الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي اللام، ٨٢ بيتًا

الطائع الميمون

الجزء ٢ص ١٠٥–١٠٩
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح الشريف الرضي الخليفة الطائع للّه ويشكره على تكرمة خصه بها وثياب وورق، وذلك سنة 376. الهدير.

  1. ١
    أنا للرّكائب إن عرضت، بمنزل،وإذا القنوع أطاعني لم أرحل
  2. ٢
    لم أطلب المثري البخيل لحاجة،أبدا، وأقنع بالجواد المرمل
  3. ٣
    وأرى المعرّض باللّئيم، كأنّهأعشى اللّحاظ يحزّ غير المفصل
  4. ٤
    ولربّ مولى لا يغضّ جماحهطول العتاب، ولا عناء العذّل
  5. ٥
    يطغى عليك، وأنت تلأم شعبه،كالسّيف يأخذ من بنان الصّيقل
  6. ٦
    أبكي على عمر يجاذبه الرّدى،جذب الرّشاء عن القليب الأطول
  7. ٧
    أخلق بحبل مرسل في غمرة،أن سوف يرفعه بنان المرسل
  8. ٨
    ما كنت أطرب للّقاء، ولا أرىقلقا لبين الظّاعن المتحمّل
  9. ٩
    ألوي عناني عن منازلة الهوى،وأصدّ عن ذكر الغزال المغزل
  10. ١٠
    وأزور أطراف الثّغور، ودونهاطعن يبرّح بالوشيج الذّبّل
  11. ١١
    أ أنال من عذب الوصال ودونهمرّ الإباء ونخوة المتدلّل
  12. ١٢
    ما كنت أجزع نطفة معسولةطوع المنى، وإناؤها من حنظل
  13. ١٣
    أ عقيلة الحيّين دونك، فارفعيما شئت من عذب القناع المسبل
  14. ١٤
    هيهات تبلغك اللّحاظ، وبينناهضب كخرطوم الغمام المقبل
  15. ١٥
    أوطان غيرك للضّيافة طلقة،وسواك في اللأواء رحب المنزل
  16. ١٦
    وإذا أمير المؤمنين أضاف ليأملي نزلت على الجواد المفضل
  17. ١٧
    بالطّائع الميمون أنجح مطلبي،وعلوت حتّى ما يطاول معقلي
  18. ١٨
    قرم، إذا عرت الخطوب مراحهأدمى غواربها بناب أعضل
  19. ١٩
    متوغّل خلف العدوّ، وعلمهأنّ الجبان، إذا سرى، لم يوغل
  20. ٢٠
    وإذا تنافلت الرّجال غنيمة،قسم التّراث لها بحدّ المنصل
  21. ٢١
    ثبت لهجهجة الخطوب، كأنّماجاءت تقعقع بالشّنان ليذبل
  22. ٢٢
    رأي الرّشيد، وهيبة المنصور فيحسن الأمين ونعمة المتوكّل
  23. ٢٣
    آباؤك الغرّ الذين، إذا انتموا،ذهبوا بكلّ تطاول وتطوّل
  24. ٢٤
    درجوا كما درج القرون وعلمهمأن سوف يخبر آخر عن أوّل
  25. ٢٥
    نسب إليك تجاذبت أشياخهطولا من العبّاس غير موصّل
  26. ٢٦
    هذي الخلافة في يديك زمامها،وسواك يخبط قعر ليل أليل
  27. ٢٧
    أحرزتها دون الأنام، وإنّماخلع العجاجة سابق لم يذهل
  28. ٢٨
    بحوادر يعنقن من تحت القناعنقا يعرّد بالذّئاب العسّل
  29. ٢٩
    غرّ محجّلة، إذا احتضر الوغى،نقّبن عن يوم أغرّ محجّل
  30. ٣٠
    دفعت فأيّ الحزم عنها لم يضق،عرقا، وأيّ اللّجم لم يتصلصل
  31. ٣١
    سلخ الظّلام إهابه وتهلّلتجنبات ذاك العارض المتهلّل
  32. ٣٢
    طلعت بوجهك غرّة نبويّة،كالشّمس تملأ ناظر المتأمّل
  33. ٣٣
    وإذا نبت بك في مسالمة العدىأرض، وهبت ترابها للقسطل
  34. ٣٤
    وفوارس ما استعصموا بثنيّة،إلاّ طلعت عليهم في جحفل
  35. ٣٥
    شردت بنا ذلل الرّكاب، كأنّمايذرعن بردة كلّ قاع ممحل
  36. ٣٦
    والآل ينهض بالشّخوص أمامنا،ويمدّ أعناق القنان المثّل
  37. ٣٧
    من كلّ رابية ترفّع جيدها،فكأنّه هادي حصان مقبل
  38. ٣٨
    ومعرّس هزج الوحوش، كأنّماطرق المسامع عن غماغم مرجل
  39. ٣٩
    عركت جوانبنا الفلاة، وأسرعتفي العظم واقتاتت شحوم البزّل
  40. ٤٠
    وإليك طوّح بالمطيّ مغرّرعصفت به أيدي المطيّ المضلل
  41. ٤١
    فأتتك تلتهم الهواجر طلّحا،والظّلّ بين خفافها والجرول
  42. ٤٢
    وخفائفا فجعت بكلّ حقيبةملأى وكلّ مزاد ماء أثجل
  43. ٤٣
    وعلى الرّحال عصائب ملتاثة،تلوي بشعر ثمّ غير مرجّل
  44. ٤٤
    علقت حبالك ثمّ أقسمت المنىأن لا لوين بغير حبلك أنملي
  45. ٤٥
    أمل جثا بفناء دارك قاطنا،وكأنّه بفناء واد مبقل
  46. ٤٦
    ومجلّل يندي يديك، كأنّماغطّاه عرف العارض المتهدّل
  47. ٤٧
    أرجوك للأمر الخطير، وإنّمايرجى المعظّم للعظيم المعضل
  48. ٤٨
    وأروم من غلواء عزّك غايةقعساء، تستلب النّواظر من عل
  49. ٤٩
    كم رامها منك الجبان فراوغتشقّاء يلعب شدقها بالمسحل
  50. ٥٠
    تدمي قلوب الحاسدين، وتنثنيفتردّ عادية الخطوب النّزّل
  51. ٥١
    ضاق الزّمان، فضاق فيه تقلّبي،كالماء يجمع نفسه في الجدول
  52. ٥٢
    هذا الحسين إلى علائك ينتميشرفا، وينسب مجده في المحفل
  53. ٥٣
    أسلفته وعدا، عليك تمامه،وسيدرك المطلوب إن لم يعجل
  54. ٥٤
    فاسمح بفعلك بعد قولك إنّهلا يحمد الوسميّ إلاّ بالولي
  55. ٥٥
    فلعلّنا نمتاح إن لم نغترفماء المنى، ونعلّ إن لم ننهل
  56. ٥٦
    كم وقفة ناجيته في ظلّها،والقول يغدر بالخطيب المقول
  57. ٥٧
    ثبّت فيها وطاءه، ووراءهجزع يقلقل من قلوب الجندل
  58. ٥٨
    إيه، وكم من نعمة جلّلته،تضفو كهدّاب الرّداء المخمل
  59. ٥٩
    فسما، وحلّق كالعقاب إلى العلى،وعدوّه يهوي هويّ الأجدل
  60. ٦٠
    وبودّه لو كان قرنا سالفا،أو نطفة ذهبت بداء مغيل
  61. ٦١
    ومشمّر العرنين خرّ جبينهلك، غير مقبول ولا مستقبل
  62. ٦٢
    لمّا رآك تقاصرت خطواتهجزعا، وجعجع بالرّواق الأوّل
  63. ٦٣
    للّه أنت لقد أثرت صنيعةبيدي معمّ في الصّنائع مخول
  64. ٦٤
    شرّفتنا دون الأنام، وإنّمابرّ القريب علاقة المتفضّل
  65. ٦٥
    وجذبتنا جذب الجرير إلى العلى،وإذا ارتقى متمطّر لم ينزل
  66. ٦٦
    فلأنت أولى بالإمامة والهدى،وأذبّ عن ولد النّبيّ المرسل
  67. ٦٧
    أغبار درّ من عطائك تفتدىمن درّ غيرك بالضّروع الحفّل
  68. ٦٨
    لو لا غمام نداك أصبح راكبيشكو الأوام، وقد أناخ بمنهل
  69. ٦٩
    وأحقّ بالإطراء باعث منّة،وصلت من الأرحام ما لم يوصل
  70. ٧٠
    مولاي من لي أن أراك، وكيف ليبحضور دارك، والعدوّ بمعزل
  71. ٧١
    انظر إليّ ببعض طرفك نظرة،يسمو لها نظري ويعرب مقولي
  72. ٧٢
    فالآن لا أرضى، وأنت مموّليبرضى القنوع وعفّة المتجمّل
  73. ٧٣
    نعمى أمير المؤمنين حريّةأن لا ننام عن الرّجاء المهمل
  74. ٧٤
    بفم، إذا رفع الكلام سجافه،أوحى بنائله، وإن لم يسأل
  75. ٧٥
    ويد إذا استمطرت عابر مزنها،دفقت عليك من الزّلال السّلسل
  76. ٧٦
    تمحو أساطير الخطوب كما محامرّ الشّمال من الغمام المثقل
  77. ٧٧
    لا يحتمي بالرّمح باع مؤيّد،لو شاء طاعن بالسّماك الأعزل
  78. ٧٨
    هذا الخليفة لا يغضّ عن الهدى،إن نام ليل القائم المتبتّل
  79. ٧٩
    لمّا أهبت بنصره لملمّة،دفع الزّمان وقد أناخ بكلكلي
  80. ٨٠
    واليت فيه مدائحي، فكأنّماأفرغت نبلي كلّها في مقتل
  81. ٨١
    من كلّ قافية، إذا أطلقتهاعطفت عنان الرّاكب المستعجل
  82. ٨٢
    وظفرت من نفحاته وجوارهبأجلّ نعماء وأحرز موئل
الحواشي (٣٠)
  • (1) المرمل: الفقير، المعدم.
  • (2) تلأم شعبه: تصلح خلله، تجبر كسره.
  • (3) الرشاء: الحبل-القليب: البئر.
  • (4) المتحمّل: الراحل.
  • (1) الوشيج الذبّل: القصب الليّن، وفي القول كناية عن الرماح.
  • (2) اللأواء: الشدّة، الضيق.
  • (3) القرم: الشجاع، الثابت-الغوارب، جمع غارب: حد السيف.
  • (4) تنافلت: تقاسمت.
  • (5) الهجهجة: الهدير-الشنان، جمع شن: القربة البالية-يذبل: جبل.
  • (6) الطول: الحبل-غير موصل: كناية عن قوته ومتانته.
  • (7) ليل أليل: ليل شديد السواد.
  • (1) الحوادر: الجياد الأصيلة-يعنقن: يسرن سيرا واسعا-يعرّد، من عرد السهم: نفذ-العسل: المضطربة في عدوها.
  • (2) القسطل: غبار الحرب.
  • (3) ترفّع جيدها: علا عنقها-الهادي: العنق.
  • (4) المعرّس: مكان التعريس أي النزول ليلا-الهزج: المصوّت-الغماغم:
  • (5) البزّل: النياق الفتية، جمع بازل وهي الناقة التي نبت نابها وبلغت.
  • (6) الطّلح: الهزيلة-الجرول: الأرض الكثيرة الحجارة.
  • (7) الحقيبة: الرفادة في مؤخرة الرّحل-أثجل: واسع.
  • (8) ملتاثة: مرتخية-غير مرجل: غير مجعّد.
  • (1) الوادي المبقل: الكثير العشب.
  • (2) المجلّل: المطر يعم الأرض-العرف: الموج-العارض: السحاب.
  • (3) الشقّاء: الفرس المتباعدة الفخذين-المسحل: اللجام.
  • (4) الوسمي: أول مطر الربيع-الولي: المطر الذي يليه.
  • (5) نمتاح: نستخرج، نأخذ ما يكفي.
  • (6) الأجدل: الصقر.
  • (7) الداء المغيل: المرض القاتل.
  • (1) الجرير: الحبل الطويل-المتمطر: الذاهب.
  • (2) الأغبار: البقايا-الحفّل: الممتلئة.
  • (3) الأوام: العطش.
  • (4) الكلكل: الصدر.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)