الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي القاف، ٧٤ بيتًا

فرع أشار إلى السماء

الجزء ٢ص ٤٦–٤٩
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه ويذم عدوّا له، نظمها في سنة 375.

  1. ١
    يا دار ما طربت إليك النّوق،إلاّ وربعك شائق ومشوق
  2. ٢
    جاءتك تمرح في الأزمّة والبرى،والزّجر ورد والسّياط عليق
  3. ٣
    وتحنّ ما جدّ المسير، كأنّماكلّ البلاد محجّر وعقيق
  4. ٤
    دار تملّكها الفراق فرقّهابالمحل من أسر الغمام طليق
  5. ٥
    شرقت بأدمعها المطيّ، كأنّمافيها حنين اليعملات شهيق
  6. ٦
    خفقت يمانية على أرجائها،وطغت عليها زعزع وخريق
  7. ٧
    في كلّ إصباح وكلّ عشيّة،يسري عليها للدّموع فريق
  8. ٨
    سخط الغراب على المساقط بينها،فله بإنجاز الفراق نعيق
  9. ٩
    فتوزّعت تلك القذاة نواظر،وتقسّمت تلك الشّجاة حلوق
  10. ١٠
    الآن أقبل بي الوقار عن الصّبا،فغضضت طرفي والظّباء تروق
  11. ١١
    ولو انّني لم أعط مجدي حقّهأنكرت طعم العزّ حين أذوق
  12. ١٢
    رمت المعالي فامتنعن ولم يزلأبدا يمانع عاشقا معشوق
  13. ١٣
    وصبرت حتّى نلتهنّ ولم أقلضجرا: دواء الفارك التّطليق
  14. ١٤
    ما كنت أوّل من جثا بقميصهعبق الفخار، وجيبه مخروق
  15. ١٥
    كثرت أمانيّ الرّجال، ولم تزلمتوسّعات، والزّمان يضيق
  16. ١٦
    من كلّ جسم تقتضيه حفرة،فكأنّه من طينها مخلوق
  17. ١٧
    ومفازة تلد الهجير خرقتها،والأرض من لمع السّراب بروق
  18. ١٨
    بنجاء صامتة البغام كأنّها،والآل يركض في الفلاة، فنيق
  19. ١٩
    سبقت إليك العزم طائشة الخطىفنجت وأعناق المطيّ تفوق
  20. ٢٠
    جذبت بضبعي من تهامة قاصدا،والنّجم في بحر الظّلام غريق
  21. ٢١
    مستشريا برقا تقطّع خيطه،فله على طرر البلاد شروق
  22. ٢٢
    هزّ المجرّة أفقه، وكأنّهاغصن بأحداق النّجوم وريق
  23. ٢٣
    مجّ الظّلام الفجر عنه، كأنّما الـأضواء في شفة العياطل ريق
  24. ٢٤
    والليل محلول النّطاق عن الضّحىعار، وعقد الصّبح فيه وثيق
  25. ٢٥
    ما كان إلاّ هجعة، حتّى انثنى،والطّرف من سكر النّعاس مفيق
  26. ٢٦
    وتماسكت تلك العمائم بعد ماأرخى جوانبها كرى وخفوق
  27. ٢٧
    ما رفّهت ركبانها، إلاّ وفيجلد الظّلام من الضّياء خروق
  28. ٢٨
    يا ناق عاصي من يماطلك السّرى،فلحيق غيرك بالعقال خليق
  29. ٢٩
    وردي حياض فتى معدّ كلّها،فالحبل أتلع، والقليب عميق
  30. ٣٠
    وإذا تراخت حبوتي أوثقتهابفناء بيت تربه العيّوق
  31. ٣١
    في بلدة، حرم على أعدائهوعلى النّوائب ربوة إزليق
  32. ٣٢
    تتزاحم الأضياف في أبياته،فرقا تحنّ إلى القرى وتتوق
  33. ٣٣
    وإذا رآهم لم يقل متمثّلا:أ بني الزّمان لكلّ رحب ضيق
  34. ٣٤
    عجبا لربعك كيف تخصب أرضهوجنابه بدم السّوام شريق
  35. ٣٥
    والخيل تعلم أنّ حشو ظهورهامنه نهى، ينجاب عنها الموق
  36. ٣٦
    ما زال يجنبها إلى أعدائه،والشمس تسحب والفلاة تضيق
  37. ٣٧
    من كلّ رقّاص كأنّ صهيلهنغم وما مجّ الطّعان رحيق
  38. ٣٨
    طرف تعوّد أن يخلّق وجههفي حيث ينضو النّقع وهو سبوق
  39. ٣٩
    ذو جلدة حمراء تحسب أنّهامن طول تخليق الرّهان خلوق
  40. ٤٠
    واليوم ملطوم السّوالف بالظّبى،واللّيل مرتعد النّجوم خفوق
  41. ٤١
    لقطت نفوسهم شفاه صوارمفرغت وأسياف العوامل روق
  42. ٤٢
    في كلّ يوم يندبون مصارعا،للوحش فيها والنّسور طروق
  43. ٤٣
    نشوانة الأعطاف من دم فتيةفيهم صبوح للرّدى وغبوق
  44. ٤٤
    تبكي عليها، غير راحمة لها،بالهاطلات رواعد وبروق
  45. ٤٥
    وتبلّغت آراؤه، فكأنّهاطلعت وفي سجف الغيوب فتوق
  46. ٤٦
    ويكرّ والفرس الجواد مبلّد،ويقدّ والعضب الحسام معوق
  47. ٤٧
    كرّات من شدّت قوائم عزمه،فلها رسيم في العلى وعنيق
  48. ٤٨
    كفّاه أدّبتا السّهام، فما لهافي النّبض عن خطإ البنان مروق
  49. ٤٩
    لو لا احتذاء السّهم طاعة قوسه،ما شيّع النّصل المصمّم فوق
  50. ٥٠
    يدني الحمام بكفّه مترسّللقضائه، نائي السّنان رشيق
  51. ٥١
    نفضت على الأيّام منه شمائلأبرزن وجه الدّهر وهو طليق
  52. ٥٢
    وأقام أسواق الضّراب فللرّدىفيهنّ من سبي النّفوس رقيق
  53. ٥٣
    نفسي فداؤك أيّ يوم لم تقملك فيه من جلب القواضب سوق
  54. ٥٤
    قمر يهاب الموت ضوء جبينه،واليوم خوّار العجاج غسوق
  55. ٥٥
    والسّيف ليس يهاب قبل قراعهحتّى يمسّ العين منه بريق
  56. ٥٦
    عشق السّماح، وكلّ سحر للمنىفيه بأنفاث السّؤال يحيق
  57. ٥٧
    طهّرت قلبي مذ علمت بأنّهلسرى مدائحه العظام طريق
  58. ٥٨
    كم كاهل للشّعر أثقل نعتهعطفيه، وهو لما يؤدّ مطيق
  59. ٥٩
    طأطأت فرع المجد، ثمّ جنيته،فارتدّ وهو على عداك سحوق
  60. ٦٠
    فرع أشار إلى السّماء فجازها،حتّى كأنّ له النّجوم عروق
  61. ٦١
    ومبخّل شهدت عليه يمينهفي حيث يمنعها النّدى ويعوق
  62. ٦٢
    يبكي إذا بكت السّحاب كأنّهأبدا على طرف الغمام شفيق
  63. ٦٣
    وإذا تعرّض عارض أغضى لهألاّ يرى الأنواء كيف تريق
  64. ٦٤
    لو أبدت الأيّام جانب وجهه،لتشبّثته مظالم وحقوق
  65. ٦٥
    إن سار سار إلى النّزال بخفية،حتّى كأنّ سلاحه مسروق
  66. ٦٦
    بيت أقام البخل فيه، فاستوىبفنائه المحروم والمرزوق
  67. ٦٧
    يرجو بلوغ نداك، وهو محقّقمع حرصه أنّ الجواد عتيق
  68. ٦٨
    في الطّينة البيضاء غرسك، إنّهغرس تداوله البقاع عريق
  69. ٦٩
    فإذا التثمت فكلّ وجه باسل؛وإذا حسرت فكلّ خدّ روق
  70. ٧٠
    اللّه جارك، والمطيّ جوائر،والنّصر درعك، والحسام ذليق
  71. ٧١
    لا زلت تجنب من سيوفك في العدىنحرا يخبّ وراءه التّشريق
  72. ٧٢
    وإذا جهرت بصوت عزمك مسمعا،أصغى إليك اليمن والتّوفيق
  73. ٧٣
    شرّفت مدحي فاعتلى بك طوده،ومن المدائح فائق ومفوق
  74. ٧٤
    شهدت له خيل الخواطر أنّهخير الصّهيل، وما سواه نهيق
الحواشي (٢٢)
  • (1) البرى: التراب.
  • (2) محجّر وعقيق: موضعان.
  • (3) رقّها: رققها.
  • (4) يمانية: اسم ريح-خريق: الريح الباردة والشديدة الهبوب.
  • (5) الفارك: المرأة التي تبغض زوجها.
  • (1) النجاء: الناقة السريعة-البغام: الصوت-الآل: السراب-فنيق: فحل مكرّم.
  • (2) تفوق: تمضي، ترتفع.
  • (3) الضبع: الإبل الشديد الجري.
  • (4) مستشريا: طالبا لمعان البرق-طرر البلاد: الآفاق.
  • (5) العياطل: الظلام. يلاحظ تشخيص الظلمة واستعارة الريق للأضواء.
  • (6) الحبل أتلع: طويل-القليب: البئر.
  • (7) العيوق: اسم نجم عال.
  • (1) الموق: الحمق، الغباوة.
  • (2) الطرف: الجواد الخفيف والسريع.
  • (3) روق: ملوّثة بالدماء.
  • (4) الرسيم والعنيق: نوعان من السير.
  • (5) الفوق: موضع الوتر من السهم.
  • (1) غسوق: مظلم.
  • (2) يؤدّ: يثقل.
  • (3) السحوق: الطويل.
  • (4) المبخّل: شديد البخل.
  • (5) الباسل: الكريه المنظر-الروق، جمع روقة: الجميل، الرائق.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)