الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الوافر، روي النون، ٥٨ بيتًا

عناق الأماني

الجزء ٢ص ٤٣٨–٤٤١شروح الأبيات ٥
خبر القصيدة

يمدح الرضي في هذه القصيدة أبا سعد بن خلف ويهنئه بمهرجان 376.

  1. ١
    أمن شوق تعانقني الأماني،وعن ودّ يخادعني زماني؟
  2. ٢
    وما أهوى مصافحة الغواني،إذا اشتغلت بناني بالعنان
  3. ٣
    عدمت الدّهر كيف يصون وجهايعرّض للضّراب وللطّعان
  4. ٤
    وأسفع لثّمته الشّمس ندب،أبينا أن يلقّب بالهجان
  5. ٥
    وكم متضرّم الوجنات حسنا،إذا جرّبته، نابي الجنان
  6. ٦
    تعرّفني بأنفسها اللّيالي،وآنف أن أعرّفها مكاني
  7. ٧
    أنا ابن مفرّج الغمرات سودا،تلاقى تحتها حلق البطان
  8. ٨
    وجدّي خابط البيداء حتّىتبدّى الماء من ثغب الرّعان
  9. ٩
    قضى، وجياده حول العوالي،ووفد ضيوفه حول الجفان
  10. ١٠
    تكفّنه ظبى البيض المواضي،ويغسله دم السّمر اللّدان
  11. ١١
    نشرت على الزّمان وشاح عزّ،ترنّح دونه المقل الرّواني
  12. ١٢
    خفيري في الظّلام أقبّ نهد،يساعدني على ذمّ الزّمان
  13. ١٣
    جواد ترعد الأبصار فيه،إذا هزأت برجليه اليدان
  14. ١٤
    كأنّي منه في جاري غديرألاعب من عناني غصن بان
  15. ١٥
    حييّ الطّرف إلاّ من مكرّيبيّن من خلائقه الحسان
  16. ١٦
    إذا استطلعته من سجف بيتظننت بأنّه بعض الغواني
  17. ١٧
    سأطلع من ثنايا الدّهر عزما،يسيل بهمّة الحرب العوان
  18. ١٨
    ولا أنسى المسير إلى المعالي،ولو نسيته أخفاف الحواني
  19. ١٩
    وألطاف السّحاب لكلّ دارصحبنا ربعها خضل المغاني
  20. ٢٠
    وكنّا لا يروّعنا زمان،بما يعدي البعاد على التّداني
  21. ٢١
    ونأنف أن تشبّهنا اللّياليبشمس، أو سنا قمر هجان
  22. ٢٢
    فها أنا والحبيب نودّ أنّاتدانينا، ونحن الفرقدان
  23. ٢٣
    وليل أدهم قلق النّواصي،جعلت بياض غرّته سناني
  24. ٢٤
    وصبح تطلق الآجال فيه،وناظر شمسه في النّقع عاني
  25. ٢٥
    عقدت ذوائب الأبطال منهبأطراف المثقّفة الدّواني
  26. ٢٦
    وشعث فلّهم طلب المعالي،وفلّوا كلّ منجرد حصان
  27. ٢٧
    أقول لهم ثقوا باللّه فيها،ففضل يد المعين على المعان
  28. ٢٨
    ولا تتعرّضوا بالعزّ، إنّيرأيت العزّ خوّار العنان
  29. ٢٩
    فما ركب العلى إلاّ عليّ،ومسّح عطفها بعد الحران
  30. ٣٠
    سعى، والشّمس ترقى في أناة،فجاز، وسيرها في الجوّ وان
  31. ٣١
    رموا منك المدى، والخيل شعثبمصقول العوارض واللّبان
  32. ٣٢
    يد لم تخل من قصب العوالي،تزعزعهنّ، أو قصب الرّهان
  33. ٣٣
    تركت لهم عيون الطّعن تدمىبمنخرط من التّامور قان
  34. ٣٤
    وقد نصل الدّجى عن صدر يوممن الخرصان مخضوب البنان
  35. ٣٥
    وأجساد تشاطرها المنايا،نفوسا، في ضراب أو طعان
  36. ٣٦
    هو الغمر الرّداء لعزمتيهبكلّ دفاع نائبة يدان
  37. ٣٧
    وما نهض امرؤ بالحزم إلاّوصادف حلمه ملقى الجران
  38. ٣٨
    يضمّ الخائف الظّمآن منهحمى يفترّ من برد الأماني
  39. ٣٩
    وتضحك ناره وضحا، إذا مارغت نار القبائل بالدّخان
  40. ٤٠
    ويوم مثل شدق اللّيث جهم،يفلّ عن الجدال ظبى اللّسان
  41. ٤١
    سددت فروجه بالقول، حتّىمددت مشيّعا باع البنان
  42. ٤٢
    وغيرك من تروّعه المعالي،وتخدعه أغانيّ القيان
  43. ٤٣
    إذا ذكر الصّوارم والعوالي،تعوّذ بالمثالث والمثاني
  44. ٤٤
    وإن طلب الذّحول تهضّمته،وباع دم الفوارس باللّبان
  45. ٤٥
    أبا سعد! دعاء لو تراختأوائله لعاقبها لساني
  46. ٤٦
    ظفرت بما اشتهيت من اللّيالي،وأعطيت المراد من الأماني
  47. ٤٧
    لكفّك فوزة القدح المعلّى،ومنها صولة العضب اليماني
  48. ٤٨
    ولمّا خرّق الإظلام جبنا،خلعت عليه ثوب المهرجان
  49. ٤٩
    إذا طردت رماح اللّهو فيه،أرقن على الكئوس دم القنان
  50. ٥٠
    وشرب قد نحرت لهم عقاراكحاشية الرّداء الأرجواني
    شرح

    الشّرب: جماعة الشاربين-العقار: الخمر.

  51. ٥١
    كأنّ الشّمس مال بها غروب،فأهوت في حيازيم الدّنان
    شرح

    أي أن الخمر بدت لدى انصبابها في الكئوس كأنها شعاع الشمس وقت الغروب.

  52. ٥٢
    فصل بدم العقار دم الأعادي،وأصوات العوالي بالأغاني
  53. ٥٣
    فيوم أنت غرّته جواد،يبذّ بشأوه طلق القران
    شرح

    بذ: غلب-الشأو: الغاية-طلق القران: أراد فرسا غير مقيد- القران: حبل يشد به الأسير أو يقاد به البعير.

  54. ٥٤
    جعلت هديّتي فيه نظاماصقيلا مثل قادمة السّنان
  55. ٥٥
    بلفظ فاسق اللّحظات تنمىمحاسنه إلى معنى حصان
    شرح

    حصان: عفيف.

  56. ٥٦
    وصلت جواهر الألفاظ فيهبأعراض المقاصد والمعاني
  57. ٥٧
    فجاءت غضّة الأطراف بكرا،تخيّر جيدها نظم الجمان
  58. ٥٨
    كأنّ أبا عبادة شقّ فاها،وقبّل ثغرها الحسن بن هاني
    شرح

    أبا عبادة البحتري-الحسن بن هاني: أبو نواس، وكلاهما شاعر مشهور.

حواشٍ أخرى (٢٠)
  • (1) العنان: الزمام، الرسن.
  • (2) الأسفع: سواد مشرب بحمرة-الهجان: الكريم الحسيب.
  • (3) البطان: الحزام الذي يجعل تحت بطن الدابة.
  • (4) الثغب: الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه-الرعان، جمع رعن: أنف الجبل.
  • (5) العوالي: الرماح العالية، الطويلة-الجفان: القصاع، جمع جفنة.
  • (6) الأقب: الضامر-النهد: الفرس الحسن الجميل.
  • (1) السجف: الستر.
  • (2) العوان من الحرب: التي قوتل فيها مرة بعد مرة.
  • (3) الحواني: النياق التي تعطف على أولادها، جمع حانية.
  • (4) النقع: الغبار-العاني: الأسير.
  • (5) فلّهم: كسرهم، فرّقهم.
  • (6) أناة: تمهّل، تأنّ.
  • (1) المنخرط، من انخرط الجسم: دق، وانخرط في المكان: دخل فيه مسرعا -التامور: القلب أو الدم.
  • (2) الخرصان: الرماح، استعارها للإشارة إلى انبلاج الفجر لما فيها من لمعان.
  • (3) الغمر الرداء: الواسعة، كناية عن الكريم الواسع المعروف، السخي.
  • (4) الجران: يقال ألقى فلان على هذا الأمر جرانه إذا وطن عليه نفسه.
  • (5) جهم: عابس-ظبى اللسان: حدّه، وظبى جمع ظبة استعارها للسان السليط.
  • (6) باع البنان: اليد الطويلة.
  • (7) الذحول، جمع ذحل: الثأر-تهضمته: ظلمته وغصبته.
  • (8) القدح المعلى: من سهام الميسر-العضب: السيف القاطع.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)