الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي اللام، ٧١ بيتًا

أنت الجواد

الجزء ٢ص ١١٠–١١٤
خبر القصيدة

نظمها في رمضان من سنة 377، وفيها يمدح الطائع للّه ويهنئه بالمهرجان.

شروح وردت مع الخبر: بقية الماء فيه-المقل، جمع مقلة: الحصاة يقتسم عليها الماء عند الحاجة.

  1. ١
    أ مبلّغي ما أطلب الغزل؟أم لا فتنجدني القنا الذّبل
  2. ٢
    والسّيف أولى أن أعوذ بهممّا تجرّ الأعين النّجل
  3. ٣
    وأنا الذي نفر الزّمان به،واستأنست بركابه السّبل
  4. ٤
    أسري على غرر، وتصحبني،دون الرّجال، الأينق الذّلل
  5. ٥
    لا المال يجذبني إليه، ولايعتاقها الحوذان والنّفل
  6. ٦
    عجل بي الشّدّ الحثيث إلى الـغايات خرّاج بي المهل
  7. ٧
    في غلمة تركوا قعودهم،نزعوا وراء اللّيل، وانحفلوا
  8. ٨
    وإذا المزاد حمى صلاصله،قنعوا بما تقضي لنا المقل
  9. ٩
    ومقوّم الأذنين تحسبهطودا أناف بصدره جبل
  10. ١٠
    متطاول يوفي معرّدهعنقا تضاءل خلفها الكفل
  11. ١١
    أجهدته، والكرّ يعصره،والماء من عطفيه ينهمل
  12. ١٢
    ونجيبة نهض الزّمان بهامن بعد ما قعدت بها العقل
  13. ١٣
    صدعت عرانين الرّبى ونجتهوجا، وينجد وخدها الرّمل
  14. ١٤
    طلبت أمير المؤمنين، ولاأين أطاف بها ولا مهل
  15. ١٥
    حيث العلى لا يستراب بها،والجود لا يلوي به البخل
  16. ١٦
    والطّائع المرجوّ إن حمدتأيدي الرّجال وقلّ من يسل
  17. ١٧
    ملك إذا حصر السّماط به،كثر العثار، وطبّق الزّلل
  18. ١٨
    وإذا السّرير سما بقعدته،غريت بظاهر كفّه القبل
  19. ١٩
    جلت الأئمّة عن مناقبه،واستودعته نورها الرّسل
  20. ٢٠
    وإذا العيوب مشت إليه بداوجه تخاوص دونه المقل
  21. ٢١
    فاللّحظ محتبس ومنطلق،والقول منقطع ومتّصل
  22. ٢٢
    طرب إلى النّعماء عاهدهاأن لا يمرّ بسمعه عذل
  23. ٢٣
    يلقى الخطوب، ووجهه طلق،ويخوضهنّ، وقلبه جذل
  24. ٢٤
    تخفي بشاشته حميّته،كالسّمّ موّه طعمه العسل
  25. ٢٥
    من معشر كانت سيوفهمحليا لمن ضربوا، ومن عطلوا
  26. ٢٦
    بالفخر يكسون الذي سلبوا،والذّكر يحيون الذي قتلوا
  27. ٢٧
    أنت الجواد، إذا غلا أمل،والمستجار، إذا طغى وجل
  28. ٢٨
    ومطاعن بعثت يداك لهطعنا يذلّ لوقعه البطل
  29. ٢٩
    وعلمت أنّ السّيل يدفعه،لمّا أطلّ العارض الهطل
  30. ٣٠
    للّه رمحك يوم تورده،والماء لا صرد ولا علل
  31. ٣١
    خطل المناكب لا يميل بهعوج، ومن نعت القنا الخطل
  32. ٣٢
    ومطاعنين، إذا هما اعترضا،يتطاعنان، وللقنا زجل
  33. ٣٣
    نزل الهصور على فريسته،ومضى يدحرج نجوه الجعل
  34. ٣٤
    شيخان: هذا فارس بطلأبدا، وهذا عاجز مذل
  35. ٣٥
    فإذا الزّمان أراد قودهما،حرن الجواد وأصحب الوعل
  36. ٣٦
    أ مريد زائدة الأنام أقم،هيهات منك الشّدّ والعجل
  37. ٣٧
    أتريد غايات الفخار، ومالك ناقة فيه، ولا جمل؟
  38. ٣٨
    فانعق بضأنك عن أناطحه،ودع الغمير تلسّه الإبل
  39. ٣٩
    يا قابض الأيّام عن وجل،بيمينه عن مسّها شلل
  40. ٤٠
    يئل الذي أمّنت روعته،والعصم في الأطواد لا تئل
  41. ٤١
    لوليّك الدّنيا مزخرفة،ولأمّ من عاديته الهبل
  42. ٤٢
    إن قال فيك عداك منقصة،قالوا: السّماء أديمها نغل
  43. ٤٣
    احذر عدوّك أن تقرّبهمن قلبك الخدعات والحيل
  44. ٤٤
    لا تخدعنّ على رقاه، ولوأرضاك منه القول والعمل
  45. ٤٥
    ففؤاده حنق عليك، وإنطأطأ، وذلّله لك الوجل
  46. ٤٦
    إنّ المجرّد في هواك فتىلا اللّوم يردعه، ولا العذل
  47. ٤٧
    مثل الحسين، فبين أضلعه،قلب بغيرك ما له شغل
  48. ٤٨
    يثني عليك بكلّ عارفةأبدا، وستر الغيب منسدل
  49. ٤٩
    ذاك الحسام أطلت جفوته،ولقلّ ما طفرت به الخلل
  50. ٥٠
    ووعدته وعدا تعلّقه،والوعد ملويّ به الأمل
  51. ٥١
    فانهض به في النّائبات تجدّعضبا تساقط دونه القلل
  52. ٥٢
    واسلم، أمير المؤمنين، إذاشرع الحمام وصمّم الأجل
  53. ٥٣
    متقلّدا بنجاد مملكةفي غمدها الأقدار والدّول
  54. ٥٤
    وأنعم بيوم المهرجان، ولانعم العداة به، ولا عقلوا
  55. ٥٥
    فلأنت نهّاض، إذا قعدوا،أبدا، وصعّاد، إذا نزلوا
  56. ٥٦
    يوم تجدّده السّنون، وقددرجت عليه الأعصر الأوّل
  57. ٥٧
    فالنّاس فيه معلّل طربيرجو الأوار، وشارب ثمل
  58. ٥٨
    ما استجمعت فرق الهموم بهإلاّ وبدّد جمعها الجذل
  59. ٥٩
    هو خطّة نزل الشّتاء بها،والصّيف منطلق ومرتحل
  60. ٦٠
    وأنا الذي أهوى هواك، ولوضربت عليّ البيض والأسل
  61. ٦١
    وطئت قبائل غالب عقبي،وتشرّفت بمقامي الحلل
  62. ٦٢
    وفقأت عين البخل مذ كثرتبنداك عندي الأينق البزل
  63. ٦٣
    ومراغم يغدو على قنصي،فيحوزه، ويداي محتبل
  64. ٦٤
    خضت الغمار، فجاز جمّتهادوني، وطبّق ثوبي البلل
  65. ٦٥
    ومذكّري رحما معنّسة،كالشّمس أخلق ضوأها الطّفل
  66. ٦٦
    رحم تعلّق بالبعيد، كماعلق الحباء النّازح الطّول
  67. ٦٧
    اثنان يقتطعان من فرصي،وأنا الذي أرخي وأهتبل
  68. ٦٨
    غرضي بمدحك أن يطاوعنيعوج بأيّامي، ويعتدل
  69. ٦٩
    وأقوم بين يديك مرتجلا،لا العيّ يقطعني، ولا الخطل
  70. ٧٠
    ولئن نما كلّ المديح إلىفلتات قولي، وانتمى الغزل
  71. ٧١
    فالأرض أمّ التّرب أجمعه،وأبو البريّة كلّها رجل
الحواشي (٣٠)
  • (1) الأعين النجل: الواسعة والجذابة.
  • (2) الأينق الذلل: النياق الطيّعة-الغرر: التعرّض للهلاك.
  • (3) الحوذان: نبات طيب الطعم زهره أحمر تستسيغه الإبل-النفل: بقل طيب الرائحة تسمن عليه الابل.
  • (4) غلمة: جمع غلام-انحفلوا: اجتمعوا.
  • (5) المزاد، جمع مزادة: جلد يضم بعضه إلى بعض لحفظ الماء-صلاصله:
  • (6) أناف: زاد، أشرف.
  • (7) معرّدة، من عرّد النجم: ارتفع، فيكون المعنى: عنقه المعرّد أي المرتفع.
  • (1) عرانين الربى: رءوس التلال-الهوج: السرعة-الوخد والرمل: ضربان من السير السريع.
  • (2) الأين: التعب.
  • (3) السماط: صف القوم-طبّق: عم.
  • (4) غريت: أولعت.
  • (5) تخاوص، تتخاوص: تغض.
  • (6) الصرد: الخالص-العلل: الشرب بعد الشرب.
  • (1) خطل المناكب: خشنها-الخطل: الاضطراب.
  • (2) الزجل: الصوت، الرنين.
  • (3) النجو: الغائط-الجعل: نوع من الخنافس.
  • (4) مذل: قلق، ضجر.
  • (5) أصحب: انقاد بعد صعوبة-الوعل: تيس الجبل.
  • (6) انعق بضأنك: صح بها-أناطحه؛ جمع أنطح: اسم تفضيل من نطح -الغمير: النبات-تلسّه: تأكله بمقدم فمها.
  • (7) يئل: يلجأ-العصم، جمع أعصم: الظبي في ذراعيه بياض وسائره أسود أو أحمر.
  • (8) الهبل: الحمق.
  • (9) نغل الأديم: فسد الجلد في الدباغ.
  • (1) الخلل، جمع خلة: جفن السيف من جلد.
  • (2) الأوار: شدّة الحر، الدفء.
  • (3) الأينق البزل: النياق الفتيّة.
  • (4) يداي محتبل: المحتبل هو المربوط بالحبل، والأصح القول: يداي محتبلتان.
  • (5) معنّسة: محبوسة-أخلق: أوهى-الطفل: قرب الغروب.
  • (1) الحباء، من حبا المسيل: دنا بعضه من بعض.
  • (2) أهتبل: أكذب، أخادع، احتال.
  • (3) الخطل: الخطأ.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)