الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي العين، ٥٦ بيتًا

تخدعني ورق الحمام

الجزء ١ص ٥٥٥–٥٥٨شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

أعدّ الشريف الرضي هذه القصيدة لتهنئة أخيه بمولود ذكر، فلم يتفق الواقع مع ذلك. وقد وضعها سنة 374.

  1. ١
    لأغنتك عن وصلي الهموم القواطع،وعن مشرع الذّلّ الرّماح الشّوارع
  2. ٢
    وأيّ طلاب فاتني، وطلائعيمنى قبل أعناق المطيّ طوالع
  3. ٣
    دعيني أقم أرضا، وأطلب غيرها،فبينهما، إن واصل الهمّ، قاطع
  4. ٤
    فما كلّ ممنوح من العزّ شاكر،ولا كلّ محظوظ من المال قانع
  5. ٥
    وما عاقني ربع، فبتّ ولم تبت،يوقّعني من غير ذاك المطامع
  6. ٦
    قطوع لأقران الرّجال كأنّنيإلى كلّ فجّ ثائر الرّحل نازع
  7. ٧
    أفي كلّ يوم يعدم الدّهر جانبي،وتقرعني من ناظريه القوارع
  8. ٨
    وقد قطع المعروف باللّؤم قاطع،وباع الثّناء الحرّ بالذّمّ بائع
  9. ٩
    فلم ألق إلاّ ماذق الودّ كاذبا،يسفّ به من طائر الغدر واقع
  10. ١٠
    ورايعة للبين من عامريّة،تزعزع منها بالسّلام الأصابع
  11. ١١
    فلو لم تزوّدنا السّلام عشيّة،لسرنا، وأعناق المطيّ خواضع
  12. ١٢
    تصدّ حداء حين تبعث وعدهاكذوبا، وإنّي بالرّجاء لقانع
  13. ١٣
    وتخدعني ورق الحمام بشدوها،ورجع زفيري للحمائم خادع
  14. ١٤
    حنين المطايا علّم الشّوق مهجتي،فكيف تسلّيها الحمام السّواجع
  15. ١٥
    بذلتك قلبا كنت أذخر صونه،إذا لاح لي برق من العزم لامع
  16. ١٦
    سبقت إلى يأسي رجاي، فحزته،ولم تنتظر رأيي، فها أنا طامع
  17. ١٧
    وما عند أملاك الطّوائف حاجتيإذا ما أبت أن تقتضيها القواطع
  18. ١٨
    وما لي شغل في القريض، وإنّماأبيّن فيه ما تقول المطامع
  19. ١٩
    ولو هزّ أسماع الملوك نشيده،دروا أنّ كلّ المجد ما أنا صانع
  20. ٢٠
    تقول لي الأيّام، وهي بخيلة:ألا اسأل، فإمّا ذو عطاء ومانع
  21. ٢١
    رأيت كريما ما خلا قطّ من حمىيزار، ولو أنّ الدّيار بلاقع
  22. ٢٢
    ولا مرضت نار القرى في خيامهبليل، ولو أنّ الرّياح زعازع
  23. ٢٣
    إذا صارعته الرّيح خلنا شعاعهايشير إلى الورّاد والرّكب هاجع
  24. ٢٤
    فضنّا، بني فهر، بما في أكفّكممن المجد، فالأيّام عود وراجع
  25. ٢٥
    وردّوا أكفّ الحرب حلما عن العدىإذا أمكنت حدّ السيوف المقاطع
  26. ٢٦
    فكم غارة تسترجف اللّيل أيقظتصدور القنا، والغادرون هواجع
  27. ٢٧
    عيون العوالي والنّجوم روامق،ونقع المذاكي، بينهنّ، براقع
  28. ٢٨
    ولا بدّ من شعواء تظمأ نفوسهاوليس لها إلاّ السّيوف مشارع
  29. ٢٩
    هو اليوم أخفت خيله لمع آله،فأشباحه فوق العجاج لوامع
  30. ٣٠
    ترى النّقع مسودّ الذّيول، وفوقهرداء الرّدى تحمرّ منه الوشائع
  31. ٣١
    وركب كأنّ التّرب ينهض نحوهيعانقه في سيره ويصارع
  32. ٣٢
    فلو أنّ ثغر اللّيل لاح ابتسامهعن الصّبح منه لم تسمه البلاقع
  33. ٣٣
    إذا ما سروا تحت الدّجى فوجوههملضوء الضّحى قبل الصباح طلائع
  34. ٣٤
    وإن أدلجوا لم يسأل الليل عنهمكأنّهم فيه النّجوم الطّوالع
  35. ٣٥
    ويبدأ فيها للسّراب زخارف،تلاعب لحظ المجتلي وتخادع
  36. ٣٦
    فلا تعجبوا من سيرهم في هجيرها،فجرّ وغاهم للهجير طبائع
  37. ٣٧
    وأرض يضلّ اللّيل بين فروجها،ويجزعه أجزاعها والأجارع
  38. ٣٨
    تخطّيتها والصّبح يخرق في الدّجىنوافذ لا يلقى بها الجوّ راقع
  39. ٣٩
    تطاول أسر اللّيل فيها، كأنّمادجاه لأعناق النّجوم جوامع
  40. ٤٠
    وقد مدّ من باع المجرّة فانثنىكأنّ الثّريّا فيه كفّ تقارع
  41. ٤١
    وهبت لضوء الفرقدين نواظريإلى أن بدا فتق من الفجر ساطع
  42. ٤٢
    كأنّهما إلفان قال كلاهمالشخص أخيه: قل، فإنّي سامع
  43. ٤٣
    إذا أنا لم أقبض عن الخلّ هفوة،فلا بسطت كفّي إليه الصّنائع
  44. ٤٤
    وإن أنا لم يستنزل المجد حبوتي،فلا أهلت منّي الرّبى والمرابع
  45. ٤٥
    أبا قاسم! حلاّك بالشّعر ماجد،عليك له حتّى الممات رصائع
  46. ٤٦
    أخ لا يرى الأيّام أهلا لمدحه،ولو ضمنت أن لا تراه الفجائع
  47. ٤٧
    شجاع لأعناق النّوائب راكب،همام لأطواد الحوادث فارع
  48. ٤٨
    ستشرع ماء الفخر في كأس مدحتي،وما أنا في ماء النّدى منك شارع
  49. ٤٩
    ليهنك مولود يولّد فخرهأب، بشره للسّائلين ذرائع
  50. ٥٠
    وليد لو انّ اللّيل ردّي بوجهه،لما جاورته بالجنوب المضاجع
  51. ٥١
    ومبتسم، يرتجّ في ماء حسنه،له من عيون النّاظرين فواقع
  52. ٥٢
    رمى الدّهر منه كلّ قلب من العدىبسهم نضا أحقادهم وهو وادع
    شرح

    نضا: نزع.

  53. ٥٣
    يرامونه باللّحظ كي يعصفوا بهوأبصارهم صور لديه خواشع
  54. ٥٤
    وما صرعوه باللّحاظ، وإنّمالأرواحهم في مقلتيه مصارع
  55. ٥٥
    يودّون أن لو كان بين قلوبهممع الحقد، حتّى لا تراه المجامع
  56. ٥٦
    متى ابتسموا، فاعلم بأنّ ثغورهمدموع، لها تلك الشّفاه مدامع
حواشٍ أخرى (٩)
  • (1) المشرع: المورد، المشرب-الشوارع: المشرّعة.
  • (2) أقم أرضا: أقم بأرض، نصب على نزع الخافض.
  • (1) الماذق: الذي لا يخلص الود-يسف: يخفض، يحط.
  • (2) تصدّ حداء: اي لا تسير كما يرغب الحادي.
  • (3) بلاقع: خراب.
  • (1) النقع: الغبار الكثيف-المذاكي، جمع مذكي: هو من الخيل ما تمّ سنه وكملت قوته.
  • (2) الآل: السراب.
  • (3) الوشائع، جمع وشيعة: التفاف الغبار.
  • (4) يجزعه، يخيفه-أجزاعها، جمع جزع: محلّة القوم، والأجزاع هي أقسام الوادي أيضا-الأجارع، جمع أجرع: رملة مستوية لا تنبت شيئا.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)