الطويل، روي الفاء، ٥٣ بيتًا
لا تستهبوا الشر
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
قال في بعض الأغراض وذلك في شهر رمضان سنة 394:
- ١أقول لها بين الغديرين والنّقا،سواد الدّجى بيني وبين المناصف
- ٢خذي الجانب الوحشيّ لا تتعرّضيلحيّ حلال باللّوى والأصالف
- ٣أمامك! إنّ الخوف حاد مشمّر،وما للمطايا مثل حادي المخاوف
- ٤فمرّت تظنّ النّسع صوتا أجيله،فلا عذر إلاّ تتّقي بالعجارف
- ٥وقعت بها في أوّل الفجر وقعة،غشاشا، كما أقضي أليّة حالف
- ٦وأشممتها رمل الأنيعم غدوة،فسافت بأنف منكر غير عارف
- ٧أحمّلها الشّوق القديم، فتنبريبأجلاد عاني القلب جمّ المشاغف
- ٨كثير التفات الطّرف في كلّ مذهببأنّة مصدور على البين لاهف
- ٩إذا ما دعاه الشّوق راوح كفّهعلى لاعج في مضمر القلب لاطف
- ١٠أعاد له البرق الحجازيّ موهناعقابيل أيّام اللّقاء السّوالف
- ١١كأنّ به من خطب ظمياء غصّةيسيغ شجاها بالدّموع الذّوارف
- ١٢كأنّ أثيوابي على ذئب ردهةدنا اللّيل، فاستنشى رياح التّنائف
- ١٣أقوّمها، حتّى إذا قيل راكب،تظالعت مرّ المائل المتجانف
- ١٤عسفنا بإرقال المطيّ، وطالماصبرنا على ضيم العدى والمخاسف
- ١٥وما سرّني أنّي أقيم على الأذى،وأنّي بدار الهون بعض الخلائف
- ١٦فجوبي الملا أو جاوري بي ربيعة،وأسرة عيلان الطّوال الغطارف
- ١٧من البيض، غرّان المجالي، إذا انتدوابدا لك بسّامون شمّ المراعف
- ١٨هناك إذا استلبست ألبست فيهمجناحي عتيق آمن الظّلّ واجف
- ١٩بحيث إذا أعطى الذّمام حبالةعلقت بها غير البوالي الضّعائف
- ٢٠إذا ما طلعت النّقب، واللّيل دونه،أمنت العدى إلاّ تلفّت خائف
- ٢١نجوت فكم من عضّة في أناملعليك، ولهف من قلوب لواهف
- ٢٢أتوعدني بالقارعات بجيلة؟لقد ذلّ من عرّضتم للمتالف
- ٢٣إذا غضبوا للأمر كان وعيدهمحبيق الألايا، وارتعاد الرّوانف
- ٢٤لهم نبعات الشّرّ ينتبلونهاضروبا، فمن بادي عقوق وراصف
- ٢٥مجاهيل أغفال، إذا ما تعرّضوا،بأحسابهم أنكرتهم بالمعارف
- ٢٦وكم أسرة من غيركم ذات شوكةدبينا إلى عيدانهم بالقواصف
- ٢٧عطفنا إليها بالعوالي أسنّة،شروعا كأذناب العظاء الدّوالف
- ٢٨وعدنا بها حمرا تقيء صدورهادماء العدى قطر الأنوف الرّواعف
- ٢٩وكنّا، إذا داع دعا لوقيعة،سحبنا لها الأرماح سحب المطارف
- ٣٠عجبت لذي لونين خالط شيمتي،فكشّفت منه مخزيات المكاشف
- ٣١ضممت يدي منه، وكانت غباوةعلى ضرب مردود من الورق زائف
- ٣٢يخاوص عين النّار خوفا من القرىإذا نار قوم أوقدت بالمشارف
- ٣٣وإن آنس الأضياف صمّت كلبه،وطأطأ أعناق المطيّ الصّوارف
- ٣٤نبذتك نبذ السّنّ بعد انفصامها،وإنّي لمجذام القرين المخالف
- ٣٥إذا المرء مضّته قذاة بطرفه،فغير ملوم إن رماها بحاذف
- ٣٦وما أنت من جدّي فيرجع راجعمن الرّحم البلهاء بعض العواطف
- ٣٧حلفت بمن عجّ الملبّون باسمهعجيج المطايا من منى والمواقف
- ٣٨عجافا كأوتار الحنايا من الطّوى،على مثل أعجاس القسيّ العطائف
- ٣٩طوى الضّمر من أجوافها بعد ما انتهتثمائلها، طيّ البرود اللّطائف
- ٤٠ترى كلّ مجهود، إذا منّه السّرى،أكبّ على السّرجين إكباب راعف
- ٤١وربّ الهدايا المشعرات نكبّهاعجالا، وربّ الرّاقصات الخوانف
- ٤٢وما بالصّفا من حالق ومقصّر،ومن ماسح ركن العتيق وطائف
- ٤٣وساع إلى أعلام جمع، ودافع،وماش على جنبي ألال وواقف
- ٤٤لأعراضكم عندي أشدّ مهانةمن الحنظل العاميّ عند النواقف
- ٤٥فلا تستهبّوا الشّرّ من رقداته،فيسحتكم سحت السّنين الخوالف
شرح
سحت: أهلك-الخوانف: المجدبة.
- ٤٦قوافي يقطرن السّمام كأنّهاملاغم حيّات الرّمال الزّواحف
شرح
الملاغم: ما حول الفم.
- ٤٧فكم حمضة منكم لنا بقرارة،يعود إليها ناشط بعد قاطف
شرح
الحمضة: الشهوة للشيء، الباطن الفاسد-القرارة: الداخل السّيئ.
- ٤٨وإيّاكم أن تحملوا من قوارضيعلى ظهر زعراء الملاطين شارف
شرح
زعراء: عارية من الشعر-الملاطين: جانبي السّنام.
- ٤٩تخبّ بجانيكم، وفي كلّ ساعةيتاح لها منكم براق ورادف
- ٥٠دعوا السّلف القمقام تسري رفاقهلنيل المعالي، واقعدوا في الخوالف
شرح
القمقام: الكثير العدد.
- ٥١وذاك أديم لم تكونوا سراته،بلى، ربّما استأثرتم بالزّعانف
شرح
الأديم: الجلد-الزعانف: طرف الجلد.
- ٥٢تغطّوا ولا تستكشفوني عواركم،فما جلبة إلاّ لها ظهر قارف
شرح
الجلبة: القشرة تعلو الجرح عند البرء-القارف: القاشر.
- ٥٣وإن مدّت الأيّام بيني وبينكمأطلت بكاء العاجز المتهاتف
حواشٍ أخرى (٢٣)
- (1) الأصالف: الأرض الغليظة.
- (2) العجارف، جمع عجرفة: الإقدام في هوج.
- (3) غشاسا: على عجلة-أليّة: يمين.
- (4) سافت: شمت.
- (5) لاطف: داخل.
- (6) موهنا: ليلا-العقابيل: بقايا العشق.
- (7) الردهة: حفيرة في أرض مرتفعة-التنائف: الأرض الواسعة البعيدة.
- (1) تظالعت: غمزت في مشيتي-المتجانف: المائل عن الحق.
- (2) عسفنا: ملنا-الارقال: الإسراع-المخاسف: الذل والهوان.
- (3) الغطارف: الأسياد، المتخايلون.
- (4) العتيق: من جوارح الطير-الواجف: المضطرب.
- (5) الحبيق: الضراط-الألايا، جمع ألية: ما تدلّى في العجز من شحم ولحم-الروانف: أسفل الألية.
- (6) النبعات: الأصول-ينتبلونها: يتراشقونها.
- (7) دبينا: مشينا على مهل-القواصف: السيوف.
- (8) العظاء: الإبل التي آلمتها بطونها من أكل العنظوان، وهو نبت من الحمض.
- (1) الورق: الفضة-زائف: مغشوش.
- (2) يخاوص: يغض-المشارف: الأرض العالية.
- (3) الصوارف، جمع صروف: الناقة البيّنة الصريف وهو صرير الناب.
- (4) عجاف: ضعاف-الطوى: الجوع-الأعجاس: الاعجاز.
- (5) الثمائل: بقية الطعام والشراب في البطن.
- (6) منّه: أضعفه، وقد وردت في نسخة أخرى: مضّه.
- (7) الهدايا: النياق-الخوانف: من خنف البعير إذا قلب خفّه وهو يسير، والخوانف أيضا هي اللاوية أنوفها من الذمام نشاطا.
- (8) ألال: جبل بعرفات.