المتقارب، روي اللام، ٣٨ بيتًا
قلب شجاع
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يوجّه الرضي هذه القصيدة إلى صديقه أبي الطيب خداد بن ماقية.
- ١أ أبقى كذا أبدا مستقلاّ،يقلّبني الدّهر عزّا وذلاّ؟
- ٢وأقنع بالدّون، فعل الذّليـل، يخشى الأجلّ ويرضى الأقلاّ
- ٣وإنّي رأيت غنيّ الأنام،إذا لم يكن ذا علاء، مقلاّ
- ٤ومن دون ضيمي فناء الرّماح،وبيض القواضب ذفّا وفلاّ
- ٥فلا زلت كلاّ على المقربات،إلى أن أنال ذرى المجد كلاّ
- ٦إذا عزّ قلبك في دهره،فما عذر وجهك في أن يذلاّ
- ٧ألا فاجهد النّفس في نيلها،ولا ترقبنّ عسى، أو لعلاّ
- ٨إذا المرء لم يحظ بعد الطّلاب،فالجدّ لا قدم المرء زلاّ
- ٩وحلّ حبي العجز عن همّة،تؤدّ الأيانق شدّا وحلاّ
- ١٠وجب غير مستكثر بالصّحابحزنا يغول المطايا، وسهلا
- ١١إلى حيث تومي إليك البنان،وتصبح ثمّ الأعزّ المجلاّ
- ١٢قليل المثال وخير البلاد،حمى منزل لا أرى فيه مثلا
- ١٣ولا تصحبن غير حدّ الحسام برقا يسحّ من الضّرب وبلا
- ١٤وأيم من السّمر طاغي اللّسان يأبى اللّديغ به أن يبلاّ
- ١٥وتعلو المعالي إلى العاجزين،ونحن نرى الذّلّ أعلى وأغلى
- ١٦عدتك، أبا الطّيّب، العاديات،فإنّك أبذل جاها وبذلا
- ١٧بلوت خلائق هذا الأنام،وما زلت أبلو مرارا وأبلى
- ١٨فلم أر إلاّك من يصطفيثناء، ويرعى ذماما وإلاّ
- ١٩فأصبح قلبي يرى مذ رآك أنّك أوقع فيه وأحلى
- ٢٠وحلّت نداي جميع الورى،غداة اعتقدتك عضدا وخلا
- ٢١فدى لك أعمى عن المكرمات، يعجز أن يجعل القول فعلا
- ٢٢ينام عن الخير نوم الضّباع،وفي الشّرّ يطلع سمعا أزلاّ
- ٢٣طويل اليدين إلى المخزيات،يمدّ إلى المجد باعا أشلاّ
- ٢٤فتى أعلقته عنان الفخارمكارم جاءت به المجد قبلا
- ٢٥وأصبح حاسده خابطا،إذا كاد يهدى إلى المجد ضلاّ
- ٢٦أشمّ كعالية السّمهريّ،وهمّته منه أغلى وأعلى
- ٢٧ويجمع قلبا جريئا، ووجهاأتمّ من البدر نورا وأملا
- ٢٨مضاء القضيب، إذا ما انجلى،وضوء الهلال، إذا ما تجلّى
- ٢٩وقلب الشّجاع حسام، فإنحلا منظرا، فحسام محلّى
- ٣٠يغيّم يوم النّدى المستهلّ،ويقشع يوم الوغى المصمئلاّ
- ٣١ويوسع مادحه بشره،فيوليه أضعاف ما كان أولى
- ٣٢يشمّر للرّوع عن ساقه،ويسحب للجود ذيلا رفلاّ
- ٣٣فيوما يعود بجدّ عليّ؛ويوما يعود بقدح معلّى
- ٣٤ويلقي إليه عظيم الزّمانمن المأثرات، الأجلّ الأجلاّ
- ٣٥فيمسي لأسرارها حافظا،ويغدو بأعبائها مستقلاّ
- ٣٦فدونكها كإضاة الغدير،أو السّيف سلّ أو الرّوض طلاّ
- ٣٧ولولاك كانت كأمثالها،تصان عن المدح عزّا ونبلا
- ٣٨فقد كنت حصّنت أبكارهنّ،وعوّدتهنّ عن القوم عضّلا
الحواشي (١١)
- (1) الذف: من قولهم: ذفّ على الجريح إذا أجهز عليه-الفل: الثلمة في حد السيف.
- (2) الكلّ: العيال-المقربات: الخيول الكريمة.
- (3) تؤد، من أدّ الأمر: أثقله وعظم عليه، اشتد-الأيانق: النياق.
- (4) الحزن: ما غلظ من الأرض وارتفع-يغول: يهلك.
- (5) الأيم: الحيّة-يبل، من أبل المريض: شفي.
- (6) الإل: العهد.
- (1) السّمع: ولد الذئب من الضبع-الأزل: السريع والخفيف الوركين.
- (2) يقشع، من أقشع السحاب: انكشف-المصمئل: الشديد.
- (3) الرفلّ: الطويل الذيل.
- (4) دونكها: الضمير عائد إلى قصيدته-الأضاة: المستنقع.
- (5) العضل، من عضل المرأة عن الزواج: منعها وحسبها عنه.