الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي النون، ٦٣ بيتًا

زمان الهوى

الجزء ٢ص ٤٣٣–٤٣٧شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه ويذم بعض أعدائه، وذلك سنة 374.

  1. ١
    زمان الهوى ما أنت لي بزمان،ولا لك من قلبي أعزّ مكان
  2. ٢
    أبعد القباب اللاّء زلن عن الحمىأراعي الهوى في أربع ومغان
  3. ٣
    وسيري أمام الحيّ واللّيل حابسعلى الظّعن من جدل لنا ومثاني
    شرح

    الجدل، جمع أجدل: الحسن المنظر-المثاني: ركبتا الدابة ومرفقاها.

  4. ٤
    وملتبس بالرّكب بادرت خلفه،ألوّح بالأردان، وهو يراني
  5. ٥
    وآخر هزّتني إليه ارتياحة،ومن دونه ذو صفصف ورعان
  6. ٦
    تحمّلت سهما أوّلا من فراقه،فلمّا رآني لا أخور رماني
  7. ٧
    أقول له، والدّمع يأخذ ناظريبأبيض من ماء الشّئون، وقاني:
  8. ٨
    أترضى عن الدّنيا ومولاك ساخط،وتمضي طليقا وابن عمّك عاني؟
  9. ٩
    وفي ذلك الوادي الذي أنبت الهوىجنابان من نوّاره، أرجان
  10. ١٠
    وماء تشيه الرّيح كلّ عشيّة،كما رقم البرد الصّبيغ يماني
  11. ١١
    مررت بغزلان على جنباته،فأطلقن دمعي واختبلن جناني
  12. ١٢
    وعاجلني يوم الرّفيقين في الهوى،عشيّة ما لي بالفراق يدان
  13. ١٣
    يقولان أحيانا: بقلبك نشوة،وما علما أنّ الغرام سقاني
  14. ١٤
    وكم غادر البين المفرّق من فتىيمسّح قلبا دائم الخفقان
  15. ١٥
    ومنتزع من بين جنبيه زفرة،تخلّي دموع العين في الهملان
  16. ١٦
    وما الحبّ إلاّ فرقة بعد ألفة،وإلاّ حذار بعد طول أمان
  17. ١٧
    هو الشّغل استولى على كلّ مهجة،وألقى ذراعيه بكلّ جنان
  18. ١٨
    سلوت الهوى والشّوق إلاّ ذؤابةتراجع قلبي من نوى وتداني
  19. ١٩
    وصرت أرى أنّ الشّجون علاقة،تليق بقلب العاجز المتواني
  20. ٢٠
    فها أنا ذا لا أمتع العين بالكرى،وتأمل قود النّوم بعد حران
  21. ٢١
    تقلّص عن مسّ النّعاس جفونها،كما قلّصت للبارد الشّفتان
  22. ٢٢
    تجمجم للأطماع في كلّ ليلة،وتقلع عن قلبي بغير بيان
  23. ٢٣
    غرضت من العلياء وهي تطول بي،كما غرض المقصوص بالطّيران
  24. ٢٤
    ولو شئت جلّى بي إلى غاية العلىجوادي، ولكنّي أردّ عناني
  25. ٢٥
    ومولى دعا غيري إلى ما يريده،ولو أنّني ممّن يجيب دعاني
  26. ٢٦
    وحاول أمرا يعصب الرّيق دونهبناجد مزءود الفؤاد جبان
  27. ٢٧
    ينازعني الشّحناء أنّى لقيته،ولو أنّني يوما حذرت رقاني
  28. ٢٨
    وعوراء لم أنصت إليها، ولم أردجوابا لها، والقول ليس بوان
  29. ٢٩
    ولكنّني أغضيت عنها كأنّماأقول بسمعي، أو أعي بلساني
  30. ٣٠
    أرى السّرح أولى بي من الكور في الوغى،وما ناقتي إلاّ فداء حصاني
  31. ٣١
    ولمّا تعاطينا النّزال انبرى لناملبّ على أعواده بلبان
  32. ٣٢
    فسدّد رمحا لم يكن بمثقّف،وجرّد عضبا لم يكن بيماني
  33. ٣٣
    حذار، بني العنقاء، من متطاولإلى الحرب لا يخشى جناية جان
  34. ٣٤
    وداهية تصمي القلوب كأنّماتمطّر عن قوس من الشّريان
  35. ٣٥
    فهذا وعيد سطوتي من ورائه،وعنوان ناري أن يبين دخاني
  36. ٣٦
    فلا يحسب الأعداء كيدي غنيمة،ولا أنّني في الشرّ غير معان
  37. ٣٧
    فإنّي بحمد اللّه أقوى على الأذى،وأنمى على البغضاء والشّنآن
  38. ٣٨
    وأبيض من عليا معدّ، كأنّماتلاقى على عرنينه القمران
  39. ٣٩
    إذا رمت طعنا بالقريض حميته؛وإن رمت طعنا بالرّماح حماني
  40. ٤٠
    يجود، إذا ضنّ الجبان، بنفسهويمضي، إذا ما زلّت القدمان
  41. ٤١
    بصير بتصريف الأعنّة إن سرىليوم نزال، أو ليوم رهان
  42. ٤٢
    ترامى به الأيّام، وهو مصمّم،كما يرتمي بالماتح الرّجوان
  43. ٤٣
    إذا ما احتبى يوم الخصام كأنّمايحدّثنا عن يذبل وأبان
  44. ٤٤
    أبا أحمد! أنت الشّجاع، وإنّماتجرّ العوالي عرضة لطعان
  45. ٤٥
    ولمّا غوى الغاوون فيك، وفرّجتضلوع على الغلّ القديم حواني
  46. ٤٦
    نجوت عن الغمّاء، وهي قريبة،نجاء الثّريّا من يد الدّبران
  47. ٤٧
    وغيرك غضّ الذّلّ من نجواته،وطامن للأيّام شخص مهان
  48. ٤٨
    وحال الأذى بين المراد وبينه،كما حيل بين العير والنّزوان
  49. ٤٩
    وكان كفحل البيت يطمح رأسه،فألقى على حكم الرّدى بجران
  50. ٥٠
    وآخر راخى من قواك ببدعة،ستشرد في الدّنيا بغير عنان
  51. ٥١
    فأشهد أن ما عرّقت فيه هاشم،ولا علّ يوما من لبان حصان
  52. ٥٢
    إذا المرء لم يحفظ ذماما لقومه،فأحج به أن لا يفي بضمان
  53. ٥٣
    ونازعك العلياء من آل غالبشعوب، ومن أدّ، ومن غطفان
  54. ٥٤
    فوارس يلقون الرّدى بنفوسهمسراعا، ولا يدعون يا لفلان
  55. ٥٥
    ولو شئت لمّا طالعتك رماحهم،وأطرافها عوج إليك دواني
  56. ٥٦
    هرقت دماء ما لها، الدّهر، طالب،كما هرقت خرقاء قعب لبان
  57. ٥٧
    وحيّ بثثت الخيل بين بيوتهم،وكانوا على أمن من الحدثان
  58. ٥٨
    أقمتهم من روعة عن شوائهميمشّون بالأعراف كلّ بنان
  59. ٥٩
    أ أغضي على ضيم، وعزّك ناصري،وباعي طويل من وراء سناني؟
  60. ٦٠
    إذا، فعداني الضّيف في كلّ ليلة،وكبّت بأعجاز البيوت جفاني
  61. ٦١
    وما ارتاع مطلوب يكون وراءهبأغلب من آل النّبيّ هجان
  62. ٦٢
    لك الخير لا أرضى بغيرك حاكماعليّ، ولا أعطي القياد زماني
  63. ٦٣
    وإن أطلب الضّخم اللّغاديد غايتي،فربّ جماد عدّ في الحيوان
حواشٍ أخرى (٢٨)
  • (1) الصفصف: المستوي من الأرض-الرعان، جمع رعن: أنف الجبل، الجبل الطويل.
  • (2) أخور: أضعف.
  • (3) تشيه، من الوشي: ترقمه، تزخرفه-يماني: رجل يماني.
  • (4) سلوت: نسيت-ذؤابة كل شيء: أعلاه.
  • (5) تقلّص: تتقبض وتنضم.
  • (1) تجمجم: تخفي، تستر.
  • (2) غرض: ضجر، ملّ.
  • (3) يعصب الريق: يجف-الناجد: الواضح-المزءود: المذعور.
  • (4) الشحناء: البغضاء-رقاني، من الرقي: السحر.
  • (5) العوراء: الكلمة النابية أو الفعلة القبيحة-الواني: الضعيف.
  • (6) الكور: رحل الناقة. والمعنى أن السرح، أي الجواد، أولى به يوم الحرب من الناقة، لأنه أجول وأعدى.
  • (7) الملب، من ألب الفرس: جعل له لببا وهو ما يشد من سيور السرج في صدر الدابة-اللبان: جمع لبانة: الحاجة.
  • (8) تمطر: تسرع-الشريان: شجر تصنع منه القسي.
  • (1) البغضاء والشنآن: الحقد.
  • (2) الماتح: نازع الماء من البئر-الرجوان: ناحيتا البئر، جمع رجا.
  • (3) يذبل وأبان: جبلان.
  • (4) الدبران: من منازل القمر، عدة نجوم: بجوار الثريا.
  • (5) طامن: سكن، خفض.
  • (6) العير: الحمار-النزوان: الوثوب، مثل يضرب للعاجز عن أمر ما.
  • (7) الجران: مقدم عنق البعير. يقال: ألقى فلان على هذا الأمر جرانه، أي وطن نفسه عليه-رأسه: منصوب على نزع الخافض، والمراد يطمح برأسه أي يشمخ.
  • (8) علّ: أشرب، أي أرضع-لبان: صدر-الحصان: المرأة العفيفة.
  • (1) أحج به: أخلق به.
  • (2) آل غالب، أدّ، غطفان: اسماء قبائل.
  • (3) الخرقاء: الحمقان-اللبان: جمع لبن.
  • (4) يمشون: يمسحون-الأعراف: أعراف الخيول، الأصيلة منها.
  • (5) الجفان، جمع جفنة: القصعة.
  • (6) هجان: أصحاب أصل.
  • (7) اللغاديد، جمع لغدود ولغديد: ما أطاف بالفم من اللحم، أو الزوائد من اللحم في باطن الأذن.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)