الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي العين، ٥٢ بيتًا

تمضي العلى

الجزء ١ص ٥٤٩–٥٥٢شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

كتب هذه القصيدة الى حضرة الملك أبي شجاع فناخسرو بن قوام الدين، وقد عقد له بأرجان بعد أبيه أمر الدولة، وذلك في جمادى الآخرة سنة 403.

  1. ١
    تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع؛شمس تغيب لكم وأخرى تطلع
  2. ٢
    إنّ الصّفا العاديّ يقرع بالأذىمن غيركم، وصفاكم لا يقرع
  3. ٣
    متداولين لباس أثواب العلى،هذا يجاب له، وهذا ينزع
  4. ٤
    في كلّ يوم للنّواظر منكمأعلام علياء تحطّ وترفع
  5. ٥
    لا مثل من ملك العلى مستقبلفينا، ومن طوت المنون مودّع
  6. ٦
    عينان، عين للمزيد قريرةمنّا، وعين للنّقيصة تدمع
  7. ٧
    وإذا اطمأنّ من العطيّة مضجعيوما أقضّ من الرّزيّة مضجع
  8. ٨
    فلئن فرحنا إنّ ذلك مفرح،ولئن جزعنا إنّ ذلك مجزع
  9. ٩
    للمجد من علياكم ومصابكمأنف به شمم، وآخر أجدع
  10. ١٠
    بؤسى ونعمى أعقبت، فكأنّماردّت على أعقابهنّ الأدمع
  11. ١١
    لو لا الأعزّ أبو شجاع لم يكنوهي النّوائب عن قليل يرقع
  12. ١٢
    لولاه ما انجبر الكسير ولا سماطرف الحسير، ولا سلا المتفجّع
  13. ١٣
    ما كانت العلياء بعد مصابهالولاه بالبدل المجدّد تقنع
  14. ١٤
    نثلوا كنائن مجدهم، فتخيّروامنهنّ أقوم نصلة لا تنزع
  15. ١٥
    سهما رمى غرض العلى من بعد مالم يبق في قوس المعالي منزع
  16. ١٦
    لا يطمع الأعداء مطلع نجده،قد ضاق إلاّ عنه ذاك المطلع
  17. ١٧
    طلبتك قد قلقت إليك نصولهاحتّى استقرّ بها النّصاب الأمنع
  18. ١٨
    ظمأى إليك وأين عنك محيدهاوالرّعي عندك والرّوا والمرتع
  19. ١٩
    ما كان غاربها بغيرك يمتطىيوما، وطينتها بغيرك تطبع
  20. ٢٠
    سبقت ببيعتك القلوب أكفّها،أيد أطعنك، والضّمائر أطوع
  21. ٢١
    من مضمر يخشى الهوى لا ينثني،أو صافق بيد الرّضى لا يرجع
  22. ٢٢
    أعطت تخايلها الصّدور، وربّماتعطى يد، ولها ضمير يمنع
  23. ٢٣
    اللّه أيد ملككم وسما بهمجد القواعد والبناء الأرفع
  24. ٢٤
    بيت يسقّف بالسّماء رواقه،وتهاب ذروته الحمام الوقّع
  25. ٢٥
    أطناب قبّته أنابيب القنا،وسجوف ظلّته المواضي اللّمّع
  26. ٢٦
    إن ساخت الأركان أشرف ركنه،أو ضعضع البنيان لا يتضعضع
  27. ٢٧
    كم مصعب منع الخطام تركتهتحت الرّحالة يستقيم ويظلع
  28. ٢٨
    أو خالع قصرت يداه عن العلى،بوع لكم تقص الرّقاب وأذرع
  29. ٢٩
    فسبقتم وكبا به من جدّهدون المنى قصف الفقار موقّع
  30. ٣٠
    تخفى مكايده ويظهر سطوكم،الذّرّ يقرص، والأراقم تلسع
  31. ٣١
    لا ثلّ عرش بني بويه إنّهمغدر المكارم والجناب الأمرع
  32. ٣٢
    فعلى روائهم يحوم المعتفي،وإلى روائهم تشير الإصبع
  33. ٣٣
    إن قاربوا فهم الشّهاد المجتنى،وإذا أبوا فهم السّمام المنقع
  34. ٣٤
    أيديهم طرق النّدى، وجباههمأبهى من التّيجان لا بل ألمع
  35. ٣٥
    فهم لأيّام الحفائظ مفزع؛وهم لأيّام المكارم مطمع
  36. ٣٦
    هتف العلاء بهم إلى غاياته،فتضرّع القوم اللّئام وأسرعوا
  37. ٣٧
    أنا غرسكم والغصن لدن والصّباغضّ وللعيس القياد الأطوع
  38. ٣٨
    رشتم سهامي للعدى، وتركتمقدمي إلى أمد المعالي تتبع
  39. ٣٩
    وحثثتم حظّي ليلحق شأوكم،حتّى استمرّ وحظّ غيري يقدع
  40. ٤٠
    وصنعتم فعرفت قدر صنيعكم،ولربّما غلط الطّريق المصنع
  41. ٤١
    وحفظت ما استودعت من نعمائكم؛إنّ الوفاء أمانة تستودع
  42. ٤٢
    يا باني الشّرف الموطّد حيث لاتصل العيون ولا تنازل الأذرع
  43. ٤٣
    وسليل محصنة العلى في حجرهامستودع وبدرّها مسترضع
  44. ٤٤
    تحنو الملوك عليه من جنباته،كالقلب حانية عليه الأضلع
  45. ٤٥
    أرتق لها فتق النّوائب بالنّدىأو بالقنا ولكلّ خرق مرقع
  46. ٤٦
    واسلك سبيل أبيك، إنّ سبيلهلقم يجيز إلى المناقب مهيع
    شرح

    اللقم: الطريق-يجيز: يوصل، يفضي-المهيع: الطريق السهل.

  47. ٤٧
    واطلب على أيّامه، وجيادهحسرى يردن على الطّعان وظلّع
  48. ٤٨
    تدق الغوار على الغوار كأنّهاوطفاء تحفزها بليل زعزع
    شرح

    تدق: تدني، تلحق-الغوار: الغارات-الوطفاء: السحابة المسترخية لكثرة مائها.

  49. ٤٩
    والصّبح منقدّ القميص كما جلاعن حرّ مفرقه البجال الأنزع
    شرح

    البجال: الشيخ الكبير مع جمال ونبل.

  50. ٥٠
    واستقبل الأيّام غير جوامحيثني إليك بها عنان طيّع
  51. ٥١
    تعنو لأخمصك الخطوب ذليلةبعد العراك وخدّهنّ الأضرع
  52. ٥٢
    إن سرّ أمسك كان يومك فوقه،ويقلّ عند غد لما يتوقّع
حواشٍ أخرى (٩)
  • (1) الوهي: الضعف، الكسر.
  • (2) سلا: تعزّى، نسي.
  • (3) غاربها: ظهرها.
  • (1) السجوف، جمع سجف: الستر.
  • (2) المصعب: الفحل، المحارب العنيد-يظلع: يعرج.
  • (3) البوع: الباع.
  • (4) الرواء: الماء العذب-المعتفي: المحتاج.
  • (5) الشأو: الغاية، الهدف-يقدع: يكبح، يكف.
  • (6) المصنع، من أصنع: أحكم العمل.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)