الخفيف، روي الفاء، ٤٢ بيتًا
رواق من القنا
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
كتب هذه القصيدة الى الملك أبي شجاع بن قوام الدين بفارس، وذلك في شهر صفر سنة 404، وهي آخر قصيدة مدح بها الملوك.
شروح وردت مع الخبر: توقد بالحطب اليابس-العرق: المعروف، الجود.
- ١قل لأقنى يرمي إلى المجد طرفا،ضرم يعجل الطّرائد خطفا
شرح
الأقنى: المرتفع الأنف-الضرم: فرخ العقاب.
- ٢طار يستشرف المواقع، حتّىوجد العزّ موقعا، فأسفا
- ٣يا عماد الدّين الذي رفع المجـد، وقد مال بالعمادين ضعفا
- ٤ومغيث الأنام، وابن مغيث الـخلق، طود رسا وطود تعفّى
شرح
طود تعفّى: جبل زال، كناية عن زوال والد الممدوح.
- ٥ومجاري الزّمان خطبا، فخطبا،سابقا خطوه، وصرفا، فصرفا
- ٦أنت ثاني جماحها يوم لا يمـلك كفّ لجامح الخطب كفّا
- ٧في رواق من القنا لا ترى فيـه سوى البيض والعوامل سقفا
- ٨كافأت أرضه السّماء على المزن، وأهدت لها قساطل وطفا
شرح
قساطل، جمع قسطل: غبار الحرب.
- ٩تتبع الطّعن فيه طعنا على الأعـناق شزرا والضّرب ضربا طلحفا
- ١٠لاث أبطاله عمائم بيضالبسوا تحتها قتيرا وزغفا
- ١١رسبوا في غمارها، ولو انّ الـطّود يمنى بها لذلّ وخفّا
- ١٢قد كفيت السّعي الطّويل، وتأبىأن يرى المجد منك حلسا وقفّا
- ١٣بين جدّ بذّ الجدود، فأوفى،وأب ضمّن العلاء، فوفّى
- ١٤قام فيه يلفّ خطبا بخطب،لا نئوما، ولا سئوما ألفّا
- ١٥يلبس الهمّة العليّة للأعـداء درعا، ويركب العزم طرفا
- ١٦من رجال جنوا لكم ثمر المجـد عريضا وعاقروا الموت صرفا
- ١٧عقدوا بينكم وبين المعالي،قبل يعلو الرّجال عقدا وحلفا
- ١٨ركبوا صعبة العلى أوّل النّاس، فمن جاء بعدهم جاء ردفا
- ١٩بيت جود تكفى النّوائب فيه،وجفان القرى به ليس تكفا
- ٢٠عنده النّار أوقدت باليلنجوجيّ تذكى عرفا، وتجزل عرفا
- ٢١قد بلاك الأعداء حلوا ومرّا،وبلوا شيمتيك لينا وعنفا
- ٢٢فرأوك الحسام قدّا وقطّا،ورأوك الغمام وبلا ووكفا
- ٢٣قلّبوا الغرّ من سجاياك تقليـب اليمانيّ برده المستشفّا
- ٢٤حسبوها تصنّعا، فرأوهاكلّ يوم تزداد ضعفا وضعفا
- ٢٥جحد الحاسدون منها الضّرورات، وأخفوا دراريا ليس تخفى
- ٢٦كهلال السّحاب ما غاب حتّىرقّ عن وجهه الغمام فشفّا
- ٢٧كذبوا، أنت أسبق النّاس إحسانا، وأندى يدا وأمطر كفّا
- ٢٨خلق ثابت، إذا غيّر الدّهـر رجالا أخلاقهم تتكفّا
- ٢٩إن تناسوا تذكّر الجود طبعا،أو تولّوا ثنى إلى المجد عطفا
- ٣٠رام منّي قود القريض، ولو لاه، لقد جاذب الزّمام الأكفّا
- ٣١هبّ من رقدة الفتور إليه،بعد ما غضّ ناظريه وأغفى
- ٣٢هو ظهر ينقاد طوعا على اللّيـن، ويأبى القياد إن قيد عسفا
- ٣٣وبرود غالى بهنّ أبوك الـقرم، فاختارها الأشفّ الأشفّا
- ٣٤إنّ من ضوئها لذي التّاج تاجا،ولربّ الأطواق طوقا وشنفا
- ٣٥فابق للخطب مقذيا منه عينا،كلّ يوم، ومرغما منه أنفا
- ٣٦أنت أعلى من أن تهنّأ بالعزّ،إذا ما ضفا عليك ورفّا
- ٣٧بل تهنّا ملابس العزّ أن أبـقيت فيها نشرا وأعبقت عرفا
- ٣٨ومراقي العلى بأن بتّ تعلوها وثوبا، إذا علا النّاس زحفا
- ٣٩صل بفخر الملك الأغرّ حساماتجمع الماضيين عضبا وكفّا
- ٤٠داعم الملك يوم مال ولاقىموجانا من الخطوب ورجفا
- ٤١ومداوي العلاء من علّة البؤس، وقد أعجز الطّبيب وأشفى
- ٤٢لن ترى مثله اللّيالي، وهيهات! لقد أجمل الزّمان وأصفى
حواشٍ أخرى (١١)
- (1) الطلحف: الشديد.
- (2) لاث: عصب-القتير والزغف: الدرع.
- (3) رسبوا: ثقلوا وصاروا إلى أسفل-الغمار: الماء الكثير-يمنى: يبتلى.
- (4) الحلس: الذي لا يبرح بيته-القف: الصغير من الرجال، القصير الضعيف.
- (5) بذ: فاق، غلب.
- (6) الألف: الرجل العي بالأمور.
- (7) الطرف: الجواد الخفيف السريع.
- (8) عاقروا الموت صرفا: جعل الموت خمرا للإشارة إلى لذتهم في الحرب.
- (9) اليلنجوجي: عود طيب الرائحة يتبخر به-القرف: الرائحة-تجزل:
- (1) القرم: السيد الشجاع.
- (2) الشنف: القرط.