الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي العين، ٦٤ بيتًا

أبكيك

الجزء ١ص ٥٧٤–٥٧٧
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يرثي أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف الحكار، وقد ورد الى مدينة السلام خبر وفاته في واسط، وذلك في يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر شوال سنة 388. وكانت بينهما صداقة ومراسلة.

  1. ١
    لو كان يرتدع القضاء بمردعأو ينثني بمدجّج ومقنّع
  2. ٢
    لغدت مشمّرة تقيك من الرّدىعصب تجرّ قنا الطعان وتدّعي
  3. ٣
    ومسدّدون أسنّة يزنيّة،فتلوا بأكعبها حبال الأذرع
  4. ٤
    قوم ذيولهم الرّماح، إذا خطوارفعوا بمسحبها غبار الأجرع
  5. ٥
    خيل توقّح بالنّجيع من الوجى،وقنا تثقّف بالطّلى والأضلع
  6. ٦
    متعلّقين عنان كلّ مسوّم،يشأى عجاجته بوقع الأربع
  7. ٧
    ذي غرّة سبغت عليه كأنّهفيها يمدّ لحاظه من برقع
  8. ٨
    قعد عن الغنم القريب المجتبى،سرع إلى الطّلب البعيد المنزع
  9. ٩
    يا ناشدا همل المساعي نافضافي إثرها لقم الطّريق المهيع
  10. ١٠
    هيهات لا مسعاة تنشد بعدهابظبى القواضب والقنا المتزعزع
  11. ١١
    إنّ ابن يوسف عرّيت أنقاضهوثوى بمنزلة المكلّ المظلع
  12. ١٢
    متطامنا من بعد ما وضعت لهأيّامه خدّ الذّليل الأضرع
  13. ١٣
    ألقى بطاعته، ولمّا يمتنع،ومضى لطيّته، ولمّا يرجع
  14. ١٤
    قذيت له مقل السّماح وقد شكا،وهوت له قلل العلاء وقد نعي
  15. ١٥
    أبنته تحت الصّفائح لو يرى،ودعوته خلف الجنادل لو يعي
  16. ١٦
    ما لبث من يمسي مجازا للرّدىومعرّج القدر المغذّ المسرع
  17. ١٧
    يغدو لأقدام الخطوب بمعثر،ويرى بمرأى للمنون ومسمع
  18. ١٨
    ما للزّمان يلذّ طعم مصائبي،فكأنّه يظمأ ليشرب أدمعي
  19. ١٩
    مغرى بنزع قوادمي مستعذبالتألّمي من صرفه وتوجّعي
  20. ٢٠
    أرعى الذين جنوا له ورق الغنىدوني وأعلكني شكيمة مطمعي
  21. ٢١
    ومضى بإخوان الصّفاء فلم يدعمنهم أخا ثقة، ولا عضدا معي
  22. ٢٢
    أبكيك، يا عبد العزيز، بخطّةتعمي مطالعها وخطب مضلع
  23. ٢٣
    ومقاوم ما زلت تعجز ليلهابلسان قوّال وقلب سميذع
  24. ٢٤
    إنّي أرى في المجد بعدك ثلمةتبقى وخرقا ما له من مرقع
  25. ٢٥
    من يشرق الخصم الألدّ بريقهعيّا ويقدع منه ما لم يقدع
  26. ٢٦
    أم من يبلّغ بالبلاغة غاية،تلوي بحسرى طالبين وظلّع
  27. ٢٧
    أم من يردّ من المغيرة غربها،والخيل تنهض كالقطا بالدّرع
  28. ٢٨
    بنوافذ للقول يبلغ وقعهاما ليس يبلغ بالرّماح الشّرّع
  29. ٢٩
    شهب تشعشع في النّوائب ضوأها،كالشّمس تنغض رأسها للمطلع
  30. ٣٠
    حتّى يقول الغابطون، وقد رأوافعلاته: زاحم بجدّ أودع
  31. ٣١
    ويودّ من حمل الثّنا لو أصبحتتلك الأداة على الكميّ الأروع
  32. ٣٢
    إن لا تكن في الجمع أمضى طعنة،فلأنت أمضى خطبة في المجمع
  33. ٣٣
    إنّ الفصاحة ذلّك لك عنقها،فأخذت منها بالعنان الأطوع
  34. ٣٤
    أمست ظهور المجد عندك ترتقيمنها إلى قمع السّنام الأمنع
  35. ٣٥
    كيد كمارقة النّصال ودونهبشر كبارقة النّصول اللّمّع
  36. ٣٦
    نهّاز أذنبة الكلام، إذا هفاقلب الجريّ وعيّ قول المصقع
  37. ٣٧
    قد قلت للمتعرّضين لسطوه:خلّوا وجار الأرقم المتطلّع
  38. ٣٨
    إيّاكم أن يستضيفكم الدّجىومقيله ومقيلكم في موضع
  39. ٣٩
    لا تتبعوا شبه الأمور، فإنّهشبه يتيح الحقّ عند المقطع
  40. ٤٠
    من كان ماء العين أصبح رزؤهمثل القذاة ملظّة بالمدمع
  41. ٤١
    وإذا تغيطلت المطالع حيرة،صدع العماية بالقضاء المقنع
  42. ٤٢
    بأبي من استودعته بطن الثّرى،وعلمت كيف خيانة المستودع
  43. ٤٣
    يا ليت شعري من أعد لدهرهما ذا أعدّ لضيق هذا المضجع
  44. ٤٤
    لم يخل من ترمي الخطوب سوادهمن واقع أبدا ومن متوقّع
  45. ٤٥
    نجد الضّراعة والنّقيصة نزرة؛إنّ القلامة شكّة للإصبع
  46. ٤٦
    إن أقض مفروض البكاء عليكممتحرّجا يجري الدّموع تبرّعي
  47. ٤٧
    فإلام تتبعكم لواعج زفرتيونوازع من دمعي المتسرّع
  48. ٤٨
    هل تعلمون على بعاد دياركمأنّ الغليل عليكم لم ينقع
  49. ٤٩
    لا تعدموا منّي وإن بعد المدىنفس العميد وأنّة المتفجّع
  50. ٥٠
    ما شئت من دمع لكم متحدّروزفير وجد بعدكم مترفّع
  51. ٥١
    أمسى أخ لك لم يجارك في الصّباطلقا ولا ساقاك درّ المرضع
  52. ٥٢
    في صدره أرة عليك من الجوىتذكى بأنفاس المعنّى الموجع
  53. ٥٣
    رزء تخضخض سهمه في مقتلي،يمضي الزّمان ونصله لم ينزع
  54. ٥٤
    نضح الثّرى ذو أنت فيه مجلجل،يستخلف الأكلاء بعد المقلع
  55. ٥٥
    هزج الرّعود له بكلّ ثنيّةزجل كشقشقة الفنيق الموضع
  56. ٥٦
    لثق المناخ ثقيلة أوراكه،حضر المجرّ مروّض بالبلقع
  57. ٥٧
    حتّى ترى نزع الرّبى من نورهغمما يرفّ على خصيب ممرع
  58. ٥٨
    ومتى يكن فيه سقاك نقيصةأبد الزّمان تممتها بالأدمع
  59. ٥٩
    نثني عليك ثناء راعي هجمةبعد الجدوب على الغمام المقلع
  60. ٦٠
    ونقول فيك، ولو سكتنا قالت الأيّام أكثر ما نقول وندّعي
  61. ٦١
    ولقد تجافى المجد عن ثفناته،قلقا عليك، فما يقرّ بمربع
  62. ٦٢
    نقصت أداة الفضل بعدك كلّها،فوعى بمصطلم وشمّ بأجدع
  63. ٦٣
    فاذهب رعاك اللّه غير مضيّع،وسقى ثراك المزن غير مروّع
  64. ٦٤
    فالقلب للشّانين إن لم يكتئب،والجفن للأعداء إن لم يدمع
الحواشي (٢١)
  • (1) أسنّة يزنيّة: نسبة الى سيف بن ذي يزن.
  • (2) توقّح، تتوقح: تصلب حوافرها-النجيع: الدم-الوجى: الحفا- الطلى: الأعناق.
  • (3) يشأى: يسبق-العجاجة: الغبار.
  • (4) لقم: سبيل-المهيع: الطريق الواسع والسهل.
  • (1) مضى لطيته: مضى لغايته.
  • (2) المغذ: المسرع.
  • (3) المقاوم، جمع مقامة: الجماعة من الناس-السميذع: الشريف، الشجاع.
  • (4) يقدع: يكف.
  • (5) تنغض: تحني، تضطرب.
  • (6) الكمي الأروع: المحارب الشجاع والمخيف.
  • (1) القمع، جمع قمعة: رأس السنام.
  • (2) مقطع الحق: ما يقطع به الباطل.
  • (3) تغيطلت: أظلمت-العماية: الغواية.
  • (4) القلامة: ما يسقط من الظفر عند قطعه.
  • (1) الإرّة: النار-المعنّى: المعذّب.
  • (2) ذو أنت: الذي أنت-المجلجل: السحاب الرعاد-الأكلاء: الأعشاب -بعد المقلع: بعد إقلاعه.
  • (3) الشقشقة: ما يخرجه البعير من فمه عند هياجه-الفنيق: اسم فحل من الجمال.
  • (4) الغمم: سيلان الشعر فوق الجبهة.
  • (5) أي أن الدمع يساعد الغيث في ارواء تربة الفقيد.
  • (6) الثفنات، جمع ثفنة: ركبة البعير.
  • (7) الشانين: المبغضين.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)