الرَّضِي
العودة إلى الديوان
السريع، روي القاف، ٤٦ بيتًا

الدهر ثوب

الجزء ٢ص ٥٠–٥٢
خبر القصيدة

وضع هذه القصيدة في مدح الملك قوام الدين أيضا.

  1. ١
    لو صحّ أنّ البين يعشقه،ما استعبرت في السّير أينقه
  2. ٢
    قمر على غصن يرنّحهمرّ اللّحاظ، وليس يرشقه
  3. ٣
    طأطأت لحظ العين حين خطا،والبين يرمقني ويرمقه
  4. ٤
    وأذبت دمعي يوم ودّعني،في صحن خدّ ذاب رونقه
  5. ٥
    ودّعته، والبدر تحسبهمتقاعسا في الفجر أعنقه
  6. ٦
    واللّيل يكبو فيه أدهمه،والصّبح ينهض منه أبلقه
  7. ٧
    واللّثم يركض في سوالفه،وتكاد خيل الدّمع تسبقه
  8. ٨
    ما غرّني يوم اللّقاء، ولاخدع ارتياح هواي ريّقه
  9. ٩
    وعلمت حين نشرت مطرفهأنّ الفراق غدا يمزّقه
  10. ١٠
    بكت الجفون، وأنت طارفها،وشكا الفؤاد، وأنت محرقه
  11. ١١
    ودّي لخير النّاس أذخره،ما كلّ ودّ فيك أنفقه
  12. ١٢
    ودّ تقادم عهده فصفا،وجديد ودّ المرء أخلقه
  13. ١٣
    لمشمّر الأطراف منزعج الـأعطاف يهجعه تأرّقه
  14. ١٤
    لأغرّ تعشي الشّمس غرّته،ويشقّ جيب اللّيل مشرقه
  15. ١٥
    يسري فتحجبه خلائقه،ويضيء أوجهها تخلّقه
  16. ١٦
    أبدت خبيّ المجد طلعته،وأذاع سرّ المجد منطقه
  17. ١٧
    ولقلّما شرقت أسنّته،إلاّ وصفو الحمد يشرقه
  18. ١٨
    وإذا استرقّ المحل مرتبعا،أمر السّحاب الجون يعتقه
  19. ١٩
    وإذا تأمّل شخصه ملكأوما إلى قدميه مفرقه
  20. ٢٠
    في كفّه عاري الذّباب لهلمع يدلّك كيف ترمقه
  21. ٢١
    أطغاه رونق غربه، فطغى،والماء يطغيه ترقوقه
  22. ٢٢
    جذلان يرقص في الرّءوس إذاغنته بالصّهلات سبّقه
  23. ٢٣
    صلّى الرّدى لو يستطيع إلىنصل براحته مخلّقه
  24. ٢٤
    يؤوي الضّيوف ودون حجرتهباب على الأحداث يغلقه
  25. ٢٥
    وإذا النّوائب زعزعت يدهفي الطّعن جاءته تملّقه
  26. ٢٦
    عريان خيل الغدر من دنس،لا يستطيع الغدر يعلقه
  27. ٢٧
    الجود ينهاه ويأمره،والدّهر يرجوه ويفرقه
  28. ٢٨
    هو قادر لكنّ صولتهفي البطش يصرعها ترفّقه
  29. ٢٩
    ولربّ مجهول ركائبه،خلف الرّياح الهوج تخرقه
  30. ٣٠
    قلقلت بالأجفاف تربته،والقيظ عن أمم يحرّقه
  31. ٣١
    ذمّتك ربوته ووهدته،وشكاك فدفده وسملقه
  32. ٣٢
    ولربّ ورد بتّ قاربه،لا يطمئنّ به تدفّقه
  33. ٣٣
    والماء يرعد في جوانبه،جزعا، وظمء العيس يشرقه
  34. ٣٤
    لمّا لحظت الدّهر زايلهإظلامه، وافترّ ضيّقه
  35. ٣٥
    ساورته، ففضضت سورته،وارتاح في نعماك مملقه
  36. ٣٦
    وكذاك همّ الرّيح في غصنتثنيه، أو ماء تصفّقه
  37. ٣٧
    لمّا رآك الملك منصلتابالسّيف ترعده وتبرقه
  38. ٣٨
    استنكف التّعديل مايله،واسترجع التّحكيم أخرقه
  39. ٣٩
    أفل السّماح، وأنت شارقه،ودجا العلاء، وأنت مشرقه
  40. ٤٠
    ولربّ يوم شمت بارقه،والموت يهطله ويودقه
  41. ٤١
    والسّيف قائمه يفارقه،والرّمح عامله يطلّقه
  42. ٤٢
    والشّمس تجري وهي مهملةفي ثوب نقع لا تخرّقه
  43. ٤٣
    والخيل تطبع في حوافرهاوشما تداوله، وتخلقه
  44. ٤٤
    من كلّ ذيّال السّبيب رمىبيديه أولى النّقع أولقه
  45. ٤٥
    أشليت عزمك في كتائبه،والسّهم يشليه مفوّقه
  46. ٤٦
    فاسلم على الأيّام تلبسها،فالدّهر ثوب أنت مخلقه
الحواشي (١٧)
  • (1) الأينق: النياق.
  • (2) الأدهم: الأسود-الأبلق: الذي اجتمع فيه البياض والسواد.
  • (3) طارفها: مؤذيها.
  • (4) أخلقه: أكثره تعرضا للذهاب والفناء.
  • (1) شرقت أسنته: غصت بالدم، احمرت من الدم-يشرقه: ينيره.
  • (2) عاري الذباب: السيف.
  • (3) الغرب: حدّ السيف.
  • (4) يعلقه: يتمسك به.
  • (5) يفرقه: يخافه.
  • (6) الأجفاف، جمع جف: جماعة الناس-أمم: قرب.
  • (7) الفدفد: الصحراء-السملق: القاع.
  • (8) القارب: طالب الماء ليلا.
  • (1) زايله: فارقه-افتر: ابتسم.
  • (2) ساوره: واثبه-السورة: الحدة، الغضب.
  • (3) يودقه: يمطره.
  • (4) ذيّال السبيب: هو شعر الذنب والعرف والناصية-أولقه: أسرعه.
  • (5) أشليت: أغريت-يشليه: يرفعه-مفوّقه: راميه.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)