الوافر، روي النون، ٥٨ بيتًا
عناق الأماني
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يمدح الرضي في هذه القصيدة أبا سعد بن خلف ويهنئه بمهرجان 376.
- ١أمن شوق تعانقني الأماني،وعن ودّ يخادعني زماني؟
- ٢وما أهوى مصافحة الغواني،إذا اشتغلت بناني بالعنان
- ٣عدمت الدّهر كيف يصون وجهايعرّض للضّراب وللطّعان
- ٤وأسفع لثّمته الشّمس ندب،أبينا أن يلقّب بالهجان
- ٥وكم متضرّم الوجنات حسنا،إذا جرّبته، نابي الجنان
- ٦تعرّفني بأنفسها اللّيالي،وآنف أن أعرّفها مكاني
- ٧أنا ابن مفرّج الغمرات سودا،تلاقى تحتها حلق البطان
- ٨وجدّي خابط البيداء حتّىتبدّى الماء من ثغب الرّعان
- ٩قضى، وجياده حول العوالي،ووفد ضيوفه حول الجفان
- ١٠تكفّنه ظبى البيض المواضي،ويغسله دم السّمر اللّدان
- ١١نشرت على الزّمان وشاح عزّ،ترنّح دونه المقل الرّواني
- ١٢خفيري في الظّلام أقبّ نهد،يساعدني على ذمّ الزّمان
- ١٣جواد ترعد الأبصار فيه،إذا هزأت برجليه اليدان
- ١٤كأنّي منه في جاري غديرألاعب من عناني غصن بان
- ١٥حييّ الطّرف إلاّ من مكرّيبيّن من خلائقه الحسان
- ١٦إذا استطلعته من سجف بيتظننت بأنّه بعض الغواني
- ١٧سأطلع من ثنايا الدّهر عزما،يسيل بهمّة الحرب العوان
- ١٨ولا أنسى المسير إلى المعالي،ولو نسيته أخفاف الحواني
- ١٩وألطاف السّحاب لكلّ دارصحبنا ربعها خضل المغاني
- ٢٠وكنّا لا يروّعنا زمان،بما يعدي البعاد على التّداني
- ٢١ونأنف أن تشبّهنا اللّياليبشمس، أو سنا قمر هجان
- ٢٢فها أنا والحبيب نودّ أنّاتدانينا، ونحن الفرقدان
- ٢٣وليل أدهم قلق النّواصي،جعلت بياض غرّته سناني
- ٢٤وصبح تطلق الآجال فيه،وناظر شمسه في النّقع عاني
- ٢٥عقدت ذوائب الأبطال منهبأطراف المثقّفة الدّواني
- ٢٦وشعث فلّهم طلب المعالي،وفلّوا كلّ منجرد حصان
- ٢٧أقول لهم ثقوا باللّه فيها،ففضل يد المعين على المعان
- ٢٨ولا تتعرّضوا بالعزّ، إنّيرأيت العزّ خوّار العنان
- ٢٩فما ركب العلى إلاّ عليّ،ومسّح عطفها بعد الحران
- ٣٠سعى، والشّمس ترقى في أناة،فجاز، وسيرها في الجوّ وان
- ٣١رموا منك المدى، والخيل شعثبمصقول العوارض واللّبان
- ٣٢يد لم تخل من قصب العوالي،تزعزعهنّ، أو قصب الرّهان
- ٣٣تركت لهم عيون الطّعن تدمىبمنخرط من التّامور قان
- ٣٤وقد نصل الدّجى عن صدر يوممن الخرصان مخضوب البنان
- ٣٥وأجساد تشاطرها المنايا،نفوسا، في ضراب أو طعان
- ٣٦هو الغمر الرّداء لعزمتيهبكلّ دفاع نائبة يدان
- ٣٧وما نهض امرؤ بالحزم إلاّوصادف حلمه ملقى الجران
- ٣٨يضمّ الخائف الظّمآن منهحمى يفترّ من برد الأماني
- ٣٩وتضحك ناره وضحا، إذا مارغت نار القبائل بالدّخان
- ٤٠ويوم مثل شدق اللّيث جهم،يفلّ عن الجدال ظبى اللّسان
- ٤١سددت فروجه بالقول، حتّىمددت مشيّعا باع البنان
- ٤٢وغيرك من تروّعه المعالي،وتخدعه أغانيّ القيان
- ٤٣إذا ذكر الصّوارم والعوالي،تعوّذ بالمثالث والمثاني
- ٤٤وإن طلب الذّحول تهضّمته،وباع دم الفوارس باللّبان
- ٤٥أبا سعد! دعاء لو تراختأوائله لعاقبها لساني
- ٤٦ظفرت بما اشتهيت من اللّيالي،وأعطيت المراد من الأماني
- ٤٧لكفّك فوزة القدح المعلّى،ومنها صولة العضب اليماني
- ٤٨ولمّا خرّق الإظلام جبنا،خلعت عليه ثوب المهرجان
- ٤٩إذا طردت رماح اللّهو فيه،أرقن على الكئوس دم القنان
- ٥٠وشرب قد نحرت لهم عقاراكحاشية الرّداء الأرجواني
شرح
الشّرب: جماعة الشاربين-العقار: الخمر.
- ٥١كأنّ الشّمس مال بها غروب،فأهوت في حيازيم الدّنان
شرح
أي أن الخمر بدت لدى انصبابها في الكئوس كأنها شعاع الشمس وقت الغروب.
- ٥٢فصل بدم العقار دم الأعادي،وأصوات العوالي بالأغاني
- ٥٣فيوم أنت غرّته جواد،يبذّ بشأوه طلق القران
شرح
بذ: غلب-الشأو: الغاية-طلق القران: أراد فرسا غير مقيد- القران: حبل يشد به الأسير أو يقاد به البعير.
- ٥٤جعلت هديّتي فيه نظاماصقيلا مثل قادمة السّنان
- ٥٥بلفظ فاسق اللّحظات تنمىمحاسنه إلى معنى حصان
شرح
حصان: عفيف.
- ٥٦وصلت جواهر الألفاظ فيهبأعراض المقاصد والمعاني
- ٥٧فجاءت غضّة الأطراف بكرا،تخيّر جيدها نظم الجمان
- ٥٨كأنّ أبا عبادة شقّ فاها،وقبّل ثغرها الحسن بن هاني
شرح
أبا عبادة البحتري-الحسن بن هاني: أبو نواس، وكلاهما شاعر مشهور.
حواشٍ أخرى (٢٠)
- (1) العنان: الزمام، الرسن.
- (2) الأسفع: سواد مشرب بحمرة-الهجان: الكريم الحسيب.
- (3) البطان: الحزام الذي يجعل تحت بطن الدابة.
- (4) الثغب: الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه-الرعان، جمع رعن: أنف الجبل.
- (5) العوالي: الرماح العالية، الطويلة-الجفان: القصاع، جمع جفنة.
- (6) الأقب: الضامر-النهد: الفرس الحسن الجميل.
- (1) السجف: الستر.
- (2) العوان من الحرب: التي قوتل فيها مرة بعد مرة.
- (3) الحواني: النياق التي تعطف على أولادها، جمع حانية.
- (4) النقع: الغبار-العاني: الأسير.
- (5) فلّهم: كسرهم، فرّقهم.
- (6) أناة: تمهّل، تأنّ.
- (1) المنخرط، من انخرط الجسم: دق، وانخرط في المكان: دخل فيه مسرعا -التامور: القلب أو الدم.
- (2) الخرصان: الرماح، استعارها للإشارة إلى انبلاج الفجر لما فيها من لمعان.
- (3) الغمر الرداء: الواسعة، كناية عن الكريم الواسع المعروف، السخي.
- (4) الجران: يقال ألقى فلان على هذا الأمر جرانه إذا وطن عليه نفسه.
- (5) جهم: عابس-ظبى اللسان: حدّه، وظبى جمع ظبة استعارها للسان السليط.
- (6) باع البنان: اليد الطويلة.
- (7) الذحول، جمع ذحل: الثأر-تهضمته: ظلمته وغصبته.
- (8) القدح المعلى: من سهام الميسر-العضب: السيف القاطع.