الطويل، روي العين، ٧٦ بيتًا
أمير عقيل
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يرثي هنا أبا حسان أمير عقيل، وقد قتله غلمان داره بالأنبار غيلة ليلا، وذلك في شهر صفر 391. وتقدم له مرثية في حرف الدال من هذا الديوان.
- ١ألا ناشدا ذاك الجناب الممنّعا،وجردا يناقلن الوشيج المزعزعا
في المعجم: الوشيج
شرح
الوشيج: شجر الرماح.
- ٢ومن يملأ الأيّام بأسا ونائلا،وتثنى له الأعناق خوفا ومطمعا
شرح
نائلا: عطاء.
- ٣أجلّي إليه ذلك الخطب مقدما،وقد كان لا يلقاه إلاّ مروّعا
- ٤وجاز أضاميم البلاد مغيرة،وحيّ نزار حاسرين ودرّعا
في المعجم: أضاميم
شرح
أضاميم: جماعات الخيل.
- ٥وسمر عقيل تحمل الموت أحمرا،وبيض عقيل تقطر السّمّ منقعا
- ٦ولم تخش من حدّ الصّوارم مضربا،ولم تلق من أيدي القبائل مدفعا
- ٧رأى ورق البيض الخفاف هشائما،وشوك العوالي ناصلا أو منزّعا
- ٨هو القدر الأقوى الذي يقصف القنا،ويلوي من الجبّار جيدا وأخدعا
- ٩ويستهزم الجرد الجياد تخالهابجافلة الأبطال سربا مذعذعا
في المعجم: مذعذعا
شرح
مذعذعا: مبددا.
- ١٠ترى الظّفر الماضي الشّباة قلامة،إذا غالب الأقدار، والباع إصبعا
شرح
القلامة: ما يقع من الظفر.
- ١١أتاني، وغول الأرض بيني وبينه،فيا لك رزءا ما أمضّ وأوجعا
شرح
الغول: البعد.
- ١٢جوانب أنباء وددت بأنّنيصممت لها ما أورق العود مسمعا
- ١٣تصاممت حتّى أبلغ النّفس عذرة،وما أنطق النّاعون إلاّ لأسمعا
- ١٤بأنّ أبا حسّان كبّت جفانه،وأخمد نيران القرى يوم ودّعا
- ١٥أعزّ على عيني من العين موضعا،وألطف في قلبي من القلب موقعا
- ١٦أكنّ غليلي بالضّلوع، ولم أجدلقلبي وراء الهمّ مذ غاب مطلعا
- ١٧وفارقني مثل النّعيم مفارقا،وودّعني مثل الشّباب مودّعا
- ١٨علا الوجد بي حتّى كأن لم أر الرّدىيخطّ لجنب قبل جنبك مصرعا
- ١٩لقد صغّر الأرزاء رزؤك قبلها،وهوّن عندي النّازل المتوقّعا
- ٢٠فإن لم تزل نفسي عليك، فإنّهاستنفد أنفاسا حرارا وأدمعا
- ٢١فيا لائميّ اليوم لا صبر بعده،فطيرا بأعباء الملامة أوقعا
- ٢٢برغمك أجممت الصّوارم والقنا،وأخليت يوم الرّوع بيضا وأدرعا
- ٢٣ومنتجع أرض العدوّ تخالهجبال شرورى طلن ميثا وأجرعا
- ٢٤إذا وردت أنقاع ماء وقيعةأنشّت على أخراه بالماء أجمعا
- ٢٥إذا انقاد علويّا حسبت جيادهإكاما عليهنّ الأجادل وقّعا
- ٢٦مطوت به حتّى استراث جماحه،وجعجع بالبيداء حسرى وظلّعا
- ٢٧من القوم طاروا في الفلا كلّ طيرة،ومدّوا إلى الأحساب بوعا وأذرعا
- ٢٨إذا لبسوا الرّيط اليماني، وأقبلوايجرّون منها الشّرعبيّ المضلّعا
- ٢٩حسبت أسود الغاب رحن عشيّة،تخال بهنّ البابليّ المشعشعا
- ٣٠صفاح خدود كالذّوابل طلقة،يبادون بالظّلماء لحما مبضّعا
- ٣١وأبيض من عليا معدّ سما بهإلى السّورة العليا أب غير أضرعا
- ٣٢كأنّك تلقى وجهه البدر طالعا،إذا ابتدر القوم الرّواق المرفّعا
- ٣٣فإن ألهبت فيه الحفيظة خلتهوراء اللّثام الأرقم المتطلّعا
- ٣٤يقوم اهتزاز الرّمح خبّت كعوبه،ويقعد إقعاء ابن عيل تسمّعا
- ٣٥ضموم على الهمّ الذي بات ضيفه،جموح على الأمر الذي كان أزمعا
- ٣٦صليب على قرع الخطوب، كأنّمايرادين طودا من عماية أفرعا
- ٣٧وكم مثله يستفرغ الدّمع رزؤه،ويوهي صفاة القلب حتّى تصدّعا
- ٣٨إذا أحجم الأقوام دون ثنيّة،تجيز إلى بحبوحة المجد، أطلعا
- ٣٩تراه الثّفال العود في حجراته،وفي كبّة الرّوع الغلام السّرعرعا
- ٤٠فيا بانيا للعزّ ثلّم ما بنى،ويا راعيا للمجد أهمل ما رعى
- ٤١فقدتك فقد النّاظرين تخرّماجميعا عن العينين، واختلجا معا
- ٤٢تهافت ثوب المجد بعدك عن بلى،كأنّك لم ترقع من الأرض مرقعا
- ٤٣لئن بزّ هذا الحيّ منك عماده،فغير عجيب أن يعزّ، ويمنعا
- ٤٤فقد تسمع الأذنان أوعب صلمها،ويدرك أنف فغمة الطّيب أجدعا
- ٤٥وإن يمض نصل من عقيل نجد لهمناصل في أيدي الصّياقل قطّعا
- ٤٦فما غيض ذاك الماء حتّى علا الرّبى،ولا اجتثّ ذاك الأصل حتّى تفرّعا
- ٤٧وإن يختلسنا ذلك العضب حادث،فمن بعد ما أبقى الغماد المرصّعا
- ٤٨مجاور قوم أنزلوا دار غربة،إذا ظعنوا لا يظعنون المشيّعا
- ٤٩ولا يستجدّون اللّباس من البلى،ولا يعمرون المنزل المتضعضعا
- ٥٠بطيئون عن داعي اللّقاء تخالهمإذا ما دعوا يوما مرمّين، هجّعا
- ٥١حفائر ألقى الجود أفلاذ كبدهبهنّ، وخطّ المجد فيهنّ مضجعا
- ٥٢وحطّ بهنّ الرّحل تدمى صفاحهكما أفرد الحيّ الأجبّ الموقّعا
- ٥٣أجدّك لا تلقى لذا المجد جامعا،ولا للمعالي الغرّ بعدك مجمعا
- ٥٤وكان طريق الجود عندك مأمنا،فأذأب بالقوم اللّئام وأسبعا
- ٥٥أسيت على آل المسيّب أنّهمبدور المعالي غاربات وطلّعا
- ٥٦تفرّوا تفرّي السّجل دقّ أديمه،ولمّا يدع فيه الخوارز مرقعا
- ٥٧مضوا بعد ما أبقوا إلى المجد منهجا،ركوبا بأعلى غارب الأرض مهيعا
- ٥٨إذا وضعوا فيه أجازوا إلى العلى؛وإن سار فيه النّاس أرذى وأظلعا
- ٥٩ولم يتركوا في نصل شنعاء مضربا،ولم يدعوا في قوس علياء منزعا
- ٦٠تغالتهم أيدي المنون علائقامن العزّ قد زايلن عادا وتبّعا
- ٦١أخلاّي ما أبقوا لعيني قرّة،ولا زوّدوا إلاّ الحنين المرجّعا
- ٦٢وكانوا على الأيّام ملهى ومطربا،فقد أصبحوا للقلب مبكى ومجزعا
- ٦٣كأنّ عقارا بعدهم بابليّةتخال بها في الرّأس نكباء زعزعا
- ٦٤لها رقصات في الذّوائب والشّوىتردّ جبان القوم ندبا مشيّعا
- ٦٥شربت بها شرب الظّميّة صادفتقرار عبابيّ من الماء مترعا
- ٦٦سقاكم وما سقي السّحائب غمرةمن الجود أمرى من نداكم وأمرعا
- ٦٧نشاص الثّريّا كلّما هبّ برقهتذبذب يزجي عارضا مترفّعا
- ٦٨حدته من الغورين هوجاء كلّماونى عجرفت فيه فخبّ وأوضعا
- ٦٩تلفّ به لفّ الحداة جمائلا،يزاد عن البيداء طردا مدفّعا
شرح
الجمائل: جمع جمل.
- ٧٠كأنّ بقعقاع الرّعود، عشيّة،عشارا يراغين الجلال الجلنفعا
شرح
عشارا: نياقا لاقحة-الجلال: البعير الضخم-الجلنفع: الكبير والعالي.
- ٧١كأنّ اليماني حاك في أخرياته،فأعرض أبراد الرّباب وأوسعا
- ٧٢إلى أن تفرّى من جلابيبه الصّباكأنّ على الجرباء ريطا مقطّعا
شرح
الجرباء: السماء.
- ٧٣فشقّ على ذاك التّراب مزاده،وخوّى على تلك القبور وجعجعا
- ٧٤فبعدا لطيب العيش بعد فراقكم،فلا أسمع الدّاعي إليه ولا دعا
- ٧٥ولا أسفا للدّهر إن صدّ مؤيسا،ولا مرحبا بالدّهر إن عاد مطمعا
- ٧٦وإن عثر الأحياء من بعد موتكمفلا دعدعا للعاثرين ولا لعا
شرح
الدعدع: كلمة تقال للعاثر بمعنى وقاك اللّه، وكذلك لعا.
حواشٍ أخرى (٢٠)
- (1) شرورى: جبال لبني تميم-ميثا وأجرعا: مكانان.
- (2) الأجادل: الصقور.
- (3) مطوت به: أسرعت به-استراث جماحه: هدأه، جعله يتريث.
- (4) الشرعبي: نوع من البرود.
- (5) السورة: المنزلة-الأضرع: الذليل.
- (6) الأرقم: الحيّة.
- (1) خبّت كعوبه: اضطربت-ابن عيل: الأسد.
- (2) يرادين: يراودن-عماية: جبل-الأفرع: العالي.
- (3) يوهي صفاة القلب: يحطم القلب الصخري.
- (4) الثفال: البطيء-العود: المسن من الابل-الكبة: الحملة- السرعرع: التام الناعم اللدن.
- (5) بز: سلب.
- (6) الصلم: القطع-الفغمة: الرائحة.
- (7) مرمّين: مائلين الى اللهو، أو ساكنين-هجّعا: نياما.
- (1) الأجب: المقطوع السنام-الموقع: الذي تكثر عليه آثار القروح.
- (2) السّجل: الدلو العظيمة-دق أديمه: تمزق جلده.
- (3) أرذى: جعل المطايا رذايا، أي هزيلة-أظلع: جعلها تظلع، تعرج.
- (4) العقار: الخمر.
- (5) الشوى: الأطراف-المشيع: الشجاع.
- (6) نشاص: ارتفاع.
- (7) هوجاء: ريح قوية-عجرفت: اشتدت سرعتها.