الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي العين، ٥٢ بيتًا

الدهر يعصي ويطيع

الجزء ١ص ٥٦٥–٥٦٧
  1. ١
    خصيم من الأيّام لي وشفيع،كذا الدّهر يعصي مرّة، ويطيع
  2. ٢
    وبي ظمأ لو لا العلى ما بللته،وفي كلّ قلب غلّة ونزوع
  3. ٣
    وما أنا ممّن يطلب الماء للصّدى،ويجمعني والواردين شروع
  4. ٤
    رضاعي من الدّنيا الممات فطامه،وما نزح الثّدي الغزير رضيع
  5. ٥
    أبينا، ولا ضيم أصاب أنوفنا،وفي الأرض مصطاف لنا وربيع
  6. ٦
    إذا غدرت نفس الجبان بصبرهحمتنا ذروع طلقة ودروع
  7. ٧
    وأقنعنا بالبيد أن ليس منزل،وما بين أيدي اليعملات وسيع
  8. ٨
    أبثّك أنّ المال عار على الفتى،وما المال إلاّ عفّة وقنوع
  9. ٩
    أيطلع لي عزم إلى ما أريده،وصاحب سرّي في الرّجال مذيع
  10. ١٠
    وتشتاق نفسي حالة بعد حالة،وأزجرها؟ إنّي إذا لقنوع
  11. ١١
    وإنّي لأغرى بالنّسيم إذا سرى،ويعجبني بالأبرقين ربوع
  12. ١٢
    ويحني عليّ الشّوق نجديّ مزنة،وبرق بأطراف الحجاز لموع
  13. ١٣
    ولا أعرق الأشجان حتّى يشوقنيحمام ببطن الواديين سجوع
  14. ١٤
    ولو لا الهوى ما كنت إلاّ مشمّراأطاع على رغم الهوى وأطيع
  15. ١٥
    إذا راق صبح فالحصان مصاحب،وإن عاق ليل فالحسام ضجيع
  16. ١٦
    تركت اللّيالي خلف ظهري رذيّةوصاحبني طاغي الذّباب قطوع
  17. ١٧
    وخاطرت مشغوفا بما أنا طالب،أجوب الدّجى والطّالبون هجوع
  18. ١٨
    ألا إنّ رمحا لا يصول لنبعة،وإنّ حساما لا يقدّ قطيع
  19. ١٩
    وفارقت من أبناء قيس وخندفرجالا، ولم تنفر عليّ ضلوع
  20. ٢٠
    تركتهم يدعون، والدّمع ناشز،وما ملكت طرفي عليّ دموع
  21. ٢١
    وحذّرهم منّي فؤاد مشيّع،وعزم لأقران الرّجال قطوع
  22. ٢٢
    ونفس على كرّ النّوائب حرّة،وقلب على حرب الزّمان مطيع
  23. ٢٣
    وقلت: قبول الضّيم أعظم خطّة،وما الحرّ في رحب البلاد مضيع
  24. ٢٤
    فلمّا رأيت الذّلّ في القوم سبّة،ذهبت، فلم يقدر عليّ رجوع
  25. ٢٥
    ألا إنّ ليلي بالعراق كأنّهطليح تجافاه الرّجال ظليع
  26. ٢٦
    مقيم يعاطيني الهموم، وناظريمعنى بأعجاز النّجوم ولوع
  27. ٢٧
    وخيل أبحناها السّماوة والوجىتنفّر أيديها الحصى، وتروع
  28. ٢٨
    إلى أن تسامى الصّبح، واللّيل لافظحشاشته، والطّالعات تريع
  29. ٢٩
    وللّه يوم بالعراق نجوته،وأيدي المنايا بالنّجاء وقوع
  30. ٣٠
    تملّست منه أملس الجيب وانثنىله في جيوب النّاكثين ردوع
  31. ٣١
    تنازعه الأفواه في كلّ مشهد،وكلّ حديث كنت فيه بديع
  32. ٣٢
    طعمنا وأطعمنا القنا من دمائه،وسارت بآمال الرّجال صدوع
  33. ٣٣
    وتحفظ أيدينا كعوب رماحنا،وأطرافها بين القلوب تضيع
  34. ٣٤
    طماعيتي أن أملك المجد كلّه،وكلّ غلام في العلاء طموع
  35. ٣٥
    ومولى يعاطيني الكئوس تجمّلا،وقد ودّ لو أنّ العقار نجيع
  36. ٣٦
    خبأت له ما بين جنبيّ فتكةدهته، ويوم الغادرين شنيع
  37. ٣٧
    فلا كان يوم لا يدوم وفاؤه،فإنّ وفاء في الزّمان بديع
  38. ٣٨
    وبعض مقال القائلين مكذّب،وبعض وراد الأقربين خدوع
  39. ٣٩
    أرى راشدا يصغي، وليس مكلّم،ومسترشد يدعو، وليس سميع
  40. ٤٠
    وما النّاس إلاّ ماجد متلثّم،وآخر مجرور العطاف خليع
  41. ٤١
    وما الدّهر إلاّ نعمة ومصيبة،وما الخلق إلاّ آمن وجزوع
  42. ٤٢
    ويوم رقيق الطّرّتين مصفّق،وخطب جراز المضربين قطيع
  43. ٤٣
    عجبت له يسري بنا وهو واقف،ويأكل من أعمارنا ويجوع
  44. ٤٤
    وأيّ فتى من فرع سعد صحبتهوما هجّنت تلك الأصول فروع
  45. ٤٥
    خفيف على ظهر النّجيب تهزّهعروض على أعطافه وقطوع
  46. ٤٦
    إذا غاب يوم أطلع العزّ وجهه،وللبدر فينا مغرب وطلوع
  47. ٤٧
    سأنقض من ليل الثّويّة وفرتي،إلى منزل للدّهر فيه خضوع
  48. ٤٨
    أرى العيس قد خاط اللّغام شفاهها،ومن دونها صعب الضّراب منيع
  49. ٤٩
    إذا أخذت منها الأزمّة حثّهانجاء، وأعضاد المطيّ تبوع
  50. ٥٠
    ونحن، إذا طار السّياط بشأوها،سجود على أكوارها وركوع
  51. ٥١
    وإنّي لا أرضى من الدّهر بالرّضا،وعزمي أخوذ، والزّمان منوع
  52. ٥٢
    وفي العيش مشمول النّطاف مرقرق،وفي الأرض مخضرّ الجناب مريع
الحواشي (١١)
  • (1) الذروع: الخفيف السريع والواسع الخطو من الخيل والابل.
  • (2) اليعملات: النياق.
  • (1) النبعة: شجرة للقسي والسهام-القطيع: السوط.
  • (2) مشيّع: شجاع-قطوع: قاطع.
  • (3) طليح: هزيل، تعب-ظليع: مائل، منحرف، غير سوي.
  • (4) السماوة: ظهر الفرس-الوجى: الحفا.
  • (5) تملّست: تخلّصت.
  • (6) العقار: الخمر-نجيع: دم.
  • (1) جراز المضربين: قاطع الحدّين.
  • (2) الثوية: حجارة ترفع فتكون علامات يستدل بها، والثوية هي المقام أيضا -وفرتي: مالي، متاعي.
  • (3) تبوع: تبعد خطاها.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)