الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الرمل، روي اللام، ٦١ بيتًا

أيّها القبر

الجزء ٢ص ١٧٦–١٨٠شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

وضع الشاعر هذه القصيدة في رثاء الخليفة الطائع للّه الذي توفي في مجلسه وهو مخلوع يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شوال سنة 393، ودفن في تربة كان عمرها بالرصافة. وكان الطائع شديد الميل إلى الرضي وتجمع بينهما صداقة متينة. الكثير الإقدام.

  1. ١
    أيّ طود دكّ من أيّ جبال،لقحت أرض به بعد حيال
    شرح

    لقحت: حملت-حيال: محل.

  2. ٢
    ما رأى حيّ نزار قبلهاجبلا سار على أيدي الرّجال
  3. ٣
    عجبا أصبحت للضّيم، ومانثر الطّعن أنابيب العوالي
  4. ٤
    فإذا رامي المقادير رمىفدروع المرء أعوان النّصال
  5. ٥
    قاده المقدار قسرا بعد ماأكره السّمر على المقّ الطّوال
  6. ٦
    وأبال الخيل في كلّ حمى،يمنع الماطر منهلّ العزالي
  7. ٧
    مثل عقبان الموامي دلّحا،راشها قرع الحنايا بالنّبال
  8. ٨
    حاملا عن قومه العبء، وماحمدوا عرعرة العود الجلال
  9. ٩
    أيّها القبر الذي أمسى بهعاطل الأرض جميعا وهو حالي
  10. ١٠
    لم يواروا بك ميتا إنّماأفرغوا فيك ذنوبا من نوال
  11. ١١
    طال ما لاذ به المال كمالاذت الإصبع يوما بالقبال
  12. ١٢
    حملوه بازلا محتقرادلج اللّيل ولزّات الحبال
  13. ١٣
    إن غدا مجدوعة أشرافه،فالبنى وافية، والمجد عالي
  14. ١٤
    عقروا ليثا، ولو هاهوا بهكان بعد العقر أرجى للصّيال
  15. ١٥
    وكذا الأيّام من قارعها،تركت فيه علامات النّزال
  16. ١٦
    عقلوه بعد ما جاز المدى،وطوى شأو مساع ومعالي
  17. ١٧
    وكذا السّابق، يوما بعنانيحرز السّبق، ويوما بعقال
  18. ١٨
    قمت عنها بعد ما عجّ بها،ورمى أوسقها بزل الجمال
  19. ١٩
    وانتزعت النّصل من مقلتها،بعد غايات نزاع ومطال
  20. ٢٠
    ليتهم أعطوك إن لم يعدلوا،بسلة الرّاقي من الدّاء العضال
  21. ٢١
    نتجوا في المجد ما ألقحته،ربّما أوقد نارا غير صالي
  22. ٢٢
    وكأنّي خلل الغيب أرىنغرة من جرحها بعد اندمال
  23. ٢٣
    وإذا الأعداء عدوّك لهاسلّموا فضلك من غير جدال
  24. ٢٤
    لا أضاعوا رابئا في قلّةكلأ المجد، وقد نام الكوالي
  25. ٢٥
    يوم للشّعب دهان من دم،والمواضي للمقاديم فوالي
  26. ٢٦
    في فتوّ شيّعوا أرماحهم،أمم الموت إلى الطّعن عجال
  27. ٢٧
    بخفاف فوق أيمان رجال،وثقال فوق أعناق رجال
  28. ٢٨
    قضب، يوم صداها في الوغى،بالطّلى، أطول من يوم الصّقال
  29. ٢٩
    لك منها ناحل تعصى به،يوم أبدلن عصيّا بعوالي
  30. ٣٠
    تلحم الأعداء منه جازرا،ينقل اللّحم إلى غير عيال
  31. ٣١
    قد قدحت العزّ زندا غير كاب،ولبست المجد بردا غير بالي
  32. ٣٢
    وإذا أغلى الورى أكرومة،وجدوا عندك أثمان الغوالي
  33. ٣٣
    إنّ للطّائع عندي منّة،وحمى قد بلّها لي ببلالي
  34. ٣٤
    ليس ينسيها، وإن طال المدى،مرّ أيّام عليها وليالي
  35. ٣٥
    فاتني منك انتصار بيميني،فتلافيت انتصارا بمقالي
  36. ٣٦
    لا عجيب حفظ كفّ لبنان،ووفاء من يمين لشمال
  37. ٣٧
    عزّ من أمسى معدّا ظهره،أخذ الأهبة يوما للزّيال
  38. ٣٨
    ينظر الدّنيا بعيني ناهض،مطر ينفض أنداء الطّلال
  39. ٣٩
    ينشط البلغة من آكلها،نشطة المطرود ولّى، وهو خالي
  40. ٤٠
    لا يرم قبرك مبراق الذّرى،منجد الأعناق غوريّ التّوالي
  41. ٤١
    كلّما عجّ رمى في عرضهشعل البرق الرّباب المتعالي
  42. ٤٢
    كرهاء الدّهم لاقيت بهفي رعال يتعدّى برعال
  43. ٤٣
    تطلق الصّرّة من أخلافه،أمّ أوبين: نعامى وشمال
  44. ٤٤
    ألحقت شعّاعة الرّيح كماجرّت الخيل رعابيب الحلال
  45. ٤٥
    لا أرى الدّمع كفاء للجوى،ليس أنّ الدّمع من بعدك غالي
  46. ٤٦
    وبرغمي أن كسوناك الثّرى،وفرشناك زرابيّ الرّمال
  47. ٤٧
    وهجرناك على ضنّ الهوى؛ربّ هجران على غير تقالي
  48. ٤٨
    أيّها الظّاعن لا جاز الحياأبدا بعدك بالحيّ الحلال
  49. ٤٩
    كنت في الأحجال أرجوك، ولاأرتجي اليوم عظيما في الحجال
  50. ٥٠
    كلّ مأسور يرجّى فكّه،غير من أصبح في قيد اللّيالي
  51. ٥١
    نسب كالشّمس أوفيت بهفي المعالي بين نجم وهلال
  52. ٥٢
    زلق المرقى بعيد المنتمى،في قنان للمساعي وقلال
    شرح

    زلق المرقى: أي يصعب الارتقاء إليه-القنان والقلال: رءوس الجبال.

  53. ٥٣
    تقصر الألحاظ عنهنّ، فماظنّ من مدّ يديه للمنال
  54. ٥٤
    في الرّوابي من معدّ، والذّرىنهز المجد بعاديّ السّجال
  55. ٥٥
    وإذا ما الأرض كانت شوكةخطروا فيها على غير نعال
  56. ٥٦
    كلّ راق مرّ بالنّجم إلىقنن السّؤدد والمجد الطّوال
  57. ٥٧
    معشر، إن غابت الأرض بهم،لم يغيبوا عند مجد وفعال
  58. ٥٨
    كلما ازدادت بلى أعظمهمنشرتهم سمع غير بوالي
  59. ٥٩
    والعلى ما لم يربّوا دارها،طرق عوج، وأطلال خوالي
    شرح

    يربّوا: يقيموا ويصلحوا.

  60. ٦٠
    ضمنت منهم قراراتهمعمد المجد، وأركان المعالي
  61. ٦١
    لا تقل تلك قبور، إنّماهي أصداف على غير لآل
حواشٍ أخرى (٢٥)
  • (1) المق: الشق.
  • (2) منهل العزالي: هو من القول أرسلت السماء عزاليها إذا أمطرت مطرا شديدا.
  • (3) الموامي: الفلوات، جمع موماة-الدلّح، جمع دالح: السحاب الكثير الماء.
  • (4) العرعرة: السنام-العود: الجمل السمن.
  • (5) الذنوب: الدلو العظيمة، استعارها للدلالة على الكرم-النوال: العطاء.
  • (6) القبال: زمام بين الاصبع الوسطى والتي تليها.
  • (7) البازل: الفتي، والبازل صفة الجمل اذا طلع نابه، استعارها للإشارة إلى الفتوّة-الدلج: السير من أول الليل-اللزات: الشدائد.
  • (8) هاهوا به: زجروه.
  • (9) الشأو: المدى، الغاية.
  • (1) الأوسق: الأحمال، جمع وسق-البزل، جمع بازل: البالغ من الجمال.
  • (2) البسلة: الأجرة.
  • (3) النغرة: سيلان الدم من الجرح.
  • (4) الرابئ: الرقيب-الكلأ: الحرس-الكوالي، جمع كالئ: حارس.
  • (5) الشّعب: الشق، الجرح-المواضي: السيوف-المقاديم، جمع مقدام:
  • (6) فتو، جمع فتى: الشاب-الأمم: القرب، القصد.
  • (7) قضب: سيوف-الطلى: الأعناق.
  • (1) الناهض: فرخ الطائر الذي كمل جناحاه وقدر على الطيران.
  • (2) ينشط: ينزع-البلغة: ما يتبلغ به من العيش.
  • (3) لا يرم: لا يبرح-المنجد: المرتفع-غوري: منخفض، نسبة الى الغور.
  • (4) عرضه: ناحيته-الرباب: الغيم.
  • (5) رهاء الدهم: تتابع الخيل السود-الرعال: جماعة الخيل.
  • (6) الصّرّة: شد ضرع الناقة-الأوبين: الجهتين-النعامى: ريح الجنوب.
  • (7) شعّاعة الريح: الريح التي اختلفت مهابها-الرعابيب: النوق الطائشة، جمع رعبيب.
  • (8) الزرابي: البسط.
  • (9) الأحجال، جمع حجل: القيد-الحجال، جمع حجلة: ما يزين بالثياب والستور للعروس.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)