الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المنسرح، روي اللام، ٥٣ بيتًا

ندى الكف

الجزء ٢ص ١٢١–١٢٤
خبر القصيدة

وجّه الشريف الرضي هذه القصيدة الى الملك قوام الدين، وقد تعرّض لوعكة ثم نهض منها. وكان ذلك في شوال سنة 398.

شروح وردت مع الخبر: أنف الجبل.

  1. ١
    لا زعزعتك الخطوب يا جبل،وبالعدا حلّ لا بك العلل
  2. ٢
    قد يوعك اللّيث لا لذلّته،على اللّيالي، ويسلم الوعل
  3. ٣
    لا طرق الدّاء من بصحّتهيصحّ منّا الرّجاء والأمل
  4. ٤
    حاشاك من عارض تراع به،ذاك فتور النّعيم والكسل
  5. ٥
    النّجم يخفى، وأنت متّضح،والشّمس تخبو، وأنت مشتعل
  6. ٦
    وأنت لا مرهق، ولا قلق،والبدر مستوفز ومنتقل
  7. ٧
    وعك كما يطبع الحسام، وفيجوهره صاقل له عمل
  8. ٨
    ما ضرّه ذاك، وهو منصلت،تسقط منه الرّقاب والقلل
  9. ٩
    ما صرف الدّهر أسهمه،فكلّ جرح يصيبنا جلل
  10. ١٠
    باق تخطّاك كلّ نائبةإلى العدا، والنّوازل العضل
  11. ١١
    قد ضمن اللّه أن تدوم لنامسلّما، والزّمان والدّول
  12. ١٢
    فما يقول الأعداء لا بلغوا الـسؤال، ولا أدركوا الذي أملوا
  13. ١٣
    ما قدروا، لا علت جدودهم،ولا نجوا بعدها، ولا وألوا
  14. ١٤
    لا خوف، والجدّ مقبل أبدا،على اللّيالي، وأنت مقتبل
  15. ١٥
    هل قدم الطّود، وهي راسخة،يخاف منها العثار والزّلل
  16. ١٦
    فانتفضي أيّها الرّءوس لها،واستوثقي للقياد يا إبل
  17. ١٧
    فقد أعدّت لك الأخشّة منـها الشّدّة والغروض والعقل
  18. ١٨
    لا ترتعي معشبا، منابتهبيض الظّبى والعواسل الذّبل
  19. ١٩
    ترعى سوام العبيد هيبته،فكيف يرضى، وذوده همل
  20. ٢٠
    فقل لغاو مشى الظّلام به:أين، إلى أين قادك الخطل
  21. ٢١
    طمعت أن ترتقي بلا قدم،إلى العلى، راع أمّك الثّكل
  22. ٢٢
    حلمت في نومة الغرور بهاشرّ حلوم وغرّك المهل
  23. ٢٣
    فاحذر مرامي الأقدار عن ملك،ما أمر الدّهر، فهو ممتثل
  24. ٢٤
    أتزحم البحر في غطامطه،أم تتعاطى السّيول، يا وشل
  25. ٢٥
    هيهات أن يسبق الجياد وج،ويطلع الغاد قبلها وجل
  26. ٢٦
    بادرت نهب العلى فرجرجهبوع طوال وأذرع فتل
  27. ٢٧
    رأى لصابا، فشارها صبرا،ذق الجنى قد أظلّك العسل
  28. ٢٨
    سطو أقام العدى على قدموقوّم المائلين، فاعتدلوا
  29. ٢٩
    قد سبق السّيف عذل عاذلهلمّا تجارى الحسام والعذل
  30. ٣٠
    أليس من معشر بنوا شرفاصعبا، وفيهم خلائق ذلل
  31. ٣١
    قشاعم طارت الجدود بهم،مذ صعدوا في العلاء ما نزلوا
  32. ٣٢
    مدّوا علابيّ مجدهم، وسمتبهم رعان الفضائل الطّول
  33. ٣٣
    المبشرات العلى منازلهم،والقمم العاليات والقلل
  34. ٣٤
    كانوا سماء لنا، فلا عجب،إن قطروا بالنّوال، أو هطلوا
  35. ٣٥
    طال لزوم القنا أكفّهمينآد من طعنهم ويعتدل
  36. ٣٦
    كأنّ أيديهم نبتن لهممع القنا حيث ينبت الأسل
  37. ٣٧
    يستعذب القتل من أكفّهمكأنّهم ينشرون من قتلوا
  38. ٣٨
    ما أهملوا السّائمات حيث رعوا،ولا أضاعوا الأمور حين ولوا
  39. ٣٩
    إذا استهبّوا سيوفهم أبدا،فلم أعدّ الغمود والحلل
  40. ٤٠
    من كلّ ممطورة مخالبهعلى العدا، غير أنّه رجل
  41. ٤١
    يعترف النّاس في مطالبه،ويلتقي عند بابه السّبل
  42. ٤٢
    يرى جبانا عن ردّ سائله،وهو إذا اعصوصب الوغى بطل
  43. ٤٣
    بعوده عند ضنّه يبس،وفي يديه من النّدى بلل
  44. ٤٤
    كم نعمة منك كاللّطيمة مسـراها نموم وعرفها ثمل
  45. ٤٥
    ألبستنيها بغيظ طالبها،وغودرت في الأضالع الغلل
  46. ٤٦
    أصبح كيد العدوّ يجذبهاعنّي؛ لأيدي الجواذب الشّلل
  47. ٤٧
    ما لي، إذا شئت أن أزاد حلى،من غيركم كان حظّي العطل
  48. ٤٨
    أرى نهابا تساق حافلة،لا ناقة لي بها ولا جمل
  49. ٤٩
    وشرّ ما يرجع الغريّ بهأن عاد يرمي، وفاته الوعل
  50. ٥٠
    أين ندى كفّك الكريم لها،وأين عادات طولك الأول
  51. ٥١
    بنا الأذى لا بكم، إذا نزل الخطب طروقا، وصمّم الأجل
  52. ٥٢
    ودمتم للعلى، وعيشكمغضّ، وراووق عزّكم خضل
  53. ٥٣
    لا عجب إن نقيكم حذرا،نحن جفون، وأنتم مقل
الحواشي (١٨)
  • (1) يا جبل: كناية عن الممدوح.
  • (2) يعمد هنا إلى المجانسة بين صحته وما يصح بواسطته.
  • (3) المستوفز: المنتصب وهو غير مطمئن.
  • (4) وألوا: خلصوا.
  • (1) الأخشة، جمع خشاش: عود يجعل في أنف البعير-العقل: جمع عقال.
  • (2) بيض الظبى: السيوف المصقولة-العواسل الذبل: كناية عن الرماح.
  • (3) ذوده همل: نياقه متروكة.
  • (4) الخطل: الخطأ.
  • (5) الغطامط: العظيم الأمواج والكثير الماء-الوشل: الماء القليل.
  • (6) الوجي: الحافي-الغاد: أراد الغادي، فحذف الياء على غرار قولنا الواد بدل الوادي.
  • (7) اللصاب، جمع لصب: مضيق الوادي، الطريق في الجبل-الصبر: عصارة شجر مر.
  • (8) القشاعم، جمع قشعم: النسر العتيق، الأسد المسن.
  • (1) العلابي، جمع علباء: عصبة في صفحة العنق-الرعان، جمع رعن:
  • (2) المبشرات، من أبشرت الأرض: أخرجت نباتها.
  • (3) اعصوصب الشر: اشتد.
  • (4) اللطيمة: وعاء المسك-نموم: منتشر.
  • (5) النهاب: الغنائم.
  • (6) الطول: الفضل.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)