البسيط، روي اللام، ٥٠ بيتًا
أحظى الملوك
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يمدح الملك شرف الدولة أبا الفوارس ابن عضد الدولة ويشكره على ما عمله مع أبيه من الجميل والتفضل، ويصف القلعة التي كان والده فيها معتقلا، وقد قدّمها اليه عند دخوله مدينة السلام سنة 376.
- ١أحظى الملوك من الأيّام والدّول،من لا ينادم غير البيض والأسل
- ٢وأشرف النّاس مشغول بهمّته،مدفّع بين أطراف القنا الذّبل
- ٣تطغى على قصب الأبطال نخوته،وقائم السّيف مندوب إلى القلل
- ٤ما زلت أبحث أمري عن عواقبه،حتّى رأيت حلول العزّ في الحلل
- ٥وفي التغرّب إلاّ عنك مغنمة،ومنبت الرّزق بين الكور والجمل
- ٦لو لا الكرام أصاب النّاس كلّهمداء البعاد عن الأوطان والحلل
- ٧نرجو، وبعض رجاء النّاس متعبة،قد ضاع دمعك يا باك على الطّلل
- ٨كم اغتربت عن الدّنيا، وما فطنتبي المهامة حتّى جازني أملي
- ٩في فتية ركبوا أعراصهم ورموابالذّلّ خلف ظهور الخيل والإبل
- ١٠والماء إن صفرت منه مزادهم،شربته من بطون الأينق البزل
- ١١إيه لقد أسر الدّنيا بنجدته،أبو الفوارس، والإقدام للبطل
- ١٢صان الظّبى واستلذّ الرّأي وانكشفتله العواقب بين الهمّ والجذل
- ١٣ماض على الهول طلاّع بغرّتهعلى الحوادث مقدام على الأجل
- ١٤هنّئت، يا ملك الأملاك، منزلةردّت عليك بهاء الأعصر الأول
- ١٥دعاك ربّ المعالي زين ملّته،وملّة أنت فيها أعظم الملل
- ١٦صدمت بغداد، والأيّام غافلة،كالسّيل يأنف أن يأتي على مهل
- ١٧بكلّ أبلج معروف بطلعته،إذا تناكر ليل الحادث الجلل
- ١٨يا قائد الخيل، إن كان السّنان فما،فإنّ رمحك مشتاق إلى القبل
- ١٩وكم مددت على الأقران من رهجفي ليلة تغدر الألحاظ بالمقل
- ٢٠ومستغرّين ما زالت قلوبهمتبدّد الرّأي بين الرّيث والعجل
- ٢١حتّى أخذت عليهم حتف أنفسهمما أظلموا ببروق العارض الهطل
- ٢٢رأوا مقامك، فازورّت عيونهم،ما كلّ لحظ إلى الآماق من قبل
- ٢٣للّه زهرة ملك قام حاسدها،وليس يعلم أنّ الشمس في الحمل
- ٢٤لا تأسفنّ من الدّنيا على سلف،فآخر الشّهد فينا أعذب العسل
- ٢٥ولا تبال بفعل إن هممت به،ولو رمى بك بين العذر والعذل
- ٢٦لا تمشينّ إلى أمر تعاب به،فقلّما تفطن الأيّام بالزّلل
- ٢٧للّه أيّ فتى أمست لبانتهرذيّة بين أيدي العيس والسّبل
- ٢٨لا ينشد الحبّ رأيا كان أصلحهإذا الفتى طرد الآراء بالغزل
- ٢٩رآك أشرف ممدوح لممتدح،وخير من شرعت فيه يد الأمل
- ٣٠نحا لنحوك لا يلوي على أحد،إنّ المقيم عن النّزاع في شغل
- ٣١وليس يأتلف الإحسان في ملك،حتّى يؤلّف بين القول والعمل
- ٣٢فما أملّ مديحا أنت سامعه؛وعاشق العزّ لا يؤتى من الملل
- ٣٣ما عذر مثلي في نقص، وقولتهإنّي الرّضيّ وجدّي خاتم الرّسل
- ٣٤هذا أبي والذي أرجو النّجاح به،أدعوه منك طليق الهمّ والجذل
- ٣٥لو لاك ما انفسحت في العيش همّته،ولا أقرّ عيون الخيل والخول
- ٣٦حططته من ذرى صمّاء شاهقةمن الزّمان عليها غير محتفل
- ٣٧تلعاء عالية الأرداف تحسبهارشاء عاديّة مستحصد الطّول
- ٣٨تلقى ذوائبها في الجوّ ذاهبة،يلفّها البرق بالأطواد والقلل
- ٣٩وأنت طوّقته بالمنّ جامعة،قامت عليه مقام الحلي والحلل
- ٤٠أوسعته، فرأى الآمال واسعة،وكلّ ساكن ضيق واسع الأمل
- ٤١جذبت من لهوات الموت مهجته،وكان يطرف في الدّنيا على وجل
- ٤٢ما كان إلاّ حساما أغمدته يد،ثمّ انتضته اليد الأخرى على عجل
- ٤٣فاقذف به ثغر الأهوال منصلتا،واستنصر اللّيث إنّ الخيس للوعل
- ٤٤ولا تطيعنّ فيه قول حاسده؛إنّ العليل ليرمي النّاس بالعلل
- ٤٥أولى بتكرمة من كان يحمدها،والحمد يقطع بين الجود والبخل
- ٤٦كفاك منظره إيضاح مخبره،في حمرة الخدّ ما يغني عن الخجل
- ٤٧تحمّل الشّرف العالي، وكم شرفغطّى عليه رداء العيّ والخطل
- ٤٨أويته من نزال المستطيل إلىمرعى أنيق وظلّ غير منتقل
- ٤٩إنّا لنرجوك، والأيّام راغمة،والرّوض يرجو نوال العارض الخضل
- ٥٠تبلى بدولتك الدّنيا، وحاش لهاأن لا يكون علينا أبرك الدّول
الحواشي (١٦)
- (1) القصب: الرماح-القلل، جمع قلة: أعلى الرأس.
- (2) أبحث: أكاشف-الحلل: السلاح.
- (3) الكور: الرّحل، الحمل.
- (4) الحلل، جمع حلة: المجتمع، مكان حلول القوم.
- (5) المهامة، جمع مهمه: فلاة، صحراء.
- (6) الأعراص: النشاط.
- (1) الرهج: الغبار.
- (2) القبل: اتجاه النظر إلى الأنف.
- (3) لبانته: حاجته-رذيّة: ضعيفة-العيس: النياق-السبل: المسافرون.
- (4) النزّاع: الغرباء.
- (1) التلعاء: الطويلة العنق-الرشاء: الحبل-العادية: البئر القديمة- مستحصد: مفتول.
- (2) الجامعة: الغل.
- (3) لهوات، جمع لهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، وأراد هنا أشداق الموت -يطرف: ينظر-وجل: خوف.
- (4) الخيس: الأجمة.
- (5) الخطل: الحمق، الخفّة.
- (6) العارض الخضل: الغيم الكثيف الماطر.