الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي النون، ٤٨ بيتًا

عمدة الملك

الجزء ٢ص ٤٣٠–٤٣٣شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

وضع الرضي هذه القصيدة في مدح الموفق باللّه أبي علي وزير بهاء الدولة، وفيها يهنئه بتلقيبه عمدة الملك ويذكر فتحه لفارس. وقد أنفذها إليه بفارس في صفر سنة 390.

  1. ١
    ضلالا لسائل هذي المغاني،وغيّا لطالب تلك الغواني
  2. ٢
    وما أربي بسؤال الطّلول إلاّ تذكّر ماضي زماني
  3. ٣
    خليليّ إن جزتما ضارجا،فكرّا المطيّ، وردّا المثاني
  4. ٤
    وعوجا عليّ أحي الدّيار،فإنّ الدّيار لمن تعلمان
  5. ٥
    سقاك، ولو بطما مهجتي،نجوم السّماك، أو المرزمان
  6. ٦
    ولا زال جوّك في ناضرمن النّور يحمده الرّائدان
  7. ٧
    ليالي بين برود الشّباب منّي غصن رطيب المجاني
  8. ٨
    وقد رجّل البيض من لمّتيبطفل الأنامل بضّ البنان
  9. ٩
    أفالآن لمّا أضاء المشيب،وأمسى الصّبا ثانيا من عناني
  10. ١٠
    وقد صقل السّيف بعد الصّدا،وبان لظى النّار بعد الدّخان
  11. ١١
    يردّ الزّمان عليّ الهوى،ويطمع في هفوة من جناني
  12. ١٢
    فقل للّيالي: ألا فاقصري،كفاني ما عند قلبي، كفاني
  13. ١٣
    فإنّ الموفّق لي جنّة،أردّ بها كلّ رام رماني
  14. ١٤
    أغرّ هجان، وما المكرماتبطوعي لغير الأغرّ الهجان
  15. ١٥
    أيا عمدة الملك لا استهدمتذراه، وأنت لها اليوم باني
  16. ١٦
    وكيف يني الملك عمّا تروم،وسعيك من دونه غير واني
  17. ١٧
    شددت قواه إلى هضبة،أواخيّها كلّ عضب يماني
  18. ١٨
    مآثر ثبّت أطنابها،على النّجم والقمر الإضحيان
  19. ١٩
    حدوت إلى فارس بالرّماح،بكرّ الرّدى يوم حرب عوان
  20. ٢٠
    وجردا تفالت أرسانهاليوم النّزال ويوم الرّهان
  21. ٢١
    وأقبلتها كذئاب الغضى،تعاسل في الفيلق الأرجوان
  22. ٢٢
    تلمّظ ألسنة السّمهريّ، ما بين آذانها للطّعان
  23. ٢٣
    بأيدي جريّين لاكوا الحروب وارتضعوها ارتضاع اللّبان
  24. ٢٤
    بحيث ترى العزّ أمّ الشّجاع،وتقنع بالذّلّ أمّ الجبان
  25. ٢٥
    على كلّ معط عليّ السّياط لا يستردّ بغير العنان
  26. ٢٦
    يكرّ إلى الطّعن سامي اللّبان،ويثني عن الطّعن دامي البنان
  27. ٢٧
    سرى يعجز النّجم عن طرقه،طويل إذا نام ليل الهدان
  28. ٢٨
    وعزم يشاور حدّ الحسام،ويدنو، وقائمه غير داني
  29. ٢٩
    مواقف يذهل فيها الشّجاع،فما الظّنّ بالعاجز الهيّبان
  30. ٣٠
    نثرت العدا بددا بعد مانظمت الممالك نظم الجمان
  31. ٣١
    وكم عصبة أوضعت في الضّلال،تنقّب عن يومها الأرونان
  32. ٣٢
    جذبت عن الغيّ أرسانها،وقد شافهتها المنايا الدّواني
  33. ٣٣
    وأرسلتها بغرار الحسام،وخاطبتها بلسان السّنان
  34. ٣٤
    فأعطتك آبي أعناقهاتطيع المقاود بعد الحران
  35. ٣٥
    تشكّى موارنها في يديكمسّ الخشاش، وجذب العران
  36. ٣٦
    فضائل ألّفت أشتاتها،ولم تك موجودة بالعيان
  37. ٣٧
    فما القلم اللّدن في راحتيكبأولى من الأسلات اللّدان
  38. ٣٨
    لتهنك نعماء سربلتها،تقطّع عنها العيون الرّواني
  39. ٣٩
    على لقب بيّنت صدقهمناقبك الغرّ كلّ البيان
  40. ٤٠
    وألقاب قوم، إذا برتهاتباين ألفاظها والمعاني
    شرح

    برتها: اختبرتها.

  41. ٤١
    فلا ارتجع العزّ معطيكه،ولا زلت من عثرة في أمان
  42. ٤٢
    ولازم ثوبيك صبغ العلى،كما لزمت صبغة الزّبرقان
    شرح

    الزبرقان: القمر.

  43. ٤٣
    فما دمت، فالملك واري الزّناد، صافي الموارد، عالي المباني
  44. ٤٤
    لقد نال من عزّك الأبعدون،وقرّب من شأنه غير شاني
  45. ٤٥
    فرشني أكن لك سهم النّضال،واغصب عليّ يدي من براني
  46. ٤٦
    وحك لي برد العلى ضافيا،أحك لك أمثاله من لساني
  47. ٤٧
    إذا كنت عوني فمن ذا الذييثبّطني عن بلوغ الأماني
  48. ٤٨
    وأنت الزّمان، وأنّى يخيـب من كان مستشفعا بالزّمان
حواشٍ أخرى (١٦)
  • (1) تروحا: من روّح الإبل أي ردها إلى المراح.
  • (1) ضارج: اسم موضع-كرّا: اعطفا-المثاني: ركبتا الدابة ومرفقاها.
  • (2) السماك: كوكب نيّر، وهما سماكان يقال لأحدهما السماك الرامح لأن أمامه كوكبا صغيرا يقال له راية السماك ورمحه، وللآخر السماك الأعزل إذ ليس أمامه شيء-المرزمان: نجمان.
  • (3) النّور: الزهر-الرائدان، مثنى رائد: المرسل في طلب الكلأ.
  • (4) الطّفل: الرخص الناعم من كل شيء-البض: الرخص.
  • (5) الجنّة: الترس، الستر، الوقاية.
  • (6) الهجان: الرجل الحسيب.
  • (7) يني: يتعب.
  • (8) الأواخي، جمع أخية: حبل تشد به الخيمة، وهو أيضا حبل يدفن في الأرض مثنيا فيبرز منه شبه حلقة تشد إليه الدابة.
  • (1) القمر الأضحيان: القمر المضيء.
  • (2) تعاسل: تسارع-الفيلق: الجيش.
  • (3) معط: منقاد.
  • (4) الهدان: الأحمق الثقيل.
  • (5) الهيّبان: الذي يخاف الناس، الجبان.
  • (6) الأرونان: الصعب.
  • (7) غرار الحسام: حدّه.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)