الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي العين، ٤١ بيتًا

منابت العشب

الجزء ١ص ٥٧١–٥٧٣شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

يرثي الشاعر في هذه القصيدة أحد أصدقائه من أمراء بني عقيل ومن ولد نصر بن شبث العقيلي. وقد ورد نعيه في شهر جمادى الأولى سنة 385.

  1. ١
    منابت العشب لا حام ولا راع،مضى الرّدى بطويل الرّمح والباع
    شرح

    طويل الرمح والباع: كناية عن طول المرثي وبعد شهرته.

  2. ٢
    القائد الخيل يرعيها شكائمها،والمطعم البزل للدّيمومة القاع

    في المعجم: البزل

    شرح

    البزل: النياق الفتية-الديمومة: التي يدوم بعدها-القاع: الارض السهلة المنفرجة عنها الجبال.

  3. ٣
    من يستفزّ سيوفا من مغامدها؛ومن يجلّل نوقا بين أنساع
  4. ٤
    يسقي أسنّته حتّى تقيء دما،ويهدم العيس من شدّ وإيضاع
    شرح

    الايضاع: هو حمل النياق على شدّة السير.

  5. ٥
    ما بات إلاّ على همّ ولا اغتمضتعيناه إلاّ على عزم وإزماع
  6. ٦
    خطيب مجمعة تغلي شقاشقه،إذا رموه بأبصار وأسماع
    شرح

    تغلي شقاشقه: كناية عن فصاحته، والشقشقة ما يخرجه البعير من فيه اذا هاج.

  7. ٧
    لمّا أتاني نعيّ من بلادكم،عضضت كفّي من غيظ على النّاعي
  8. ٨
    أبدي التّصامم عنه حين أسمعهعمدا وقد أبلغ النّاعون أسماعي
  9. ٩
    عمّت عقيلا وإن خصّت بني شبثبزلاء تملأ أذن السّامع الواعي
  10. ١٠
    ليس الشّجاع الذي من دون رؤيتهباب يلاحك مصراعا بمصراع
  11. ١١
    ولا الذي إن مضى أبقى لوارثهسوائما بين أضواج وأجزاع
  12. ١٢
    لكنّه من إذا أودى فليس لهإلاّ عقائل أرماح وأدراع
  13. ١٣
    يعتسّه الذّئب في الظّلماء مرتفقاعلى رحايل ملقاة وأقطاع
  14. ١٤
    يذوّق العين طعم النّوم مضمضةإذ الجبان ملا عينا بتهجاع
  15. ١٥
    أشيعث الرّأس لا يجري الدّهان به،وإن فلي فبماضي الغرب قطّاع
  16. ١٦
    لا يخلف المال إلاّ ريث يتلفه،ولا يذمّ على ما روّح الرّاعي
  17. ١٧
    كم فجّعتني اللّيالي قبله بفتىمشمّر بغروب المجد نزّاع
  18. ١٨
    يمرّ صوتي، فلا يلوي بجانبه،وكان يكفيه إيمائي وإلماعي
  19. ١٩
    من كان أنسي أضحى وحشتي وغدامن كان برئي أسبابا لأوجاع
  20. ٢٠
    أنزلته حيث لا يظمأ إلى نهل،ولا يبالي بإخصاب وإمراع
  21. ٢١
    وارتعت حتّى إذا لم يبق لي طمعأملت نهج دموعي غير مرتاع
  22. ٢٢
    في كلّ يوم أكرّ الطّرف ملتفتا،وراء نجم من الأقران منصاع
  23. ٢٣
    أمانع الدّمع عينا جدّ دامعة،وألزم اليد قلبا جدّ ملتاع
  24. ٢٤
    هل دمعة حذفتها العين شافيةداء حنوت عليه بين أضلاعي
  25. ٢٥
    أم هل يردّ زمان في ثنيّتهلنا أوائل سلاّف وطلاّع
  26. ٢٦
    يحدو على العنف أخرانا ليلحقناعجلان أبرك أولانا بجعجاع
  27. ٢٧
    جرّ الزّمان على قومي سنابكه،وأوقع الموت فيهم أيّ إيقاع
  28. ٢٨
    واستطعمتني المنايا من أضنّ به،فكان بالرّغم إطعامي وإشباعي
  29. ٢٩
    قلّد جناجنها الأنساع وارم بهامناكب اللّيل ندبا غير مجزاع
  30. ٣٠
    فلا نجاء من الأقدار طالبة،فاطلب علالة آمال وأطماع
  31. ٣١
    بينا يسير الفتى حتّى دعون به،فردّ عارضه ليّا إلى الدّاعي
  32. ٣٢
    يسعى مجدّا فإن ألوى به قدرضلّ الدّليل وزلّت أخمص السّاعي
  33. ٣٣
    يا مصعبا بخست أيدي المنون بهفقيد قود ذلول الظّهر مطواع
  34. ٣٤
    كم فرجة للأعادي بتّ تكلؤها،لولاك فاهت بذي ودقين منباع
  35. ٣٥
    ألحمتها بصدور الخيل معلمةإلى الوغى وطوال ذات زعزاع
  36. ٣٦
    أرشّ فوقك نجديّ يمدّ لهنيل السّماء بآذيّ ودفّاع
  37. ٣٧
    يبدو مع اللّيل رجّافا تكركرهريح النّعامى بواني الخطو مظلاع
  38. ٣٨
    وكلّ هافتة الأعناق ينحرهالمع البروق على ميث وأجراع
  39. ٣٩
    برق كخفق جناح المضرحيّ إذاجلّى الطّرائد من ومض وتلماع
  40. ٤٠
    تجترّ ودقا وترغو من جوانبهارعدا إذا قيل قد همّت بإقلاع
  41. ٤١
    أستودع الأرض خلاّني لتحفظهم،لقد وثقت إلى هوجاء مضياع
حواشٍ أخرى (١٢)
  • (1) البزلاء: الداهية العظيمة.
  • (2) يلاحك: يتداخل ويتلاءم.
  • (3) الأضواج، جمع ضوج: منعطف الوادي.
  • (4) مضمضة: غير مريح.
  • (5) الريث: البطء، التمهل.
  • (6) الجعجاع: التحريك للاناخة. والمعنى أن الزمان لا يترك أحدا بل ينيخ الأوائل والأواخر كما تناخ الجمال.
  • (1) الجناجن: عظام الصدر-الأنساع: السيور.
  • (2) ذات الودقين: كناية عن الداهية.
  • (3) الآذي: الموج العالي-دفاع: دفعات المطر.
  • (4) هافتة: منخفضة-الميث، جمع ميثاء: الأرض السهلة.
  • (5) المضرحي: الطويل الجناح.
  • (6) الودق: المطر.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)