الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي اللام، ٥٥ بيتًا

حامل الأعباء

الجزء ٢ص ١٦٥–١٦٨شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

نظم الرضي هذه القصيدة الفخرية في سنة 404.

شروح وردت مع الخبر: الصحراء. الخصيلة هي لحمة فيها عصب، ويقال: ارتعدت فرائصه واضطربت خصائله. فيزيدها طولا.

  1. ١
    أمل من مثانيها، فهذا مقيلها،وهذي مغاني دارهم وطلولها
  2. ٢
    حرام على عيني تجاوز أرضها،ولم يرو أظماء الدّيار همولها
  3. ٣
    وقد خالطت ذاك الثّرى نفحاتها،وجرّت على ذاك الصّعيد ذيولها
  4. ٤
    حقوف رمال ما يخاف انهيالها،وأغصان بان ما يخاف ذبولها
  5. ٥
    إذا ما تراءاها اللّوائم ساعة،فأعذرها فيمن يحبّ عذولها
  6. ٦
    رضينا ولم نسمح من النّيل بالرّضا،ولكن كثير، لو علمنا، قليلها
  7. ٧
    شموس قباب قد رأينا شروقها،فيا ليت شعري أين منّا أفولها
  8. ٨
    تعالين عن بطن العقيق تيامنا،يقوّمها قصد السّرى ويميلها
  9. ٩
    فهل من معيري نظرة فأريكها،شريقيّ نجد يوم زالت حمولها
  10. ١٠
    كطامية التّيّار يجري سفينها،أو الفلج العلياء يهفو نخيلها
  11. ١١
    ولم تر إلاّ ممسكا بيمينهرواجف صدر ما يبلّ غليلها
  12. ١٢
    ومختنقا من عبرة ما تزوله،ومختبطا في لوعة ما يزولها
  13. ١٣
    محا بعدكم تلك العيون بكاؤها،وغال بكم تلك الأضالع غولها
  14. ١٤
    فمن ناظر لم تبق إلاّ دموعه،ومن مهجة لم يبق إلاّ غليلها
  15. ١٥
    دعوا لي قلبا بالغرام أذيبهعليكم، وعينا في الطّلول أجيلها
  16. ١٦
    سقاها الرّباب الجون كلّ غمامةيهشّ لها حزن الملا وسهولها
  17. ١٧
    إذا ملكت ريح الجنوب عنانها،أحالت عليها بعد لأي قبولها
  18. ١٨
    وساق إليها مثقلات عشاره،ضوامر، ترغو بالضّريب فحولها
  19. ١٩
    نجائب لا يؤدي بأخفافها السّرى،وإن طال بالبيد القواء ذميلها
  20. ٢٠
    فكم نفخة من أرضها برّدت حشى،وبلّ غليلا من فؤاد بليلها
  21. ٢١
    تخطّى الرّياح الهوج أعناق رملهافتجبرها جبر القرا، وتهيلها
  22. ٢٢
    منازل لا يعطي القياد مقيمها،مغالبة، ولا يهان نزيلها
  23. ٢٣
    خليليّ قد خفّ الهوى وتراجعتإلى الحلم نفس لا يعزّ مذيلها
  24. ٢٤
    فلست ابن أمّ الخيل إن لم أمل بهاعوابس في دار العدوّ أبيلها
  25. ٢٥
    إذا انجفلت من غمرة ثاب كرّها،وعاد إلى مرّ المنايا جفولها
  26. ٢٦
    يزعفر من عضّ الشّكيم لعابها،ويرعد من قرع العوالي خصيلها
  27. ٢٧
    وأعطف عن خوض الدّماء رءوسها،فقد فقدت أوضاحها وحجولها
  28. ٢٨
    نميل عليها بالسّياط نوازعا،إلى كلّ بيداء يرمّ دليلها
  29. ٢٩
    توقّر من عنف السّياط مراحها،وغاض على طول القياد صهيلها
  30. ٣٠
    ونحن القروم الصّيد إن جاش بأسهاتنوذر مرعى ذودها ومقيلها
  31. ٣١
    بأيماننا بيض الغروب خفائف،نغول بها هام العدا وتغولها
  32. ٣٢
    تفلّلن حتّى كاد من طول وقعهابيوم الوغى يقضي عليها فلولها
  33. ٣٣
    قوائم قد جرّبن كلّ مجرّب،بضرب الطّلى حتّى تفانت نصولها
  34. ٣٤
    وأودية بين العراق وحاجرببيض المواضي والعوالي نسيلها
  35. ٣٥
    يمدّ بدفّاع الدّماء غشاؤها،ويجري بأعناق الرّجال حميلها
  36. ٣٦
    إذا هاشم العلياء عبّ عبابها،وسالت بأطناب البيوت سيولها
  37. ٣٧
    مدفّعة تحت الرّحال ركابها،محفّزة تحت اللّبود خيولها
  38. ٣٨
    وكلّ مثنّاة النّسوع مطارةسواء عليها حلّها ورحيلها
  39. ٣٩
    كأنّ على متن الظّليم قتودها،وفي يد علويّ الرّياح جديلها
  40. ٤٠
    رأيت المساعي كلّها وتلاحقتفروع العلى مجموعة وأصولها
  41. ٤١
    إذا استبقت يوما تراخى تبيعها،وخلّى لها الشّأو البعيد رسيلها
  42. ٤٢
    وإمّا أمالت للطّعان رماحها،وشنّ عليها للّقاء شليلها
  43. ٤٣
    فثمّ عوال ما تردّ صدورها؛وثمّ جياد ما يفلّ رعيلها
  44. ٤٤
    وثمّ الحماة الذّائدون عن الحمى،عشيّة لا يحمي النّساء بعولها
  45. ٤٥
    أبي، ما أبي، لا تدّعون نظيره،رديف العلى من قبلكم وزميلها
  46. ٤٦
    هو الحامل الأعباء كلّ مطيقها،وعجّ عجيج الموقرات حمولها
  47. ٤٧
    طويل نجاد يحتبي في عصابة،فيفرعها مستعليا، ويطولها
  48. ٤٨
    إذا صال قلنا: أجمع اللّيث وثبة؛وإن جاد قلنا: مدّ من مصر نيلها
  49. ٤٩
    حليم، إذا التفّت عليه عشيرةتطاطا له شبّانها وكهولها
  50. ٥٠
    وإن نعرة يوما أمالت رءوسها،أقام على نهج الهدى يستميلها
    شرح

    النعرة: الفتنة.

  51. ٥١
    وأنظرها حتّى تعود حلومها،وأمهلها حتّى تثوب عقولها
  52. ٥٢
    ولم يطوها بالحلم فضل زمامها،فتعثر فيه عثرة لا يقيلها
    شرح

    لا يقيلها: لا يقيمها، لا يساعدها على النهوض.

  53. ٥٣
    فعن بأسه المرهوب يرمى عدوّها،ومن ماله المبذول يودى قتيلها
  54. ٥٤
    أكابرنا، والسّابقون إلى العلى،ألا تلك آساد، ونحن شبولها
  55. ٥٥
    وإنّ أسودا كنت شبلا لبعضها،لمحقوقة أن لا يذلّ قتيلها
حواشٍ أخرى (٢١)
  • (1) أمل من مثانيها: أمل من أعنتها، والمثاني، جمع مثناة، حبل من صوف أو شعر.
  • (2) الحقوف، جمع حقف: الكثيف من الرمل.
  • (3) الفلج، جمع فلجة: الأرض المشقوقة للزراعة.
  • (4) الرباب الجون: السحاب الأسود-الحزن: الأرض المرتفعة-الملا:
  • (1) لأي: جهد، تعب-القبول: الريح الشمالية.
  • (2) الضريب: اللبن يحلب من عدة ضروع في إناء واحد، وقد استعاره للمطر.
  • (3) القواء: القفر-الذميل: السير اللين.
  • (4) القرا: الظهر، وأراد ظهر الأكمة-تهيلها، من هال الرمل: صبّه.
  • (5) ثاب: عاد.
  • (6) يزعفر: يلطّخ-الشكيم: حديدة اللجام المعترضة في فم الفرس-خصيلها:
  • (7) يرم: يسكت ويخاف.
  • (8) توقر: سكن-مراحها: نشاطها-غاض: قلّ، نقص.
  • (9) القروم الصيد: الأسياد الملوك-تنوذر، من تناذر القوم أمرا: حذر بعضهم بعضا.
  • (1) الطلى: الأعناق.
  • (2) الدفّاع: اندفاع السيل-الحميل: ما يحمله السيل.
  • (3) النسوع، جمع نسع: سير يربط به الحمل.
  • (4) الظليم: الذكر من النعام-القتود: خشب الرحل-الجديل: الزمام المجدول.
  • (5) التبيع: الذي يتبعها-الشأو: الغاية والسبق-الرسل: الذي يرسل معها.
  • (6) الشليل: الدرع الصغيرة تحت الدرع الكبيرة.
  • (7) عوال: رماح-الرعيل: القطعة من الخيل.
  • (8) طويل نجاد: طويل غمد السيف، كناية عن طول حامله-فيفرعها:
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)