المتقارب، روي النون، ٤٨ بيتًا
عمدة الملك
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع الرضي هذه القصيدة في مدح الموفق باللّه أبي علي وزير بهاء الدولة، وفيها يهنئه بتلقيبه عمدة الملك ويذكر فتحه لفارس. وقد أنفذها إليه بفارس في صفر سنة 390.
- ١ضلالا لسائل هذي المغاني،وغيّا لطالب تلك الغواني
- ٢وما أربي بسؤال الطّلول إلاّ تذكّر ماضي زماني
- ٣خليليّ إن جزتما ضارجا،فكرّا المطيّ، وردّا المثاني
- ٤وعوجا عليّ أحي الدّيار،فإنّ الدّيار لمن تعلمان
- ٥سقاك، ولو بطما مهجتي،نجوم السّماك، أو المرزمان
- ٦ولا زال جوّك في ناضرمن النّور يحمده الرّائدان
- ٧ليالي بين برود الشّباب منّي غصن رطيب المجاني
- ٨وقد رجّل البيض من لمّتيبطفل الأنامل بضّ البنان
- ٩أفالآن لمّا أضاء المشيب،وأمسى الصّبا ثانيا من عناني
- ١٠وقد صقل السّيف بعد الصّدا،وبان لظى النّار بعد الدّخان
- ١١يردّ الزّمان عليّ الهوى،ويطمع في هفوة من جناني
- ١٢فقل للّيالي: ألا فاقصري،كفاني ما عند قلبي، كفاني
- ١٣فإنّ الموفّق لي جنّة،أردّ بها كلّ رام رماني
- ١٤أغرّ هجان، وما المكرماتبطوعي لغير الأغرّ الهجان
- ١٥أيا عمدة الملك لا استهدمتذراه، وأنت لها اليوم باني
- ١٦وكيف يني الملك عمّا تروم،وسعيك من دونه غير واني
- ١٧شددت قواه إلى هضبة،أواخيّها كلّ عضب يماني
- ١٨مآثر ثبّت أطنابها،على النّجم والقمر الإضحيان
- ١٩حدوت إلى فارس بالرّماح،بكرّ الرّدى يوم حرب عوان
- ٢٠وجردا تفالت أرسانهاليوم النّزال ويوم الرّهان
- ٢١وأقبلتها كذئاب الغضى،تعاسل في الفيلق الأرجوان
- ٢٢تلمّظ ألسنة السّمهريّ، ما بين آذانها للطّعان
- ٢٣بأيدي جريّين لاكوا الحروب وارتضعوها ارتضاع اللّبان
- ٢٤بحيث ترى العزّ أمّ الشّجاع،وتقنع بالذّلّ أمّ الجبان
- ٢٥على كلّ معط عليّ السّياط لا يستردّ بغير العنان
- ٢٦يكرّ إلى الطّعن سامي اللّبان،ويثني عن الطّعن دامي البنان
- ٢٧سرى يعجز النّجم عن طرقه،طويل إذا نام ليل الهدان
- ٢٨وعزم يشاور حدّ الحسام،ويدنو، وقائمه غير داني
- ٢٩مواقف يذهل فيها الشّجاع،فما الظّنّ بالعاجز الهيّبان
- ٣٠نثرت العدا بددا بعد مانظمت الممالك نظم الجمان
- ٣١وكم عصبة أوضعت في الضّلال،تنقّب عن يومها الأرونان
- ٣٢جذبت عن الغيّ أرسانها،وقد شافهتها المنايا الدّواني
- ٣٣وأرسلتها بغرار الحسام،وخاطبتها بلسان السّنان
- ٣٤فأعطتك آبي أعناقهاتطيع المقاود بعد الحران
- ٣٥تشكّى موارنها في يديكمسّ الخشاش، وجذب العران
- ٣٦فضائل ألّفت أشتاتها،ولم تك موجودة بالعيان
- ٣٧فما القلم اللّدن في راحتيكبأولى من الأسلات اللّدان
- ٣٨لتهنك نعماء سربلتها،تقطّع عنها العيون الرّواني
- ٣٩على لقب بيّنت صدقهمناقبك الغرّ كلّ البيان
- ٤٠وألقاب قوم، إذا برتهاتباين ألفاظها والمعاني
شرح
برتها: اختبرتها.
- ٤١فلا ارتجع العزّ معطيكه،ولا زلت من عثرة في أمان
- ٤٢ولازم ثوبيك صبغ العلى،كما لزمت صبغة الزّبرقان
شرح
الزبرقان: القمر.
- ٤٣فما دمت، فالملك واري الزّناد، صافي الموارد، عالي المباني
- ٤٤لقد نال من عزّك الأبعدون،وقرّب من شأنه غير شاني
- ٤٥فرشني أكن لك سهم النّضال،واغصب عليّ يدي من براني
- ٤٦وحك لي برد العلى ضافيا،أحك لك أمثاله من لساني
- ٤٧إذا كنت عوني فمن ذا الذييثبّطني عن بلوغ الأماني
- ٤٨وأنت الزّمان، وأنّى يخيـب من كان مستشفعا بالزّمان
حواشٍ أخرى (١٦)
- (1) تروحا: من روّح الإبل أي ردها إلى المراح.
- (1) ضارج: اسم موضع-كرّا: اعطفا-المثاني: ركبتا الدابة ومرفقاها.
- (2) السماك: كوكب نيّر، وهما سماكان يقال لأحدهما السماك الرامح لأن أمامه كوكبا صغيرا يقال له راية السماك ورمحه، وللآخر السماك الأعزل إذ ليس أمامه شيء-المرزمان: نجمان.
- (3) النّور: الزهر-الرائدان، مثنى رائد: المرسل في طلب الكلأ.
- (4) الطّفل: الرخص الناعم من كل شيء-البض: الرخص.
- (5) الجنّة: الترس، الستر، الوقاية.
- (6) الهجان: الرجل الحسيب.
- (7) يني: يتعب.
- (8) الأواخي، جمع أخية: حبل تشد به الخيمة، وهو أيضا حبل يدفن في الأرض مثنيا فيبرز منه شبه حلقة تشد إليه الدابة.
- (1) القمر الأضحيان: القمر المضيء.
- (2) تعاسل: تسارع-الفيلق: الجيش.
- (3) معط: منقاد.
- (4) الهدان: الأحمق الثقيل.
- (5) الهيّبان: الذي يخاف الناس، الجبان.
- (6) الأرونان: الصعب.
- (7) غرار الحسام: حدّه.