الطويل، روي القاف، ٧٦ بيتًا
عزّ الغزو
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الرضي هذه القصيدة في عيد الفطر، وفيها يهنئ أباه بالعيد. الخيول.
- ١بودّ الرّذايا أنّها في السّوابق،وكم للعلى من طالب غير لاحق
- ٢وفي شدّة الدّهر اعتبار لعاقل،وفي لذّة الدّنيا غرور لواثق
- ٣أرى العيش أيّاما تمرّ، وليتنانباعد من أحداثها والبوائق
- ٤شهيّ إلى النّاس النّجاء من الرّدى،ولا عنق إلاّ وهي في فتر خانق
- ٥وأكثر من شاورته غير حازم،وأكثر من صاحبت غير الموافق
- ٦إذا أنت فتّشت القلوب وجدتهاقلوب الأعادي في جسوم الأصادق
- ٧وعندي من الودّ الذي لا يشوبهلحاظ المرائي أو كلام المنافق
- ٨أغالط نفسي بعد مرأى ومسمع،ولا أنظر الدّنيا بعين الحقائق
- ٩على أنّني أدري، إذا كان قائديبقائي، فإنّ الموت لا شكّ سائقي
- ١٠وما جمعي الأموال إلاّ غنيمةلمن عاش بعدي واتّهاما لرازقي
- ١١تنفّس في رأسي بياض كأنّهصقال تراق في النّصول الرّوانق
- ١٢وما جزعي إن حال لون، وإنّماأرى الشّيب عضبا قاطعا حبل عاتقي
- ١٣فما لي أذمّ الغادرين، وإنّماشبابي أدنى غادر بي وماذق
- ١٤تعيّرني شيبي كأنّي ابتدعته،ومن لي أن يبقى بياض المفارق
- ١٥وإنّ وراء الشّيب ما لا أجوزهبعائقة تنسي جميع العوائق
- ١٦وليس نهار الشّيب عندي بمزمعرجوعا إلى ليل الشّباب الغرانق
- ١٧وما العزّ إلاّ غزوك الحيّ بالقنا،وربط المذاكي في خدور العواتق
- ١٨وإغمادك الأسياف في كلّ هامة،وركزك أطراف القنا في الحمالق
- ١٩ولا ترتضي أن تدنس العرض ساعة،ومشيك في ثوب من الزّين رائق
- ٢٠فللعزّ ما أدنى لياني من القنا،وأكره رمحي في صدور الفيالق
- ٢١سقى اللّه نفسا ما أضرّ بقاؤهابجسمي، وأغراها بما كان عارقي
- ٢٢تكلّفني سيرا إلى غير غاية،مضرّا بأبناء الجديل ولاحق
- ٢٣وليل كعين الظّبي، إلاّ نجومه،قطعت ولي من صبحه كفّ سارق
- ٢٤جريّا على الظّلماء، حتّى كأنّنيأراها بألحاظ الرّزايا الطّوارق
- ٢٥وركب أناخوا ساعة، فتناهبواثرى البيد في أعضادهم والمرافق
- ٢٦وساروا بأيدي العيس عجلى كأنّهاخراطم أقلام جرت في المهارق
- ٢٧وما أنا ممّن يضجر السّير قلبه،وتذكره الأمواه حرّ الودائق
- ٢٨ولكن شريك الوحش في كلّ مهمه،وردف اللّيالي في الرّبى والأبارق
- ٢٩رعى اللّه من فارقت من غير رغبةعلى الوجد منّي والسّقام المطابق
- ٣٠يباعد عنّي من غرامي لأجله،ويقرب من قلبي له غير وامق
- ٣١إذا شئت أن لا تهجر الهمّ فاغترب،وإن شئت أن يأتي الحمام ففارق
- ٣٢فكلّ غريب يألف الهمّ قلبه،ولا سيّما قلب الغريب المفارق
- ٣٣فكيف بطرف لحظه لحظ مدنفسقيم، وجسم قلبه قلب عاشق
- ٣٤إذا كنت ممّن يجحد الشّوق في النّوى،فكم فاض دمعي من حنين الأيانق
- ٣٥وكم أنا وقّاف على كلّ منزل،وكم أنا مرتاح إلى كلّ بارق
- ٣٦أحنّ إلى من لا يحنّ صبابة،وما واجد قلبا مشوق وشائق
- ٣٧وعندي من الأحباب كلّ عظيمةتزهّد في قرب الضّجيع المعانق
- ٣٨تعطّلت الأحشاء من كلّ أنّة،فلا القرب يضنيني ولا البعد شائقي
- ٣٩وما في الغواني من سرور لناظر؛ولا في الخزامى من نسيم لناشق
- ٤٠رمى اللّه بي من هذه الأرض غيرها،وقطّع من هذا الأنام علائقي
- ٤١فكم فيهم من واعد غير منجز؛وكم فيهم من قائل غير صادق
- ٤٢يظنّون أنّ المجد فيمن له الغنى،وأنّ جميع العلم فضل التّشادق
- ٤٣وفاء كأنبوب اليراع لصاحب،وغدر كأطراف الرّماح الزّوالق
- ٤٤ولو لا ابن موسى لم يكن في زماننامعاذ لجان، أو محلّ لطارق
- ٤٥ولا دبّرت سمر القنا كفّ فارس،ولا مدّ في رزق المنى باع رازق
- ٤٦تغمّدنا من كلّ أرض بنفحة،وأمطرنا من كلّ جوّ بوادق
- ٤٧إذا همّ لم يبعد به زجر زاجر،وإن ثار لم يعطف به نعق ناعق
- ٤٨وإن رام أملاك البلاد بفتكة،مشى الذّلّ في تيجانها والمناطق
- ٤٩له العزّ والمجد التّليد وراثة،وأخذا عن البيض الظّبى والسّوابق
- ٥٠وما زال يلقى كلّ غبراء فخمةتغالي بأطراف القنا والعقائق
- ٥١وما برحت في كلّ عصر سيوفهمواضع تيجان الرّجال البطارق
- ٥٢يجرّدها مثل الأقاحي على الطّلى،ويغمدها محمرّة كالشّقائق
- ٥٣تبلّغه أقصى الأماني رماحه،وآراؤه، والرّأي أمضى مرافق
- ٥٤وخيل كأطراف العوالي جريئةعلى الطّعن مسقاة دماء الموارق
- ٥٥إذا عنّ طرد أو طراد تبادرتطراد الأعادي قبل طرد الوسائق
- ٥٦تدير عيونا بدّد الرّوع لحظها،وغطّى مآقيها غبار السّمالق
- ٥٧نواصب آذان إلى كلّ نبأة،طوامح ألحاظ إلى كلّ مارق
- ٥٨ذواكر للنّجوى بيوم طعانهينسّي رءوس الخيل جذب العلائق
- ٥٩تروع جنان اللّيث إن لم تذمّه،وتطعن في الأقران إن لم تعانق
- ٦٠هنيئا لك العيد المضاعف سعده،كما ضاعف الوسميّ نبت الحدائق
- ٦١وكم مثل هذا العيد قضّيت فرضهبمكّة، فى ظلّ البنود الخوافق
- ٦٢وقدت إليه العيس عجلى مروعة،تناهز في أنماطها والنّمارق
- ٦٣مدفّعة تحت السّياط كأنّها،إذا جنّت الظّلماء، أيدي النّقانق
- ٦٤ويعنتها الحادون أو توسع الخطاإلى قرب دار الموقف المتضائق
- ٦٥وأيّ مقام للورى تحت ظلّه،مهيب يطاطي من عيون الحدائق
- ٦٦وأكثر ما تلقى به العين أو ترىإفاضة مخلوق إلى قرب خالق
- ٦٧ثمانين أعطيت المنى في مرورها،ولم ترم عن مسراك فيها بعائق
- ٦٨وأكبر ظنّي أن أرى منك عارضايؤمّمها في مثل تلك البوارق
- ٦٩أبا أحمد هذا طلابي، وهذهمناي التي أمّتك دون الخلائق
- ٧٠وإنّي لأرجو منك ما لا أذيعه،مخافة واش، أو عدوّ مماذق
- ٧١ولا بدّ من يوم حميد، كأنّهمن النّقع في أثناء برد شبارق
- ٧٢عظيم دويّ الصّوت في سمع سامع،بعيد سماع الصّوت من نطق ناطق
- ٧٣أعدّ عناي فيه روحا وراحة،وكم سعة للمرء غبّ المضائق
- ٧٤وهذا مقالي فيك غيث، وربّمارميت العدى من وقعه بالصّواعق
- ٧٥إذا أنت يوما سمتنيه، فإنّماتكلّفني قطع الذّرى والشّواهق
- ٧٦وحسبك منه ما رضيت استماعه،وأكثر ما في النّاس لغو المناطق
الحواشي (٢٢)
- (1) البوائق: الباقية.
- (2) التراقي: عظام أعلى الصدر.
- (3) الماذق: الذي لا يدوم على صداقة.
- (4) الغرانق: التام، الكامل.
- (1) المذاكي من الخيل: هي التي نضجت وبلغت كمالها-العواتق: المناكب.
- (2) الحمالق: بواطن أجفان العيون.
- (3) الجديل: فحل للنعمان بن المنذر-لاحق: اسم فرس.
- (4) المهارق: الصحائف.
- (5) الودائق، جمع وديقة: شدّة الحر.
- (6) وامق: محب.
- (7) الأيانق: النياق.
- (1) ابن موسى: كناية عن والد الشاعر-معاذ لجان: ملجأ لمستجير، والجاني هو طالب الماء.
- (2) الوادق: الغيم الماطر.
- (3) التليد: القديم الموروث-البيض الظبى: السيوف القاطعة-السوابق:
- (4) تغالي، من غالى بالسهم: رمى به إلى أقصى غاية-العقائق: السيوف.
- (5) البطارق: القادة، والبطريق هو قائد الروم.
- (1) الموارق: النوافذ أي الرماح.
- (2) الوسائق: جماعة الإبل.
- (3) السمالق، جمع سملق: القاع الصفصف.
- (4) النمارق: الوسادات.
- (5) النقانق، جمع نقنق: الظليم، النافر.
- (6) برد شبارق: ثياب مقطعة.