الطويل، روي العين، ٥٢ بيتًا
الدهر يعصي ويطيع
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١خصيم من الأيّام لي وشفيع،كذا الدّهر يعصي مرّة، ويطيع
- ٢وبي ظمأ لو لا العلى ما بللته،وفي كلّ قلب غلّة ونزوع
- ٣وما أنا ممّن يطلب الماء للصّدى،ويجمعني والواردين شروع
- ٤رضاعي من الدّنيا الممات فطامه،وما نزح الثّدي الغزير رضيع
- ٥أبينا، ولا ضيم أصاب أنوفنا،وفي الأرض مصطاف لنا وربيع
- ٦إذا غدرت نفس الجبان بصبرهحمتنا ذروع طلقة ودروع
- ٧وأقنعنا بالبيد أن ليس منزل،وما بين أيدي اليعملات وسيع
- ٨أبثّك أنّ المال عار على الفتى،وما المال إلاّ عفّة وقنوع
- ٩أيطلع لي عزم إلى ما أريده،وصاحب سرّي في الرّجال مذيع
- ١٠وتشتاق نفسي حالة بعد حالة،وأزجرها؟ إنّي إذا لقنوع
- ١١وإنّي لأغرى بالنّسيم إذا سرى،ويعجبني بالأبرقين ربوع
- ١٢ويحني عليّ الشّوق نجديّ مزنة،وبرق بأطراف الحجاز لموع
- ١٣ولا أعرق الأشجان حتّى يشوقنيحمام ببطن الواديين سجوع
- ١٤ولو لا الهوى ما كنت إلاّ مشمّراأطاع على رغم الهوى وأطيع
- ١٥إذا راق صبح فالحصان مصاحب،وإن عاق ليل فالحسام ضجيع
- ١٦تركت اللّيالي خلف ظهري رذيّةوصاحبني طاغي الذّباب قطوع
- ١٧وخاطرت مشغوفا بما أنا طالب،أجوب الدّجى والطّالبون هجوع
- ١٨ألا إنّ رمحا لا يصول لنبعة،وإنّ حساما لا يقدّ قطيع
- ١٩وفارقت من أبناء قيس وخندفرجالا، ولم تنفر عليّ ضلوع
- ٢٠تركتهم يدعون، والدّمع ناشز،وما ملكت طرفي عليّ دموع
- ٢١وحذّرهم منّي فؤاد مشيّع،وعزم لأقران الرّجال قطوع
- ٢٢ونفس على كرّ النّوائب حرّة،وقلب على حرب الزّمان مطيع
- ٢٣وقلت: قبول الضّيم أعظم خطّة،وما الحرّ في رحب البلاد مضيع
- ٢٤فلمّا رأيت الذّلّ في القوم سبّة،ذهبت، فلم يقدر عليّ رجوع
- ٢٥ألا إنّ ليلي بالعراق كأنّهطليح تجافاه الرّجال ظليع
- ٢٦مقيم يعاطيني الهموم، وناظريمعنى بأعجاز النّجوم ولوع
- ٢٧وخيل أبحناها السّماوة والوجىتنفّر أيديها الحصى، وتروع
- ٢٨إلى أن تسامى الصّبح، واللّيل لافظحشاشته، والطّالعات تريع
- ٢٩وللّه يوم بالعراق نجوته،وأيدي المنايا بالنّجاء وقوع
- ٣٠تملّست منه أملس الجيب وانثنىله في جيوب النّاكثين ردوع
- ٣١تنازعه الأفواه في كلّ مشهد،وكلّ حديث كنت فيه بديع
- ٣٢طعمنا وأطعمنا القنا من دمائه،وسارت بآمال الرّجال صدوع
- ٣٣وتحفظ أيدينا كعوب رماحنا،وأطرافها بين القلوب تضيع
- ٣٤طماعيتي أن أملك المجد كلّه،وكلّ غلام في العلاء طموع
- ٣٥ومولى يعاطيني الكئوس تجمّلا،وقد ودّ لو أنّ العقار نجيع
- ٣٦خبأت له ما بين جنبيّ فتكةدهته، ويوم الغادرين شنيع
- ٣٧فلا كان يوم لا يدوم وفاؤه،فإنّ وفاء في الزّمان بديع
- ٣٨وبعض مقال القائلين مكذّب،وبعض وراد الأقربين خدوع
- ٣٩أرى راشدا يصغي، وليس مكلّم،ومسترشد يدعو، وليس سميع
- ٤٠وما النّاس إلاّ ماجد متلثّم،وآخر مجرور العطاف خليع
- ٤١وما الدّهر إلاّ نعمة ومصيبة،وما الخلق إلاّ آمن وجزوع
- ٤٢ويوم رقيق الطّرّتين مصفّق،وخطب جراز المضربين قطيع
- ٤٣عجبت له يسري بنا وهو واقف،ويأكل من أعمارنا ويجوع
- ٤٤وأيّ فتى من فرع سعد صحبتهوما هجّنت تلك الأصول فروع
- ٤٥خفيف على ظهر النّجيب تهزّهعروض على أعطافه وقطوع
- ٤٦إذا غاب يوم أطلع العزّ وجهه،وللبدر فينا مغرب وطلوع
- ٤٧سأنقض من ليل الثّويّة وفرتي،إلى منزل للدّهر فيه خضوع
- ٤٨أرى العيس قد خاط اللّغام شفاهها،ومن دونها صعب الضّراب منيع
- ٤٩إذا أخذت منها الأزمّة حثّهانجاء، وأعضاد المطيّ تبوع
- ٥٠ونحن، إذا طار السّياط بشأوها،سجود على أكوارها وركوع
- ٥١وإنّي لا أرضى من الدّهر بالرّضا،وعزمي أخوذ، والزّمان منوع
- ٥٢وفي العيش مشمول النّطاف مرقرق،وفي الأرض مخضرّ الجناب مريع
الحواشي (١١)
- (1) الذروع: الخفيف السريع والواسع الخطو من الخيل والابل.
- (2) اليعملات: النياق.
- (1) النبعة: شجرة للقسي والسهام-القطيع: السوط.
- (2) مشيّع: شجاع-قطوع: قاطع.
- (3) طليح: هزيل، تعب-ظليع: مائل، منحرف، غير سوي.
- (4) السماوة: ظهر الفرس-الوجى: الحفا.
- (5) تملّست: تخلّصت.
- (6) العقار: الخمر-نجيع: دم.
- (1) جراز المضربين: قاطع الحدّين.
- (2) الثوية: حجارة ترفع فتكون علامات يستدل بها، والثوية هي المقام أيضا -وفرتي: مالي، متاعي.
- (3) تبوع: تبعد خطاها.