السريع، روي القاف، ٤٦ بيتًا
الدهر ثوب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع هذه القصيدة في مدح الملك قوام الدين أيضا.
- ١لو صحّ أنّ البين يعشقه،ما استعبرت في السّير أينقه
- ٢قمر على غصن يرنّحهمرّ اللّحاظ، وليس يرشقه
- ٣طأطأت لحظ العين حين خطا،والبين يرمقني ويرمقه
- ٤وأذبت دمعي يوم ودّعني،في صحن خدّ ذاب رونقه
- ٥ودّعته، والبدر تحسبهمتقاعسا في الفجر أعنقه
- ٦واللّيل يكبو فيه أدهمه،والصّبح ينهض منه أبلقه
- ٧واللّثم يركض في سوالفه،وتكاد خيل الدّمع تسبقه
- ٨ما غرّني يوم اللّقاء، ولاخدع ارتياح هواي ريّقه
- ٩وعلمت حين نشرت مطرفهأنّ الفراق غدا يمزّقه
- ١٠بكت الجفون، وأنت طارفها،وشكا الفؤاد، وأنت محرقه
- ١١ودّي لخير النّاس أذخره،ما كلّ ودّ فيك أنفقه
- ١٢ودّ تقادم عهده فصفا،وجديد ودّ المرء أخلقه
- ١٣لمشمّر الأطراف منزعج الـأعطاف يهجعه تأرّقه
- ١٤لأغرّ تعشي الشّمس غرّته،ويشقّ جيب اللّيل مشرقه
- ١٥يسري فتحجبه خلائقه،ويضيء أوجهها تخلّقه
- ١٦أبدت خبيّ المجد طلعته،وأذاع سرّ المجد منطقه
- ١٧ولقلّما شرقت أسنّته،إلاّ وصفو الحمد يشرقه
- ١٨وإذا استرقّ المحل مرتبعا،أمر السّحاب الجون يعتقه
- ١٩وإذا تأمّل شخصه ملكأوما إلى قدميه مفرقه
- ٢٠في كفّه عاري الذّباب لهلمع يدلّك كيف ترمقه
- ٢١أطغاه رونق غربه، فطغى،والماء يطغيه ترقوقه
- ٢٢جذلان يرقص في الرّءوس إذاغنته بالصّهلات سبّقه
- ٢٣صلّى الرّدى لو يستطيع إلىنصل براحته مخلّقه
- ٢٤يؤوي الضّيوف ودون حجرتهباب على الأحداث يغلقه
- ٢٥وإذا النّوائب زعزعت يدهفي الطّعن جاءته تملّقه
- ٢٦عريان خيل الغدر من دنس،لا يستطيع الغدر يعلقه
- ٢٧الجود ينهاه ويأمره،والدّهر يرجوه ويفرقه
- ٢٨هو قادر لكنّ صولتهفي البطش يصرعها ترفّقه
- ٢٩ولربّ مجهول ركائبه،خلف الرّياح الهوج تخرقه
- ٣٠قلقلت بالأجفاف تربته،والقيظ عن أمم يحرّقه
- ٣١ذمّتك ربوته ووهدته،وشكاك فدفده وسملقه
- ٣٢ولربّ ورد بتّ قاربه،لا يطمئنّ به تدفّقه
- ٣٣والماء يرعد في جوانبه،جزعا، وظمء العيس يشرقه
- ٣٤لمّا لحظت الدّهر زايلهإظلامه، وافترّ ضيّقه
- ٣٥ساورته، ففضضت سورته،وارتاح في نعماك مملقه
- ٣٦وكذاك همّ الرّيح في غصنتثنيه، أو ماء تصفّقه
- ٣٧لمّا رآك الملك منصلتابالسّيف ترعده وتبرقه
- ٣٨استنكف التّعديل مايله،واسترجع التّحكيم أخرقه
- ٣٩أفل السّماح، وأنت شارقه،ودجا العلاء، وأنت مشرقه
- ٤٠ولربّ يوم شمت بارقه،والموت يهطله ويودقه
- ٤١والسّيف قائمه يفارقه،والرّمح عامله يطلّقه
- ٤٢والشّمس تجري وهي مهملةفي ثوب نقع لا تخرّقه
- ٤٣والخيل تطبع في حوافرهاوشما تداوله، وتخلقه
- ٤٤من كلّ ذيّال السّبيب رمىبيديه أولى النّقع أولقه
- ٤٥أشليت عزمك في كتائبه،والسّهم يشليه مفوّقه
- ٤٦فاسلم على الأيّام تلبسها،فالدّهر ثوب أنت مخلقه
الحواشي (١٧)
- (1) الأينق: النياق.
- (2) الأدهم: الأسود-الأبلق: الذي اجتمع فيه البياض والسواد.
- (3) طارفها: مؤذيها.
- (4) أخلقه: أكثره تعرضا للذهاب والفناء.
- (1) شرقت أسنته: غصت بالدم، احمرت من الدم-يشرقه: ينيره.
- (2) عاري الذباب: السيف.
- (3) الغرب: حدّ السيف.
- (4) يعلقه: يتمسك به.
- (5) يفرقه: يخافه.
- (6) الأجفاف، جمع جف: جماعة الناس-أمم: قرب.
- (7) الفدفد: الصحراء-السملق: القاع.
- (8) القارب: طالب الماء ليلا.
- (1) زايله: فارقه-افتر: ابتسم.
- (2) ساوره: واثبه-السورة: الحدة، الغضب.
- (3) يودقه: يمطره.
- (4) ذيّال السبيب: هو شعر الذنب والعرف والناصية-أولقه: أسرعه.
- (5) أشليت: أغريت-يشليه: يرفعه-مفوّقه: راميه.