الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي العين، ٢٧ بيتًا

صبرت عنك

الجزء ١ص ٥٩٠–٥٩١شروح الأبيات ٧
خبر القصيدة

نظمها في رثاء أحد أصدقائه، وقد توفي في شعبان من سنة 381.

  1. ١
    صبرت عنك فلم ألفظك من شبع،لكن أرى الصّبر أولى بي من الجزع
  2. ٢
    وإنّ لي عادة في كلّ نازلةأن لا تذلّ لها عنقي من الضّرع
    شرح

    النازلة: الداهية، المصيبة-الضرع: التضرع.

  3. ٣
    لذاك شجّعت قلبي وهو ذو كمد،وملت بالدّمع عنّي وهو ذو دفع
  4. ٤
    ماض على وقعات الدّهر إن طرقتغدا بحمل أذاها جدّ مضطلع
  5. ٥
    وحاسر يتلقّى كلّ نائبةتدمي، فيصبر فيها صبر مدّرع
  6. ٦
    ما غاض دمعي إلاّ بعد ما انحدرتغروبه بين منهلّ، ومنهمع
    شرح

    منهمل ومنهمع: يسيل بغزارة وبقلّة.

  7. ٧
    لو لا اندفاع دموع العين غالبة،لم يعقب الصّبر دمعا غير مندفع
  8. ٨
    في اليأس منك سلوّ عنك يضمره،وقبل يومك يقوى الحزن بالطّمع
  9. ٩
    ما كان ذيلك مسدولا على دنس،ولا نطاقك معقودا على طمع
  10. ١٠
    ما شئت من لين أخلاق ومكرمةومن عفاف ومن فضل ومن ورع
  11. ١١
    للّه نفرة وجد لست أملكها،إذا تذكّرت إخوان الصّفاء معي
  12. ١٢
    يواصل الحزن قلبي كلّما فجعتيدي بحبل من الأقران منقطع
  13. ١٣
    ألقى الغمام حواياه على جدث،نزلت منه بملقى غير متّسع

    في المعجم: حواياه

    شرح

    حواياه: ما يحويه من مطر.

  14. ١٤
    في حيث لا طمع يوما لذي طمعفي أن يعود ولا رجعى لمرتجع
  15. ١٥
    لا عين تنظر إن أرسى بعقوتهازور ولا أذن عند النّداء تعي
    شرح

    العقوة: ما حول الدار والمحلّة-الزور: الزائر.

  16. ١٦
    وهوّن الوجد أنّ الموت مشتركفينا، وأنّا لذا الماضي من التّبع
  17. ١٧
    هي الثّنايا إلى الآجال نطلعها،فمن حثيث ومن راق على ظلع
    شرح

    الحثيث: السريع-الظلع: السير الصعب، العرج.

  18. ١٨
    كالشّاء يعذل منّا غير مكترثعيّا، ويوعظ منّا غير مستمع
  19. ١٩
    الآن يعلم أنّ العيش مختلس،وأنّنا نقطع الأيّام بالخدع
  20. ٢٠
    هيهات لا قارح يبقى، ولا جذععلى نوائب كرّ الأزلم الجذع
    شرح

    القارح: المسن-الجذع: الشاب-الأزلم الجذع: الدّهر الكثير البلايا.

  21. ٢١
    إنّ المنايا لشتّى بين طارقةهونا، ونافرة عن هول مطّلع
  22. ٢٢
    إمّا فناء عن الدّنيا على مهل،أو اعتباطا يغادي غدوة السّبع
  23. ٢٣
    ما للّيالي يرنّقن المجاجة منشربي ويوبين مصطافي ومرتبعي
    شرح

    يرنقن المجاجة: يكدرن الشراب.

  24. ٢٤
    عدت عوادي الرّدى بيني وبينكم،وأنزلتك النّوى عنّي بمنقطع
  25. ٢٥
    وشتّتت شملك الأيّام ظالمة،فشمل دمعي ولبّي غير مجتمع
  26. ٢٦
    أخيّ لا رغبت عيني ولا أذنيمن بعد يومك في مرأى ومستمع
  27. ٢٧
    ولا أراك بقلب غير مصطبر،إذا أهاب به السّلوان لم يطع
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)