الخفيف، روي اللام، ٥٢ بيتًا
يوم عاشوراء
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الشاعر هذه القصيدة في رثاء أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السلام، في عاشوراء سنة 387.
- ١راحل أنت، واللّيالي نزول،ومضرّ بك البقاء الطّويل
- ٢لا شجاع يبقى فيعتنق الـبيض، ولا آمل، ولا مأمول
- ٣غاية النّاس في الزّمان فناء،وكذا غاية الغصون الذّبول
- ٤إنّما المرء للمنيّة مخبوء، وللطّعن تستجمّ الخيول
شرح
تستجم، من قولهم: استجمت البئر: امتلأت ماء، وأراد: تترك الخيول مستريحة حتى تمتلئ نشاطا وقوة.
- ٥من مقيل بين الضّلوع إلى طول عناء، وفي التّراب مقيل
- ٦فهو كالغيم ألّفته جنوب،يوم دجن، ومزّقته قبول
- ٧عادة للزّمان في كلّ يوم،يتناءى خلّ، وتبكي طلول
- ٨فاللّيالي عون عليك مع البيـن، كما ساعد الذّوابل طول
- ٩ربّما وافق الفتى من زمانفرح، غيره به متبول
- ١٠هي دنيا إن واصلت ذا جفت هاذا ملالا، كأنّها عطبول
- ١١كلّ باك يبكى عليه، وإن طال بقاء، والثّاكل المثكول
- ١٢والأمانيّ حسرة وعناءللّذي ظنّ أنّها تعليل
- ١٣ما يبالي الحمام أين ترقّى،بعد ما غالت ابن فاطم غول
- ١٤أيّ يوم أدمى المدامع فيه،حادث، رائع، وخطب جليل
- ١٥يوم عاشوراء الذي لا أعان الـصّحب فيه ولا أجار القبيل
- ١٦يا ابن بنت الرّسول ضيّعت العهـد رجال، والحافظون قليل
- ١٧ما أطاعوا النبيّ فيك، وقد مالت بأرماحهم إليك الذّحول
- ١٨وأحالوا على المقادير في حربك لو أنّ عذرهم مقبول
- ١٩واستقالوا من بعد ما أجلبوا فيـها أ ألآن أيّها المستقيل
- ٢٠إنّ أمرا قنّعت من دونه السّيـف لمن حازه لمرعى وبيل
- ٢١يا حساما فلّت مضاربه الهام، وقد فلّه الحسام الصّقيل
- ٢٢يا جوادا أدمى الجواد من الطّعـن، وولّى، ونحره مبلول
- ٢٣حجل الخيل من دماء الأعادييوم يبدو طعن، وتخفى حجول
- ٢٤يوم طاحت أيدي السّوابق في النّقـع وفاض الونى وغاض الصّهيل
- ٢٥أتراني أعير وجهي صونا،وعلى وجهه تجول الخيول
- ٢٦أتراني ألذّ ماء، ولمّايرو من مهجة الإمام الغليل
- ٢٧قبّلته الرّماح وانتضلت فيـه المنايا، وعانقته النّصول
- ٢٨والسّبايا على النّجائب تستاق، وقد نالت الجيوب الذّيول
- ٢٩من قلوب يدمى بها ناظر الوجـد ومن أدمع مراها الهمول
- ٣٠قد سلبن القناع عن كلّ وجهفيه للصّون من قناع بديل
- ٣١وتنقّبن بالأنامل، والدّمـع على كلّ ذي نقاب دليل
- ٣٢وتشاكين، والشّكاة بكاء،وتنادين، والنّداء عويل
- ٣٣لا يغبّ الحادي العنيف، ولا يفـتر عن رنّة العديل العديل
- ٣٤يا غريب الدّيار! صبري غريب؛وقتيل الأعداء، نومي قتيل
- ٣٥بي نزاع يطغى إليك وشوق،وغرام، وزفرة، وعويل
- ٣٦ليت أنّي ضجيع قبرك، أو أنّ ثراه بمدمعي مطلول
- ٣٧لا أغبّ الطّفوف في كلّ يوممن طراق الأنواء غيث هطول
- ٣٨مطر ناعم، وريح شمال،ونسيم غضّ، وظلّ ظليل
- ٣٩يا بني أحمد! إلى كم سنانيغائب عن طعانه ممطول
- ٤٠وجيادي مربوطة، والمطايا،ومقامي يروع عنه الدّخيل
- ٤١كم إلى كم تعلو الطّغاة، وكم يحـكم في كلّ فاضل مفضول
- ٤٢قد أذاع الغليل قلبي، ولكنغير بدع إن استطبّ العليل
- ٤٣ليت أنّي أبقى، فامترق النّاس وفي الكفّ صارم مسلول
شرح
امترق: أخترق.
- ٤٤وأجرّ القنا لثارات يوم الـطّفّ يستلحق الرّعيل الرّعيل
شرح
يوم الطف: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن الامام علي.
- ٤٥صبغ القلب حبّكم صبغة الشّيـب وشيبي، لو لا الرّدى، لا يحول
- ٤٦أنا مولاكم، وإن كنت منكم،والدي حيدر، وأمّي البتول
شرح
حيدر: لقب الإمام علي، والحيدر هو الأسد-البتول: لقب زوجه فاطمة بنت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم.
- ٤٧وإذا النّاس أدركوا غاية الفخـر شآهم من قال جدّي الرّسول
شرح
شآهم: سبقهم.
- ٤٨يفرح النّاس بي لأني فضل،والأنام الذي أراه فضول
- ٤٩فهم بين منشد ما أقفّيـه سرورا، وسامع ما أقول
- ٥٠ليت شعري، من لائمي في مقالترتضيه خواطر وعقول
- ٥١أترك الشيء عاذري فيه كلّ الـنّاس من أجل أن لحاني عذول
- ٥٢هو سؤلي إن أسعد اللّه جدّي،ومعالي الأمور للذّمر سول
شرح
الذمر: الشجاع.
حواشٍ أخرى (١٢)
- (1) مقيل، من قال قيلولة ومقيلا: نام نصف النهار.
- (2) الدجن: المطر، والدجن وصول الغيم إلى الأرض-القبول: الرياح الشمالية.
- (3) متبول: حزين.
- (4) العطبول: المرأة الفتية الجميلة.
- (5) القبيل: الجماعة من الناس.
- (6) الذحول: الثارات.
- (7) وبيل: وخيم.
- (1) طاحت: هلكت، سقطت-الوني: التعب.
- (2) مراها: استخرجها-الهمول: الذرف.
- (3) العديل: المثيل والنظير.
- (4) الطفوف، جمع طف: شاطئ الفرات وما ارتفع من جانبه-غيث: مطر.
- (5) يروع: يرتد، يرجع.