الطويل، روي اللام، ٣٥ بيتًا
كنز من الحمد
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يشكر الشيخ أبا الفتح عثمان بن جني النحوي على تفسير قصيدته الرائية التي رثى بها أبا طاهر إبراهيم بن ناصر الدولة الحمداني.
- ١أراقب من طيف الحبيب وصالا،ويأبى خيال أن يزور خيالا
- ٢وهل أبقت الأشجان إلاّ ممثّلا،تعاوده أيدي الضّنا، ومثالا
- ٣ألمّ بنا، واللّيل قد شاب رأسه،وقد ميّل الغرب النّجوم ومالا
- ٤وأنّى اهتدى في مدلهمّ ظلامه،يخوض بحارا، أو يجوب رمالا
- ٥تأوّب من نحو الأحبّة طاردارقادي، وما أسدى إليّ نوالا
- ٦أوائل مسّ الغمض أجفان ناظري،كما قارب القوم العطاش صلالا
شرح
الصلال، جمع صل: المطرة الخفيفة.
- ٧وما كان إلاّ عارضا من طماعة،أزال الكرى عن مقلتيّ، وزالا
- ٨سقى اللّه أظعانا أجزن على الحمىخفافا، كأقواس النّصال عجالا
- ٩يغالبن أعناق الرّبى عجرفيّة،قراع رجال في اللّقاء رجالا
- ١٠وجدت اصطباري دونهنّ سفاهة،وأبصرت رشدي بعدهنّ ضلالا
- ١١وما ضرّ من أمسى زمامي بكفّه،على النّأي، لو أرخى لنا وأطالا
- ١٢تذكّرت أيّام القرينة، والهوىيجدّد أقرانا لنا وحبالا
- ١٣مضين بعيش لا يعدن بمثله،وأعقبننا مرّ الزّمان خيالا
- ١٤سلي عن فمي فصل الخطاب وعن يديرماحا كحيّات الرّمال طوالا
- ١٥وبيضا تروّى بالدّماء متونها،إذا ما لقين الدّارعين نهالا
- ١٦فما لي أرضى بالقليل ضراعة،وأوسع دين المشرفيّ مطالا
- ١٧تريد اللّيالي أن تخفّ بمقودي،وأيّ جواد لو أصاب مجالا
- ١٨سآخذها إمّا استلابا وفلتة؛وإمّا طرادا في الوغى وقتالا
- ١٩فإن أنا لم أركب إليها مخاطرا،وأعظم قولا دونها وقتالا
- ٢٠فهذا حسامي لم أرقّ ذبابه،مضاء، وهذا ذابلي لم طالا
- ٢١وأطلبها بالرّاقصات، كأنّماأثوّر منها ربربا ورئالا
- ٢٢إذا أسقط السّير العنيف نعالهامن الأين أحذتها الدّماء نعالا
- ٢٣وكلّ غضنيّ، إذا قلت قد ونىمن الشّدّ جلّى في الغبار وجالا
- ٢٤وأكبر همّي أن ألاقي فاضلا،أصادف منه للغليل بلالا
- ٢٥فدى لأبي الفتح الأفاضل إنّهيبرّ عليهم، إن أرمّ، وقالا
- ٢٦إذا جرت الآداب جاء أمامها،قريعا، وجاء الطّالبون إفالا
شرح
القريع: فحل الإبل-الإفال، جمع أفيل: الفصيل.
- ٢٧فتى مستعاد القول حسنا ولم يكنيقول محالا، أو يحيل مقالا
- ٢٨ليقري أسماع الرّجال فصاحة،ويورد أفهام العقول زلالا
- ٢٩ويجري لنا عذبا نميرا، وبعضهم،إذا قال، أجرى للمسامع آلا
- ٣٠أسفّهم إن ميّز القوم خلّة،وأثقبهم، يوم الجدال، نصالا
شرح
أسفهم: أحد نظرا.
- ٣١وما كان إلاّ السّيف أطلق غربه،وزاد غراري مضربيه صقالا
- ٣٢ولمّا رأيت الوفر دون محلّهجزاء وقد أسدى يدا وأنالا
- ٣٣بعثت له وفرا من الشّعر باقيا،وكنزا من الحمد الجزيل ومالا
- ٣٤فسم آخرا منه كوسمك أوّلا،وشنّ عليه رونقا وجمالا
شرح
شن عليه: صب عليه.
- ٣٥ومثلك إن أولى الجميل أتمّه،وإن بدأ الإحسان زاد، ووالى
حواشٍ أخرى (٧)
- (1) عجرفية: يقال: في الجمل عجرفية في المشي، إذا كان لا يبالي لسرعته.
- (2) الحبال: العهود.
- (3) تخف بمقودي: تسرع في قيادي.
- (4) الربرب: قطيع الغزلان-الرئال: أفراخ النعام.
- (5) الأين: التعب.
- (6) الغضن: تلوي العود وتثنيه، استعارة للفرس لكثرة تلويه وتثنيه-ونى: تعب.
- (7) يبر: يحسن-أرم: سكت.