الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي العين، ٧٦ بيتًا

أمير عقيل

الجزء ١ص ٥٧٨–٥٨٢شروح الأبيات ١٠
خبر القصيدة

يرثي هنا أبا حسان أمير عقيل، وقد قتله غلمان داره بالأنبار غيلة ليلا، وذلك في شهر صفر 391. وتقدم له مرثية في حرف الدال من هذا الديوان.

  1. ١
    ألا ناشدا ذاك الجناب الممنّعا،وجردا يناقلن الوشيج المزعزعا

    في المعجم: الوشيج

    شرح

    الوشيج: شجر الرماح.

  2. ٢
    ومن يملأ الأيّام بأسا ونائلا،وتثنى له الأعناق خوفا ومطمعا
    شرح

    نائلا: عطاء.

  3. ٣
    أجلّي إليه ذلك الخطب مقدما،وقد كان لا يلقاه إلاّ مروّعا
  4. ٤
    وجاز أضاميم البلاد مغيرة،وحيّ نزار حاسرين ودرّعا

    في المعجم: أضاميم

    شرح

    أضاميم: جماعات الخيل.

  5. ٥
    وسمر عقيل تحمل الموت أحمرا،وبيض عقيل تقطر السّمّ منقعا
  6. ٦
    ولم تخش من حدّ الصّوارم مضربا،ولم تلق من أيدي القبائل مدفعا
  7. ٧
    رأى ورق البيض الخفاف هشائما،وشوك العوالي ناصلا أو منزّعا
  8. ٨
    هو القدر الأقوى الذي يقصف القنا،ويلوي من الجبّار جيدا وأخدعا
  9. ٩
    ويستهزم الجرد الجياد تخالهابجافلة الأبطال سربا مذعذعا

    في المعجم: مذعذعا

    شرح

    مذعذعا: مبددا.

  10. ١٠
    ترى الظّفر الماضي الشّباة قلامة،إذا غالب الأقدار، والباع إصبعا
    شرح

    القلامة: ما يقع من الظفر.

  11. ١١
    أتاني، وغول الأرض بيني وبينه،فيا لك رزءا ما أمضّ وأوجعا
    شرح

    الغول: البعد.

  12. ١٢
    جوانب أنباء وددت بأنّنيصممت لها ما أورق العود مسمعا
  13. ١٣
    تصاممت حتّى أبلغ النّفس عذرة،وما أنطق النّاعون إلاّ لأسمعا
  14. ١٤
    بأنّ أبا حسّان كبّت جفانه،وأخمد نيران القرى يوم ودّعا
  15. ١٥
    أعزّ على عيني من العين موضعا،وألطف في قلبي من القلب موقعا
  16. ١٦
    أكنّ غليلي بالضّلوع، ولم أجدلقلبي وراء الهمّ مذ غاب مطلعا
  17. ١٧
    وفارقني مثل النّعيم مفارقا،وودّعني مثل الشّباب مودّعا
  18. ١٨
    علا الوجد بي حتّى كأن لم أر الرّدىيخطّ لجنب قبل جنبك مصرعا
  19. ١٩
    لقد صغّر الأرزاء رزؤك قبلها،وهوّن عندي النّازل المتوقّعا
  20. ٢٠
    فإن لم تزل نفسي عليك، فإنّهاستنفد أنفاسا حرارا وأدمعا
  21. ٢١
    فيا لائميّ اليوم لا صبر بعده،فطيرا بأعباء الملامة أوقعا
  22. ٢٢
    برغمك أجممت الصّوارم والقنا،وأخليت يوم الرّوع بيضا وأدرعا
  23. ٢٣
    ومنتجع أرض العدوّ تخالهجبال شرورى طلن ميثا وأجرعا
  24. ٢٤
    إذا وردت أنقاع ماء وقيعةأنشّت على أخراه بالماء أجمعا
  25. ٢٥
    إذا انقاد علويّا حسبت جيادهإكاما عليهنّ الأجادل وقّعا
  26. ٢٦
    مطوت به حتّى استراث جماحه،وجعجع بالبيداء حسرى وظلّعا
  27. ٢٧
    من القوم طاروا في الفلا كلّ طيرة،ومدّوا إلى الأحساب بوعا وأذرعا
  28. ٢٨
    إذا لبسوا الرّيط اليماني، وأقبلوايجرّون منها الشّرعبيّ المضلّعا
  29. ٢٩
    حسبت أسود الغاب رحن عشيّة،تخال بهنّ البابليّ المشعشعا
  30. ٣٠
    صفاح خدود كالذّوابل طلقة،يبادون بالظّلماء لحما مبضّعا
  31. ٣١
    وأبيض من عليا معدّ سما بهإلى السّورة العليا أب غير أضرعا
  32. ٣٢
    كأنّك تلقى وجهه البدر طالعا،إذا ابتدر القوم الرّواق المرفّعا
  33. ٣٣
    فإن ألهبت فيه الحفيظة خلتهوراء اللّثام الأرقم المتطلّعا
  34. ٣٤
    يقوم اهتزاز الرّمح خبّت كعوبه،ويقعد إقعاء ابن عيل تسمّعا
  35. ٣٥
    ضموم على الهمّ الذي بات ضيفه،جموح على الأمر الذي كان أزمعا
  36. ٣٦
    صليب على قرع الخطوب، كأنّمايرادين طودا من عماية أفرعا
  37. ٣٧
    وكم مثله يستفرغ الدّمع رزؤه،ويوهي صفاة القلب حتّى تصدّعا
  38. ٣٨
    إذا أحجم الأقوام دون ثنيّة،تجيز إلى بحبوحة المجد، أطلعا
  39. ٣٩
    تراه الثّفال العود في حجراته،وفي كبّة الرّوع الغلام السّرعرعا
  40. ٤٠
    فيا بانيا للعزّ ثلّم ما بنى،ويا راعيا للمجد أهمل ما رعى
  41. ٤١
    فقدتك فقد النّاظرين تخرّماجميعا عن العينين، واختلجا معا
  42. ٤٢
    تهافت ثوب المجد بعدك عن بلى،كأنّك لم ترقع من الأرض مرقعا
  43. ٤٣
    لئن بزّ هذا الحيّ منك عماده،فغير عجيب أن يعزّ، ويمنعا
  44. ٤٤
    فقد تسمع الأذنان أوعب صلمها،ويدرك أنف فغمة الطّيب أجدعا
  45. ٤٥
    وإن يمض نصل من عقيل نجد لهمناصل في أيدي الصّياقل قطّعا
  46. ٤٦
    فما غيض ذاك الماء حتّى علا الرّبى،ولا اجتثّ ذاك الأصل حتّى تفرّعا
  47. ٤٧
    وإن يختلسنا ذلك العضب حادث،فمن بعد ما أبقى الغماد المرصّعا
  48. ٤٨
    مجاور قوم أنزلوا دار غربة،إذا ظعنوا لا يظعنون المشيّعا
  49. ٤٩
    ولا يستجدّون اللّباس من البلى،ولا يعمرون المنزل المتضعضعا
  50. ٥٠
    بطيئون عن داعي اللّقاء تخالهمإذا ما دعوا يوما مرمّين، هجّعا
  51. ٥١
    حفائر ألقى الجود أفلاذ كبدهبهنّ، وخطّ المجد فيهنّ مضجعا
  52. ٥٢
    وحطّ بهنّ الرّحل تدمى صفاحهكما أفرد الحيّ الأجبّ الموقّعا
  53. ٥٣
    أجدّك لا تلقى لذا المجد جامعا،ولا للمعالي الغرّ بعدك مجمعا
  54. ٥٤
    وكان طريق الجود عندك مأمنا،فأذأب بالقوم اللّئام وأسبعا
  55. ٥٥
    أسيت على آل المسيّب أنّهمبدور المعالي غاربات وطلّعا
  56. ٥٦
    تفرّوا تفرّي السّجل دقّ أديمه،ولمّا يدع فيه الخوارز مرقعا
  57. ٥٧
    مضوا بعد ما أبقوا إلى المجد منهجا،ركوبا بأعلى غارب الأرض مهيعا
  58. ٥٨
    إذا وضعوا فيه أجازوا إلى العلى؛وإن سار فيه النّاس أرذى وأظلعا
  59. ٥٩
    ولم يتركوا في نصل شنعاء مضربا،ولم يدعوا في قوس علياء منزعا
  60. ٦٠
    تغالتهم أيدي المنون علائقامن العزّ قد زايلن عادا وتبّعا
  61. ٦١
    أخلاّي ما أبقوا لعيني قرّة،ولا زوّدوا إلاّ الحنين المرجّعا
  62. ٦٢
    وكانوا على الأيّام ملهى ومطربا،فقد أصبحوا للقلب مبكى ومجزعا
  63. ٦٣
    كأنّ عقارا بعدهم بابليّةتخال بها في الرّأس نكباء زعزعا
  64. ٦٤
    لها رقصات في الذّوائب والشّوىتردّ جبان القوم ندبا مشيّعا
  65. ٦٥
    شربت بها شرب الظّميّة صادفتقرار عبابيّ من الماء مترعا
  66. ٦٦
    سقاكم وما سقي السّحائب غمرةمن الجود أمرى من نداكم وأمرعا
  67. ٦٧
    نشاص الثّريّا كلّما هبّ برقهتذبذب يزجي عارضا مترفّعا
  68. ٦٨
    حدته من الغورين هوجاء كلّماونى عجرفت فيه فخبّ وأوضعا
  69. ٦٩
    تلفّ به لفّ الحداة جمائلا،يزاد عن البيداء طردا مدفّعا
    شرح

    الجمائل: جمع جمل.

  70. ٧٠
    كأنّ بقعقاع الرّعود، عشيّة،عشارا يراغين الجلال الجلنفعا
    شرح

    عشارا: نياقا لاقحة-الجلال: البعير الضخم-الجلنفع: الكبير والعالي.

  71. ٧١
    كأنّ اليماني حاك في أخرياته،فأعرض أبراد الرّباب وأوسعا
  72. ٧٢
    إلى أن تفرّى من جلابيبه الصّباكأنّ على الجرباء ريطا مقطّعا
    شرح

    الجرباء: السماء.

  73. ٧٣
    فشقّ على ذاك التّراب مزاده،وخوّى على تلك القبور وجعجعا
  74. ٧٤
    فبعدا لطيب العيش بعد فراقكم،فلا أسمع الدّاعي إليه ولا دعا
  75. ٧٥
    ولا أسفا للدّهر إن صدّ مؤيسا،ولا مرحبا بالدّهر إن عاد مطمعا
  76. ٧٦
    وإن عثر الأحياء من بعد موتكمفلا دعدعا للعاثرين ولا لعا
    شرح

    الدعدع: كلمة تقال للعاثر بمعنى وقاك اللّه، وكذلك لعا.

حواشٍ أخرى (٢٠)
  • (1) شرورى: جبال لبني تميم-ميثا وأجرعا: مكانان.
  • (2) الأجادل: الصقور.
  • (3) مطوت به: أسرعت به-استراث جماحه: هدأه، جعله يتريث.
  • (4) الشرعبي: نوع من البرود.
  • (5) السورة: المنزلة-الأضرع: الذليل.
  • (6) الأرقم: الحيّة.
  • (1) خبّت كعوبه: اضطربت-ابن عيل: الأسد.
  • (2) يرادين: يراودن-عماية: جبل-الأفرع: العالي.
  • (3) يوهي صفاة القلب: يحطم القلب الصخري.
  • (4) الثفال: البطيء-العود: المسن من الابل-الكبة: الحملة- السرعرع: التام الناعم اللدن.
  • (5) بز: سلب.
  • (6) الصلم: القطع-الفغمة: الرائحة.
  • (7) مرمّين: مائلين الى اللهو، أو ساكنين-هجّعا: نياما.
  • (1) الأجب: المقطوع السنام-الموقع: الذي تكثر عليه آثار القروح.
  • (2) السّجل: الدلو العظيمة-دق أديمه: تمزق جلده.
  • (3) أرذى: جعل المطايا رذايا، أي هزيلة-أظلع: جعلها تظلع، تعرج.
  • (4) العقار: الخمر.
  • (5) الشوى: الأطراف-المشيع: الشجاع.
  • (6) نشاص: ارتفاع.
  • (7) هوجاء: ريح قوية-عجرفت: اشتدت سرعتها.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)