الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي النون، ٤٦ بيتًا

إلى الصابي

الجزء ٢ص ٤٧٠–٤٧٣
خبر القصيدة

كتب أبو إسحاق الصابي إلى الرضي يشكو إليه زمنة عرضت له حتى صار يحمل في المحفة، وذلك في قصيدة مطلعها: فأجابه الرضي بهذه القصيدة.

إذا ما تعدّت بي وسارت محفّة

لها أرجل يسعى بها رجلان.

القائل: أبو إسحاق الصابي. وليس هذا من شعر الرضي.
  1. ١
    ظمائي إلى من لو أراد سقاني،وديني على من لو يشاء قضاني
  2. ٢
    ولو كان عندي معسرا لعذرته،ولكنّه، وهو المليء، لواني
  3. ٣
    رمى مقتلي واسترجع السّهم داميا،غزال بنجلاوين تنتضلان
  4. ٤
    أ أرجو شفاء منه، وهو الذي جنىعلى بدني داء الضّنى وشجاني
  5. ٥
    أبيت، فلم استسق من كان غلّتي،ولم أسترش من كان قبل براني
  6. ٦
    مررت على تلك الدّيار، ووحشهادوان، ومن يحكين غير دواني
  7. ٧
    فأنكرت العينان، والقلب عارف،قليلا، ولجّا بعد في الهملان
  8. ٨
    عشيّة بلّتني الدّموع كأنّمارداواي بردا ماتح خضلان
  9. ٩
    ضمن وصالي ثمّ ماطلن دونه،وإنّ ضمان البيض شرّ ضمان
  10. ١٠
    أمنك طروق الزّور أيّة ساعة،وعيد خيال عاد أيّ أوان؟
  11. ١١
    ألمّ بعوج كالحنايا مناخةعلى جزع واد ذي ربى ومجاني
  12. ١٢
    وميل كخيطان الأراك ترنّحوا،فمن ذقن مستقبل بلسان
  13. ١٣
    ومالوا على البوغاء من كلّ جانب،عواطف أيدي توأم وثوان
  14. ١٤
    يقودهم منّي غلام غشمشم،معين على البأساء غير معان
  15. ١٥
    إذا انفرجت منه السّجوف لناظرتألّق نور من أغرّ هجان
  16. ١٦
    وإنّي لآوي من أعزّ قبيلةإلى نضد، أو جامل عكنان
  17. ١٧
    وإنّ قعودي أرقب اليوم أو غدا،لعجز، فما الإبطاء بالنّهضان
  18. ١٨
    سأترك في سمع الزّمان دويّها،بقرعي ضراب صادق وطعان
  19. ١٩
    وأخصف أخفافا بوقع حوافرإلى غاية تقضي منى، وأماني
  20. ٢٠
    فإن أسر، فالعلياء همّي، وإن أقم،فإنّي على بكر المكارم باني
  21. ٢١
    وإن أمض أترك كلّ حيّ من العدايقول: ألا للّه نفس فلان
  22. ٢٢
    أكرّر في الإخوان عينا صحيحة،على أعين مرضى من الشّنآن
  23. ٢٣
    فلو لا أبو إسحاق قلّ تشبّثيبخلّ، وضربي عنده بجرّان
  24. ٢٤
    هو اللاّفتي عن ذا الزّمان وأهله،بشيمة لا وان، ولا متوان
  25. ٢٥
    إخاء تساوى فيه أنسا وألفةرضيع صفاء، أو رضيع لبان
  26. ٢٦
    تمازج قلبانا مزاج أخوّة،وكلّ طلوبي غاية أخوان
  27. ٢٧
    وغيرك ينبو عنه طرفي مجانبا،وإن كان منّي الأقرب المتداني
  28. ٢٨
    وربّ قريب بالعداوة شاحط؛وربّ بعيد بالمودّة داني
  29. ٢٩
    لئن رام قبضا من بنانك حادث،لقد عاضنا منك انبساط جنان
  30. ٣٠
    وإن بزّ من ذاك الجناح مطاره،فربّ مقال منك ذي طيران
  31. ٣١
    وإن أقعدتك النّائبات، فطالماسرى موقرا من مجدك الملوان
  32. ٣٢
    وإن هدمت منك الخطوب بمرّها،فثمّ لسان للمناقب باني
  33. ٣٣
    مآثر تبقى ما رأى الشّمس ناظر،وما سمعت من سامع أذنان
  34. ٣٤
    وموسومة مقطوعة العقل لم تزلشوارد قد بالغن في الجولان
  35. ٣٥
    وما زلّ منك الرّأي والحزم والحجىفنأسى، إذا ما زلّت القدمان
  36. ٣٦
    ولو أنّ لي، يوما، على الدّهر إمرة،وكان لي العدوى على الحدثان
  37. ٣٧
    خلعت على عطفيك برد شبيبتيجوادا بعمري واقتبال زماني
  38. ٣٨
    وحمّلت ثقل الشّيب عنك مفارقي،وإن فلّ من غربي وغضّ عناني
  39. ٣٩
    ونابت طويلا عنك في كلّ عارضبخطّ وخطو أخمصي وبناني
  40. ٤٠
    على أنّه ما انفلّ من كان دونهحميم يرامي عن يد ولسان
  41. ٤١
    وما كلّ من لم يعط نهضا بعاجز؛ولا كلّ ليث خادر بجبان
  42. ٤٢
    وإنّك ما استرعيت منّي سوى فتىضموم على رعي الأمانة حان
  43. ٤٣
    حفيظ، إذا ما ضيّع المرء قومه،وفيّ، إذا ما خوّن العضدان
  44. ٤٤
    من اللّه أستهدي بقاءك أن ترىمحلاّ لأسباب العلى بمكان
  45. ٤٥
    وأسأله أن لا تزال مخلّدابملقى سماع بيننا وعيان
  46. ٤٦
    إذا ما رعاك اللّه يوما، فقد قضىمآرب قلبي كلّها، ورعاني
الحواشي (١٥)
  • (1) المليء: الغني، المقتدر-لواني: مطلني.
  • (2) استرش، من استراش السهم: ألزق عليه الريش.
  • (3) رداواي: مثنى رداء-الماتح: نازع الماء من البئر-خضلان: مبتلان.
  • (4) ألمّ: نزل-العوج: الإبل الضامرة.
  • (5) خيطان، جمع خوط: الغصن الناعم.
  • (6) البوغاء: التربة الرخوة-التوأم: الذي يولد مع آخر في بطن واحد، فلقة التوأمين.
  • (7) الغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عن مراده.
  • (8) السجوف، جمع سجف: ستر-هجان: حسيب، كريم.
  • (9) النضد: الشرف-الجامل: أصحاب الجمال، الجمّال-العكنان: الإبل الكثيرة.
  • (1) خصف النعل: أطبق عليها مثلها.
  • (2) الشنآن: البغض.
  • (3) الضرب بجران: أراد الثبات والاستقرار.
  • (4) شاحط: بعيد.
  • (5) بزّ: سلب.
  • (6) الملوان: الليل والنهار.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)