الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي اللام، ٣٥ بيتًا

كنز من الحمد

الجزء ٢ص ١٥٠–١٥٢شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يشكر الشيخ أبا الفتح عثمان بن جني النحوي على تفسير قصيدته الرائية التي رثى بها أبا طاهر إبراهيم بن ناصر الدولة الحمداني.

  1. ١
    أراقب من طيف الحبيب وصالا،ويأبى خيال أن يزور خيالا
  2. ٢
    وهل أبقت الأشجان إلاّ ممثّلا،تعاوده أيدي الضّنا، ومثالا
  3. ٣
    ألمّ بنا، واللّيل قد شاب رأسه،وقد ميّل الغرب النّجوم ومالا
  4. ٤
    وأنّى اهتدى في مدلهمّ ظلامه،يخوض بحارا، أو يجوب رمالا
  5. ٥
    تأوّب من نحو الأحبّة طاردارقادي، وما أسدى إليّ نوالا
  6. ٦
    أوائل مسّ الغمض أجفان ناظري،كما قارب القوم العطاش صلالا
    شرح

    الصلال، جمع صل: المطرة الخفيفة.

  7. ٧
    وما كان إلاّ عارضا من طماعة،أزال الكرى عن مقلتيّ، وزالا
  8. ٨
    سقى اللّه أظعانا أجزن على الحمىخفافا، كأقواس النّصال عجالا
  9. ٩
    يغالبن أعناق الرّبى عجرفيّة،قراع رجال في اللّقاء رجالا
  10. ١٠
    وجدت اصطباري دونهنّ سفاهة،وأبصرت رشدي بعدهنّ ضلالا
  11. ١١
    وما ضرّ من أمسى زمامي بكفّه،على النّأي، لو أرخى لنا وأطالا
  12. ١٢
    تذكّرت أيّام القرينة، والهوىيجدّد أقرانا لنا وحبالا
  13. ١٣
    مضين بعيش لا يعدن بمثله،وأعقبننا مرّ الزّمان خيالا
  14. ١٤
    سلي عن فمي فصل الخطاب وعن يديرماحا كحيّات الرّمال طوالا
  15. ١٥
    وبيضا تروّى بالدّماء متونها،إذا ما لقين الدّارعين نهالا
  16. ١٦
    فما لي أرضى بالقليل ضراعة،وأوسع دين المشرفيّ مطالا
  17. ١٧
    تريد اللّيالي أن تخفّ بمقودي،وأيّ جواد لو أصاب مجالا
  18. ١٨
    سآخذها إمّا استلابا وفلتة؛وإمّا طرادا في الوغى وقتالا
  19. ١٩
    فإن أنا لم أركب إليها مخاطرا،وأعظم قولا دونها وقتالا
  20. ٢٠
    فهذا حسامي لم أرقّ ذبابه،مضاء، وهذا ذابلي لم طالا
  21. ٢١
    وأطلبها بالرّاقصات، كأنّماأثوّر منها ربربا ورئالا
  22. ٢٢
    إذا أسقط السّير العنيف نعالهامن الأين أحذتها الدّماء نعالا
  23. ٢٣
    وكلّ غضنيّ، إذا قلت قد ونىمن الشّدّ جلّى في الغبار وجالا
  24. ٢٤
    وأكبر همّي أن ألاقي فاضلا،أصادف منه للغليل بلالا
  25. ٢٥
    فدى لأبي الفتح الأفاضل إنّهيبرّ عليهم، إن أرمّ، وقالا
  26. ٢٦
    إذا جرت الآداب جاء أمامها،قريعا، وجاء الطّالبون إفالا
    شرح

    القريع: فحل الإبل-الإفال، جمع أفيل: الفصيل.

  27. ٢٧
    فتى مستعاد القول حسنا ولم يكنيقول محالا، أو يحيل مقالا
  28. ٢٨
    ليقري أسماع الرّجال فصاحة،ويورد أفهام العقول زلالا
  29. ٢٩
    ويجري لنا عذبا نميرا، وبعضهم،إذا قال، أجرى للمسامع آلا
  30. ٣٠
    أسفّهم إن ميّز القوم خلّة،وأثقبهم، يوم الجدال، نصالا
    شرح

    أسفهم: أحد نظرا.

  31. ٣١
    وما كان إلاّ السّيف أطلق غربه،وزاد غراري مضربيه صقالا
  32. ٣٢
    ولمّا رأيت الوفر دون محلّهجزاء وقد أسدى يدا وأنالا
  33. ٣٣
    بعثت له وفرا من الشّعر باقيا،وكنزا من الحمد الجزيل ومالا
  34. ٣٤
    فسم آخرا منه كوسمك أوّلا،وشنّ عليه رونقا وجمالا
    شرح

    شن عليه: صب عليه.

  35. ٣٥
    ومثلك إن أولى الجميل أتمّه،وإن بدأ الإحسان زاد، ووالى
حواشٍ أخرى (٧)
  • (1) عجرفية: يقال: في الجمل عجرفية في المشي، إذا كان لا يبالي لسرعته.
  • (2) الحبال: العهود.
  • (3) تخف بمقودي: تسرع في قيادي.
  • (4) الربرب: قطيع الغزلان-الرئال: أفراخ النعام.
  • (5) الأين: التعب.
  • (6) الغضن: تلوي العود وتثنيه، استعارة للفرس لكثرة تلويه وتثنيه-ونى: تعب.
  • (7) يبر: يحسن-أرم: سكت.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)