البسيط، روي العين، ٤١ بيتًا
منابت العشب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يرثي الشاعر في هذه القصيدة أحد أصدقائه من أمراء بني عقيل ومن ولد نصر بن شبث العقيلي. وقد ورد نعيه في شهر جمادى الأولى سنة 385.
- ١منابت العشب لا حام ولا راع،مضى الرّدى بطويل الرّمح والباع
شرح
طويل الرمح والباع: كناية عن طول المرثي وبعد شهرته.
- ٢القائد الخيل يرعيها شكائمها،والمطعم البزل للدّيمومة القاع
في المعجم: البزل
شرح
البزل: النياق الفتية-الديمومة: التي يدوم بعدها-القاع: الارض السهلة المنفرجة عنها الجبال.
- ٣من يستفزّ سيوفا من مغامدها؛ومن يجلّل نوقا بين أنساع
- ٤يسقي أسنّته حتّى تقيء دما،ويهدم العيس من شدّ وإيضاع
شرح
الايضاع: هو حمل النياق على شدّة السير.
- ٥ما بات إلاّ على همّ ولا اغتمضتعيناه إلاّ على عزم وإزماع
- ٦خطيب مجمعة تغلي شقاشقه،إذا رموه بأبصار وأسماع
شرح
تغلي شقاشقه: كناية عن فصاحته، والشقشقة ما يخرجه البعير من فيه اذا هاج.
- ٧لمّا أتاني نعيّ من بلادكم،عضضت كفّي من غيظ على النّاعي
- ٨أبدي التّصامم عنه حين أسمعهعمدا وقد أبلغ النّاعون أسماعي
- ٩عمّت عقيلا وإن خصّت بني شبثبزلاء تملأ أذن السّامع الواعي
- ١٠ليس الشّجاع الذي من دون رؤيتهباب يلاحك مصراعا بمصراع
- ١١ولا الذي إن مضى أبقى لوارثهسوائما بين أضواج وأجزاع
- ١٢لكنّه من إذا أودى فليس لهإلاّ عقائل أرماح وأدراع
- ١٣يعتسّه الذّئب في الظّلماء مرتفقاعلى رحايل ملقاة وأقطاع
- ١٤يذوّق العين طعم النّوم مضمضةإذ الجبان ملا عينا بتهجاع
- ١٥أشيعث الرّأس لا يجري الدّهان به،وإن فلي فبماضي الغرب قطّاع
- ١٦لا يخلف المال إلاّ ريث يتلفه،ولا يذمّ على ما روّح الرّاعي
- ١٧كم فجّعتني اللّيالي قبله بفتىمشمّر بغروب المجد نزّاع
- ١٨يمرّ صوتي، فلا يلوي بجانبه،وكان يكفيه إيمائي وإلماعي
- ١٩من كان أنسي أضحى وحشتي وغدامن كان برئي أسبابا لأوجاع
- ٢٠أنزلته حيث لا يظمأ إلى نهل،ولا يبالي بإخصاب وإمراع
- ٢١وارتعت حتّى إذا لم يبق لي طمعأملت نهج دموعي غير مرتاع
- ٢٢في كلّ يوم أكرّ الطّرف ملتفتا،وراء نجم من الأقران منصاع
- ٢٣أمانع الدّمع عينا جدّ دامعة،وألزم اليد قلبا جدّ ملتاع
- ٢٤هل دمعة حذفتها العين شافيةداء حنوت عليه بين أضلاعي
- ٢٥أم هل يردّ زمان في ثنيّتهلنا أوائل سلاّف وطلاّع
- ٢٦يحدو على العنف أخرانا ليلحقناعجلان أبرك أولانا بجعجاع
- ٢٧جرّ الزّمان على قومي سنابكه،وأوقع الموت فيهم أيّ إيقاع
- ٢٨واستطعمتني المنايا من أضنّ به،فكان بالرّغم إطعامي وإشباعي
- ٢٩قلّد جناجنها الأنساع وارم بهامناكب اللّيل ندبا غير مجزاع
- ٣٠فلا نجاء من الأقدار طالبة،فاطلب علالة آمال وأطماع
- ٣١بينا يسير الفتى حتّى دعون به،فردّ عارضه ليّا إلى الدّاعي
- ٣٢يسعى مجدّا فإن ألوى به قدرضلّ الدّليل وزلّت أخمص السّاعي
- ٣٣يا مصعبا بخست أيدي المنون بهفقيد قود ذلول الظّهر مطواع
- ٣٤كم فرجة للأعادي بتّ تكلؤها،لولاك فاهت بذي ودقين منباع
- ٣٥ألحمتها بصدور الخيل معلمةإلى الوغى وطوال ذات زعزاع
- ٣٦أرشّ فوقك نجديّ يمدّ لهنيل السّماء بآذيّ ودفّاع
- ٣٧يبدو مع اللّيل رجّافا تكركرهريح النّعامى بواني الخطو مظلاع
- ٣٨وكلّ هافتة الأعناق ينحرهالمع البروق على ميث وأجراع
- ٣٩برق كخفق جناح المضرحيّ إذاجلّى الطّرائد من ومض وتلماع
- ٤٠تجترّ ودقا وترغو من جوانبهارعدا إذا قيل قد همّت بإقلاع
- ٤١أستودع الأرض خلاّني لتحفظهم،لقد وثقت إلى هوجاء مضياع
حواشٍ أخرى (١٢)
- (1) البزلاء: الداهية العظيمة.
- (2) يلاحك: يتداخل ويتلاءم.
- (3) الأضواج، جمع ضوج: منعطف الوادي.
- (4) مضمضة: غير مريح.
- (5) الريث: البطء، التمهل.
- (6) الجعجاع: التحريك للاناخة. والمعنى أن الزمان لا يترك أحدا بل ينيخ الأوائل والأواخر كما تناخ الجمال.
- (1) الجناجن: عظام الصدر-الأنساع: السيور.
- (2) ذات الودقين: كناية عن الداهية.
- (3) الآذي: الموج العالي-دفاع: دفعات المطر.
- (4) هافتة: منخفضة-الميث، جمع ميثاء: الأرض السهلة.
- (5) المضرحي: الطويل الجناح.
- (6) الودق: المطر.