الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي اللام، ٣٥ بيتًا

صبرا يا علي

الجزء ٢ص ١٨٧–١٨٩
خبر القصيدة

نظم الشاعر هذه القصيدة معزيا أبا سعد علي بن محمد بن أبي خلف عن أخت له توفيت.

  1. ١
    إلاّ يكن نصلا فغمد نصول،غالته أحداث الزّمان بغول
  2. ٢
    أو لا يكن بأبي شبول ضيغم،تدمى أظافره، فأمّ شبول
  3. ٣
    تلك الغمامة كان بارق خالها،لو أنست الأيّام، غير مخيل
  4. ٤
    كنّا نؤمّل أن نجلّي صوبها،عن أخضر غضّ الجنى مطلول
  5. ٥
    لو لا طلاب النّصل يورق عوده،بات النّساء سدى بغير بعول
  6. ٦
    ولربّما بكي الفقيد لنفسه،أو للمطامع فيه والتّأميل
  7. ٧
    أترى بما نغترّ من أيّامنا،ونطيل من أمل لهنّ طويل
  8. ٨
    أبوردها المطروق، أو بنعيمها الـممذوق، أم ميعادها الممطول
  9. ٩
    نرجو البقاء، كأنّنا لم نختبرعادات هذا العالم المجبول
  10. ١٠
    لو أنّ غير يد الزّمان تريعني،وتفلّ حدّ معاشري وقبيلي
  11. ١١
    للويت من دون المذلّة جانبي،وجررت عن دار الهوان ذيولي
  12. ١٢
    لكنّ سلطان اللّيالي غالبعزمي، وقطّاع عليّ سبيلي
  13. ١٣
    قدرت فذلّ لها العزيز مهابة،ليس الذّليل لقادر بذليل
  14. ١٤
    وهو الزّمان يبيح كلّ ممنّع،ويغضّ من طمحات كلّ جليل
  15. ١٥
    من بين مجروح بحدّ نيوبه،يدمى، وبين مبضّع مأكول
  16. ١٦
    أعدى جذيمة بالرّدى وعدا علىردفي جذيمة مالك وعقيل
  17. ١٧
    واستنزل الأذواء عن نجواتهم،فغدوا ذوي ضرع وطول خمول
  18. ١٨
    وحدا بآل المنذرين، فودّعوابالحيرة البيضاء كلّ مقيل
  19. ١٩
    وسطا على أبناء قيصر سطوة،أمما، فأجلت عن دم مطلول
  20. ٢٠
    وأعاد إيوان المدائن محرما،عريان من برد العلى المسدول
  21. ٢١
    واستلّ منه مالكيه، ودونهمعدد الدّراري من قنا وخيول
  22. ٢٢
    وهوى بتيجان الجبابرة الألى،عن كلّ مطرور الغرار صقيل
  23. ٢٣
    بلّت مفارقهم دما، ولطالماعرفوا بمسك فوقهنّ بليل
  24. ٢٤
    أو بعد ما رفعوا القباب وخوّلوافي ظلّ ممتنع المقام ظليل
  25. ٢٥
    من كلّ أغلب كان يحسب عهدهفي العزّ والعلياء غير محيل
  26. ٢٦
    ويظنّ أن لو طاولته منيّة،لأبى إباء المصعب المعقول
  27. ٢٧
    أو لو طغى غرب الفرات لردّهمتقطّعا، وأقام مدّ النّيل
  28. ٢٨
    نزل القضاء به، فعاد كأنّهلم يغن أمس بطارق ونزيل
  29. ٢٩
    صبرا جميلا يا عليّ، فربّماصبر الفتى، والصّبر غير جميل
  30. ٣٠
    لو كنت أعلم أنّ وجدا نافع،لقدحت فيك بزفرة وغليل
  31. ٣١
    وجعلت تصعيب المصاب معظّمامن شأنه بدلا من التّسهيل
  32. ٣٢
    لكنّها الأقدار يمضي حكمهاأبدا على الأصعوب والأذلول
  33. ٣٣
    ولربّما ابتسم الفتى وفؤادهشرق الجنان برنّة وعويل
  34. ٣٤
    ولربّما احتمل اللّبيب مموّهاعضّ الزّمان ببشره المبذول
  35. ٣٥
    وغطى على تلك الجراح، كأنّهما آب منه بغارب مخزول
الحواشي (١٥)
  • (1) جنّة: ترس.
  • (2) تسلب: تحد.
  • (3) الخال: سحاب لا يخلف مطره-المخيل: السحاب لا مطر فيه.
  • (4) النصل: وردت في نسخة أخرى النسل.
  • (1) الممذوق: المشوب بكدر-الممطول: المؤجّل.
  • (2) الطمحات: الطموح، ارتفاع البصر الى الشيء.
  • (3) جذيمة: هو الأبرش ملك الحيرة-ردفاه مالك وعقيل: نديماه.
  • (4) الأذواء: هم ملوك اليمن التبابعة-النجوات، جمع نجوة: مرتفع من الأرض-الضرع: الضعف.
  • (5) الأمم: القصد-المطلول: المهدور.
  • (6) المطرور: المسنون-الغرار: حد السيف.
  • (7) عرفوا: سطع عرفهم، رائحتهم الطيبة.
  • (1) خوّلوا: رعوا أغنامهم.
  • (2) المصعب: الفحل المكرّم.
  • (3) شرق الجنان: ممتلئ القلب.
  • (4) غطى: ستر-الغارب: الكاهل-المخزول: المقطوع.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)