الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي العين، ٤٣ بيتًا

غالط العيش

الجزء ١ص ٥٨٧–٥٨٩شروح الأبيات ١
  1. ١
    قف موقف الشّكّ لا يأس ولا طمع،وغالط العيش لا صبر ولا جزع
  2. ٢
    وخادع القلب لا يود الغليل به،إن كان قلب على الماضين ينخدع
  3. ٣
    وكاذب النّفس يمتدّ الرّجاء لها؛إنّ الرّجاء بصدق النّفس ينقطع
  4. ٤
    سائل بصحبي أنّى وجهة سلكواعنّا، وأيّ الثّنايا بعدنا طلعوا
  5. ٥
    حدا بأظعانهم حتّى استمرّ بهاحادي المقادير لا يلوي بهم ظلع
  6. ٦
    غابوا فغاب عن الدّنيا وساكنهامرأى أنيق عن الدّنيا ومستمع
  7. ٧
    بني أبي قد نكى فيكم بشكّته،ونال ما شاء هذا الأزلم الجذع
    شرح

    الأزلم الجذع: الدهر الشديد الكثير البلايا.

  8. ٨
    كنتم نجوما لذي الدّهماء زاهرةتضيء منها اللّيالي السّود والدّرع
  9. ٩
    إن تخب أنواركم من بعد ما صدعتثوب الدّجى فلضوء الشمس منقطع
  10. ١٠
    في غرّة المجد مذ غيّبتم كلفعلى الزّمان، وفي خدّ العلى ضرع
  11. ١١
    وبالمواضي حران في الوغى، وبأعـناق الضّوامر مذ أرحلتم خضع
  12. ١٢
    مصاعب ذعذعت أيدي المنون بها،فطاع معتصم وانقاد ممتنع
  13. ١٣
    لم يعدموا يوم حرب تحت قسطلهاطير الرّخام على لبّاتهم تقع
  14. ١٤
    لم ينزعوا البيض مذ لاثوا عمائمهمإلاّ وقد غاض منها الشّيب والنّزع
  15. ١٥
    نسابق الموت تطويحا بأنفسنا،حتّى كأنّا على الآجال نقترع
  16. ١٦
    أبكيهم، ويد الأيّام دائبة،تدوف لي فضلة الكأس التي جرّعوا
  17. ١٧
    لا أمتري أنّني مجر إلى أمدجروا إليه قبيل اليوم أو نزعوا
  18. ١٨
    وأنني وارد العدّ الذي وردوابالكره أو قارع الباب الذي قرعوا
  19. ١٩
    سدّت فواغر أفواه القبور بهم،وليس للأرض لا ريّ ولا شبع
  20. ٢٠
    أعتادهم لا أرجّي أن يعود لهمإليّ ماض، ولا لي فيهم طمع
  21. ٢١
    فما توهّج أحشاي على نفركانوا عوادي للأيّام، فارتجعوا
  22. ٢٢
    نليح أن ترتعي الأقدار أنفسنا،وكلّنا للمنايا السّود مزدرع
  23. ٢٣
    نلهو، وما نحن إلاّ للرّدى أكلوالدّهر يمضغنا، والأرض تبتلع
  24. ٢٤
    ذوائب من لباب المجد ما فجعوابمثل أنفسهم يوما، ولا فجعوا
  25. ٢٥
    كانوا حوامي جبال العزّ فانقرضوا،وصدّعوا قلل العليا مذ انصدعوا
  26. ٢٦
    فوارس قوّضوا عن سابقاتهم،فاستنزلوا بطعان الدّهر واقتلعوا
  27. ٢٧
    قوم فكاهتهم ضرب الطّلى، ولهمتحت العجاج بأطراف القنا ولع
  28. ٢٨
    إمّا تئود من الأيّام نائبةقاموا بها وأطاقوا الحمل واضطلعوا
  29. ٢٩
    لا تستلينهم الضّرّاء نازلة،ولا تقودهم الأطماع والنّجع
  30. ٣٠
    كم خمصة كان فيها العزّ آونة،وشبعة كان فيها العار والضّرع
  31. ٣١
    من كلّ أغلب نظّار على شوسله لواء على العلياء متّبع
  32. ٣٢
    يخفى به التّاج من لألاء غرّته،على جبين بضوء المجد يلتمع
  33. ٣٣
    ذو عزمة تلهم الدّنيا وساكنها،وهمّة تسع الدّنيا، وما تسع
  34. ٣٤
    يلقى الظّبى حاسرا تبدو مقاتله،ويرهب الذّمّ يوما، وهو مدّرع
  35. ٣٥
    إنّ المصائب تنسي المرء مقبلةقصد الطّريق لما يسلي وما يزع
  36. ٣٦
    حتّى إذا انكشفت عنه غياطلهاتبيّن المرء ما يأتي وما يدع
  37. ٣٧
    أرسى النّسيم بواديكم ولا برحتحوامل المزن في أجداثكم تضع
  38. ٣٨
    ولا يزال جنين النّبت ترضعهعلى قبوركم العرّاصة الهمع
  39. ٣٩
    هل تعلمون على نأي الدّيار بكمأنّ الضّمير إليكم شيّق ولع؟
  40. ٤٠
    لكم على الدّهر من أكبادنا شعلمن الغليل، ومن آماقنا دفع
  41. ٤١
    لواعج أفصحت عنها الدّموع وقدكادت تجمجمها الأحشاء والضّلع
  42. ٤٢
    أنزفت دمعي حتّى ما تركت لهغربا يفيض على رزء، إذا يقع
  43. ٤٣
    ثمّ اضطررت إلى صبري فعذت به،وأعرب الصّبر لمّا أعجم الجزع
حواشٍ أخرى (١١)
  • (1) الدرع: ثلاث ليال من الشهر تلي البيض لاسوداد أوائلها وابيضاض أواخرها.
  • (2) ضرع: ذل وخضوع.
  • (3) القسطل: غبار الحرب-الرّخام، جمع رخمة: طائر من الجوارح الكبيرة.
  • (4) لاثوا العمائم: عصبوها على رءوسهم-النزع: انحسار الشعر.
  • (5) العد: الماء الجاري.
  • (1) الطلى: الأعناق-العجاج: الغبار.
  • (2) الخمصة: الجوعة.
  • (3) قصد الطريق: غايته-يزع: يدع، يترك.
  • (4) حوامل المزن: الغيوم الماطرة.
  • (5) العراصة: السحاب ذو البرق والرعد، والتاء للمبالغة-الهمع: الماطر.
  • (6) غربا: مجرى.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)