الطويل، روي اللام، ٥٥ بيتًا
أيادي أمير المؤمنين
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يمدح الطائع للّه في شهر رمضان من سنة 377.
- ١مسيري إلى ليل الشّباب ضلال،وشيبي ضياء في الورى وجمال
- ٢سواد، ولكنّ البياض سيادة،وليل، ولكنّ النّهار جلال
- ٣وما المرء قبل الشّيب إلاّ مهنّدصديّ، وشيب العارضين صقال
- ٤وليس خضاب المرء إلاّ تعلّةلمن شاب منه عارض وقذال
- ٥وللنّفس في عجز الفتى وزماعهزمام إلى ما يشتهي وعقال
- ٦بلوت وجرّبت الأخلاّء مدّة،فأكثر شيء في الصّديق ملال
- ٧وما راقني ممّن أودّ تملّق،ولا غرّني ممّن أحبّ وصال
- ٨وما صحبك الأدنون إلاّ أباعد،إذا قلّ مال، أو نبت بك حال
- ٩ومن لي بخلّ أرتضيه، وليت لييمينا يعاطيها الوفاء شمال
- ١٠تميل بي الدّنيا إلى كلّ شهوة،وأين من النّجم البعيد منال
- ١١وتسلبني أيدي النّوائب ثروتي،ولي من عفافي والتّقنّع مال
- ١٢إذا عزّني ماء، وفي القلب غلّة،رجعت، وصبري للغليل بلال
- ١٣أرى كلّ زاد ما خلا سدّ جوعةترابا، وكلّ الماء عندي آل
- ١٤ومثلي لا يأسى على ما يفوته،إذا كان عقبى ما ينال زوال
- ١٥كأنّا خلقنا عرضة لمنيّة،فنحن إلى داعي المنون عجال
- ١٦نخفّ على ظهر الثّرى، وبطونهعلينا، إذا حلّ الممات، ثقال
- ١٧وما نوب الأيّام إلاّ أسنّةتهاوى إلى أعمارنا ونصال
- ١٨وأنعم منّا في الحياة بهائم،وأثبت منّا في التّراب جبال
- ١٩أنا المرء لا عرضي قريب من العدى،ولا فيّ للباغي عليّ مقال
- ٢٠وما العرض إلاّ خير عضو من الفتىيصاب، وأقوال العداة نبال
- ٢١وقور، فإن لم يرع حقّي جاهل،سألت عن العوراء كيف تقال
- ٢٢إلى كم أمشّي العيس غرثى كليلة،وأودع منها ربرب ورئال
- ٢٣أروغ كأنّي في الصّباح طريدة،وأسري كأنّي في الظّلام خيال
- ٢٤تمطّى بنا أذوادنا كلّ مهمه،خفائف تخفيها ربى ورمال
- ٢٥لطمنا بأيديها الفيافي إليكم،وقد دام إغذاذ، وطال كلال
- ٢٦خوارج من ليل كأنّ وراءهيد الفجر في سيف جلاه صقال
- ٢٧تقوّم أعناق المطيّ نجومه،فليس لسار فوقهنّ ضلال
- ٢٨وهو جاء قدّام الرّكاب مغذّة،لها من جلود الرّازحات نعال
- ٢٩رحلنا بها كالبدر حسنا وشارة،وملنا إلى البيداء، وهي هلال
- ٣٠إليك، أمين اللّه، وسّمت أرضهابأخفافها، يدنو بهنّ نقال
- ٣١أيادي أمير المؤمنين كثيرة،ومال إمام المؤمنين مذال
- ٣٢وأوقاته اللاّتي تسوء قصيرة،وأيّامه اللاّتي تسرّ طوال
- ٣٣من الضّاربين الهام والخيل تدّعي،وإن غاب أنصار وقلّ رجال
- ٣٤هم القوم إن ولّى المعاريك أقبلوا،وإن سئلوا بذل النّوال أنالوا
- ٣٥وإن طرق القوم العبوس تهلّلوا،وإن مالت السّمر الذّوابل مالوا
- ٣٦أجيل لحاظي لا أرى غير ناقص،كأنّ الورى نقص وأنت كمال
- ٣٧لنا كلّ يوم في معاليك شعبةوفائدة لا تنقضي ونوال
- ٣٨وأنت الذي بلّغتنا كلّ غاية،لها فوق أعناق النّجوم مجال
- ٣٩فما طرد النّعماء وعدك ساعة،ولا غضّ من جدوى يديك مطال
- ٤٠إذا قلت كان الفعل ثاني نطقه،وخير مقال ما تلاه فعال
- ٤١أزل طمع الأعداء عنّي بفتكة،فلا سلم إلاّ أن يطول قتال
- ٤٢فإنّ نفوس النّاكثين مباحة،وإنّ دماء الغادرين حلال
- ٤٣وشمّر، فما للسّيف غيرك ناصر،ولا للعوالي، إن قعدت، مصال
- ٤٤ومن لي بيوم شاحب في عجاجه،أنال بأطراف القنا وأنال
- ٤٥لك الفرس الشّقراء في الجوّ شمسهلها من غيابات الغبار جلال
- ٤٦أردني مرادا يقعد النّاس دونه،ويغبطني عمّ عليه وخال
- ٤٧ولا تسمعن من حاسد ما يقوله،فأكثر أقوال العداة محال
- ٤٨هناء لك الصّوم الجديد، ولا تزلعليك من العيش الرّقيق ظلال
- ٤٩وجادك منهلّ الغمام، وصافحتحماك جنوب غضّة وشمال
- ٥٠ولا زال من آمالنا ورجائناعليك، وإن ساء العدوّ، عيال
- ٥١وفي كلّ يوم عندنا منك عارض،وعند الأعادي فيلق ونزال
- ٥٢أنا القائل المحسود قولي من الورى،علوت، وما يعلو عليّ مقال
- ٥٣يقولون: حاز الفضل قوم بسبقهم،وما ضرّني أنّي أتيت وزالوا
- ٥٤ولا فرق بيني في الكلام وبينهمبشيء سوى أنّي أقول، وقالوا
- ٥٥فلا زال شعري فيك وحدك كلّه،ولا اضطرّني إلاّ إليك سؤال
الحواشي (٩)
- (1) يشبه هنا سواد الشعر بالسيف علاه الصدأ، وشيب الصدغين شبهه بالسيف المصقول.
- (2) القذال: مؤخر الرأس.
- (3) الزماع: الثبات في الأمر.
- (1) غرثى: جائعة-كليلة: متعبة-الربرب: قطيع بقر الوحش-الرئال، جمع رأل: فرخ النعام.
- (2) الأذواد، جمع ذود: القطعة من الإبل-المهمه: الفلاة.
- (3) الإغذاذ: الشد في السير-الكلال: التعب.
- (4) شارة: هيئة.
- (5) النقال: سرعة نقل القوائم.
- (1) الشعبة: الكمية من الشيء-النوال: العطاء.