الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي اللام، ٣٨ بيتًا

قلب شجاع

الجزء ٢ص ١٥٢–١٥٤
خبر القصيدة

يوجّه الرضي هذه القصيدة إلى صديقه أبي الطيب خداد بن ماقية.

  1. ١
    أ أبقى كذا أبدا مستقلاّ،يقلّبني الدّهر عزّا وذلاّ؟
  2. ٢
    وأقنع بالدّون، فعل الذّليـل، يخشى الأجلّ ويرضى الأقلاّ
  3. ٣
    وإنّي رأيت غنيّ الأنام،إذا لم يكن ذا علاء، مقلاّ
  4. ٤
    ومن دون ضيمي فناء الرّماح،وبيض القواضب ذفّا وفلاّ
  5. ٥
    فلا زلت كلاّ على المقربات،إلى أن أنال ذرى المجد كلاّ
  6. ٦
    إذا عزّ قلبك في دهره،فما عذر وجهك في أن يذلاّ
  7. ٧
    ألا فاجهد النّفس في نيلها،ولا ترقبنّ عسى، أو لعلاّ
  8. ٨
    إذا المرء لم يحظ بعد الطّلاب،فالجدّ لا قدم المرء زلاّ
  9. ٩
    وحلّ حبي العجز عن همّة،تؤدّ الأيانق شدّا وحلاّ
  10. ١٠
    وجب غير مستكثر بالصّحابحزنا يغول المطايا، وسهلا
  11. ١١
    إلى حيث تومي إليك البنان،وتصبح ثمّ الأعزّ المجلاّ
  12. ١٢
    قليل المثال وخير البلاد،حمى منزل لا أرى فيه مثلا
  13. ١٣
    ولا تصحبن غير حدّ الحسام برقا يسحّ من الضّرب وبلا
  14. ١٤
    وأيم من السّمر طاغي اللّسان يأبى اللّديغ به أن يبلاّ
  15. ١٥
    وتعلو المعالي إلى العاجزين،ونحن نرى الذّلّ أعلى وأغلى
  16. ١٦
    عدتك، أبا الطّيّب، العاديات،فإنّك أبذل جاها وبذلا
  17. ١٧
    بلوت خلائق هذا الأنام،وما زلت أبلو مرارا وأبلى
  18. ١٨
    فلم أر إلاّك من يصطفيثناء، ويرعى ذماما وإلاّ
  19. ١٩
    فأصبح قلبي يرى مذ رآك أنّك أوقع فيه وأحلى
  20. ٢٠
    وحلّت نداي جميع الورى،غداة اعتقدتك عضدا وخلا
  21. ٢١
    فدى لك أعمى عن المكرمات، يعجز أن يجعل القول فعلا
  22. ٢٢
    ينام عن الخير نوم الضّباع،وفي الشّرّ يطلع سمعا أزلاّ
  23. ٢٣
    طويل اليدين إلى المخزيات،يمدّ إلى المجد باعا أشلاّ
  24. ٢٤
    فتى أعلقته عنان الفخارمكارم جاءت به المجد قبلا
  25. ٢٥
    وأصبح حاسده خابطا،إذا كاد يهدى إلى المجد ضلاّ
  26. ٢٦
    أشمّ كعالية السّمهريّ،وهمّته منه أغلى وأعلى
  27. ٢٧
    ويجمع قلبا جريئا، ووجهاأتمّ من البدر نورا وأملا
  28. ٢٨
    مضاء القضيب، إذا ما انجلى،وضوء الهلال، إذا ما تجلّى
  29. ٢٩
    وقلب الشّجاع حسام، فإنحلا منظرا، فحسام محلّى
  30. ٣٠
    يغيّم يوم النّدى المستهلّ،ويقشع يوم الوغى المصمئلاّ
  31. ٣١
    ويوسع مادحه بشره،فيوليه أضعاف ما كان أولى
  32. ٣٢
    يشمّر للرّوع عن ساقه،ويسحب للجود ذيلا رفلاّ
  33. ٣٣
    فيوما يعود بجدّ عليّ؛ويوما يعود بقدح معلّى
  34. ٣٤
    ويلقي إليه عظيم الزّمانمن المأثرات، الأجلّ الأجلاّ
  35. ٣٥
    فيمسي لأسرارها حافظا،ويغدو بأعبائها مستقلاّ
  36. ٣٦
    فدونكها كإضاة الغدير،أو السّيف سلّ أو الرّوض طلاّ
  37. ٣٧
    ولولاك كانت كأمثالها،تصان عن المدح عزّا ونبلا
  38. ٣٨
    فقد كنت حصّنت أبكارهنّ،وعوّدتهنّ عن القوم عضّلا
الحواشي (١١)
  • (1) الذف: من قولهم: ذفّ على الجريح إذا أجهز عليه-الفل: الثلمة في حد السيف.
  • (2) الكلّ: العيال-المقربات: الخيول الكريمة.
  • (3) تؤد، من أدّ الأمر: أثقله وعظم عليه، اشتد-الأيانق: النياق.
  • (4) الحزن: ما غلظ من الأرض وارتفع-يغول: يهلك.
  • (5) الأيم: الحيّة-يبل، من أبل المريض: شفي.
  • (6) الإل: العهد.
  • (1) السّمع: ولد الذئب من الضبع-الأزل: السريع والخفيف الوركين.
  • (2) يقشع، من أقشع السحاب: انكشف-المصمئل: الشديد.
  • (3) الرفلّ: الطويل الذيل.
  • (4) دونكها: الضمير عائد إلى قصيدته-الأضاة: المستنقع.
  • (5) العضل، من عضل المرأة عن الزواج: منعها وحسبها عنه.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)