الكامل، روي اللام، ٨٢ بيتًا
الطائع الميمون
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يمدح الشريف الرضي الخليفة الطائع للّه ويشكره على تكرمة خصه بها وثياب وورق، وذلك سنة 376. الهدير.
- ١أنا للرّكائب إن عرضت، بمنزل،وإذا القنوع أطاعني لم أرحل
- ٢لم أطلب المثري البخيل لحاجة،أبدا، وأقنع بالجواد المرمل
- ٣وأرى المعرّض باللّئيم، كأنّهأعشى اللّحاظ يحزّ غير المفصل
- ٤ولربّ مولى لا يغضّ جماحهطول العتاب، ولا عناء العذّل
- ٥يطغى عليك، وأنت تلأم شعبه،كالسّيف يأخذ من بنان الصّيقل
- ٦أبكي على عمر يجاذبه الرّدى،جذب الرّشاء عن القليب الأطول
- ٧أخلق بحبل مرسل في غمرة،أن سوف يرفعه بنان المرسل
- ٨ما كنت أطرب للّقاء، ولا أرىقلقا لبين الظّاعن المتحمّل
- ٩ألوي عناني عن منازلة الهوى،وأصدّ عن ذكر الغزال المغزل
- ١٠وأزور أطراف الثّغور، ودونهاطعن يبرّح بالوشيج الذّبّل
- ١١أ أنال من عذب الوصال ودونهمرّ الإباء ونخوة المتدلّل
- ١٢ما كنت أجزع نطفة معسولةطوع المنى، وإناؤها من حنظل
- ١٣أ عقيلة الحيّين دونك، فارفعيما شئت من عذب القناع المسبل
- ١٤هيهات تبلغك اللّحاظ، وبينناهضب كخرطوم الغمام المقبل
- ١٥أوطان غيرك للضّيافة طلقة،وسواك في اللأواء رحب المنزل
- ١٦وإذا أمير المؤمنين أضاف ليأملي نزلت على الجواد المفضل
- ١٧بالطّائع الميمون أنجح مطلبي،وعلوت حتّى ما يطاول معقلي
- ١٨قرم، إذا عرت الخطوب مراحهأدمى غواربها بناب أعضل
- ١٩متوغّل خلف العدوّ، وعلمهأنّ الجبان، إذا سرى، لم يوغل
- ٢٠وإذا تنافلت الرّجال غنيمة،قسم التّراث لها بحدّ المنصل
- ٢١ثبت لهجهجة الخطوب، كأنّماجاءت تقعقع بالشّنان ليذبل
- ٢٢رأي الرّشيد، وهيبة المنصور فيحسن الأمين ونعمة المتوكّل
- ٢٣آباؤك الغرّ الذين، إذا انتموا،ذهبوا بكلّ تطاول وتطوّل
- ٢٤درجوا كما درج القرون وعلمهمأن سوف يخبر آخر عن أوّل
- ٢٥نسب إليك تجاذبت أشياخهطولا من العبّاس غير موصّل
- ٢٦هذي الخلافة في يديك زمامها،وسواك يخبط قعر ليل أليل
- ٢٧أحرزتها دون الأنام، وإنّماخلع العجاجة سابق لم يذهل
- ٢٨بحوادر يعنقن من تحت القناعنقا يعرّد بالذّئاب العسّل
- ٢٩غرّ محجّلة، إذا احتضر الوغى،نقّبن عن يوم أغرّ محجّل
- ٣٠دفعت فأيّ الحزم عنها لم يضق،عرقا، وأيّ اللّجم لم يتصلصل
- ٣١سلخ الظّلام إهابه وتهلّلتجنبات ذاك العارض المتهلّل
- ٣٢طلعت بوجهك غرّة نبويّة،كالشّمس تملأ ناظر المتأمّل
- ٣٣وإذا نبت بك في مسالمة العدىأرض، وهبت ترابها للقسطل
- ٣٤وفوارس ما استعصموا بثنيّة،إلاّ طلعت عليهم في جحفل
- ٣٥شردت بنا ذلل الرّكاب، كأنّمايذرعن بردة كلّ قاع ممحل
- ٣٦والآل ينهض بالشّخوص أمامنا،ويمدّ أعناق القنان المثّل
- ٣٧من كلّ رابية ترفّع جيدها،فكأنّه هادي حصان مقبل
- ٣٨ومعرّس هزج الوحوش، كأنّماطرق المسامع عن غماغم مرجل
- ٣٩عركت جوانبنا الفلاة، وأسرعتفي العظم واقتاتت شحوم البزّل
- ٤٠وإليك طوّح بالمطيّ مغرّرعصفت به أيدي المطيّ المضلل
- ٤١فأتتك تلتهم الهواجر طلّحا،والظّلّ بين خفافها والجرول
- ٤٢وخفائفا فجعت بكلّ حقيبةملأى وكلّ مزاد ماء أثجل
- ٤٣وعلى الرّحال عصائب ملتاثة،تلوي بشعر ثمّ غير مرجّل
- ٤٤علقت حبالك ثمّ أقسمت المنىأن لا لوين بغير حبلك أنملي
- ٤٥أمل جثا بفناء دارك قاطنا،وكأنّه بفناء واد مبقل
- ٤٦ومجلّل يندي يديك، كأنّماغطّاه عرف العارض المتهدّل
- ٤٧أرجوك للأمر الخطير، وإنّمايرجى المعظّم للعظيم المعضل
- ٤٨وأروم من غلواء عزّك غايةقعساء، تستلب النّواظر من عل
- ٤٩كم رامها منك الجبان فراوغتشقّاء يلعب شدقها بالمسحل
- ٥٠تدمي قلوب الحاسدين، وتنثنيفتردّ عادية الخطوب النّزّل
- ٥١ضاق الزّمان، فضاق فيه تقلّبي،كالماء يجمع نفسه في الجدول
- ٥٢هذا الحسين إلى علائك ينتميشرفا، وينسب مجده في المحفل
- ٥٣أسلفته وعدا، عليك تمامه،وسيدرك المطلوب إن لم يعجل
- ٥٤فاسمح بفعلك بعد قولك إنّهلا يحمد الوسميّ إلاّ بالولي
- ٥٥فلعلّنا نمتاح إن لم نغترفماء المنى، ونعلّ إن لم ننهل
- ٥٦كم وقفة ناجيته في ظلّها،والقول يغدر بالخطيب المقول
- ٥٧ثبّت فيها وطاءه، ووراءهجزع يقلقل من قلوب الجندل
- ٥٨إيه، وكم من نعمة جلّلته،تضفو كهدّاب الرّداء المخمل
- ٥٩فسما، وحلّق كالعقاب إلى العلى،وعدوّه يهوي هويّ الأجدل
- ٦٠وبودّه لو كان قرنا سالفا،أو نطفة ذهبت بداء مغيل
- ٦١ومشمّر العرنين خرّ جبينهلك، غير مقبول ولا مستقبل
- ٦٢لمّا رآك تقاصرت خطواتهجزعا، وجعجع بالرّواق الأوّل
- ٦٣للّه أنت لقد أثرت صنيعةبيدي معمّ في الصّنائع مخول
- ٦٤شرّفتنا دون الأنام، وإنّمابرّ القريب علاقة المتفضّل
- ٦٥وجذبتنا جذب الجرير إلى العلى،وإذا ارتقى متمطّر لم ينزل
- ٦٦فلأنت أولى بالإمامة والهدى،وأذبّ عن ولد النّبيّ المرسل
- ٦٧أغبار درّ من عطائك تفتدىمن درّ غيرك بالضّروع الحفّل
- ٦٨لو لا غمام نداك أصبح راكبيشكو الأوام، وقد أناخ بمنهل
- ٦٩وأحقّ بالإطراء باعث منّة،وصلت من الأرحام ما لم يوصل
- ٧٠مولاي من لي أن أراك، وكيف ليبحضور دارك، والعدوّ بمعزل
- ٧١انظر إليّ ببعض طرفك نظرة،يسمو لها نظري ويعرب مقولي
- ٧٢فالآن لا أرضى، وأنت مموّليبرضى القنوع وعفّة المتجمّل
- ٧٣نعمى أمير المؤمنين حريّةأن لا ننام عن الرّجاء المهمل
- ٧٤بفم، إذا رفع الكلام سجافه،أوحى بنائله، وإن لم يسأل
- ٧٥ويد إذا استمطرت عابر مزنها،دفقت عليك من الزّلال السّلسل
- ٧٦تمحو أساطير الخطوب كما محامرّ الشّمال من الغمام المثقل
- ٧٧لا يحتمي بالرّمح باع مؤيّد،لو شاء طاعن بالسّماك الأعزل
- ٧٨هذا الخليفة لا يغضّ عن الهدى،إن نام ليل القائم المتبتّل
- ٧٩لمّا أهبت بنصره لملمّة،دفع الزّمان وقد أناخ بكلكلي
- ٨٠واليت فيه مدائحي، فكأنّماأفرغت نبلي كلّها في مقتل
- ٨١من كلّ قافية، إذا أطلقتهاعطفت عنان الرّاكب المستعجل
- ٨٢وظفرت من نفحاته وجوارهبأجلّ نعماء وأحرز موئل
الحواشي (٣٠)
- (1) المرمل: الفقير، المعدم.
- (2) تلأم شعبه: تصلح خلله، تجبر كسره.
- (3) الرشاء: الحبل-القليب: البئر.
- (4) المتحمّل: الراحل.
- (1) الوشيج الذبّل: القصب الليّن، وفي القول كناية عن الرماح.
- (2) اللأواء: الشدّة، الضيق.
- (3) القرم: الشجاع، الثابت-الغوارب، جمع غارب: حد السيف.
- (4) تنافلت: تقاسمت.
- (5) الهجهجة: الهدير-الشنان، جمع شن: القربة البالية-يذبل: جبل.
- (6) الطول: الحبل-غير موصل: كناية عن قوته ومتانته.
- (7) ليل أليل: ليل شديد السواد.
- (1) الحوادر: الجياد الأصيلة-يعنقن: يسرن سيرا واسعا-يعرّد، من عرد السهم: نفذ-العسل: المضطربة في عدوها.
- (2) القسطل: غبار الحرب.
- (3) ترفّع جيدها: علا عنقها-الهادي: العنق.
- (4) المعرّس: مكان التعريس أي النزول ليلا-الهزج: المصوّت-الغماغم:
- (5) البزّل: النياق الفتية، جمع بازل وهي الناقة التي نبت نابها وبلغت.
- (6) الطّلح: الهزيلة-الجرول: الأرض الكثيرة الحجارة.
- (7) الحقيبة: الرفادة في مؤخرة الرّحل-أثجل: واسع.
- (8) ملتاثة: مرتخية-غير مرجل: غير مجعّد.
- (1) الوادي المبقل: الكثير العشب.
- (2) المجلّل: المطر يعم الأرض-العرف: الموج-العارض: السحاب.
- (3) الشقّاء: الفرس المتباعدة الفخذين-المسحل: اللجام.
- (4) الوسمي: أول مطر الربيع-الولي: المطر الذي يليه.
- (5) نمتاح: نستخرج، نأخذ ما يكفي.
- (6) الأجدل: الصقر.
- (7) الداء المغيل: المرض القاتل.
- (1) الجرير: الحبل الطويل-المتمطر: الذاهب.
- (2) الأغبار: البقايا-الحفّل: الممتلئة.
- (3) الأوام: العطش.
- (4) الكلكل: الصدر.