الكامل، روي اللام، ٧٤ بيتًا
جدي النبي المرسل
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة في عيد الفطر سنة 379 وفيها يهنئ والده ويمدحه.
- ١ما ابيضّ من لون العوارض أفضل،وهوى الفتى ذاك البياض الأوّل
- ٢مثلان: ذا حرب الملام وذا لهسبب يعاون من يلوم ويعذل
- ٣أرنو إلى يقق المشيب، فلا أرىإلاّ قواضب للرّقاب تسلّل
شرح
اليقق: البياض الشديد.
- ٤واللّمّة البيضاء أهون حادثفي الدّهر لو أنّ الرّدى لا يعجل
في المعجم: اللمّة
شرح
اللمّة: الشعر المجاوز شحمة الأذن.
- ٥ولقد حملت شبابها ومشيبها،فإذا المشيب على الذّوائب أثقل
- ٦إنّي غررت من الهوى، فشربته،لم أدر أنّ عقيب شربي حنظل
- ٧وعلمت أنّ وراي أطول سكرةممّا أعلّ من الغرام وأنهل
- ٨عجبا لمن يلقى الهوى بفؤاده،عجلان، وهو من التّجلّد أعزل
- ٩إن لا يعرّض للذّوابل قلبه،إنّ الطّعان من البلابل أسهل
- ١٠الآن جلّلني الوقار رداءه،وانجاب عن عينيّ ذاك الغيطل
- ١١ونزعت وجدا كان يشمخ كلّماأغرى الملام به ولجّ العذّل
- ١٢أنا من علمت وليس يطفئ سطوتيغلواء من يطغى إليّ ويجهل
- ١٣يغضي العدوّ، إذا طلعت، وقلبهيغلي عليه من الضّغائن مرجل
- ١٤ويزيغني عمّا أجنّ مخاتلا،والأورق العاديّ لا يتزلزل
- ١٥أجلو عليه ناجذي، ولو اجتلىما بين أضلاعي لبات يقلقل
- ١٦فعلام أزجر بالوعيد وأجتري،وإلام أطلب بالدّخول وأمطل
- ١٧ما لي قنعت كأنّ ليس مهنّديبيدي، ولا جدّي النّبيّ المرسل
- ١٨فلآخذنّ من الزّمان، غلبة،حقّي، وأمنع ما أشاء وأبذل
- ١٩ولأدخلنّ على النّساء خدورهاواليوم ليل بالعجاجة أليل
- ٢٠متضايق يدعو القريب ضجاجهأبدا، ويلمع بالبعيد القسطل
- ٢١وعليّ أن يطأ العراق وأهلها،يوم أغرّ من الدّماء محجّل
- ٢٢يوم تزلّ به القلوب من الرّدىجزعا، وأحرى أن تزلّ الأرجل
- ٢٣وعجاجة تلقى السّماء بمثلهاعظما، كما مدّ الغمام المثقل
- ٢٤لو شام موسى كفّه في ليلها،خفي البياض على الذي يتأمّل
- ٢٥طلب العلى، والجدّ فيه من العلى،وإلى المرام نأى وطال تغلغل
- ٢٦فاعزم، فليس عليك إلاّ عزمة،والعجز عنوان لمن يتوكّل
- ٢٧أو حمّل اللّوم القضاء، فإنّهعود لأثقال الملام مذلّل
- ٢٨ويجير من عوراء همّك سابح،أو صارم، أو ذابل، أو مقول
- ٢٩لا تحدثن طمعا وجدّك مدبر،واطلب مدى الدّنيا وجدّك مقبل
- ٣٠واعقل رجاءك بالحسين، فإنّهحرم يذمّ من الزّمان ومعقل
- ٣١جذلان تقطر نعمة أيّامه،للطّالبين، فراغب ومؤمّل
- ٣٢ماضي المقال يكاد من تطبيقه،يوم الجدال، يئنّ منه المفصل
- ٣٣غير المعاجل بالعقاب، إذا هفاجرم، ويسبق بالعطاء ويعجل
- ٣٤ضرغام هيجاء كفاه بأنّهعند القواضب والقنا بي مشبل
- ٣٥نستعطف الأمر المولّي باسمهفيعود، أو ندعو العلاء فيقبل
- ٣٦ولربّ يوم قد ملأت فروجهخيلا، تدرّع بالغبار وترقل
- ٣٧وفوارسا يتزاحمون على الرّدىنهلا، وقد عزّ البرود السّلسل
- ٣٨من كلّ أروع ماجد في كفّهقلق هتوف بالمنون ومعول
- ٣٩ضربا كأشداق الهجان رواغيا،ووغى كما اضطرم الأباء المشعل
- ٤٠وعيون طعن كالعيون يمدّهاماء مذانبه العروق الذّبّل
- ٤١من كلّ شوهاء الضّلوع مثيرهامتعوّذ، والنّاظر المتأمّل
- ٤٢شهّاقة تدق النّجيع، وتنطويفيها المسائل أو تضلّ الأنمل
- ٤٣ينزو لها علق تمطّق خلفه،أو عاند يلقى النّواظر شلشل
- ٤٤ولديك إن طمح العدوّ صوارمتدمي عرانين العدا وتذلّل
- ٤٥كالنّار ما يسألن غير ضريبة،والسّيف أعلى من يجود ويسأل
- ٤٦يستبهم الأمر الفظيع، فلا ترىإلاّ القواضب مطلعا يتقبّل
- ٤٧ما بين من يخشى المنيّة، والذييصلى بها في العمر، إلاّ منزل
- ٤٨لا تنظر الباغي لقربى، وارمهبالذّلّ، واقطع ما عليه يعوّل
- ٤٩هذا الأمين أدال منه شقيقه،ومضى عقيرا بابنه المتوكّل
- ٥٠والعفو مكرمة، فإن أغرى بهامتغافل قال الرّجال: مغفّل
- ٥١ولقد حضرت، وأنت غائب نكبة،فخلاك ما قال العدا، وتقوّلوا
- ٥٢لا يغررنّك أنّهم بسهامهمأشووا، وما بلغوا مدى ما أمّلوا
- ٥٣هيهات لم يرم العدوّ بسهمه،وإن انزوى، إلاّ ليدمى المقتل
- ٥٤وأنا المضارب عن علاك بمقولماضي الغرار، ولا الجزار المصقل
- ٥٥يدمي الجوارح وهو ساكن غمده،ولقلّما يمضي بغمد منصل
- ٥٦هيهات يلحق بالصّميم مدرّع،أبدا، ويزري بالبحار الجدول
- ٥٧ما صارم كدر الذّباب كصارمخلع الجلاء على ظباه الصّيقل
- ٥٨وسماؤنا الظّلماء يكتم شخصهاأنّى أضاء العارض المتهلّل
- ٥٩ليس التّفرّد بالعلاء طماعة،إنّ العلى درج لمن يتوقّل
- ٦٠نظم ونثر قد طمحت إليهماصعدا، ويعنو للأخير الأوّل
- ٦١وحديث فضلي ضارب بعروقهفي الأرض ينقله المطيّ البزّل
- ٦٢لولاك ما سمحت بقول همّتي،قدري أجلّ من القريض وأفضل
- ٦٣هذا، وفي بعض الذي امتلأت بهعنّي البلاد لقائل متعلّل
- ٦٤لمّا نظرت إلى علاك غريبة،ومضيّع راعي المناقب مهمل
- ٦٥أحرزتها متوغّلا غاياتها،والمجد ملء يد الذي يتوغّل
- ٦٦في سيرة غرّاء تستضوى بها الـدّنيا، ويلبسها الزّمان الأطول
- ٦٧ملئت بفضلك، فالوليّ مكثّرما شاع عنها، والعدوّ مقلّل
- ٦٨يفتن فيها القائلون كأنّماطلعت كما طلع الكتاب المنزل
- ٦٩هنّأت جدّك بالتّحلّق في العلى،ولأنت نعم المقبل المتقبّل
- ٧٠وطرحت تهنئة بأيّام أرىفيها سواء من يقلّ وينبل
- ٧١وأرى لحاظ الحاسدين مريبة،والغيظ بين ضلوعهم يتغلغل
- ٧٢ما للزّمان يعقّني بعصابةتجفو عليّ، مع الزّمان، وتثقل
- ٧٣يذوي على قدم اللّيالي عهدها،مثل الأديم على التّقادم ينغل
شرح
ينغل: يفسد.
- ٧٤ودّ الحليم شفاء دائك كلّه،وصداقة السّفهاء داء معضل
حواشٍ أخرى (١٧)
- (1) البلابل، جمع بلبال: الهموم والوساوس.
- (2) الغيطل: هو حيث تكون الشمس من مشرقها كهيئتها من مغربها.
- (3) يزيغني: يميلني-الأورق: هو من الإبل ما في لونه بياض الى سواد.
- (4) الغلبة: القهر.
- (5) العجاجة: الغبار-أليل: أشدّ سوادا.
- (6) القسطل: غبار الحرب.
- (1) يذم، من أذمّ: أجار.
- (2) مشبل: ملتصق، ملتزم، وقد استعملها على سبيل الاستعارة.
- (3) ترقل: تسرع.
- (4) الأباء: القصب.
- (5) المذانب، جمع مذنب: جدول.
- (6) تدق: تقطر-النجيع: الدم.
- (7) العلق: الدم-التمطق: التذوق-العاند: العرق الذي لا يرقا دمه- الشلشل: المتتابع القطر.
- (1) أدال: أزال.
- (2) أشووا: أصابوا ولم يقتلوا.
- (3) الغرار: الحد-الجراز: السيف-المصقل: الصقيل، القاطع.
- (4) التوقل: الاسراع في الصعود.