الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي العين، ٥٣ بيتًا

الليالي ستريع

الجزء ١ص ٥٦٨–٥٧١
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة سنة 404 في رثاء الملك قوام الدين. وهو يذكر ميله إليه، كما يذكر الخطوب والهموم التي مرت به.

شروح وردت مع الخبر: تعرج.

  1. ١
    أظنّ اللّيالي، بعدكم، ستريع،فمن يبقي لي من رائع فتروع
  2. ٢
    خذي عدّة الصّبر الجميل، فإنّهلكلّ نزاع، يا أميم، نزوع
  3. ٣
    وقد كنت أبكي للأحبّة قد أنىلقلبي سلوّ، واطمأنّ ولوع
  4. ٤
    ولكنّما أبكي المكارم أخليتمنازل منها للنّدى وربوع
  5. ٥
    وهل أنا جاز ذلك العهد بالبكا،ولو أنّ كحل الماقيين نجيع
  6. ٦
    أبيت وطرّاق الهموم كأنّهامحافل حيّ تنتجي وجموع
  7. ٧
    أقارع أولى اللّيل عن أخرياته،كأنّي أقود النّجم، وهو ظليع
  8. ٨
    وعيني لرقراق الدّموع وقيعة،لها اليوم من عاصي الشّئون مطيع
  9. ٩
    بمن تدفع الجلّى، بمن ترفع العلى؛بمن تحفظ الآمال، وهي تضيع
  10. ١٠
    بمن ينقع الظّمآن، وهو محلأ؛بمن يؤمن المطرود، وهو مروع
  11. ١١
    هو الرّزء لا يعدو المكارم والعلى،صلوم لأشراق العلاء جدوع
  12. ١٢
    فأين قوام الدّين للخطب يعتري،وللدّهر يغدو بالأذى ويروع
  13. ١٣
    وأين قوام الدّين للبيض والقنا،إذا لم يكن إلاّ اليقين دروع
  14. ١٤
    وأين قوام الدّين للنّيل والقرى،إذ الجدب معط والسّحاب منوع
  15. ١٥
    ألا من لأضياف الشّتاء يلفّهمسقيط ظلام قطقط وصقيع
  16. ١٦
    تجاذبهم أيدي الشّمال رياطهمفيسقط سبّ أو يضلّ قطيع
  17. ١٧
    إذا كان بين البيت والزّفزف الصّباأحاديث تخفى مرّة، وتذيع
  18. ١٨
    ومن للعفاة المرملين يشلّهممن الدّهر قرن لا يرام منيع
  19. ١٩
    فيا راعي الذّود الظّماء تركتها،وأحفظ راع مذ نأيت مضيع
  20. ٢٠
    وليس لها في الدّار دين شريعة،ولا في ثنايا الطّالعين طلوع
  21. ٢١
    ولا للغوادي مذ فقدت مزايد،ولا للمعالي مذ عدمت قريع
  22. ٢٢
    أقول لناعيه عقرت، وجرّبتبشلوك فدعاء اليدين خموع
  23. ٢٣
    وغلغل ما بين الحجابين والحشاسنان كمصباح السّليط وقيع
  24. ٢٤
    نعيت النّدى غضّا يرفّ نباته،وشمل العلى، والمجد، وهو جميع
  25. ٢٥
    ببدر معمّ في الكواكب مخولنمته عروق للعلى وفروع
  26. ٢٦
    من القوم طالوا كلّ طول إلى العلىإذا أذرع يوما قصرن وبوع
  27. ٢٧
    بنوا في يفاع المجد، وهو ممنّعبنى طيرها بين النّجوم وقوع
  28. ٢٨
    فلا حملت أمّ المكارم بعده،ولا شبّ للمجد التّليد رضيع
  29. ٢٩
    ولا أدّت الرّكب الخماص، على الوجى،سفائن برّ، والسّياط قلوع
  30. ٣٠
    إلى أن يزاد المستنيلين بعدهمن الحيّ قرّ في الظّلام وجوع
  31. ٣١
    أضمّ عليه الرّاحتين تعلّقا،وقد نزعته من يديّ نزوع
  32. ٣٢
    غصبتك علقا لم أبعه، ولم أكنكباغي رباح يشتري ويبيع
  33. ٣٣
    طويتك طيّ البرد لم ينض من بلى،وقد يغمد المطرور، وهو صنيع
  34. ٣٤
    أناديك من تحت الخطوب غدا لهابظهري رحل ضاغط وقطوع
  35. ٣٥
    وما كانت الأيّام يفرعن هضبتيلو انّك واع للدّعاء سميع
  36. ٣٦
    رمتني سهام البأس بعدك جهرة،وأنبض نحوي عاجز وجزوع
  37. ٣٧
    وزال مجنّ مانع كنت أتّقيبه الخطب، والخطب الجليل قطوع
  38. ٣٨
    وما كنت أدري أن فوقك آمرامن الدّهر يدعو بغتة فتطيع
  39. ٣٩
    فغالب أطماعي عليك مغالب،وقارع آمالي عليك قروع
  40. ٤٠
    عصبت، فلم أسمح لغير أكفّكمبدرّي، وبعض الحالبين طموع
  41. ٤١
    إباء، ولو طارت بكفّي مليحةإلى النّيق ربداء الجناح لموع
  42. ٤٢
    لقد لسبتني من عقارب كيدهمدبوب، إذا جنّ الظّلام لسوع
  43. ٤٣
    يسوّمني حسن الثّناء، وضامنلسوء مقال أن يسوء صنيع
  44. ٤٤
    وحسبك من ذمّ الفتى ترك مدحهلأمر يضيق القول وهو وسيع
  45. ٤٥
    سقاك على نأي الدّيار وشحطهاربيع، وهل يسقي الرّبيع ربيع
  46. ٤٦
    وحيّاك عنّا كلّ نجم وشارق،إذا جنّ ليل أو أضاء صديع
  47. ٤٧
    ذكرتك ذكر العاطشات ورودهاتحرّق أكباد لها وضلوع
  48. ٤٨
    تقاذفن يطلبن الرّواء عشيّة،نزائع أدنى وردهنّ نزيع
  49. ٤٩
    ضربن طريقا بالمناسم أربعاإلى الماء لا تدنى إليه شروع
  50. ٥٠
    فهجرا لدار الحيّ بعد رحيلكم،وما كلّ أظعان لهنّ رجوع
  51. ٥١
    ولا مرحبا بالأرض لستم حلولها،وإن كان مرعى للقطين مريع
  52. ٥٢
    لقد جلّ قدر الرّزء أن يبلغ البكامداه، ولو أنّ القلوب دموع
  53. ٥٣
    ولو أنّ قلبي بعد يومك صخرةلبان بها وجدا عليك صدوع
الحواشي (١٩)
  • (1) أنى: دنا، قرب-سلو: عزاء.
  • (2) تنتجي: تختص بالمناجاة.
  • (3) ظليع: يتمايل في سيره، غير مستقر، مائل.
  • (4) الجلى: الأمر العظيم.
  • (5) صلوم وجدوع: شديد القطع وسريعه.
  • (1) القطقط: البرد.
  • (2) الرياط، جمع ريطة: الملاءة-السب: الخمار.
  • (3) الزفزف: الريح الشديدة.
  • (4) العفاة المرملون: المحتاجون الجياع.
  • (5) فدعاء اليدين: معوّجة اليدين، وفي القول كناية عن الضبع-خموع:
  • (6) السليط: الزيت.
  • (7) الطول: القدرة، الفضل-البوع: الباع.
  • (8) المجد التليد: المجد القديم الموروث.
  • (1) لم ينض: لم ينزع-المطرور: السيف المسنون.
  • (2) أنبض: جذب وتر القوس ليرن.
  • (3) النيق: أرفع موضع في الجبل-ربداء: قاتمة.
  • (4) لسبتني: لسعتني.
  • (5) صديع: فجر.
  • (6) النزائع: النياق التي تجلب الى غير بلادها-النزيع: البئر القريبة القعر.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)