الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي القاف، ٧٦ بيتًا

عزّ الغزو

الجزء ٢ص ٥٣–٥٧
خبر القصيدة

نظم الرضي هذه القصيدة في عيد الفطر، وفيها يهنئ أباه بالعيد. الخيول.

  1. ١
    بودّ الرّذايا أنّها في السّوابق،وكم للعلى من طالب غير لاحق
  2. ٢
    وفي شدّة الدّهر اعتبار لعاقل،وفي لذّة الدّنيا غرور لواثق
  3. ٣
    أرى العيش أيّاما تمرّ، وليتنانباعد من أحداثها والبوائق
  4. ٤
    شهيّ إلى النّاس النّجاء من الرّدى،ولا عنق إلاّ وهي في فتر خانق
  5. ٥
    وأكثر من شاورته غير حازم،وأكثر من صاحبت غير الموافق
  6. ٦
    إذا أنت فتّشت القلوب وجدتهاقلوب الأعادي في جسوم الأصادق
  7. ٧
    وعندي من الودّ الذي لا يشوبهلحاظ المرائي أو كلام المنافق
  8. ٨
    أغالط نفسي بعد مرأى ومسمع،ولا أنظر الدّنيا بعين الحقائق
  9. ٩
    على أنّني أدري، إذا كان قائديبقائي، فإنّ الموت لا شكّ سائقي
  10. ١٠
    وما جمعي الأموال إلاّ غنيمةلمن عاش بعدي واتّهاما لرازقي
  11. ١١
    تنفّس في رأسي بياض كأنّهصقال تراق في النّصول الرّوانق
  12. ١٢
    وما جزعي إن حال لون، وإنّماأرى الشّيب عضبا قاطعا حبل عاتقي
  13. ١٣
    فما لي أذمّ الغادرين، وإنّماشبابي أدنى غادر بي وماذق
  14. ١٤
    تعيّرني شيبي كأنّي ابتدعته،ومن لي أن يبقى بياض المفارق
  15. ١٥
    وإنّ وراء الشّيب ما لا أجوزهبعائقة تنسي جميع العوائق
  16. ١٦
    وليس نهار الشّيب عندي بمزمعرجوعا إلى ليل الشّباب الغرانق
  17. ١٧
    وما العزّ إلاّ غزوك الحيّ بالقنا،وربط المذاكي في خدور العواتق
  18. ١٨
    وإغمادك الأسياف في كلّ هامة،وركزك أطراف القنا في الحمالق
  19. ١٩
    ولا ترتضي أن تدنس العرض ساعة،ومشيك في ثوب من الزّين رائق
  20. ٢٠
    فللعزّ ما أدنى لياني من القنا،وأكره رمحي في صدور الفيالق
  21. ٢١
    سقى اللّه نفسا ما أضرّ بقاؤهابجسمي، وأغراها بما كان عارقي
  22. ٢٢
    تكلّفني سيرا إلى غير غاية،مضرّا بأبناء الجديل ولاحق
  23. ٢٣
    وليل كعين الظّبي، إلاّ نجومه،قطعت ولي من صبحه كفّ سارق
  24. ٢٤
    جريّا على الظّلماء، حتّى كأنّنيأراها بألحاظ الرّزايا الطّوارق
  25. ٢٥
    وركب أناخوا ساعة، فتناهبواثرى البيد في أعضادهم والمرافق
  26. ٢٦
    وساروا بأيدي العيس عجلى كأنّهاخراطم أقلام جرت في المهارق
  27. ٢٧
    وما أنا ممّن يضجر السّير قلبه،وتذكره الأمواه حرّ الودائق
  28. ٢٨
    ولكن شريك الوحش في كلّ مهمه،وردف اللّيالي في الرّبى والأبارق
  29. ٢٩
    رعى اللّه من فارقت من غير رغبةعلى الوجد منّي والسّقام المطابق
  30. ٣٠
    يباعد عنّي من غرامي لأجله،ويقرب من قلبي له غير وامق
  31. ٣١
    إذا شئت أن لا تهجر الهمّ فاغترب،وإن شئت أن يأتي الحمام ففارق
  32. ٣٢
    فكلّ غريب يألف الهمّ قلبه،ولا سيّما قلب الغريب المفارق
  33. ٣٣
    فكيف بطرف لحظه لحظ مدنفسقيم، وجسم قلبه قلب عاشق
  34. ٣٤
    إذا كنت ممّن يجحد الشّوق في النّوى،فكم فاض دمعي من حنين الأيانق
  35. ٣٥
    وكم أنا وقّاف على كلّ منزل،وكم أنا مرتاح إلى كلّ بارق
  36. ٣٦
    أحنّ إلى من لا يحنّ صبابة،وما واجد قلبا مشوق وشائق
  37. ٣٧
    وعندي من الأحباب كلّ عظيمةتزهّد في قرب الضّجيع المعانق
  38. ٣٨
    تعطّلت الأحشاء من كلّ أنّة،فلا القرب يضنيني ولا البعد شائقي
  39. ٣٩
    وما في الغواني من سرور لناظر؛ولا في الخزامى من نسيم لناشق
  40. ٤٠
    رمى اللّه بي من هذه الأرض غيرها،وقطّع من هذا الأنام علائقي
  41. ٤١
    فكم فيهم من واعد غير منجز؛وكم فيهم من قائل غير صادق
  42. ٤٢
    يظنّون أنّ المجد فيمن له الغنى،وأنّ جميع العلم فضل التّشادق
  43. ٤٣
    وفاء كأنبوب اليراع لصاحب،وغدر كأطراف الرّماح الزّوالق
  44. ٤٤
    ولو لا ابن موسى لم يكن في زماننامعاذ لجان، أو محلّ لطارق
  45. ٤٥
    ولا دبّرت سمر القنا كفّ فارس،ولا مدّ في رزق المنى باع رازق
  46. ٤٦
    تغمّدنا من كلّ أرض بنفحة،وأمطرنا من كلّ جوّ بوادق
  47. ٤٧
    إذا همّ لم يبعد به زجر زاجر،وإن ثار لم يعطف به نعق ناعق
  48. ٤٨
    وإن رام أملاك البلاد بفتكة،مشى الذّلّ في تيجانها والمناطق
  49. ٤٩
    له العزّ والمجد التّليد وراثة،وأخذا عن البيض الظّبى والسّوابق
  50. ٥٠
    وما زال يلقى كلّ غبراء فخمةتغالي بأطراف القنا والعقائق
  51. ٥١
    وما برحت في كلّ عصر سيوفهمواضع تيجان الرّجال البطارق
  52. ٥٢
    يجرّدها مثل الأقاحي على الطّلى،ويغمدها محمرّة كالشّقائق
  53. ٥٣
    تبلّغه أقصى الأماني رماحه،وآراؤه، والرّأي أمضى مرافق
  54. ٥٤
    وخيل كأطراف العوالي جريئةعلى الطّعن مسقاة دماء الموارق
  55. ٥٥
    إذا عنّ طرد أو طراد تبادرتطراد الأعادي قبل طرد الوسائق
  56. ٥٦
    تدير عيونا بدّد الرّوع لحظها،وغطّى مآقيها غبار السّمالق
  57. ٥٧
    نواصب آذان إلى كلّ نبأة،طوامح ألحاظ إلى كلّ مارق
  58. ٥٨
    ذواكر للنّجوى بيوم طعانهينسّي رءوس الخيل جذب العلائق
  59. ٥٩
    تروع جنان اللّيث إن لم تذمّه،وتطعن في الأقران إن لم تعانق
  60. ٦٠
    هنيئا لك العيد المضاعف سعده،كما ضاعف الوسميّ نبت الحدائق
  61. ٦١
    وكم مثل هذا العيد قضّيت فرضهبمكّة، فى ظلّ البنود الخوافق
  62. ٦٢
    وقدت إليه العيس عجلى مروعة،تناهز في أنماطها والنّمارق
  63. ٦٣
    مدفّعة تحت السّياط كأنّها،إذا جنّت الظّلماء، أيدي النّقانق
  64. ٦٤
    ويعنتها الحادون أو توسع الخطاإلى قرب دار الموقف المتضائق
  65. ٦٥
    وأيّ مقام للورى تحت ظلّه،مهيب يطاطي من عيون الحدائق
  66. ٦٦
    وأكثر ما تلقى به العين أو ترىإفاضة مخلوق إلى قرب خالق
  67. ٦٧
    ثمانين أعطيت المنى في مرورها،ولم ترم عن مسراك فيها بعائق
  68. ٦٨
    وأكبر ظنّي أن أرى منك عارضايؤمّمها في مثل تلك البوارق
  69. ٦٩
    أبا أحمد هذا طلابي، وهذهمناي التي أمّتك دون الخلائق
  70. ٧٠
    وإنّي لأرجو منك ما لا أذيعه،مخافة واش، أو عدوّ مماذق
  71. ٧١
    ولا بدّ من يوم حميد، كأنّهمن النّقع في أثناء برد شبارق
  72. ٧٢
    عظيم دويّ الصّوت في سمع سامع،بعيد سماع الصّوت من نطق ناطق
  73. ٧٣
    أعدّ عناي فيه روحا وراحة،وكم سعة للمرء غبّ المضائق
  74. ٧٤
    وهذا مقالي فيك غيث، وربّمارميت العدى من وقعه بالصّواعق
  75. ٧٥
    إذا أنت يوما سمتنيه، فإنّماتكلّفني قطع الذّرى والشّواهق
  76. ٧٦
    وحسبك منه ما رضيت استماعه،وأكثر ما في النّاس لغو المناطق
الحواشي (٢٢)
  • (1) البوائق: الباقية.
  • (2) التراقي: عظام أعلى الصدر.
  • (3) الماذق: الذي لا يدوم على صداقة.
  • (4) الغرانق: التام، الكامل.
  • (1) المذاكي من الخيل: هي التي نضجت وبلغت كمالها-العواتق: المناكب.
  • (2) الحمالق: بواطن أجفان العيون.
  • (3) الجديل: فحل للنعمان بن المنذر-لاحق: اسم فرس.
  • (4) المهارق: الصحائف.
  • (5) الودائق، جمع وديقة: شدّة الحر.
  • (6) وامق: محب.
  • (7) الأيانق: النياق.
  • (1) ابن موسى: كناية عن والد الشاعر-معاذ لجان: ملجأ لمستجير، والجاني هو طالب الماء.
  • (2) الوادق: الغيم الماطر.
  • (3) التليد: القديم الموروث-البيض الظبى: السيوف القاطعة-السوابق:
  • (4) تغالي، من غالى بالسهم: رمى به إلى أقصى غاية-العقائق: السيوف.
  • (5) البطارق: القادة، والبطريق هو قائد الروم.
  • (1) الموارق: النوافذ أي الرماح.
  • (2) الوسائق: جماعة الإبل.
  • (3) السمالق، جمع سملق: القاع الصفصف.
  • (4) النمارق: الوسادات.
  • (5) النقانق، جمع نقنق: الظليم، النافر.
  • (6) برد شبارق: ثياب مقطعة.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)