الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي اللام، ٥٥ بيتًا

أيادي أمير المؤمنين

الجزء ٢ص ١١٥–١١٧
خبر القصيدة

يمدح الطائع للّه في شهر رمضان من سنة 377.

  1. ١
    مسيري إلى ليل الشّباب ضلال،وشيبي ضياء في الورى وجمال
  2. ٢
    سواد، ولكنّ البياض سيادة،وليل، ولكنّ النّهار جلال
  3. ٣
    وما المرء قبل الشّيب إلاّ مهنّدصديّ، وشيب العارضين صقال
  4. ٤
    وليس خضاب المرء إلاّ تعلّةلمن شاب منه عارض وقذال
  5. ٥
    وللنّفس في عجز الفتى وزماعهزمام إلى ما يشتهي وعقال
  6. ٦
    بلوت وجرّبت الأخلاّء مدّة،فأكثر شيء في الصّديق ملال
  7. ٧
    وما راقني ممّن أودّ تملّق،ولا غرّني ممّن أحبّ وصال
  8. ٨
    وما صحبك الأدنون إلاّ أباعد،إذا قلّ مال، أو نبت بك حال
  9. ٩
    ومن لي بخلّ أرتضيه، وليت لييمينا يعاطيها الوفاء شمال
  10. ١٠
    تميل بي الدّنيا إلى كلّ شهوة،وأين من النّجم البعيد منال
  11. ١١
    وتسلبني أيدي النّوائب ثروتي،ولي من عفافي والتّقنّع مال
  12. ١٢
    إذا عزّني ماء، وفي القلب غلّة،رجعت، وصبري للغليل بلال
  13. ١٣
    أرى كلّ زاد ما خلا سدّ جوعةترابا، وكلّ الماء عندي آل
  14. ١٤
    ومثلي لا يأسى على ما يفوته،إذا كان عقبى ما ينال زوال
  15. ١٥
    كأنّا خلقنا عرضة لمنيّة،فنحن إلى داعي المنون عجال
  16. ١٦
    نخفّ على ظهر الثّرى، وبطونهعلينا، إذا حلّ الممات، ثقال
  17. ١٧
    وما نوب الأيّام إلاّ أسنّةتهاوى إلى أعمارنا ونصال
  18. ١٨
    وأنعم منّا في الحياة بهائم،وأثبت منّا في التّراب جبال
  19. ١٩
    أنا المرء لا عرضي قريب من العدى،ولا فيّ للباغي عليّ مقال
  20. ٢٠
    وما العرض إلاّ خير عضو من الفتىيصاب، وأقوال العداة نبال
  21. ٢١
    وقور، فإن لم يرع حقّي جاهل،سألت عن العوراء كيف تقال
  22. ٢٢
    إلى كم أمشّي العيس غرثى كليلة،وأودع منها ربرب ورئال
  23. ٢٣
    أروغ كأنّي في الصّباح طريدة،وأسري كأنّي في الظّلام خيال
  24. ٢٤
    تمطّى بنا أذوادنا كلّ مهمه،خفائف تخفيها ربى ورمال
  25. ٢٥
    لطمنا بأيديها الفيافي إليكم،وقد دام إغذاذ، وطال كلال
  26. ٢٦
    خوارج من ليل كأنّ وراءهيد الفجر في سيف جلاه صقال
  27. ٢٧
    تقوّم أعناق المطيّ نجومه،فليس لسار فوقهنّ ضلال
  28. ٢٨
    وهو جاء قدّام الرّكاب مغذّة،لها من جلود الرّازحات نعال
  29. ٢٩
    رحلنا بها كالبدر حسنا وشارة،وملنا إلى البيداء، وهي هلال
  30. ٣٠
    إليك، أمين اللّه، وسّمت أرضهابأخفافها، يدنو بهنّ نقال
  31. ٣١
    أيادي أمير المؤمنين كثيرة،ومال إمام المؤمنين مذال
  32. ٣٢
    وأوقاته اللاّتي تسوء قصيرة،وأيّامه اللاّتي تسرّ طوال
  33. ٣٣
    من الضّاربين الهام والخيل تدّعي،وإن غاب أنصار وقلّ رجال
  34. ٣٤
    هم القوم إن ولّى المعاريك أقبلوا،وإن سئلوا بذل النّوال أنالوا
  35. ٣٥
    وإن طرق القوم العبوس تهلّلوا،وإن مالت السّمر الذّوابل مالوا
  36. ٣٦
    أجيل لحاظي لا أرى غير ناقص،كأنّ الورى نقص وأنت كمال
  37. ٣٧
    لنا كلّ يوم في معاليك شعبةوفائدة لا تنقضي ونوال
  38. ٣٨
    وأنت الذي بلّغتنا كلّ غاية،لها فوق أعناق النّجوم مجال
  39. ٣٩
    فما طرد النّعماء وعدك ساعة،ولا غضّ من جدوى يديك مطال
  40. ٤٠
    إذا قلت كان الفعل ثاني نطقه،وخير مقال ما تلاه فعال
  41. ٤١
    أزل طمع الأعداء عنّي بفتكة،فلا سلم إلاّ أن يطول قتال
  42. ٤٢
    فإنّ نفوس النّاكثين مباحة،وإنّ دماء الغادرين حلال
  43. ٤٣
    وشمّر، فما للسّيف غيرك ناصر،ولا للعوالي، إن قعدت، مصال
  44. ٤٤
    ومن لي بيوم شاحب في عجاجه،أنال بأطراف القنا وأنال
  45. ٤٥
    لك الفرس الشّقراء في الجوّ شمسهلها من غيابات الغبار جلال
  46. ٤٦
    أردني مرادا يقعد النّاس دونه،ويغبطني عمّ عليه وخال
  47. ٤٧
    ولا تسمعن من حاسد ما يقوله،فأكثر أقوال العداة محال
  48. ٤٨
    هناء لك الصّوم الجديد، ولا تزلعليك من العيش الرّقيق ظلال
  49. ٤٩
    وجادك منهلّ الغمام، وصافحتحماك جنوب غضّة وشمال
  50. ٥٠
    ولا زال من آمالنا ورجائناعليك، وإن ساء العدوّ، عيال
  51. ٥١
    وفي كلّ يوم عندنا منك عارض،وعند الأعادي فيلق ونزال
  52. ٥٢
    أنا القائل المحسود قولي من الورى،علوت، وما يعلو عليّ مقال
  53. ٥٣
    يقولون: حاز الفضل قوم بسبقهم،وما ضرّني أنّي أتيت وزالوا
  54. ٥٤
    ولا فرق بيني في الكلام وبينهمبشيء سوى أنّي أقول، وقالوا
  55. ٥٥
    فلا زال شعري فيك وحدك كلّه،ولا اضطرّني إلاّ إليك سؤال
الحواشي (٩)
  • (1) يشبه هنا سواد الشعر بالسيف علاه الصدأ، وشيب الصدغين شبهه بالسيف المصقول.
  • (2) القذال: مؤخر الرأس.
  • (3) الزماع: الثبات في الأمر.
  • (1) غرثى: جائعة-كليلة: متعبة-الربرب: قطيع بقر الوحش-الرئال، جمع رأل: فرخ النعام.
  • (2) الأذواد، جمع ذود: القطعة من الإبل-المهمه: الفلاة.
  • (3) الإغذاذ: الشد في السير-الكلال: التعب.
  • (4) شارة: هيئة.
  • (5) النقال: سرعة نقل القوائم.
  • (1) الشعبة: الكمية من الشيء-النوال: العطاء.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)