الكامل، روي اللام، ٧١ بيتًا
أنت الجواد
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظمها في رمضان من سنة 377، وفيها يمدح الطائع للّه ويهنئه بالمهرجان.
شروح وردت مع الخبر: بقية الماء فيه-المقل، جمع مقلة: الحصاة يقتسم عليها الماء عند الحاجة.
- ١أ مبلّغي ما أطلب الغزل؟أم لا فتنجدني القنا الذّبل
- ٢والسّيف أولى أن أعوذ بهممّا تجرّ الأعين النّجل
- ٣وأنا الذي نفر الزّمان به،واستأنست بركابه السّبل
- ٤أسري على غرر، وتصحبني،دون الرّجال، الأينق الذّلل
- ٥لا المال يجذبني إليه، ولايعتاقها الحوذان والنّفل
- ٦عجل بي الشّدّ الحثيث إلى الـغايات خرّاج بي المهل
- ٧في غلمة تركوا قعودهم،نزعوا وراء اللّيل، وانحفلوا
- ٨وإذا المزاد حمى صلاصله،قنعوا بما تقضي لنا المقل
- ٩ومقوّم الأذنين تحسبهطودا أناف بصدره جبل
- ١٠متطاول يوفي معرّدهعنقا تضاءل خلفها الكفل
- ١١أجهدته، والكرّ يعصره،والماء من عطفيه ينهمل
- ١٢ونجيبة نهض الزّمان بهامن بعد ما قعدت بها العقل
- ١٣صدعت عرانين الرّبى ونجتهوجا، وينجد وخدها الرّمل
- ١٤طلبت أمير المؤمنين، ولاأين أطاف بها ولا مهل
- ١٥حيث العلى لا يستراب بها،والجود لا يلوي به البخل
- ١٦والطّائع المرجوّ إن حمدتأيدي الرّجال وقلّ من يسل
- ١٧ملك إذا حصر السّماط به،كثر العثار، وطبّق الزّلل
- ١٨وإذا السّرير سما بقعدته،غريت بظاهر كفّه القبل
- ١٩جلت الأئمّة عن مناقبه،واستودعته نورها الرّسل
- ٢٠وإذا العيوب مشت إليه بداوجه تخاوص دونه المقل
- ٢١فاللّحظ محتبس ومنطلق،والقول منقطع ومتّصل
- ٢٢طرب إلى النّعماء عاهدهاأن لا يمرّ بسمعه عذل
- ٢٣يلقى الخطوب، ووجهه طلق،ويخوضهنّ، وقلبه جذل
- ٢٤تخفي بشاشته حميّته،كالسّمّ موّه طعمه العسل
- ٢٥من معشر كانت سيوفهمحليا لمن ضربوا، ومن عطلوا
- ٢٦بالفخر يكسون الذي سلبوا،والذّكر يحيون الذي قتلوا
- ٢٧أنت الجواد، إذا غلا أمل،والمستجار، إذا طغى وجل
- ٢٨ومطاعن بعثت يداك لهطعنا يذلّ لوقعه البطل
- ٢٩وعلمت أنّ السّيل يدفعه،لمّا أطلّ العارض الهطل
- ٣٠للّه رمحك يوم تورده،والماء لا صرد ولا علل
- ٣١خطل المناكب لا يميل بهعوج، ومن نعت القنا الخطل
- ٣٢ومطاعنين، إذا هما اعترضا،يتطاعنان، وللقنا زجل
- ٣٣نزل الهصور على فريسته،ومضى يدحرج نجوه الجعل
- ٣٤شيخان: هذا فارس بطلأبدا، وهذا عاجز مذل
- ٣٥فإذا الزّمان أراد قودهما،حرن الجواد وأصحب الوعل
- ٣٦أ مريد زائدة الأنام أقم،هيهات منك الشّدّ والعجل
- ٣٧أتريد غايات الفخار، ومالك ناقة فيه، ولا جمل؟
- ٣٨فانعق بضأنك عن أناطحه،ودع الغمير تلسّه الإبل
- ٣٩يا قابض الأيّام عن وجل،بيمينه عن مسّها شلل
- ٤٠يئل الذي أمّنت روعته،والعصم في الأطواد لا تئل
- ٤١لوليّك الدّنيا مزخرفة،ولأمّ من عاديته الهبل
- ٤٢إن قال فيك عداك منقصة،قالوا: السّماء أديمها نغل
- ٤٣احذر عدوّك أن تقرّبهمن قلبك الخدعات والحيل
- ٤٤لا تخدعنّ على رقاه، ولوأرضاك منه القول والعمل
- ٤٥ففؤاده حنق عليك، وإنطأطأ، وذلّله لك الوجل
- ٤٦إنّ المجرّد في هواك فتىلا اللّوم يردعه، ولا العذل
- ٤٧مثل الحسين، فبين أضلعه،قلب بغيرك ما له شغل
- ٤٨يثني عليك بكلّ عارفةأبدا، وستر الغيب منسدل
- ٤٩ذاك الحسام أطلت جفوته،ولقلّ ما طفرت به الخلل
- ٥٠ووعدته وعدا تعلّقه،والوعد ملويّ به الأمل
- ٥١فانهض به في النّائبات تجدّعضبا تساقط دونه القلل
- ٥٢واسلم، أمير المؤمنين، إذاشرع الحمام وصمّم الأجل
- ٥٣متقلّدا بنجاد مملكةفي غمدها الأقدار والدّول
- ٥٤وأنعم بيوم المهرجان، ولانعم العداة به، ولا عقلوا
- ٥٥فلأنت نهّاض، إذا قعدوا،أبدا، وصعّاد، إذا نزلوا
- ٥٦يوم تجدّده السّنون، وقددرجت عليه الأعصر الأوّل
- ٥٧فالنّاس فيه معلّل طربيرجو الأوار، وشارب ثمل
- ٥٨ما استجمعت فرق الهموم بهإلاّ وبدّد جمعها الجذل
- ٥٩هو خطّة نزل الشّتاء بها،والصّيف منطلق ومرتحل
- ٦٠وأنا الذي أهوى هواك، ولوضربت عليّ البيض والأسل
- ٦١وطئت قبائل غالب عقبي،وتشرّفت بمقامي الحلل
- ٦٢وفقأت عين البخل مذ كثرتبنداك عندي الأينق البزل
- ٦٣ومراغم يغدو على قنصي،فيحوزه، ويداي محتبل
- ٦٤خضت الغمار، فجاز جمّتهادوني، وطبّق ثوبي البلل
- ٦٥ومذكّري رحما معنّسة،كالشّمس أخلق ضوأها الطّفل
- ٦٦رحم تعلّق بالبعيد، كماعلق الحباء النّازح الطّول
- ٦٧اثنان يقتطعان من فرصي،وأنا الذي أرخي وأهتبل
- ٦٨غرضي بمدحك أن يطاوعنيعوج بأيّامي، ويعتدل
- ٦٩وأقوم بين يديك مرتجلا،لا العيّ يقطعني، ولا الخطل
- ٧٠ولئن نما كلّ المديح إلىفلتات قولي، وانتمى الغزل
- ٧١فالأرض أمّ التّرب أجمعه،وأبو البريّة كلّها رجل
الحواشي (٣٠)
- (1) الأعين النجل: الواسعة والجذابة.
- (2) الأينق الذلل: النياق الطيّعة-الغرر: التعرّض للهلاك.
- (3) الحوذان: نبات طيب الطعم زهره أحمر تستسيغه الإبل-النفل: بقل طيب الرائحة تسمن عليه الابل.
- (4) غلمة: جمع غلام-انحفلوا: اجتمعوا.
- (5) المزاد، جمع مزادة: جلد يضم بعضه إلى بعض لحفظ الماء-صلاصله:
- (6) أناف: زاد، أشرف.
- (7) معرّدة، من عرّد النجم: ارتفع، فيكون المعنى: عنقه المعرّد أي المرتفع.
- (1) عرانين الربى: رءوس التلال-الهوج: السرعة-الوخد والرمل: ضربان من السير السريع.
- (2) الأين: التعب.
- (3) السماط: صف القوم-طبّق: عم.
- (4) غريت: أولعت.
- (5) تخاوص، تتخاوص: تغض.
- (6) الصرد: الخالص-العلل: الشرب بعد الشرب.
- (1) خطل المناكب: خشنها-الخطل: الاضطراب.
- (2) الزجل: الصوت، الرنين.
- (3) النجو: الغائط-الجعل: نوع من الخنافس.
- (4) مذل: قلق، ضجر.
- (5) أصحب: انقاد بعد صعوبة-الوعل: تيس الجبل.
- (6) انعق بضأنك: صح بها-أناطحه؛ جمع أنطح: اسم تفضيل من نطح -الغمير: النبات-تلسّه: تأكله بمقدم فمها.
- (7) يئل: يلجأ-العصم، جمع أعصم: الظبي في ذراعيه بياض وسائره أسود أو أحمر.
- (8) الهبل: الحمق.
- (9) نغل الأديم: فسد الجلد في الدباغ.
- (1) الخلل، جمع خلة: جفن السيف من جلد.
- (2) الأوار: شدّة الحر، الدفء.
- (3) الأينق البزل: النياق الفتيّة.
- (4) يداي محتبل: المحتبل هو المربوط بالحبل، والأصح القول: يداي محتبلتان.
- (5) معنّسة: محبوسة-أخلق: أوهى-الطفل: قرب الغروب.
- (1) الحباء، من حبا المسيل: دنا بعضه من بعض.
- (2) أهتبل: أكذب، أخادع، احتال.
- (3) الخطل: الخطأ.