المنسرح، روي اللام، ٥٣ بيتًا
ندى الكف
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وجّه الشريف الرضي هذه القصيدة الى الملك قوام الدين، وقد تعرّض لوعكة ثم نهض منها. وكان ذلك في شوال سنة 398.
شروح وردت مع الخبر: أنف الجبل.
- ١لا زعزعتك الخطوب يا جبل،وبالعدا حلّ لا بك العلل
- ٢قد يوعك اللّيث لا لذلّته،على اللّيالي، ويسلم الوعل
- ٣لا طرق الدّاء من بصحّتهيصحّ منّا الرّجاء والأمل
- ٤حاشاك من عارض تراع به،ذاك فتور النّعيم والكسل
- ٥النّجم يخفى، وأنت متّضح،والشّمس تخبو، وأنت مشتعل
- ٦وأنت لا مرهق، ولا قلق،والبدر مستوفز ومنتقل
- ٧وعك كما يطبع الحسام، وفيجوهره صاقل له عمل
- ٨ما ضرّه ذاك، وهو منصلت،تسقط منه الرّقاب والقلل
- ٩ما صرف الدّهر أسهمه،فكلّ جرح يصيبنا جلل
- ١٠باق تخطّاك كلّ نائبةإلى العدا، والنّوازل العضل
- ١١قد ضمن اللّه أن تدوم لنامسلّما، والزّمان والدّول
- ١٢فما يقول الأعداء لا بلغوا الـسؤال، ولا أدركوا الذي أملوا
- ١٣ما قدروا، لا علت جدودهم،ولا نجوا بعدها، ولا وألوا
- ١٤لا خوف، والجدّ مقبل أبدا،على اللّيالي، وأنت مقتبل
- ١٥هل قدم الطّود، وهي راسخة،يخاف منها العثار والزّلل
- ١٦فانتفضي أيّها الرّءوس لها،واستوثقي للقياد يا إبل
- ١٧فقد أعدّت لك الأخشّة منـها الشّدّة والغروض والعقل
- ١٨لا ترتعي معشبا، منابتهبيض الظّبى والعواسل الذّبل
- ١٩ترعى سوام العبيد هيبته،فكيف يرضى، وذوده همل
- ٢٠فقل لغاو مشى الظّلام به:أين، إلى أين قادك الخطل
- ٢١طمعت أن ترتقي بلا قدم،إلى العلى، راع أمّك الثّكل
- ٢٢حلمت في نومة الغرور بهاشرّ حلوم وغرّك المهل
- ٢٣فاحذر مرامي الأقدار عن ملك،ما أمر الدّهر، فهو ممتثل
- ٢٤أتزحم البحر في غطامطه،أم تتعاطى السّيول، يا وشل
- ٢٥هيهات أن يسبق الجياد وج،ويطلع الغاد قبلها وجل
- ٢٦بادرت نهب العلى فرجرجهبوع طوال وأذرع فتل
- ٢٧رأى لصابا، فشارها صبرا،ذق الجنى قد أظلّك العسل
- ٢٨سطو أقام العدى على قدموقوّم المائلين، فاعتدلوا
- ٢٩قد سبق السّيف عذل عاذلهلمّا تجارى الحسام والعذل
- ٣٠أليس من معشر بنوا شرفاصعبا، وفيهم خلائق ذلل
- ٣١قشاعم طارت الجدود بهم،مذ صعدوا في العلاء ما نزلوا
- ٣٢مدّوا علابيّ مجدهم، وسمتبهم رعان الفضائل الطّول
- ٣٣المبشرات العلى منازلهم،والقمم العاليات والقلل
- ٣٤كانوا سماء لنا، فلا عجب،إن قطروا بالنّوال، أو هطلوا
- ٣٥طال لزوم القنا أكفّهمينآد من طعنهم ويعتدل
- ٣٦كأنّ أيديهم نبتن لهممع القنا حيث ينبت الأسل
- ٣٧يستعذب القتل من أكفّهمكأنّهم ينشرون من قتلوا
- ٣٨ما أهملوا السّائمات حيث رعوا،ولا أضاعوا الأمور حين ولوا
- ٣٩إذا استهبّوا سيوفهم أبدا،فلم أعدّ الغمود والحلل
- ٤٠من كلّ ممطورة مخالبهعلى العدا، غير أنّه رجل
- ٤١يعترف النّاس في مطالبه،ويلتقي عند بابه السّبل
- ٤٢يرى جبانا عن ردّ سائله،وهو إذا اعصوصب الوغى بطل
- ٤٣بعوده عند ضنّه يبس،وفي يديه من النّدى بلل
- ٤٤كم نعمة منك كاللّطيمة مسـراها نموم وعرفها ثمل
- ٤٥ألبستنيها بغيظ طالبها،وغودرت في الأضالع الغلل
- ٤٦أصبح كيد العدوّ يجذبهاعنّي؛ لأيدي الجواذب الشّلل
- ٤٧ما لي، إذا شئت أن أزاد حلى،من غيركم كان حظّي العطل
- ٤٨أرى نهابا تساق حافلة،لا ناقة لي بها ولا جمل
- ٤٩وشرّ ما يرجع الغريّ بهأن عاد يرمي، وفاته الوعل
- ٥٠أين ندى كفّك الكريم لها،وأين عادات طولك الأول
- ٥١بنا الأذى لا بكم، إذا نزل الخطب طروقا، وصمّم الأجل
- ٥٢ودمتم للعلى، وعيشكمغضّ، وراووق عزّكم خضل
- ٥٣لا عجب إن نقيكم حذرا،نحن جفون، وأنتم مقل
الحواشي (١٨)
- (1) يا جبل: كناية عن الممدوح.
- (2) يعمد هنا إلى المجانسة بين صحته وما يصح بواسطته.
- (3) المستوفز: المنتصب وهو غير مطمئن.
- (4) وألوا: خلصوا.
- (1) الأخشة، جمع خشاش: عود يجعل في أنف البعير-العقل: جمع عقال.
- (2) بيض الظبى: السيوف المصقولة-العواسل الذبل: كناية عن الرماح.
- (3) ذوده همل: نياقه متروكة.
- (4) الخطل: الخطأ.
- (5) الغطامط: العظيم الأمواج والكثير الماء-الوشل: الماء القليل.
- (6) الوجي: الحافي-الغاد: أراد الغادي، فحذف الياء على غرار قولنا الواد بدل الوادي.
- (7) اللصاب، جمع لصب: مضيق الوادي، الطريق في الجبل-الصبر: عصارة شجر مر.
- (8) القشاعم، جمع قشعم: النسر العتيق، الأسد المسن.
- (1) العلابي، جمع علباء: عصبة في صفحة العنق-الرعان، جمع رعن:
- (2) المبشرات، من أبشرت الأرض: أخرجت نباتها.
- (3) اعصوصب الشر: اشتد.
- (4) اللطيمة: وعاء المسك-نموم: منتشر.
- (5) النهاب: الغنائم.
- (6) الطول: الفضل.