبا،وإن كان منّي الأقرب المتداني
- ٢٨وربّ قريب بالعداوة شاحط؛وربّ بعيد بالمودّة داني
- ٢٩لئن رام قبضا من بنانك حادث،لقد عاضنا منك انبساط جنان
- ٣٠وإن بزّ من ذاك الجناح مطاره،فربّ مقال منك ذي طيران
- ٣١وإن أقعدتك النّائبات، فطالماسرى موقرا من مجدك الملوان
- ٣٢وإن هدمت منك الخطوب بمرّها،فثمّ لسان للمناقب باني
- ٣٣مآثر تبقى ما رأى الشّمس ناظر،وما سمعت من سامع أذنان
- ٣٤وموسومة مقطوعة العقل لم تزلشوارد قد بالغن في الجولان
- ٣٥وما زلّ منك الرّأي والحزم والحجىفنأسى، إذا ما زلّت القدمان
- ٣٦ولو أنّ لي، يوما، على الدّهر إمرة،وكان لي العدوى على الحدثان
- ٣٧خلعت على عطفيك برد شبيبتيجوادا بعمري واقتبال زماني
- ٣٨وحمّلت ثقل الشّيب عنك مفارقي،وإن فلّ من غربي وغضّ عناني
- ٣٩ونابت طويلا عنك في كلّ عارضبخطّ وخطو أخمصي وبناني
- ٤٠على أنّه ما انفلّ من كان دونهحميم يرامي عن يد ولسان
- ٤١وما كلّ من لم يعط نهضا بعاجز؛ولا كلّ ليث خادر بجبان
- ٤٢وإنّك ما استرعيت منّي سوى فتىضموم على رعي الأمانة حان
- ٤٣حفيظ، إذا ما ضيّع المرء قومه،وفيّ، إذا ما خوّن العضدان
- ٤٤من اللّه أستهدي بقاءك أن ترىمحلاّ لأسباب العلى بمكان
- ٤٥وأسأله أن لا تزال مخلّدابملقى سماع بيننا وعيان
- ٤٦إذا ما رعاك اللّه يوما، فقد قضىمآرب قلبي كلّها، ورعاني
الحواشي (١٥)
- (1) المليء: الغني، المقتدر-لواني: مطلني.
- (2) استرش، من استراش السهم: ألزق عليه الريش.
- (3) رداواي: مثنى رداء-الماتح: نازع الماء من البئر-خضلان: مبتلان.
- (4) ألمّ: نزل-العوج: الإبل الضامرة.
- (5) خيطان، جمع خوط: الغصن الناعم.
- (6) البوغاء: التربة الرخوة-التوأم: الذي يولد مع آخر في بطن واحد، فلقة التوأمين.
- (7) الغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عن مراده.
- (8) السجوف، جمع سجف: ستر-هجان: حسيب، كريم.
- (9) النضد: الشرف-الجامل: أصحاب الجمال، الجمّال-العكنان: الإبل الكثيرة.
- (1) خصف النعل: أطبق عليها مثلها.
- (2) الشنآن: البغض.
- (3) الضرب بجران: أراد الثبات والاستقرار.
- (4) شاحط: بعيد.
- (5) بزّ: سلب.
- (6) الملوان: الليل والنهار.