الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي اللام، ٥٠ بيتًا

أحظى الملوك

الجزء ٢ص ١١٨–١٢٠
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح الملك شرف الدولة أبا الفوارس ابن عضد الدولة ويشكره على ما عمله مع أبيه من الجميل والتفضل، ويصف القلعة التي كان والده فيها معتقلا، وقد قدّمها اليه عند دخوله مدينة السلام سنة 376.

  1. ١
    أحظى الملوك من الأيّام والدّول،من لا ينادم غير البيض والأسل
  2. ٢
    وأشرف النّاس مشغول بهمّته،مدفّع بين أطراف القنا الذّبل
  3. ٣
    تطغى على قصب الأبطال نخوته،وقائم السّيف مندوب إلى القلل
  4. ٤
    ما زلت أبحث أمري عن عواقبه،حتّى رأيت حلول العزّ في الحلل
  5. ٥
    وفي التغرّب إلاّ عنك مغنمة،ومنبت الرّزق بين الكور والجمل
  6. ٦
    لو لا الكرام أصاب النّاس كلّهمداء البعاد عن الأوطان والحلل
  7. ٧
    نرجو، وبعض رجاء النّاس متعبة،قد ضاع دمعك يا باك على الطّلل
  8. ٨
    كم اغتربت عن الدّنيا، وما فطنتبي المهامة حتّى جازني أملي
  9. ٩
    في فتية ركبوا أعراصهم ورموابالذّلّ خلف ظهور الخيل والإبل
  10. ١٠
    والماء إن صفرت منه مزادهم،شربته من بطون الأينق البزل
  11. ١١
    إيه لقد أسر الدّنيا بنجدته،أبو الفوارس، والإقدام للبطل
  12. ١٢
    صان الظّبى واستلذّ الرّأي وانكشفتله العواقب بين الهمّ والجذل
  13. ١٣
    ماض على الهول طلاّع بغرّتهعلى الحوادث مقدام على الأجل
  14. ١٤
    هنّئت، يا ملك الأملاك، منزلةردّت عليك بهاء الأعصر الأول
  15. ١٥
    دعاك ربّ المعالي زين ملّته،وملّة أنت فيها أعظم الملل
  16. ١٦
    صدمت بغداد، والأيّام غافلة،كالسّيل يأنف أن يأتي على مهل
  17. ١٧
    بكلّ أبلج معروف بطلعته،إذا تناكر ليل الحادث الجلل
  18. ١٨
    يا قائد الخيل، إن كان السّنان فما،فإنّ رمحك مشتاق إلى القبل
  19. ١٩
    وكم مددت على الأقران من رهجفي ليلة تغدر الألحاظ بالمقل
  20. ٢٠
    ومستغرّين ما زالت قلوبهمتبدّد الرّأي بين الرّيث والعجل
  21. ٢١
    حتّى أخذت عليهم حتف أنفسهمما أظلموا ببروق العارض الهطل
  22. ٢٢
    رأوا مقامك، فازورّت عيونهم،ما كلّ لحظ إلى الآماق من قبل
  23. ٢٣
    للّه زهرة ملك قام حاسدها،وليس يعلم أنّ الشمس في الحمل
  24. ٢٤
    لا تأسفنّ من الدّنيا على سلف،فآخر الشّهد فينا أعذب العسل
  25. ٢٥
    ولا تبال بفعل إن هممت به،ولو رمى بك بين العذر والعذل
  26. ٢٦
    لا تمشينّ إلى أمر تعاب به،فقلّما تفطن الأيّام بالزّلل
  27. ٢٧
    للّه أيّ فتى أمست لبانتهرذيّة بين أيدي العيس والسّبل
  28. ٢٨
    لا ينشد الحبّ رأيا كان أصلحهإذا الفتى طرد الآراء بالغزل
  29. ٢٩
    رآك أشرف ممدوح لممتدح،وخير من شرعت فيه يد الأمل
  30. ٣٠
    نحا لنحوك لا يلوي على أحد،إنّ المقيم عن النّزاع في شغل
  31. ٣١
    وليس يأتلف الإحسان في ملك،حتّى يؤلّف بين القول والعمل
  32. ٣٢
    فما أملّ مديحا أنت سامعه؛وعاشق العزّ لا يؤتى من الملل
  33. ٣٣
    ما عذر مثلي في نقص، وقولتهإنّي الرّضيّ وجدّي خاتم الرّسل
  34. ٣٤
    هذا أبي والذي أرجو النّجاح به،أدعوه منك طليق الهمّ والجذل
  35. ٣٥
    لو لاك ما انفسحت في العيش همّته،ولا أقرّ عيون الخيل والخول
  36. ٣٦
    حططته من ذرى صمّاء شاهقةمن الزّمان عليها غير محتفل
  37. ٣٧
    تلعاء عالية الأرداف تحسبهارشاء عاديّة مستحصد الطّول
  38. ٣٨
    تلقى ذوائبها في الجوّ ذاهبة،يلفّها البرق بالأطواد والقلل
  39. ٣٩
    وأنت طوّقته بالمنّ جامعة،قامت عليه مقام الحلي والحلل
  40. ٤٠
    أوسعته، فرأى الآمال واسعة،وكلّ ساكن ضيق واسع الأمل
  41. ٤١
    جذبت من لهوات الموت مهجته،وكان يطرف في الدّنيا على وجل
  42. ٤٢
    ما كان إلاّ حساما أغمدته يد،ثمّ انتضته اليد الأخرى على عجل
  43. ٤٣
    فاقذف به ثغر الأهوال منصلتا،واستنصر اللّيث إنّ الخيس للوعل
  44. ٤٤
    ولا تطيعنّ فيه قول حاسده؛إنّ العليل ليرمي النّاس بالعلل
  45. ٤٥
    أولى بتكرمة من كان يحمدها،والحمد يقطع بين الجود والبخل
  46. ٤٦
    كفاك منظره إيضاح مخبره،في حمرة الخدّ ما يغني عن الخجل
  47. ٤٧
    تحمّل الشّرف العالي، وكم شرفغطّى عليه رداء العيّ والخطل
  48. ٤٨
    أويته من نزال المستطيل إلىمرعى أنيق وظلّ غير منتقل
  49. ٤٩
    إنّا لنرجوك، والأيّام راغمة،والرّوض يرجو نوال العارض الخضل
  50. ٥٠
    تبلى بدولتك الدّنيا، وحاش لهاأن لا يكون علينا أبرك الدّول
الحواشي (١٦)
  • (1) القصب: الرماح-القلل، جمع قلة: أعلى الرأس.
  • (2) أبحث: أكاشف-الحلل: السلاح.
  • (3) الكور: الرّحل، الحمل.
  • (4) الحلل، جمع حلة: المجتمع، مكان حلول القوم.
  • (5) المهامة، جمع مهمه: فلاة، صحراء.
  • (6) الأعراص: النشاط.
  • (1) الرهج: الغبار.
  • (2) القبل: اتجاه النظر إلى الأنف.
  • (3) لبانته: حاجته-رذيّة: ضعيفة-العيس: النياق-السبل: المسافرون.
  • (4) النزّاع: الغرباء.
  • (1) التلعاء: الطويلة العنق-الرشاء: الحبل-العادية: البئر القديمة- مستحصد: مفتول.
  • (2) الجامعة: الغل.
  • (3) لهوات، جمع لهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، وأراد هنا أشداق الموت -يطرف: ينظر-وجل: خوف.
  • (4) الخيس: الأجمة.
  • (5) الخطل: الحمق، الخفّة.
  • (6) العارض الخضل: الغيم الكثيف الماطر.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)