الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الفاء، ٤٦ بيتًا

بالجد يبلغ الشرف

الجزء ٢ص ٥–٨شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

يمدح هنا الملك بهاء الدولة، وكان الرضي قد عمل هذه القصيدة في أغراض أخرى ولم يسم الممدوح، ثم أضاف إليها أبياتا ذكره فيها وأنفذها اليه سنة 400.

شروح وردت مع الخبر: ريح شديدة. الأمتعة كالبسط والأكسية ونحوها-الشرف: العالية. نشير هنا إلى أن الأبيات الستة الأخيرة من هذه القصيدة قد أضافها الشاعر الى القسم الأول، فتحوّلت إلى قصيدة مدحية وجهها إلى الممدوح.

  1. ١
    بالجدّ لا بالمساعي يبلغ الشّرف،تمشي الجدود بأقوام، وإن وقفوا
  2. ٢
    أعيا من الدّهر خلق لا دوام له،البذل والمنع والإنجاز والخلف
  3. ٣
    واط بجفوته أعقاب خلّته،يوما ودود، ويوما ملّة طرف
  4. ٤
    راحت تعجّب من شيب ألمّ به،وعاذر شيبه التّهمام والأسف
  5. ٥
    ولا تزال هموم النّفس طارقة،رسل البياض إلى الفودين تختلف
  6. ٦
    إنّ الثّلاثين والسّبع التوين بهعن الصّبا، فهو مزور ومنعطف
  7. ٧
    فما له صبوة يبكى بها طلل؛ولا له طربة يعلى بها شرف
  8. ٨
    أين الذين رموا قلبي بسهمهم،ولم يداووا لي القرف الذي قرفوا
  9. ٩
    يشكو فراقهم القلب الذي جرحوامنّي، وتبكيهم العين التي طرفوا
  10. ١٠
    كم جاءني الخوف ممّا كنت آمنه،وكم أمنت التي قلبي بها يجف
  11. ١١
    قد يأمن المرء سهما فيه موقعه،وقد يخاف الذي ينأى وينحرف
  12. ١٢
    لمّا رأيت مرامي الظّنّ خاطئة،ودون ما أرتجي منكم نوى قذف
  13. ١٣
    صرفت نفسي عنكم، وهي غانية،والنّفس تصرف أحيانا، فتنصرف
  14. ١٤
    ما هزّ فرعكم يأس، ولا طمع،ولا مرى درّكم لين، ولا عنف
  15. ١٥
    ولا لكم في ثنايا الجود مطّلع؛ولا لكم في ظهور المجد مرتدف
  16. ١٦
    يأبى لي العزّ، والغرّاء من شيمي،إمساك حبل غرور ما له طرف
  17. ١٧
    هبها ضبابة ليل أنت خابطها؛إنّ الظّلام، وإن عنّاك منكشف
  18. ١٨
    تنظّر الصّبح، إنّ الصّبح منتظر،والفجر يعرب عمّا أعجم السّدف
  19. ١٩
    كأنّني، يوم أستعطي نوالكم،دان من الصّخرة الصّمّاء يغترف
  20. ٢٠
    ويوم أدعوكم للخطب أحذرهداع يبلّغ من قد ضمّه الجدف
  21. ٢١
    ما كنتم من سيوفي، إذ هززتكمهزّ النّوابي، إذا أمضيتها تقف
  22. ٢٢
    يا راعي الذّود لا أصبحت في نفرتروى البكار وتظمأ الجلّة الشّرف
  23. ٢٣
    ما أعجب القسمة العوجاء يقسمها؛الدّار واحدة والورد مختلف
  24. ٢٤
    لئن حرمت من العلياء ما رزقوا،لقد جهلت من الفحشاء ما عرفوا
  25. ٢٥
    لأرحلنّ المطايا ثمّ أبركها،حيث اطمأنّ النّدى واستوطن الشّرف
  26. ٢٦
    كأنّما في رجال الرّكب خاطرة؛تعانق الدّوّ، والنّاجيّة العصف
  27. ٢٧
    بدار أغلب ما في وعده خلفللرّاغبين، ولا في حكمه جنف
  28. ٢٨
    حيث الحقوق قيام في مقاطعها،وكلّ من حاكم الأيّام منتصف
  29. ٢٩
    راض الأمور على أولى شبيبته،فالرّأي محتنك، والعمر مؤتنف
  30. ٣٠
    يحيي المكارم أبناء له وردوا،كما بنى المجد آباء له سلفوا
  31. ٣١
    يا ابن الأولى نزلوا العلياء خالية،منازل الدّرّ يرمى دونه الصّدف
  32. ٣٢
    المقدمين، فلا ميل، ولا عزل،والحاملون، فلا جور ولا ضعف
  33. ٣٣
    لي فيهم خلف من كلّ مفتقد،وربّما جاز قدر الذّاهب الخلف
  34. ٣٤
    في كلّ يوم عدوّ أنت قائدهقود الجنيب، لما عسّفت معتسف
  35. ٣٥
    في السّلم دافقة، شؤبوبها خضل،والرّوع بارقة ذو رعدها قصف
  36. ٣٦
    فمن شعاب ندى أمواهه دفع،ومن طعان قنا آباره خسف
  37. ٣٧
    تغدو كأنّك، والهامات طائرة،جان من الحنظل العاميّ ينتقف
  38. ٣٨
    كأنّ سيفك ضيف الشّيب ليس لهعن الرّءوس، إذا ما جاء، منصرف
  39. ٣٩
    فاستأنفوا العزّ مخضرّا زمانكم،كأنّما الدّهر فيكم روضة أنف
  40. ٤٠
    وابقوا بقاء الدّراري في مطالعها،إلاّ البدور، فإنّ البدر ينكسف
  41. ٤١
    تسعى البكار معنّاة، وقد ملكتأولى الجمام عليها الجلّة الشّرف
  42. ٤٢
    إذا رأينا قوام الدّين راكبها،فليس في ظهرها للقوم مرتدف
  43. ٤٣
    فقل لمعتسف يرجو لحاقهم:لبّث، فقد بلغوا العليا وما اعتسفوا
    شرح

    المعتسف: التائه، من يسير على غير هداية-لبث: تمهّل.

  44. ٤٤
    لو انّ عين أبيك اليوم ناظرة،تعجّب الأصل ممّا أثمر الطّرف
  45. ٤٥
    ونى عن السّعي، فاسترعى مساعيه،مدرّبا بطريق المجد لا يقف
  46. ٤٦
    قد يسبق الخيل تاليها، وإن كثرتمنها الفوارط يوم الجري والسّلف
حواشٍ أخرى (١٠)
  • (1) واط: من الوطء-الخلة: الصداقة-الملّة: الملول، وهو نعت بالمصدر، الطرف: الذي لا يثبت على صحبة أحد.
  • (2) القرف: الجرح-قرفوا: قشروا.
  • (1) الجدف: القبر.
  • (2) الذود: القطعة من الإبل-البكار: جمع بكر-الجلّة: المسنّة من الإبل -الشرف: المسنّة أيضا.
  • (3) الدو: الفلاة-الناجية، من نأجت الريح: هبّت-العصف، جمع عصوف:
  • (4) خلف: كذب-جنف: انحراف.
  • (1) الميل: هو الذي يميل عن الجواد ويسقط-العزل، جمع أعزل: من لا سلاح له.
  • (2) الجنيب: السهل الانقياد-عسّف: سار على غير علم ولا أثر، على غير هداية.
  • (3) الشؤبوب: الدفعة من المطر-ذو رعدها: الذي رعدها.
  • (4) البكار، جمع بكر، وأراد الشديدة منها والفتيّة-معنّاة: متعبة-الجمام، من الجم: الكثير من كل شيء، والجمام: مجتمع شعر الرأس-الجلّة:
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)