الطويل، روي النون، ٦٣ بيتًا
زمان الهوى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه ويذم بعض أعدائه، وذلك سنة 374.
- ١زمان الهوى ما أنت لي بزمان،ولا لك من قلبي أعزّ مكان
- ٢أبعد القباب اللاّء زلن عن الحمىأراعي الهوى في أربع ومغان
- ٣وسيري أمام الحيّ واللّيل حابسعلى الظّعن من جدل لنا ومثاني
شرح
الجدل، جمع أجدل: الحسن المنظر-المثاني: ركبتا الدابة ومرفقاها.
- ٤وملتبس بالرّكب بادرت خلفه،ألوّح بالأردان، وهو يراني
- ٥وآخر هزّتني إليه ارتياحة،ومن دونه ذو صفصف ورعان
- ٦تحمّلت سهما أوّلا من فراقه،فلمّا رآني لا أخور رماني
- ٧أقول له، والدّمع يأخذ ناظريبأبيض من ماء الشّئون، وقاني:
- ٨أترضى عن الدّنيا ومولاك ساخط،وتمضي طليقا وابن عمّك عاني؟
- ٩وفي ذلك الوادي الذي أنبت الهوىجنابان من نوّاره، أرجان
- ١٠وماء تشيه الرّيح كلّ عشيّة،كما رقم البرد الصّبيغ يماني
- ١١مررت بغزلان على جنباته،فأطلقن دمعي واختبلن جناني
- ١٢وعاجلني يوم الرّفيقين في الهوى،عشيّة ما لي بالفراق يدان
- ١٣يقولان أحيانا: بقلبك نشوة،وما علما أنّ الغرام سقاني
- ١٤وكم غادر البين المفرّق من فتىيمسّح قلبا دائم الخفقان
- ١٥ومنتزع من بين جنبيه زفرة،تخلّي دموع العين في الهملان
- ١٦وما الحبّ إلاّ فرقة بعد ألفة،وإلاّ حذار بعد طول أمان
- ١٧هو الشّغل استولى على كلّ مهجة،وألقى ذراعيه بكلّ جنان
- ١٨سلوت الهوى والشّوق إلاّ ذؤابةتراجع قلبي من نوى وتداني
- ١٩وصرت أرى أنّ الشّجون علاقة،تليق بقلب العاجز المتواني
- ٢٠فها أنا ذا لا أمتع العين بالكرى،وتأمل قود النّوم بعد حران
- ٢١تقلّص عن مسّ النّعاس جفونها،كما قلّصت للبارد الشّفتان
- ٢٢تجمجم للأطماع في كلّ ليلة،وتقلع عن قلبي بغير بيان
- ٢٣غرضت من العلياء وهي تطول بي،كما غرض المقصوص بالطّيران
- ٢٤ولو شئت جلّى بي إلى غاية العلىجوادي، ولكنّي أردّ عناني
- ٢٥ومولى دعا غيري إلى ما يريده،ولو أنّني ممّن يجيب دعاني
- ٢٦وحاول أمرا يعصب الرّيق دونهبناجد مزءود الفؤاد جبان
- ٢٧ينازعني الشّحناء أنّى لقيته،ولو أنّني يوما حذرت رقاني
- ٢٨وعوراء لم أنصت إليها، ولم أردجوابا لها، والقول ليس بوان
- ٢٩ولكنّني أغضيت عنها كأنّماأقول بسمعي، أو أعي بلساني
- ٣٠أرى السّرح أولى بي من الكور في الوغى،وما ناقتي إلاّ فداء حصاني
- ٣١ولمّا تعاطينا النّزال انبرى لناملبّ على أعواده بلبان
- ٣٢فسدّد رمحا لم يكن بمثقّف،وجرّد عضبا لم يكن بيماني
- ٣٣حذار، بني العنقاء، من متطاولإلى الحرب لا يخشى جناية جان
- ٣٤وداهية تصمي القلوب كأنّماتمطّر عن قوس من الشّريان
- ٣٥فهذا وعيد سطوتي من ورائه،وعنوان ناري أن يبين دخاني
- ٣٦فلا يحسب الأعداء كيدي غنيمة،ولا أنّني في الشرّ غير معان
- ٣٧فإنّي بحمد اللّه أقوى على الأذى،وأنمى على البغضاء والشّنآن
- ٣٨وأبيض من عليا معدّ، كأنّماتلاقى على عرنينه القمران
- ٣٩إذا رمت طعنا بالقريض حميته؛وإن رمت طعنا بالرّماح حماني
- ٤٠يجود، إذا ضنّ الجبان، بنفسهويمضي، إذا ما زلّت القدمان
- ٤١بصير بتصريف الأعنّة إن سرىليوم نزال، أو ليوم رهان
- ٤٢ترامى به الأيّام، وهو مصمّم،كما يرتمي بالماتح الرّجوان
- ٤٣إذا ما احتبى يوم الخصام كأنّمايحدّثنا عن يذبل وأبان
- ٤٤أبا أحمد! أنت الشّجاع، وإنّماتجرّ العوالي عرضة لطعان
- ٤٥ولمّا غوى الغاوون فيك، وفرّجتضلوع على الغلّ القديم حواني
- ٤٦نجوت عن الغمّاء، وهي قريبة،نجاء الثّريّا من يد الدّبران
- ٤٧وغيرك غضّ الذّلّ من نجواته،وطامن للأيّام شخص مهان
- ٤٨وحال الأذى بين المراد وبينه،كما حيل بين العير والنّزوان
- ٤٩وكان كفحل البيت يطمح رأسه،فألقى على حكم الرّدى بجران
- ٥٠وآخر راخى من قواك ببدعة،ستشرد في الدّنيا بغير عنان
- ٥١فأشهد أن ما عرّقت فيه هاشم،ولا علّ يوما من لبان حصان
- ٥٢إذا المرء لم يحفظ ذماما لقومه،فأحج به أن لا يفي بضمان
- ٥٣ونازعك العلياء من آل غالبشعوب، ومن أدّ، ومن غطفان
- ٥٤فوارس يلقون الرّدى بنفوسهمسراعا، ولا يدعون يا لفلان
- ٥٥ولو شئت لمّا طالعتك رماحهم،وأطرافها عوج إليك دواني
- ٥٦هرقت دماء ما لها، الدّهر، طالب،كما هرقت خرقاء قعب لبان
- ٥٧وحيّ بثثت الخيل بين بيوتهم،وكانوا على أمن من الحدثان
- ٥٨أقمتهم من روعة عن شوائهميمشّون بالأعراف كلّ بنان
- ٥٩أ أغضي على ضيم، وعزّك ناصري،وباعي طويل من وراء سناني؟
- ٦٠إذا، فعداني الضّيف في كلّ ليلة،وكبّت بأعجاز البيوت جفاني
- ٦١وما ارتاع مطلوب يكون وراءهبأغلب من آل النّبيّ هجان
- ٦٢لك الخير لا أرضى بغيرك حاكماعليّ، ولا أعطي القياد زماني
- ٦٣وإن أطلب الضّخم اللّغاديد غايتي،فربّ جماد عدّ في الحيوان
حواشٍ أخرى (٢٨)
- (1) الصفصف: المستوي من الأرض-الرعان، جمع رعن: أنف الجبل، الجبل الطويل.
- (2) أخور: أضعف.
- (3) تشيه، من الوشي: ترقمه، تزخرفه-يماني: رجل يماني.
- (4) سلوت: نسيت-ذؤابة كل شيء: أعلاه.
- (5) تقلّص: تتقبض وتنضم.
- (1) تجمجم: تخفي، تستر.
- (2) غرض: ضجر، ملّ.
- (3) يعصب الريق: يجف-الناجد: الواضح-المزءود: المذعور.
- (4) الشحناء: البغضاء-رقاني، من الرقي: السحر.
- (5) العوراء: الكلمة النابية أو الفعلة القبيحة-الواني: الضعيف.
- (6) الكور: رحل الناقة. والمعنى أن السرح، أي الجواد، أولى به يوم الحرب من الناقة، لأنه أجول وأعدى.
- (7) الملب، من ألب الفرس: جعل له لببا وهو ما يشد من سيور السرج في صدر الدابة-اللبان: جمع لبانة: الحاجة.
- (8) تمطر: تسرع-الشريان: شجر تصنع منه القسي.
- (1) البغضاء والشنآن: الحقد.
- (2) الماتح: نازع الماء من البئر-الرجوان: ناحيتا البئر، جمع رجا.
- (3) يذبل وأبان: جبلان.
- (4) الدبران: من منازل القمر، عدة نجوم: بجوار الثريا.
- (5) طامن: سكن، خفض.
- (6) العير: الحمار-النزوان: الوثوب، مثل يضرب للعاجز عن أمر ما.
- (7) الجران: مقدم عنق البعير. يقال: ألقى فلان على هذا الأمر جرانه، أي وطن نفسه عليه-رأسه: منصوب على نزع الخافض، والمراد يطمح برأسه أي يشمخ.
- (8) علّ: أشرب، أي أرضع-لبان: صدر-الحصان: المرأة العفيفة.
- (1) أحج به: أخلق به.
- (2) آل غالب، أدّ، غطفان: اسماء قبائل.
- (3) الخرقاء: الحمقان-اللبان: جمع لبن.
- (4) يمشون: يمسحون-الأعراف: أعراف الخيول، الأصيلة منها.
- (5) الجفان، جمع جفنة: القصعة.
- (6) هجان: أصحاب أصل.
- (7) اللغاديد، جمع لغدود ولغديد: ما أطاف بالفم من اللحم، أو الزوائد من اللحم في باطن الأذن.