البسيط، روي العين، ٢٧ بيتًا
صبرت عنك
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظمها في رثاء أحد أصدقائه، وقد توفي في شعبان من سنة 381.
- ١صبرت عنك فلم ألفظك من شبع،لكن أرى الصّبر أولى بي من الجزع
- ٢وإنّ لي عادة في كلّ نازلةأن لا تذلّ لها عنقي من الضّرع
شرح
النازلة: الداهية، المصيبة-الضرع: التضرع.
- ٣لذاك شجّعت قلبي وهو ذو كمد،وملت بالدّمع عنّي وهو ذو دفع
- ٤ماض على وقعات الدّهر إن طرقتغدا بحمل أذاها جدّ مضطلع
- ٥وحاسر يتلقّى كلّ نائبةتدمي، فيصبر فيها صبر مدّرع
- ٦ما غاض دمعي إلاّ بعد ما انحدرتغروبه بين منهلّ، ومنهمع
شرح
منهمل ومنهمع: يسيل بغزارة وبقلّة.
- ٧لو لا اندفاع دموع العين غالبة،لم يعقب الصّبر دمعا غير مندفع
- ٨في اليأس منك سلوّ عنك يضمره،وقبل يومك يقوى الحزن بالطّمع
- ٩ما كان ذيلك مسدولا على دنس،ولا نطاقك معقودا على طمع
- ١٠ما شئت من لين أخلاق ومكرمةومن عفاف ومن فضل ومن ورع
- ١١للّه نفرة وجد لست أملكها،إذا تذكّرت إخوان الصّفاء معي
- ١٢يواصل الحزن قلبي كلّما فجعتيدي بحبل من الأقران منقطع
- ١٣ألقى الغمام حواياه على جدث،نزلت منه بملقى غير متّسع
في المعجم: حواياه
شرح
حواياه: ما يحويه من مطر.
- ١٤في حيث لا طمع يوما لذي طمعفي أن يعود ولا رجعى لمرتجع
- ١٥لا عين تنظر إن أرسى بعقوتهازور ولا أذن عند النّداء تعي
شرح
العقوة: ما حول الدار والمحلّة-الزور: الزائر.
- ١٦وهوّن الوجد أنّ الموت مشتركفينا، وأنّا لذا الماضي من التّبع
- ١٧هي الثّنايا إلى الآجال نطلعها،فمن حثيث ومن راق على ظلع
شرح
الحثيث: السريع-الظلع: السير الصعب، العرج.
- ١٨كالشّاء يعذل منّا غير مكترثعيّا، ويوعظ منّا غير مستمع
- ١٩الآن يعلم أنّ العيش مختلس،وأنّنا نقطع الأيّام بالخدع
- ٢٠هيهات لا قارح يبقى، ولا جذععلى نوائب كرّ الأزلم الجذع
شرح
القارح: المسن-الجذع: الشاب-الأزلم الجذع: الدّهر الكثير البلايا.
- ٢١إنّ المنايا لشتّى بين طارقةهونا، ونافرة عن هول مطّلع
- ٢٢إمّا فناء عن الدّنيا على مهل،أو اعتباطا يغادي غدوة السّبع
- ٢٣ما للّيالي يرنّقن المجاجة منشربي ويوبين مصطافي ومرتبعي
شرح
يرنقن المجاجة: يكدرن الشراب.
- ٢٤عدت عوادي الرّدى بيني وبينكم،وأنزلتك النّوى عنّي بمنقطع
- ٢٥وشتّتت شملك الأيّام ظالمة،فشمل دمعي ولبّي غير مجتمع
- ٢٦أخيّ لا رغبت عيني ولا أذنيمن بعد يومك في مرأى ومستمع
- ٢٧ولا أراك بقلب غير مصطبر،إذا أهاب به السّلوان لم يطع