الطويل، روي العين، ٥٣ بيتًا
الليالي ستريع
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة سنة 404 في رثاء الملك قوام الدين. وهو يذكر ميله إليه، كما يذكر الخطوب والهموم التي مرت به.
شروح وردت مع الخبر: تعرج.
- ١أظنّ اللّيالي، بعدكم، ستريع،فمن يبقي لي من رائع فتروع
- ٢خذي عدّة الصّبر الجميل، فإنّهلكلّ نزاع، يا أميم، نزوع
- ٣وقد كنت أبكي للأحبّة قد أنىلقلبي سلوّ، واطمأنّ ولوع
- ٤ولكنّما أبكي المكارم أخليتمنازل منها للنّدى وربوع
- ٥وهل أنا جاز ذلك العهد بالبكا،ولو أنّ كحل الماقيين نجيع
- ٦أبيت وطرّاق الهموم كأنّهامحافل حيّ تنتجي وجموع
- ٧أقارع أولى اللّيل عن أخرياته،كأنّي أقود النّجم، وهو ظليع
- ٨وعيني لرقراق الدّموع وقيعة،لها اليوم من عاصي الشّئون مطيع
- ٩بمن تدفع الجلّى، بمن ترفع العلى؛بمن تحفظ الآمال، وهي تضيع
- ١٠بمن ينقع الظّمآن، وهو محلأ؛بمن يؤمن المطرود، وهو مروع
- ١١هو الرّزء لا يعدو المكارم والعلى،صلوم لأشراق العلاء جدوع
- ١٢فأين قوام الدّين للخطب يعتري،وللدّهر يغدو بالأذى ويروع
- ١٣وأين قوام الدّين للبيض والقنا،إذا لم يكن إلاّ اليقين دروع
- ١٤وأين قوام الدّين للنّيل والقرى،إذ الجدب معط والسّحاب منوع
- ١٥ألا من لأضياف الشّتاء يلفّهمسقيط ظلام قطقط وصقيع
- ١٦تجاذبهم أيدي الشّمال رياطهمفيسقط سبّ أو يضلّ قطيع
- ١٧إذا كان بين البيت والزّفزف الصّباأحاديث تخفى مرّة، وتذيع
- ١٨ومن للعفاة المرملين يشلّهممن الدّهر قرن لا يرام منيع
- ١٩فيا راعي الذّود الظّماء تركتها،وأحفظ راع مذ نأيت مضيع
- ٢٠وليس لها في الدّار دين شريعة،ولا في ثنايا الطّالعين طلوع
- ٢١ولا للغوادي مذ فقدت مزايد،ولا للمعالي مذ عدمت قريع
- ٢٢أقول لناعيه عقرت، وجرّبتبشلوك فدعاء اليدين خموع
- ٢٣وغلغل ما بين الحجابين والحشاسنان كمصباح السّليط وقيع
- ٢٤نعيت النّدى غضّا يرفّ نباته،وشمل العلى، والمجد، وهو جميع
- ٢٥ببدر معمّ في الكواكب مخولنمته عروق للعلى وفروع
- ٢٦من القوم طالوا كلّ طول إلى العلىإذا أذرع يوما قصرن وبوع
- ٢٧بنوا في يفاع المجد، وهو ممنّعبنى طيرها بين النّجوم وقوع
- ٢٨فلا حملت أمّ المكارم بعده،ولا شبّ للمجد التّليد رضيع
- ٢٩ولا أدّت الرّكب الخماص، على الوجى،سفائن برّ، والسّياط قلوع
- ٣٠إلى أن يزاد المستنيلين بعدهمن الحيّ قرّ في الظّلام وجوع
- ٣١أضمّ عليه الرّاحتين تعلّقا،وقد نزعته من يديّ نزوع
- ٣٢غصبتك علقا لم أبعه، ولم أكنكباغي رباح يشتري ويبيع
- ٣٣طويتك طيّ البرد لم ينض من بلى،وقد يغمد المطرور، وهو صنيع
- ٣٤أناديك من تحت الخطوب غدا لهابظهري رحل ضاغط وقطوع
- ٣٥وما كانت الأيّام يفرعن هضبتيلو انّك واع للدّعاء سميع
- ٣٦رمتني سهام البأس بعدك جهرة،وأنبض نحوي عاجز وجزوع
- ٣٧وزال مجنّ مانع كنت أتّقيبه الخطب، والخطب الجليل قطوع
- ٣٨وما كنت أدري أن فوقك آمرامن الدّهر يدعو بغتة فتطيع
- ٣٩فغالب أطماعي عليك مغالب،وقارع آمالي عليك قروع
- ٤٠عصبت، فلم أسمح لغير أكفّكمبدرّي، وبعض الحالبين طموع
- ٤١إباء، ولو طارت بكفّي مليحةإلى النّيق ربداء الجناح لموع
- ٤٢لقد لسبتني من عقارب كيدهمدبوب، إذا جنّ الظّلام لسوع
- ٤٣يسوّمني حسن الثّناء، وضامنلسوء مقال أن يسوء صنيع
- ٤٤وحسبك من ذمّ الفتى ترك مدحهلأمر يضيق القول وهو وسيع
- ٤٥سقاك على نأي الدّيار وشحطهاربيع، وهل يسقي الرّبيع ربيع
- ٤٦وحيّاك عنّا كلّ نجم وشارق،إذا جنّ ليل أو أضاء صديع
- ٤٧ذكرتك ذكر العاطشات ورودهاتحرّق أكباد لها وضلوع
- ٤٨تقاذفن يطلبن الرّواء عشيّة،نزائع أدنى وردهنّ نزيع
- ٤٩ضربن طريقا بالمناسم أربعاإلى الماء لا تدنى إليه شروع
- ٥٠فهجرا لدار الحيّ بعد رحيلكم،وما كلّ أظعان لهنّ رجوع
- ٥١ولا مرحبا بالأرض لستم حلولها،وإن كان مرعى للقطين مريع
- ٥٢لقد جلّ قدر الرّزء أن يبلغ البكامداه، ولو أنّ القلوب دموع
- ٥٣ولو أنّ قلبي بعد يومك صخرةلبان بها وجدا عليك صدوع
الحواشي (١٩)
- (1) أنى: دنا، قرب-سلو: عزاء.
- (2) تنتجي: تختص بالمناجاة.
- (3) ظليع: يتمايل في سيره، غير مستقر، مائل.
- (4) الجلى: الأمر العظيم.
- (5) صلوم وجدوع: شديد القطع وسريعه.
- (1) القطقط: البرد.
- (2) الرياط، جمع ريطة: الملاءة-السب: الخمار.
- (3) الزفزف: الريح الشديدة.
- (4) العفاة المرملون: المحتاجون الجياع.
- (5) فدعاء اليدين: معوّجة اليدين، وفي القول كناية عن الضبع-خموع:
- (6) السليط: الزيت.
- (7) الطول: القدرة، الفضل-البوع: الباع.
- (8) المجد التليد: المجد القديم الموروث.
- (1) لم ينض: لم ينزع-المطرور: السيف المسنون.
- (2) أنبض: جذب وتر القوس ليرن.
- (3) النيق: أرفع موضع في الجبل-ربداء: قاتمة.
- (4) لسبتني: لسعتني.
- (5) صديع: فجر.
- (6) النزائع: النياق التي تجلب الى غير بلادها-النزيع: البئر القريبة القعر.