الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الفاء، ٤٩ بيتًا

قسما برب الراقصات

الجزء ٢ص ٢٨–٣٠
خبر القصيدة

يعاتب صديقا له:

  1. ١
    قضت المنازل يوم كاظمةأنّ المطيّ يطول موقفها
  2. ٢
    لمع من الأطلال يحزننامحتلّها البالي ومألفها
  3. ٣
    سبقت مدامعها برشّتها،من قبل أن يومي مكفكفها
  4. ٤
    وتكلّفت من صوب ماطرهافوق الذي يرجو مكلّفها
  5. ٥
    إن كنت أنفدت الدّموع بها،فالوجد بعد اليوم يخلفها
  6. ٦
    لا منّة منّي على طلل،ديم طلاع العين أذرفها
  7. ٧
    ولواعج نفسي ينفّسها،وبلابل دمعي يخفّفها
  8. ٨
    ظعنوا فللأحشاء مذ ظعنواحرق تعسّفها وتعسفها
  9. ٩
    لا تنشدنّ الدّار بعدهم،إنّي على الإقواء أعرفها
  10. ١٠
    وعلامة للشّوق أضمره،طربي إلى الإيقاع أشرفها
  11. ١١
    في كلّ يوم لي غريم هوى،يلوي الدّيون، ولا يسوّفها
  12. ١٢
    رفقا بقلبي، يا أبا حسن،العين منك، وأنت تطرفها
  13. ١٣
    فكأنّني بعلائق شعبقد زال عن أمم تألّفها
  14. ١٤
    ومقوّمات من غصون هوىيعوجّ أطوارا مثقّفها
  15. ١٥
    في القلب منك جراحة أبدا،ما زلت أدملها وتقرفها
  16. ١٦
    كم من معاقد بتّ تفسخها،ومواعد بالقرب تخلفها
  17. ١٧
    أمّا الحفاظ، فأنت تمطله،والمحفظات فأنت تسلفها
  18. ١٨
    سأروم عطف النّفس عنك وإنكان الغرام إليك يعطفها
  19. ١٩
    ولطالما استصرفتها مللا،ولئن صحوت فسوف أصرفها
  20. ٢٠
    وإذا طلبت بها السّلوّ أبىإلاّ النّزاع إليك مدنفها
  21. ٢١
    فكأنّ منسيها يذكّرها،أو ما يؤسّيها يسوّفها
  22. ٢٢
    تمضي، ونحوكم تلفّتها،وإلى لقائكم تشوّفها
  23. ٢٣
    فهواكم، والشّوق يعذرها،وذميم فعلكم يعنّفها
  24. ٢٤
    هل يعطفنّكم توجّعها،أو يقبلنّ بكم تلهّفها
  25. ٢٥
    فاستبق منها ما يضنّ به،تلك الصّبابة أنت ترشفها
  26. ٢٦
    لا تأمننها إن أسأت بها،هي ما علمت وأنت تعرفها
  27. ٢٧
    إن كان يطمعكم تذلّلها،فلسوف يفزعكم تغطرفها
  28. ٢٨
    ولئن غلا فيكم تهالكها،فليكثرن عنكم تعفّفها
  29. ٢٩
    سأروغ عن ورد الهوان به،هي غرفة لا بدّ أغرفها
  30. ٣٠
    إنّ الهضيمة أن أقاد لها،قدر لعمرك لا أؤثّفها
  31. ٣١
    يدنو بنفسي لينها كرما،ويبين عند الضّيم عجرفها
  32. ٣٢
    قسما بربّ الرّاقصات هوى،أمم البناء العود موجفها
  33. ٣٣
    يطلبن رابدة الظّليم، إذاطرق الظّلام أضلّ مسدفها
  34. ٣٤
    بلغت على علل السّرى، وغدتوملاؤها بالبدن نصّفها
  35. ٣٥
    يغدو على الإرقال مؤتدمامن نيّها العاميّ نفنفها
  36. ٣٦
    ينجو على رمق مقدّمها،ويقيم معذورا مخلّفها
  37. ٣٧
    وبحيث جعجعت العريب ضحىمثل الحنيّ بلي معطّفها
  38. ٣٨
    وبفضل ما أوعى محصّبها،وأقرّ من قدم معرّفها
  39. ٣٩
    إنّي على طول الصّدود لكمكالنّفس مأمون تحيّفها
  40. ٤٠
    أرضى وأغضب في حبابكم،ورقاب ودّي لا أصرّفها
  41. ٤١
    جاءتكم أسلا مشرّعة،متوقّعا فيكم تقصّفها
  42. ٤٢
    قد بات فيها قائل صنع،يهمي لهاذمها ويرهفها
  43. ٤٣
    أعزز عليّ بأن يكون لكمبالأمس ثقّفها مثقّفها
  44. ٤٤
    وبراقعا للعار ضافيةيبقى على الأيّام مغدفها
  45. ٤٥
    يجلى لأعينكم مشوّهها،ولقد يكون لكم مفوّفها
  46. ٤٦
    إن تستعيذوا من توسّطهاأعراضكم، فكفى تطرّفها
  47. ٤٧
    فتزاجروا من قبل أن تردوابموارد مرّ ترشّفها
  48. ٤٨
    وتغنّموا إبطاء عارضها،من قبل أن يمريه حرجفها
  49. ٤٩
    فلترجعوا أمما تلوّمها،ولتقلعوا ندما توقّفها
الحواشي (٢١)
  • (1) كاظمة، من كظم غيظه: حبسه، وكاظمة هنا اسم موضع.
  • (2) تعسّفها: تظلمها، تجور عليها.
  • (3) الإقواء: خلو الدار.
  • (4) طربي: حزني-أشرفها: مشرف عليها.
  • (5) شعب: متفرقة-أمم: قصد، قرب.
  • (6) أدملها: أغطيها وأداويها-تقرفها: تقشّرها. وفي البيت عتاب موجّه إلى صديق.
  • (1) الحفاظ: الأنفة-المحفظات: الأمور التي تغضب.
  • (2) السلو: النسيان، العزاء-المدنف: المعذب.
  • (3) التشوف: التطلع، الشوق.
  • (4) الهضيمة: طعام-أؤثفها: أجعل لها الأثافي وهي حجارة الموقد.
  • (5) الأمم: القرب-العود: المسن من الإبل-موجفها: مسيرها.
  • (6) الرابدة: المقيمة-الظليم: ذكر النعام-المسدف: المظلم.
  • (1) الإرقال: الإسراع-مؤتدما: طالبا الادام، الطعام-الني: السمن، الشحم -العامي: الطافي، البارز-النفنف: مهوى الجبل.
  • (2) الحني، جمع حنية: القوس.
  • (3) المحصّب والمعرّف: الرياح.
  • (4) التحيّف: التنقص.
  • (5) الصنع: الماهر، الحذق-يهمي: يصقل-اللهاذم، جمع لهذم حدّ السيف.
  • (6) مغدفها، من أغدف القناع: أرسله على وجهه.
  • (7) المفوّف: المزخرف، الموشّى، الجميل المنظر.
  • (8) عارضها: غيمها-حجرفها: ريحها الباردة.
  • (9) أمما: عن قريب، بسرعة. يلاحظ الإقواء في هذا البيت.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)