الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الفاء، ٣٥ بيتًا

لهفي على ذاك الزمان

الجزء ٢ص ٢٠–٢٢شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

وجه الشاعر هذه القصيدة إلى الوزير أبي علي الحسن بن حمد بن أبي الريان، وكان صديقة. الشغف.

  1. ١
    أشكو إليك مدامعا تكف،بعد النّوى، وجوانحا تجف
  2. ٢
    وحشا، إذا ذكر الفراق هفافي جانبيه الشّوق والأسف
  3. ٣
    فجعت بعلق مضنّة يده،فأقام لا عوض، ولا خلف
  4. ٤
    كالنّاشط امتنعت موارده،ونأت عليه الرّوضة الأنف
  5. ٥
    أنس تناقص مع تكامله،لا بدع إنّ البدر ينكسف
  6. ٦
    لا يبعد اللّه الّذين نأوا،وقفوا الغرام بنا، وما وقفوا
  7. ٧
    أيّ القوى قطعوا، وأيّ دمسفكوا، وأيّ جراحة قرفوا
  8. ٨
    لم أنس موقفنا ووقفتهمبعد النّوى، ودموعنا تكف
  9. ٩
    متساكتين من الوجوم، وقدنطقت علينا الأدمع الذّرف
  10. ١٠
    يا راكب الكوماء، غاربهاكالطّود أوفى فوقه الشّعف
  11. ١١
    يطأ الظّلام على مفارقه،واللّيل في أجفانه وطف
  12. ١٢
    ذرع الدّجى وطوى خميصته،ولها على قمم الرّبى كفف
  13. ١٣
    حتّى نضا الإظلام صبغته،وطواه جون اللّيل منكشف
  14. ١٤
    ماض، إذا أهوى به كنفمن جنح ليل ضمّه كنف
  15. ١٥
    أبلغ فتى حمد مذكّرة،تنقد منها البيض والزّغف
  16. ١٦
    نفثات مكروب ألظّ بهحرّ الجوى، وعلا به الكلف
  17. ١٧
    ما كان أسرع ما نبا زمن،وتكدّرت من ودّنا نطف
  18. ١٨
    حبل، غدا بأكفّنا طرفمنه وفي أيدي النّوى طرف
  19. ١٩
    هل حسن ذاك الدّهر مرتجع،أم طيب ذاك العيش مؤتنف
  20. ٢٠
    أم هل يباح الورد ثانية،ويلذّ برد الماء مرتشف
  21. ٢١
    لهفي على ذاك الزّمان، وهليثني زمانا ماضيا لهف
  22. ٢٢
    أنبتّ بعدك حبلنا، وحدتكلاّ لطيّته نوى قذف
  23. ٢٣
    وانفكّ سلك نظامنا، بددا،ولقد غنينا، وهو مؤتلف
  24. ٢٤
    وتجنّب البتّيّ جانبنا،ونبا فلا ودّ، ولا شعف
  25. ٢٥
    وقلى مجالسنا، ومال بهعطف إلى البغضاء منعطف
  26. ٢٦
    وأزيح ذاك الأنس أجمعه،وأميط ذاك البرّ واللّطف
  27. ٢٧
    جعل الوصيّة تحت أخمصه،وأتى الإساءة، وهو معترف
  28. ٢٨
    إنّا نذمّ إليك خلّته،فهو الملول الغادر الطّرف
  29. ٢٩
    فلعلّنا، ولعلّ مطمعةيوما بقربك منه ننتصف
  30. ٣٠
    فسقى ليالينا التي سلفتفرط من الأنواء أو سلف
  31. ٣١
    يحدى بسوط الرّيح تحفزههفّافة في سوقها عنف
  32. ٣٢
    نتج الصّباح عشاره سبلاجودا، وألقح شوله السّدف
  33. ٣٣
    ندعوك حين الشّمل منشعب،فتلافنا، والرّأي مختلف
    شرح

    فتلافنا: فاستجب لنا.

  34. ٣٤
    إن لم تقم تلك الغصون غدامنهنّ منآد ومنقصف
    شرح

    منآد: معوج، منحن-منقصف: منكسر.

  35. ٣٥
    لا تحسبن قولي مماذقة،وجدي ببعدك فوق ما أصف
    شرح

    مماذقة: كذبا.

حواشٍ أخرى (١١)
  • (1) تجف: تضطرب.
  • (2) الكوماء: الناقة الغليظة السنام-غاربها: حدها، رأسها-الطود: الجبل -الشعف: رءوس الجبال، جمع شعفة.
  • (3) الوطف: الانسدال واسترخاء الجوانب.
  • (4) ذرع الدجى: قاسه بالذراع-الخميصة: كساء أسود-الكفف، جمع كفة: ما استدار حول الذيل واستطال من الثوب.
  • (1) الزغف: الدروع.
  • (2) ألظ: أقام، لزم.
  • (3) المؤتنف: الأخذ من جديد.
  • (4) قذف: بعيدة.
  • (5) البتّي: الذي يصنع البتوت، جمع بت: نوع من الثياب الموشّاة-الشعف:
  • (6) الطرف: الذي لا يثبت على صحبة أحد لسرعة ملله.
  • (7) السبل: المطر-السدف: الظلام.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)