الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي اللام، ٥١ بيتًا

موت الفتى خير له

الجزء ٢ص ١٧١–١٧٤شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يعزي الشاعر الخليفة عن عمر بن إسحاق بن المقتدر، آخر ولد كان بقي للمقتدر، وقد توفي في ذي القعدة سنة 377.

  1. ١
    أيرجع ميتا رنّة وعويل،ويشفى بأسراب الدّموع غليل؟
    شرح

    أسراب، من سرب: الماء السائل.

  2. ٢
    نطيل غراما، والسّلوّ موافق،ونبدي بكاء، والعزاء جميل
  3. ٣
    شباب الفتى ليل مضلّ لطرقه،وشيب الفتى عضب عليه صقيل
  4. ٤
    فما لون ذا قبل المشيب بدائم،ولا عصر ذا بعد الشّباب طويل
  5. ٥
    وحائل لون الشّعر، في كلّ لمّة،دليل على أنّ البقاء يحول
  6. ٦
    نؤمّل أن نروى من العيش، والرّدىشروب لأعمار الرّجال أكول
  7. ٧
    وهيهات ما يغني العزيز تعزّزّفيبقى، ولا ينجي الذّليل خمول
  8. ٨
    نقول: مقيل في الكرى لجنوبنا،وهل غير أحشاء القبور مقيل
  9. ٩
    دع الفكر في حبّ البقاء وطوله،فهمّك، لا العمر القصير، يطول
  10. ١٠
    ولا ترج أن تعطى من العيش كثرة،فكلّ مقام في الزّمان قليل
  11. ١١
    ومن نظر الدّنيا بعين حقيقة،درى أنّ ظلاّ لم يزل سيزول
  12. ١٢
    تشيّع أظعان إلى غير رجعة،وتبكى ديار بعدهم وطلول
  13. ١٣
    لما ذا تربّي المرضعات طماعة؛لما ذا تخلّى بالنّساء بعول
  14. ١٤
    أليس إلى الآجال نهوي، وخلفنامن الموت حاد لا يغب عجول؟
  15. ١٥
    فمحتضر بين الأقارب، أو فتىتشحّط ما بين الرّماح قتيل
  16. ١٦
    إذا لم يكن عقل الفتى عون صبره،فليس إلى حسن العزاء سبيل
  17. ١٧
    وإن جهل الأقدار والدّهر عاقل،فأضيع شيء في الرّجال عقول
  18. ١٨
    تغيّر ألوان اللّيالي، وتنمحيبه غرر معلومة وحجول
  19. ١٩
    تعزّ، أمين اللّه، واستأنف الأسى،ففي الأجر من عظم المصاب بديل
  20. ٢٠
    وما هذه الأيّام إلاّ فوارستطاردنا، والنّائبات خيول
  21. ٢١
    وإن زال نجم من ذؤابة هاشم،فلا عجب، إنّ النّجوم تزول
  22. ٢٢
    مضى والذي يبقى أحبّ إلى العلى،وأهدى إلى المعروف حين ينيل
  23. ٢٣
    بقاءك نهوى وحده دون غيره،فدع كلّ نفس ما سواك تسيل
  24. ٢٤
    وموت الفتى خير له من حياته،إذا جاور الأيّام، وهو ذليل
  25. ٢٥
    تلفّت إلى آبائك الغرّ هل ترىمن القوم باق جاوزته حبول
  26. ٢٦
    وهل نال في العيش الفتى فوق عمره،وهل بلّ من داء الحمام غليل
  27. ٢٧
    ومن مات لم يعلم وقد عانق الثّرىبكاه خليل أم سلاه خليل
  28. ٢٨
    فكفكف عنان الوجد، إمّا تعزّيا،وإمّا طلابا أن يقال حمول
  29. ٢٩
    فكلّ، وإن لم يعجل الموت، ذاهب،إلا إنّ أعمار الأنام شكول
  30. ٣٠
    وللحزن ثورات تجور على الفتى،كما صرعت هام الرّجال شمول
  31. ٣١
    لقد كنت أوصي بالبكاء من الجوىلو انّ غراما بالدّموع غسيل
  32. ٣٢
    فأمّا، ولا وجد يزول بعبرة،فصبر الفتى، عند البلاء، جميل
  33. ٣٣
    وكم خالط الباكين من سنّ ضاحك،وبين رغاء الرّازحات صهيل
  34. ٣٤
    وإنّي أراني لا ألين لحادثله أبدا وطء عليّ ثقيل
  35. ٣٥
    وأغضي عن الأقدار، وهي تنوبني،وما نظري، عند الأمور، كليل
  36. ٣٦
    يهوّن عندي الصّبر ما وقعت بهصروف اللّيالي، والخطوب نزول
  37. ٣٧
    وما أنا بالمغضي على ما يعيبني؛ولا أنا عن ودّ القريب أحول
  38. ٣٨
    ولا قائل ما يعلم اللّه ضدّه،ولو نال من جلدي قنا ونصول
  39. ٣٩
    ولو لا أمير المؤمنين تحضّرتبي البيد هوجاء الزّمام ذمول
  40. ٤٠
    وطوّح بي، في كلّ شرق ومغرب،زمان ضنين بالرّجاء بخيل
  41. ٤١
    ولكنّه أعلى محلّي على العدا،وعلّم نطقي فيه كيف يقول
  42. ٤٢
    وعوّدني من جود كفّيه عادة،أعوج إليها بالمنى وأميل
  43. ٤٣
    يقولون: لو أمّلت في النّاس غيره،وهل فوقه للسّائلين مسول
  44. ٤٤
    ومن يك إقبال الخليفة سيفه،يلاق اللّيالي، وهي عنه نكول
  45. ٤٥
    ومن كان يرمي عن تقدّم باعهيصب سهمه أغراضه ويؤول
  46. ٤٦
    فتى تبصر العلياء في كلّ موقفبه الرّمح أعمى والحسام ذليل
  47. ٤٧
    ويدخل أطراف القنا كلّ مهجةبها أبدا غلّ عليه دخيل
  48. ٤٨
    إذا لاح يوم الرّوع في سرج سابحتناذره بعد الرّعيل رعيل
    شرح

    السابح: الفرس السريع والمريح-تناذره: خوّف منه بعضهم بعضا- الرعيل: جماعة الخيل المتقدمة.

  49. ٤٩
    بقيت، أمير المؤمنين، فإنّمابقاؤك بالعزّ المقيم كفيل
  50. ٥٠
    ولا ظفرت منك اللّيالي بفرصة،ولا غال قلبا بين جنبك غول
  51. ٥١
    وأعطيت ما لم يعط في الملك مالك،فإنّك فضل، والأنام فضول
حواشٍ أخرى (٨)
  • (1) المقيل: النوم، القيلولة.
  • (2) تخلّى: تنفرد في خلوة.
  • (3) تشحّط: تضرج بالدم، اضطرب فيه.
  • (1) الحبول: الداهية.
  • (2) شكول: أشكال وأنواع.
  • (3) الرغاء: صوت الجمل-الرازحات: النياق التي سقطت إعياء وهزالا.
  • (4) تحضرت بي: عدت بي-الهوجاء: الناقة المسرعة-الذمول: التي تسير الذميل وهو سير متوسط.
  • (5) يؤول: يرجع.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)