الكامل، روي الميم، ٨٩ بيتًا
ابن الطاهرين
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يرثي الشاعر والده ذا المناقب أبا أحمد الحسين الموسوي، وقد توفي ليلة السبت لخمس ليال بقين من جمادى الأولى سنة 400 وله من العمر سبعة وتسعون عاما. السمر.
- ١وسمتك حالية الرّبيع المرهم،وسقتك ساقية الغمام المرزم
في المعجم: المرهم
شرح
المرهم: المخصب-المرزم: الرعد الشديد.
- ٢وغدت عليك من الحيا بمودّعلا عن قلى، ومن النّدى بمسلّم
- ٣قد كنت أعذل قبل موتك من بكى،فاليوم لي عجب من المتبسّم
شرح
أعذل: ألوم.
- ٤وأذود دمعي أن يبلّ محاجري،فاليوم أعلمه بما لم يعلم
في المعجم: أذود
شرح
أذود: أدفع، أسوق.
- ٥لا قلت بعدك للمدامع كفكفيمن عبرة ولو انّ دمعي من دمي
- ٦إنّ ابن موسى، والبقاء إلى مدى،أعطى القياد بمارن لم يخطم
شرح
المارن: الأنف أو طرفه-يخطم: يوضع له زمام.
- ٧ومضى رحيض الثّوب غير مدنّس،وقضى نقيّ العود غير موصّم
شرح
الرحيض: المغسول-موصم: مصدوع.
- ٨وحماه أبيض عرضه وثنائه،ضمّ اليدين إلى بياض الدّرهم
- ٩وغني عن الدّنيا، وكان شجى لها،إنّ الغنيّ قذى لطرف المعدم
- ١٠ملأ الزّمان منائحا وجرائحا،خبطا ببؤسى في الرّجال وأنعم
- ١١واستخدم الأيّام في أوطاره،فبلغن أبعد غاية المستخدم
- ١٢اليوم أغمدت المهنّد في الثّرى،ودفنت هضب متالع ويلملم
شرح
متالع ويلملم: جبلان.
- ١٣وغدت عرانين العلى وأكفّهامن بين أجدع بعده أو أجذم
- ١٤متبلّج كرما إذا سئل الجدا،مطر النّدى أمما، ولم يتغيّم
- ١٥جذلان تطلع منه أندية العلىوجها كريم الخدّ غير ملطّم
- ١٦يرمي المغارم بالتّلاد، وينثنيثلج الضّمير، كأنّه لم يغرم
- ١٧الواهب النّعم الجراجر عادة،من ذي يدين إذا سخا لم يندم
- ١٨جاءت بها حمر الرّبيع مشيدة،حمراء تحسبها عروق العندم
- ١٩متبقّلات باللّديد ورامةبين القنا المنزوع والمتلهذم
- ٢٠بيدي أغرّ يردّ ألوية القنا،غبّ الوقائع، يعتصرن من الدّم
- ٢١ويقول للنّفس الكريمة: سلّمييوم اللّقاء، ولا يقول لها: اسلمي
- ٢٢هتف الحمام به فكان وصاتهبذل الرّغائب واحتمال المغرم
- ٢٣هل يورث الرّجل الكريم إذا مضىإلاّ بواقي من على وتكرّم
- ٢٤يأبى النّدى ترك الثّراء على الفتى،ويقلّ ميراث الجواد المنعم
- ٢٥ملأت فضائلك البلاد، ونقّبتفي الأرض يقذفها الخبير إلى العمي
- ٢٦فكأنّ مجدك بارق في مزنة،قبل العيون، وغرّة في أدهم
- ٢٧أنعاك للخيل المغيرة شزّباخبط المغار بهنّ من لم يجرم
- ٢٨كالسّرب أوجس نبأة من قانصفمضى يلفّ مؤخّرا بمقدّم
- ٢٩واليوم مقذ للعيون بنقعه،لا يهتدي فيه البنان إلى الفم
- ٣٠لم يبق غير شفافة من شمسهكمضيق وجه الفارس المتلثّم
- ٣١من خائض غمر الدّماء يبلّه،بلّ النّدى مطر القنا المتحطّم
- ٣٢أو ناقش من جلده شوك القناعن كلّ فاغرة كشدق الأعلم
- ٣٣أو مفلت حمة السّنان نجت بهروعاء لا تدع العذار لملجم
- ٣٤ينزو به الفرع الكذوب ويتّقيمرّ الحديث بكلّ يوم أيوم
- ٣٥ويروعه وصف الشّجاع لطعنةمن ذابل أو ضربة من مخذم
- ٣٦حتّى يظنّ الصّبح سيفا منتضى،أهوى إليه مع الكميّ المعلم
- ٣٧ومقاوم عرض الكلام برودهفيهنّ بين معضّد ومسهّم
- ٣٨أغضى لها المتشدّقون وسلّموالهدير شقشقة الفنيق المقرم
- ٣٩بالرّأي تقبله العقول ضرورة،عند النّوائب لا بكيف ولا لم
- ٤٠حمل العظائم والمغارم ناهضاومضى على وضح الطّريق الأقوم
- ٤١حتّى إذا أرمى الجذاب ملاطه،وأوى الزّمام لأنفه والملطم
- ٤٢طرح الوسوق فلم يدع من بعدهعند العظيمة حاملا للمعظم
- ٤٣كالنّقض قد عرك الدّءوب صفاحهعرك الضّباع من العنان المؤدم
- ٤٤رقد الملوك بحزم أبلج رأيهفلق لعاشية العقول النّوّم
- ٤٥تنفضّ عنه النّائبات كأنّهاوبر الموقّع نشّ تحت الميسم
- ٤٦كانوا إذا قعد البكار بثقلهمقالوا لذا العود الجلال: تقدّم
- ٤٧عمري لقد قذفوا الكروب بفارجمنه وقد رجموا الخطوب بمرجم
- ٤٨فكأنّما قرعوا القنا بعتيبة،ولقوا العدا بربيعة بن مكدّم
- ٤٩رقّاء أضغان يسلّ شباتها،حتّى يغيّر طبع سمّ الأرقم
- ٥٠سبع وتسعون اهتبلن لك العدا،حتّى مضوا وغبرت غير مذمّم
- ٥١لم يلحقوا فيها بشأوك بعد ماأملوا، فعاقهم اعتراض الأزلم
- ٥٢إلاّ بقايا من غبارك أصبحتغصصا وأقذاء لعين، أو فم
- ٥٣إن يتبعوا عقبيك في طلب العلى،فالذّئب يعسل في طريق الضّيغم
- ٥٤هل من أب كأبي لجرح ملمّةأعيا، وشعب عظيمة لم يلأم
- ٥٥إنّ الخطوب الطّارقات فجعننابحمى الأبيّ، وجنّة المستلئم
- ٥٦بممهّل في الغابرين مؤخّر،ومحفّز في السّابقين مقدّم
- ٥٧الطّاهر ابن الطّاهرين ومن يكنلأب إلى جذم النّبوّة يعظم
- ٥٨من معشر تخذوا المكارم طعمة،ورووا من الشّرف الأعزّ الأقدم
- ٥٩من جائد، أو ذائد، أو عاقر،أو ماطر، أو منعم، أو مرغم
- ٦٠وفروا على المجد المشيد همومهم،وتهاونوا بالنّائل المتهدّم
- ٦١عيص ألفّ تقابلت شعباتهفي المجد، شجر مقوّم لمقوّم
- ٦٢يتعاورون المكرمات ولادة،من بين جدّ في المكارم وابنم
- ٦٣قد قلت للحسّاد حين تقارضواحرق القلوب جوى وحرق الأرّم
- ٦٤لا تحسدوا المترادفين على العلى،والغالبين على السّنام الأكوم
- ٦٥والطّاعنين بكلّ جدّ مدعس،والماطرين بكلّ نيل مرزم
- ٦٦لكم الفضول، إذا تكون وقيعة،أو غارة، ولهم صفيّ المغنم
- ٦٧عطرون ما لأنوفكم من طيبهمبين المجامع غير شمّ المرغم
- ٦٨يتساندون إلى على عاديّة،ومكارم قدم، ومجد قشعم
- ٦٩متزيّدين إلى السّؤال، وعندكمأمّ العظاء، مفذّة لم تتئم
- ٧٠فتعلّقوا عجب المذلّة، واتركوارفع العيون إلى البناء الأعظم
- ٧١تلك الأسود، فمن يجرّ فريسها،أم من يمرّ بغابها المتأجّم
- ٧٢حطّت بأطراف البلاد قبورهم،رقم النّجوم، سقوف ليل مظلم
- ٧٣وكفاك من شرف القبيل بأن ترىبدد القبور لمنجد، أو متهم
- ٧٤عدّوا جبالا للعلاء، وإن غدواأمشاج مجد في رمائم أعظم
- ٧٥وضعت بتلك صفائحا وضرائحا،أثقال أوطف بالرّعود مزمزم
- ٧٦وسقت ثراهنّ الدّموع مرشّة،فغنين عن قطر الغمائم والسّميّ
- ٧٧جدث ببابل أشرجت رجماتهطبقا على مطر النّدى المتهزّم
- ٧٨ضمن السّماحة في ملاث إزاره،والمجد في نوّاره المتكمّم
- ٧٩لا تحسبن جدثا طواه ضريحهقبرا، فذاك مغار بعض الأنجم
- ٨٠أعريت ظهري للعدا، ولو اتّقىبزهاء مزدحم العديد عرمرم
- ٨١وكشفت للأيّام عورة مقتلي،حتّى رددن عليّ بعدك أسهمي
- ٨٢قد كنت ما بيني وبين سهامها،فاليوم لا يخطين شاكلة الرّمي
- ٨٣هل تسمعنّ من الزّمان ظلامتيفيما جنى، وإلى الزّمان تظلّمي
- ٨٤قل للنّوائب لا أقيلك عثرة،فتشزّني لوقائعي، واستسلمي
- ٨٥لا تصفحنّ عن الملمّ إذا جنى،وإذا المضارب أمكنتك، فصمّم
- ٨٦فالغمر من ترك الجزاء على الأذى،وأقام ينظر عذرة من مجرم
شرح
الغمر: من لا يجرّب الأمور.
- ٨٧ومحوكة كالدّرع أحكم سردهاصنع فأفصح في الزّمان الأعجم
- ٨٨عضّلتها زمنا لأطلب كفؤها،وزففتها لك نعم بعل الأيّم
شرح
الأيّم: من لا زوج لها.
- ٨٩إنّي نزلت، وكنت غير مذلّل،بيت المهان وأنت عين المكرم
حواشٍ أخرى (٥١)
- (1) الأجدع: المقطوع الأنف-الأجذم: المقطوع اليد.
- (2) الأمم: الغزارة، الوضوح في العطاء.
- (3) التلاد: المال الموروث.
- (4) النّعم: الابل-الجراجر: الضخام.
- (5) العندم: خشب نبات يصبغ به.
- (6) متبقلات: يطلبن رعي البقل-اللديد: ماء لبني أسد-رامة: موضع بالبادية-المتلهذم: المقطوع.
- (7) الوصاة: الموصى به.
- (8) شزب، جمع شازب: خشن، ضامر.
- (9) السرب: القطيع من الظباء-أوجس: أحسّ-النبأة: الصوت الخفي.
- (1) القذى: ما يقع في العين فيؤذيها-النقع: الغبار.
- (2) فاغرة: فاتحة فاها-الأعلم: مشقوق الشفة العليا.
- (3) الحمة: السم.
- (4) ينزو: يطمح-الأيوم: الشديد.
- (5) ذابل: رمح-مخذم: سيف قاطع.
- (6) الكمي: لابس السلاح-المعلم: الذي عليه علامات الحرب.
- (7) المعضد: ثوب له أعلام في موضع العضد-المسهّم: الثوب المخطط.
- (8) المتشدقون: الذين يلوون أشداقهم للتفصح-المقرم: الذي لا يذلّل.
- (9) لم: لم، كسر حرف الميم للضرورة.
- (10) الملاط: جانبا السنام-الملطم: موضع اللطم، الخد.
- (1) النّقض: المهزوم من السير وشدّته-الدءوب: الجد، التعب-المودّم:
- (2) نشّ: غلى، نضب-الميسم: المكواة-الموقّع: البعير الذي أثر الوبر في ظهره.
- (3) العود: المسن من الإبل-الجلال: العظيم-
- (4) المرجم: الشديد.
- (5) الشباة: إبرة العقرب.
- (6) اهتبلن: اغتنمن.
- (7) الشأو: السبق، الغاية والأمد-الأزلم: الدهر الكثير البلايا.
- (8) يعسل: يسرع ويضطرب في عدوه ويهز رأسه.
- (9) الشعب: الصدع-يلأم: يصلح.
- (10) الجنة: الوقاية، الترس-المستلئم: اللابس لأمته أي درعه.
- (1) المحفّز: المدفوع.
- (2) الجذم: الأصل.
- (3) ذائد: دافع.
- (4) العيص: منبت خيار الشجر-شجر مقوم لمقوم: أي ربط مقوّم بمقوم.
- (5) يتعاورون: يتداولون-الابنم: الابن، والميم زائدة.
- (6) حرق الأزم: العض على الأصابع غيظا.
- (7) الأكوم: المرتفع.
- (8) المدعس: الطعان-النيل: السحاب-المرزم، من أرزم الرعد: اشتد.
- (9) المرغم: الأنف.
- (10) عادية: قديمة ثابتة-القشعم: المسن، القديم.
- (11) المفذة: التي تلد واحدا، عكس التي تتئم.
- (12) العجب: أصل الذنب.
- (1) رقم النجوم: أي أنهم كالنجوم التي تمتاز عن سواها بالبريق.
- (2) القبيل: الجماعة-المنجد: الذي يقصد بلاد نجد-المتهم: الذي يقصد تهامة.
- (3) الأمشاج، جمع مشيج: المخلوط-الرمائم: البالية.
- (4) الأوطف: السحاب المسترخي لكثرة مائه.
- (5) السّمي، جمع سماء: المطر.
- (6) أشرجت: أدخل بعضها في بعض-الرجمات: حجارة تنصب على القبر -الطبق: الغطاء.
- (7) ملاث إزاره: مداره.
- (8) العرمرم: الكثير العدد.
- (9) الشاكلة: الخاصرة-الرمي: المرمى.
- (10) تشزّني: اشتدي وانتصبي في الخصومة.