الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الفاء، ٥٣ بيتًا

لا تستهبوا الشر

الجزء ٢ص ٣١–٣٤شروح الأبيات ٧
خبر القصيدة

قال في بعض الأغراض وذلك في شهر رمضان سنة 394:

  1. ١
    أقول لها بين الغديرين والنّقا،سواد الدّجى بيني وبين المناصف
  2. ٢
    خذي الجانب الوحشيّ لا تتعرّضيلحيّ حلال باللّوى والأصالف
  3. ٣
    أمامك! إنّ الخوف حاد مشمّر،وما للمطايا مثل حادي المخاوف
  4. ٤
    فمرّت تظنّ النّسع صوتا أجيله،فلا عذر إلاّ تتّقي بالعجارف
  5. ٥
    وقعت بها في أوّل الفجر وقعة،غشاشا، كما أقضي أليّة حالف
  6. ٦
    وأشممتها رمل الأنيعم غدوة،فسافت بأنف منكر غير عارف
  7. ٧
    أحمّلها الشّوق القديم، فتنبريبأجلاد عاني القلب جمّ المشاغف
  8. ٨
    كثير التفات الطّرف في كلّ مذهببأنّة مصدور على البين لاهف
  9. ٩
    إذا ما دعاه الشّوق راوح كفّهعلى لاعج في مضمر القلب لاطف
  10. ١٠
    أعاد له البرق الحجازيّ موهناعقابيل أيّام اللّقاء السّوالف
  11. ١١
    كأنّ به من خطب ظمياء غصّةيسيغ شجاها بالدّموع الذّوارف
  12. ١٢
    كأنّ أثيوابي على ذئب ردهةدنا اللّيل، فاستنشى رياح التّنائف
  13. ١٣
    أقوّمها، حتّى إذا قيل راكب،تظالعت مرّ المائل المتجانف
  14. ١٤
    عسفنا بإرقال المطيّ، وطالماصبرنا على ضيم العدى والمخاسف
  15. ١٥
    وما سرّني أنّي أقيم على الأذى،وأنّي بدار الهون بعض الخلائف
  16. ١٦
    فجوبي الملا أو جاوري بي ربيعة،وأسرة عيلان الطّوال الغطارف
  17. ١٧
    من البيض، غرّان المجالي، إذا انتدوابدا لك بسّامون شمّ المراعف
  18. ١٨
    هناك إذا استلبست ألبست فيهمجناحي عتيق آمن الظّلّ واجف
  19. ١٩
    بحيث إذا أعطى الذّمام حبالةعلقت بها غير البوالي الضّعائف
  20. ٢٠
    إذا ما طلعت النّقب، واللّيل دونه،أمنت العدى إلاّ تلفّت خائف
  21. ٢١
    نجوت فكم من عضّة في أناملعليك، ولهف من قلوب لواهف
  22. ٢٢
    أتوعدني بالقارعات بجيلة؟لقد ذلّ من عرّضتم للمتالف
  23. ٢٣
    إذا غضبوا للأمر كان وعيدهمحبيق الألايا، وارتعاد الرّوانف
  24. ٢٤
    لهم نبعات الشّرّ ينتبلونهاضروبا، فمن بادي عقوق وراصف
  25. ٢٥
    مجاهيل أغفال، إذا ما تعرّضوا،بأحسابهم أنكرتهم بالمعارف
  26. ٢٦
    وكم أسرة من غيركم ذات شوكةدبينا إلى عيدانهم بالقواصف
  27. ٢٧
    عطفنا إليها بالعوالي أسنّة،شروعا كأذناب العظاء الدّوالف
  28. ٢٨
    وعدنا بها حمرا تقيء صدورهادماء العدى قطر الأنوف الرّواعف
  29. ٢٩
    وكنّا، إذا داع دعا لوقيعة،سحبنا لها الأرماح سحب المطارف
  30. ٣٠
    عجبت لذي لونين خالط شيمتي،فكشّفت منه مخزيات المكاشف
  31. ٣١
    ضممت يدي منه، وكانت غباوةعلى ضرب مردود من الورق زائف
  32. ٣٢
    يخاوص عين النّار خوفا من القرىإذا نار قوم أوقدت بالمشارف
  33. ٣٣
    وإن آنس الأضياف صمّت كلبه،وطأطأ أعناق المطيّ الصّوارف
  34. ٣٤
    نبذتك نبذ السّنّ بعد انفصامها،وإنّي لمجذام القرين المخالف
  35. ٣٥
    إذا المرء مضّته قذاة بطرفه،فغير ملوم إن رماها بحاذف
  36. ٣٦
    وما أنت من جدّي فيرجع راجعمن الرّحم البلهاء بعض العواطف
  37. ٣٧
    حلفت بمن عجّ الملبّون باسمهعجيج المطايا من منى والمواقف
  38. ٣٨
    عجافا كأوتار الحنايا من الطّوى،على مثل أعجاس القسيّ العطائف
  39. ٣٩
    طوى الضّمر من أجوافها بعد ما انتهتثمائلها، طيّ البرود اللّطائف
  40. ٤٠
    ترى كلّ مجهود، إذا منّه السّرى،أكبّ على السّرجين إكباب راعف
  41. ٤١
    وربّ الهدايا المشعرات نكبّهاعجالا، وربّ الرّاقصات الخوانف
  42. ٤٢
    وما بالصّفا من حالق ومقصّر،ومن ماسح ركن العتيق وطائف
  43. ٤٣
    وساع إلى أعلام جمع، ودافع،وماش على جنبي ألال وواقف
  44. ٤٤
    لأعراضكم عندي أشدّ مهانةمن الحنظل العاميّ عند النواقف
  45. ٤٥
    فلا تستهبّوا الشّرّ من رقداته،فيسحتكم سحت السّنين الخوالف
    شرح

    سحت: أهلك-الخوانف: المجدبة.

  46. ٤٦
    قوافي يقطرن السّمام كأنّهاملاغم حيّات الرّمال الزّواحف
    شرح

    الملاغم: ما حول الفم.

  47. ٤٧
    فكم حمضة منكم لنا بقرارة،يعود إليها ناشط بعد قاطف
    شرح

    الحمضة: الشهوة للشيء، الباطن الفاسد-القرارة: الداخل السّيئ.

  48. ٤٨
    وإيّاكم أن تحملوا من قوارضيعلى ظهر زعراء الملاطين شارف
    شرح

    زعراء: عارية من الشعر-الملاطين: جانبي السّنام.

  49. ٤٩
    تخبّ بجانيكم، وفي كلّ ساعةيتاح لها منكم براق ورادف
  50. ٥٠
    دعوا السّلف القمقام تسري رفاقهلنيل المعالي، واقعدوا في الخوالف
    شرح

    القمقام: الكثير العدد.

  51. ٥١
    وذاك أديم لم تكونوا سراته،بلى، ربّما استأثرتم بالزّعانف
    شرح

    الأديم: الجلد-الزعانف: طرف الجلد.

  52. ٥٢
    تغطّوا ولا تستكشفوني عواركم،فما جلبة إلاّ لها ظهر قارف
    شرح

    الجلبة: القشرة تعلو الجرح عند البرء-القارف: القاشر.

  53. ٥٣
    وإن مدّت الأيّام بيني وبينكمأطلت بكاء العاجز المتهاتف
حواشٍ أخرى (٢٣)
  • (1) الأصالف: الأرض الغليظة.
  • (2) العجارف، جمع عجرفة: الإقدام في هوج.
  • (3) غشاسا: على عجلة-أليّة: يمين.
  • (4) سافت: شمت.
  • (5) لاطف: داخل.
  • (6) موهنا: ليلا-العقابيل: بقايا العشق.
  • (7) الردهة: حفيرة في أرض مرتفعة-التنائف: الأرض الواسعة البعيدة.
  • (1) تظالعت: غمزت في مشيتي-المتجانف: المائل عن الحق.
  • (2) عسفنا: ملنا-الارقال: الإسراع-المخاسف: الذل والهوان.
  • (3) الغطارف: الأسياد، المتخايلون.
  • (4) العتيق: من جوارح الطير-الواجف: المضطرب.
  • (5) الحبيق: الضراط-الألايا، جمع ألية: ما تدلّى في العجز من شحم ولحم-الروانف: أسفل الألية.
  • (6) النبعات: الأصول-ينتبلونها: يتراشقونها.
  • (7) دبينا: مشينا على مهل-القواصف: السيوف.
  • (8) العظاء: الإبل التي آلمتها بطونها من أكل العنظوان، وهو نبت من الحمض.
  • (1) الورق: الفضة-زائف: مغشوش.
  • (2) يخاوص: يغض-المشارف: الأرض العالية.
  • (3) الصوارف، جمع صروف: الناقة البيّنة الصريف وهو صرير الناب.
  • (4) عجاف: ضعاف-الطوى: الجوع-الأعجاس: الاعجاز.
  • (5) الثمائل: بقية الطعام والشراب في البطن.
  • (6) منّه: أضعفه، وقد وردت في نسخة أخرى: مضّه.
  • (7) الهدايا: النياق-الخوانف: من خنف البعير إذا قلب خفّه وهو يسير، والخوانف أيضا هي اللاوية أنوفها من الذمام نشاطا.
  • (8) ألال: جبل بعرفات.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)