الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الميم، ٨٩ بيتًا

ابن الطاهرين

الجزء ٢ص ٢٥٦–٢٦٢شروح الأبيات ٨
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يرثي الشاعر والده ذا المناقب أبا أحمد الحسين الموسوي، وقد توفي ليلة السبت لخمس ليال بقين من جمادى الأولى سنة 400 وله من العمر سبعة وتسعون عاما. السمر.

  1. ١
    وسمتك حالية الرّبيع المرهم،وسقتك ساقية الغمام المرزم

    في المعجم: المرهم

    شرح

    المرهم: المخصب-المرزم: الرعد الشديد.

  2. ٢
    وغدت عليك من الحيا بمودّعلا عن قلى، ومن النّدى بمسلّم
  3. ٣
    قد كنت أعذل قبل موتك من بكى،فاليوم لي عجب من المتبسّم
    شرح

    أعذل: ألوم.

  4. ٤
    وأذود دمعي أن يبلّ محاجري،فاليوم أعلمه بما لم يعلم

    في المعجم: أذود

    شرح

    أذود: أدفع، أسوق.

  5. ٥
    لا قلت بعدك للمدامع كفكفيمن عبرة ولو انّ دمعي من دمي
  6. ٦
    إنّ ابن موسى، والبقاء إلى مدى،أعطى القياد بمارن لم يخطم
    شرح

    المارن: الأنف أو طرفه-يخطم: يوضع له زمام.

  7. ٧
    ومضى رحيض الثّوب غير مدنّس،وقضى نقيّ العود غير موصّم
    شرح

    الرحيض: المغسول-موصم: مصدوع.

  8. ٨
    وحماه أبيض عرضه وثنائه،ضمّ اليدين إلى بياض الدّرهم
  9. ٩
    وغني عن الدّنيا، وكان شجى لها،إنّ الغنيّ قذى لطرف المعدم
  10. ١٠
    ملأ الزّمان منائحا وجرائحا،خبطا ببؤسى في الرّجال وأنعم
  11. ١١
    واستخدم الأيّام في أوطاره،فبلغن أبعد غاية المستخدم
  12. ١٢
    اليوم أغمدت المهنّد في الثّرى،ودفنت هضب متالع ويلملم
    شرح

    متالع ويلملم: جبلان.

  13. ١٣
    وغدت عرانين العلى وأكفّهامن بين أجدع بعده أو أجذم
  14. ١٤
    متبلّج كرما إذا سئل الجدا،مطر النّدى أمما، ولم يتغيّم
  15. ١٥
    جذلان تطلع منه أندية العلىوجها كريم الخدّ غير ملطّم
  16. ١٦
    يرمي المغارم بالتّلاد، وينثنيثلج الضّمير، كأنّه لم يغرم
  17. ١٧
    الواهب النّعم الجراجر عادة،من ذي يدين إذا سخا لم يندم
  18. ١٨
    جاءت بها حمر الرّبيع مشيدة،حمراء تحسبها عروق العندم
  19. ١٩
    متبقّلات باللّديد ورامةبين القنا المنزوع والمتلهذم
  20. ٢٠
    بيدي أغرّ يردّ ألوية القنا،غبّ الوقائع، يعتصرن من الدّم
  21. ٢١
    ويقول للنّفس الكريمة: سلّمييوم اللّقاء، ولا يقول لها: اسلمي
  22. ٢٢
    هتف الحمام به فكان وصاتهبذل الرّغائب واحتمال المغرم
  23. ٢٣
    هل يورث الرّجل الكريم إذا مضىإلاّ بواقي من على وتكرّم
  24. ٢٤
    يأبى النّدى ترك الثّراء على الفتى،ويقلّ ميراث الجواد المنعم
  25. ٢٥
    ملأت فضائلك البلاد، ونقّبتفي الأرض يقذفها الخبير إلى العمي
  26. ٢٦
    فكأنّ مجدك بارق في مزنة،قبل العيون، وغرّة في أدهم
  27. ٢٧
    أنعاك للخيل المغيرة شزّباخبط المغار بهنّ من لم يجرم
  28. ٢٨
    كالسّرب أوجس نبأة من قانصفمضى يلفّ مؤخّرا بمقدّم
  29. ٢٩
    واليوم مقذ للعيون بنقعه،لا يهتدي فيه البنان إلى الفم
  30. ٣٠
    لم يبق غير شفافة من شمسهكمضيق وجه الفارس المتلثّم
  31. ٣١
    من خائض غمر الدّماء يبلّه،بلّ النّدى مطر القنا المتحطّم
  32. ٣٢
    أو ناقش من جلده شوك القناعن كلّ فاغرة كشدق الأعلم
  33. ٣٣
    أو مفلت حمة السّنان نجت بهروعاء لا تدع العذار لملجم
  34. ٣٤
    ينزو به الفرع الكذوب ويتّقيمرّ الحديث بكلّ يوم أيوم
  35. ٣٥
    ويروعه وصف الشّجاع لطعنةمن ذابل أو ضربة من مخذم
  36. ٣٦
    حتّى يظنّ الصّبح سيفا منتضى،أهوى إليه مع الكميّ المعلم
  37. ٣٧
    ومقاوم عرض الكلام برودهفيهنّ بين معضّد ومسهّم
  38. ٣٨
    أغضى لها المتشدّقون وسلّموالهدير شقشقة الفنيق المقرم
  39. ٣٩
    بالرّأي تقبله العقول ضرورة،عند النّوائب لا بكيف ولا لم
  40. ٤٠
    حمل العظائم والمغارم ناهضاومضى على وضح الطّريق الأقوم
  41. ٤١
    حتّى إذا أرمى الجذاب ملاطه،وأوى الزّمام لأنفه والملطم
  42. ٤٢
    طرح الوسوق فلم يدع من بعدهعند العظيمة حاملا للمعظم
  43. ٤٣
    كالنّقض قد عرك الدّءوب صفاحهعرك الضّباع من العنان المؤدم
  44. ٤٤
    رقد الملوك بحزم أبلج رأيهفلق لعاشية العقول النّوّم
  45. ٤٥
    تنفضّ عنه النّائبات كأنّهاوبر الموقّع نشّ تحت الميسم
  46. ٤٦
    كانوا إذا قعد البكار بثقلهمقالوا لذا العود الجلال: تقدّم
  47. ٤٧
    عمري لقد قذفوا الكروب بفارجمنه وقد رجموا الخطوب بمرجم
  48. ٤٨
    فكأنّما قرعوا القنا بعتيبة،ولقوا العدا بربيعة بن مكدّم
  49. ٤٩
    رقّاء أضغان يسلّ شباتها،حتّى يغيّر طبع سمّ الأرقم
  50. ٥٠
    سبع وتسعون اهتبلن لك العدا،حتّى مضوا وغبرت غير مذمّم
  51. ٥١
    لم يلحقوا فيها بشأوك بعد ماأملوا، فعاقهم اعتراض الأزلم
  52. ٥٢
    إلاّ بقايا من غبارك أصبحتغصصا وأقذاء لعين، أو فم
  53. ٥٣
    إن يتبعوا عقبيك في طلب العلى،فالذّئب يعسل في طريق الضّيغم
  54. ٥٤
    هل من أب كأبي لجرح ملمّةأعيا، وشعب عظيمة لم يلأم
  55. ٥٥
    إنّ الخطوب الطّارقات فجعننابحمى الأبيّ، وجنّة المستلئم
  56. ٥٦
    بممهّل في الغابرين مؤخّر،ومحفّز في السّابقين مقدّم
  57. ٥٧
    الطّاهر ابن الطّاهرين ومن يكنلأب إلى جذم النّبوّة يعظم
  58. ٥٨
    من معشر تخذوا المكارم طعمة،ورووا من الشّرف الأعزّ الأقدم
  59. ٥٩
    من جائد، أو ذائد، أو عاقر،أو ماطر، أو منعم، أو مرغم
  60. ٦٠
    وفروا على المجد المشيد همومهم،وتهاونوا بالنّائل المتهدّم
  61. ٦١
    عيص ألفّ تقابلت شعباتهفي المجد، شجر مقوّم لمقوّم
  62. ٦٢
    يتعاورون المكرمات ولادة،من بين جدّ في المكارم وابنم
  63. ٦٣
    قد قلت للحسّاد حين تقارضواحرق القلوب جوى وحرق الأرّم
  64. ٦٤
    لا تحسدوا المترادفين على العلى،والغالبين على السّنام الأكوم
  65. ٦٥
    والطّاعنين بكلّ جدّ مدعس،والماطرين بكلّ نيل مرزم
  66. ٦٦
    لكم الفضول، إذا تكون وقيعة،أو غارة، ولهم صفيّ المغنم
  67. ٦٧
    عطرون ما لأنوفكم من طيبهمبين المجامع غير شمّ المرغم
  68. ٦٨
    يتساندون إلى على عاديّة،ومكارم قدم، ومجد قشعم
  69. ٦٩
    متزيّدين إلى السّؤال، وعندكمأمّ العظاء، مفذّة لم تتئم
  70. ٧٠
    فتعلّقوا عجب المذلّة، واتركوارفع العيون إلى البناء الأعظم
  71. ٧١
    تلك الأسود، فمن يجرّ فريسها،أم من يمرّ بغابها المتأجّم
  72. ٧٢
    حطّت بأطراف البلاد قبورهم،رقم النّجوم، سقوف ليل مظلم
  73. ٧٣
    وكفاك من شرف القبيل بأن ترىبدد القبور لمنجد، أو متهم
  74. ٧٤
    عدّوا جبالا للعلاء، وإن غدواأمشاج مجد في رمائم أعظم
  75. ٧٥
    وضعت بتلك صفائحا وضرائحا،أثقال أوطف بالرّعود مزمزم
  76. ٧٦
    وسقت ثراهنّ الدّموع مرشّة،فغنين عن قطر الغمائم والسّميّ
  77. ٧٧
    جدث ببابل أشرجت رجماتهطبقا على مطر النّدى المتهزّم
  78. ٧٨
    ضمن السّماحة في ملاث إزاره،والمجد في نوّاره المتكمّم
  79. ٧٩
    لا تحسبن جدثا طواه ضريحهقبرا، فذاك مغار بعض الأنجم
  80. ٨٠
    أعريت ظهري للعدا، ولو اتّقىبزهاء مزدحم العديد عرمرم
  81. ٨١
    وكشفت للأيّام عورة مقتلي،حتّى رددن عليّ بعدك أسهمي
  82. ٨٢
    قد كنت ما بيني وبين سهامها،فاليوم لا يخطين شاكلة الرّمي
  83. ٨٣
    هل تسمعنّ من الزّمان ظلامتيفيما جنى، وإلى الزّمان تظلّمي
  84. ٨٤
    قل للنّوائب لا أقيلك عثرة،فتشزّني لوقائعي، واستسلمي
  85. ٨٥
    لا تصفحنّ عن الملمّ إذا جنى،وإذا المضارب أمكنتك، فصمّم
  86. ٨٦
    فالغمر من ترك الجزاء على الأذى،وأقام ينظر عذرة من مجرم
    شرح

    الغمر: من لا يجرّب الأمور.

  87. ٨٧
    ومحوكة كالدّرع أحكم سردهاصنع فأفصح في الزّمان الأعجم
  88. ٨٨
    عضّلتها زمنا لأطلب كفؤها،وزففتها لك نعم بعل الأيّم
    شرح

    الأيّم: من لا زوج لها.

  89. ٨٩
    إنّي نزلت، وكنت غير مذلّل،بيت المهان وأنت عين المكرم
حواشٍ أخرى (٥١)
  • (1) الأجدع: المقطوع الأنف-الأجذم: المقطوع اليد.
  • (2) الأمم: الغزارة، الوضوح في العطاء.
  • (3) التلاد: المال الموروث.
  • (4) النّعم: الابل-الجراجر: الضخام.
  • (5) العندم: خشب نبات يصبغ به.
  • (6) متبقلات: يطلبن رعي البقل-اللديد: ماء لبني أسد-رامة: موضع بالبادية-المتلهذم: المقطوع.
  • (7) الوصاة: الموصى به.
  • (8) شزب، جمع شازب: خشن، ضامر.
  • (9) السرب: القطيع من الظباء-أوجس: أحسّ-النبأة: الصوت الخفي.
  • (1) القذى: ما يقع في العين فيؤذيها-النقع: الغبار.
  • (2) فاغرة: فاتحة فاها-الأعلم: مشقوق الشفة العليا.
  • (3) الحمة: السم.
  • (4) ينزو: يطمح-الأيوم: الشديد.
  • (5) ذابل: رمح-مخذم: سيف قاطع.
  • (6) الكمي: لابس السلاح-المعلم: الذي عليه علامات الحرب.
  • (7) المعضد: ثوب له أعلام في موضع العضد-المسهّم: الثوب المخطط.
  • (8) المتشدقون: الذين يلوون أشداقهم للتفصح-المقرم: الذي لا يذلّل.
  • (9) لم: لم، كسر حرف الميم للضرورة.
  • (10) الملاط: جانبا السنام-الملطم: موضع اللطم، الخد.
  • (1) النّقض: المهزوم من السير وشدّته-الدءوب: الجد، التعب-المودّم:
  • (2) نشّ: غلى، نضب-الميسم: المكواة-الموقّع: البعير الذي أثر الوبر في ظهره.
  • (3) العود: المسن من الإبل-الجلال: العظيم-
  • (4) المرجم: الشديد.
  • (5) الشباة: إبرة العقرب.
  • (6) اهتبلن: اغتنمن.
  • (7) الشأو: السبق، الغاية والأمد-الأزلم: الدهر الكثير البلايا.
  • (8) يعسل: يسرع ويضطرب في عدوه ويهز رأسه.
  • (9) الشعب: الصدع-يلأم: يصلح.
  • (10) الجنة: الوقاية، الترس-المستلئم: اللابس لأمته أي درعه.
  • (1) المحفّز: المدفوع.
  • (2) الجذم: الأصل.
  • (3) ذائد: دافع.
  • (4) العيص: منبت خيار الشجر-شجر مقوم لمقوم: أي ربط مقوّم بمقوم.
  • (5) يتعاورون: يتداولون-الابنم: الابن، والميم زائدة.
  • (6) حرق الأزم: العض على الأصابع غيظا.
  • (7) الأكوم: المرتفع.
  • (8) المدعس: الطعان-النيل: السحاب-المرزم، من أرزم الرعد: اشتد.
  • (9) المرغم: الأنف.
  • (10) عادية: قديمة ثابتة-القشعم: المسن، القديم.
  • (11) المفذة: التي تلد واحدا، عكس التي تتئم.
  • (12) العجب: أصل الذنب.
  • (1) رقم النجوم: أي أنهم كالنجوم التي تمتاز عن سواها بالبريق.
  • (2) القبيل: الجماعة-المنجد: الذي يقصد بلاد نجد-المتهم: الذي يقصد تهامة.
  • (3) الأمشاج، جمع مشيج: المخلوط-الرمائم: البالية.
  • (4) الأوطف: السحاب المسترخي لكثرة مائه.
  • (5) السّمي، جمع سماء: المطر.
  • (6) أشرجت: أدخل بعضها في بعض-الرجمات: حجارة تنصب على القبر -الطبق: الغطاء.
  • (7) ملاث إزاره: مداره.
  • (8) العرمرم: الكثير العدد.
  • (9) الشاكلة: الخاصرة-الرمي: المرمى.
  • (10) تشزّني: اشتدي وانتصبي في الخصومة.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)