السريع، روي العين، ٥٩ بيتًا
يا حاجة القلب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في آخر سنة 394 وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الملك بهاء الدولة، وأنفذها من البصرة إليه.
- ١ألهاك عنّا، ربّة البرقع،مرّ الثّلاثين إلى الأربع
- ٢أنت أعنت الشّيب في مفرقي،مع اللّيالي، فصلي، أو دعي
- ٣يا حاجة القلب ألم ترحميجناية الدّمع على مدمعي
- ٤لو لا ضلالات الهوى لم يكنعنان قلبي لك بالأطوع
- ٥كيف طوى دارك ذو صبوة،عهدي به يطرب للمربع
- ٦كان يرى ناظره سبّةإن مرّ بالدّار ولم يدمع
- ٧يا حبّذا منك خيال سرىفدلّه الشّوق على مضجعي
- ٨أنّى تسرّى من عقيق الحمىمنازل الحيّ على لعلع
- ٩بات يعاطيني جنى ظلمه،وبتّ ظمآن، ولم أنقع
- ١٠معانقا كان عناقي لهوراء أحشائي والأضلع
- ١١عاقرني يشرب من مهجتيريّا، ويسقيني من أدمعي
- ١٢هل تبلغنّي الدّار من بعدهمعلى الطّوى جائلة الأنسع
- ١٣كأنّ مجرى النّسع في ذفّهامضطرب الأيم على الأجرع
- ١٤تحملني والشّوق في كورها،أنّى دعاني طرب أسمع
- ١٥إنّ بهاء الملك إن أدعه،والخطب قد نازلني، يمنع
- ١٦ربّ زمام لي في ضمنه،لم أتقوّله، ولم أدّع
- ١٧مصطنعي والسّنّ في روقها،أصاب منّي غرض المصنع
- ١٨لم أرض إلاّه، ومن قبلهأقنعني الدّهر، ولم أقنع
- ١٩أغرّ، إن روّع جيرانهلم يذق الغمض، ولم يهجع
- ٢٠كأنّما الضّيم إليه سرى،وهو على المطّلع الأمنع
- ٢١في حسب أصبح وضّاحهقد غلب الشّمس على المطلع
- ٢٢لئن نأى عنّا، فإحسانهأدنى من النّاظر والمسمع
- ٢٣سوم الحيا أقلع عن أرضناونحن في آثاره نرتعي
- ٢٤كم نفحة منه على فاقةتنبت عشب البلد البلقع
- ٢٥ونظرة تجبر وهن الفتى،وعظمه منصدع ما وعي
- ٢٦إذا قضى مرّ على نهجه،واستوقف الحقّ على المقطع
- ٢٧كم طار في ملكك ذو نخوةقالت له ريح المنايا: قع
- ٢٨إن شمخ اليوم بعرنينه،فهو غدا يعطس عن أجدع
- ٢٩لم يلقك المغرور إلاّ غدايقوّم الجنب على المصرع
- ٣٠ينتظر الحيّ بهم هتفةمن النّواعي وكأن قد نعي
- ٣١من جاهد خاب، ومن طالبأوفى على الفجّ ولم يطلع
- ٣٢ومسرع أقلع من عثرةروعاء، والعثرة للمسرع
- ٣٣ونادم أطرق عن حزبه،قد نادم النّاجذ بالإصبع
- ٣٤معاشر ما اختلطوا بالعلى،ولا ربوا والعزّ في موضع
- ٣٥شابهت السّوأة ما بينهم،ما أشبه الحالق بالأنزع
- ٣٦ارتضعوا والعار من فيقة،ونزعوا واللّؤم من منزع
- ٣٧من عاقد أغدر من مومس،وواعد أكذب من يلمع
- ٣٨راموك بالأيدي وكان السّهىأعلى من ان يدرك بالأذرع
- ٣٩قد علموا عند قراع الصّفاأنّ الصّفا العاديّ لم يقرع
- ٤٠قل لبهام نشرت في الرّبى:هذا قوام الدّين، فاستجمعي
- ٤١قد أصحر الضّيغم من غيله،أظفوره منك على مطمع
- ٤٢غضبان قد غرّك همهامهعلى مجازي اللّقم المهيع
- ٤٣كم فيك من خرق لأظفاره،كملغم الأشدق، لم يرقع
- ٤٤ليس كغزو الذّئب بهم الحمى،إن مرّ بالسّخلة لم يرجع
- ٤٥إن لم تشاور حلمه تصبحيوليمة الذّؤبان والأضبع
- ٤٦يستمع الرّأي، وعنه غنى،قد يصقل السّيف ولم يطبع
- ٤٧لا بدّ أن ترمض روعاته،وإن عفا اليوم ولم يوقع
شرح
ترمض: تشتد.
- ٤٨والسّيف إن مرّ على هامةروّعها إن هو لم يقطع
- ٤٩قل لحسود النّجم في فوته:عشت بداء الكمد الموجع
- ٥٠لا بدّ للبطنة من خمصة،فجع على غيظك أو فاشبع
- ٥١أما نهى الأعداء ما جرّبوامنك بزعزاع القنا الشّرّع
- ٥٢مواقف تفسخ فيها الظّبىعقدة رأي البطل الأروع
- ٥٣أيّامك الغرّ تسربلتهامثل متون القضب اللّمّع
- ٥٤أفاقت البصرة من دائها،وقد رقى النّاس ولم ينجع
- ٥٥عادات أسيافك في غيرها،والسّيف مدلول على المقطع
- ٥٦قدني إلى ما قدتني قبلها،أيّ جنيب لك لم يوضع
- ٥٧فلست بالخامل من غاربيعلى سنام النّقب الأظلع
شرح
النقب: البعير الذي رقت أخفافه.
- ٥٨قد خاب من أصبح من غيركمعليّ، والإقبال منكم معي
- ٥٩يا أيّها البحر بنا غلّة،فهل لنا عندك من مكرع
حواشٍ أخرى (١٥)
- (1) يطرب: يجزع، يحزن-المربع: مكان تجمع الربع.
- (2) على لعلع: على خراب.
- (3) الظلم: ريق الأسنان.
- (1) الطوى: الجوع-جائلة الانسع: كناية عن الناقة، والانسع جمع نسع وهو الحزام الذي يشد به رحل الناقة.
- (2) الذف: الاسراع-الأيم: الحية-الأجرع: رملة مستوية لا تنبت شيئا.
- (3) الروق: أول الشباب.
- (4) سوم الحيا: رعاية الكلأ.
- (5) الوهن: الضعف، الكسر.
- (1) الفيقة: اللبن يجتمع في الضرع بين الحلبتين.
- (2) اليلمع: البرق الخلّب والسراب.
- (3) أصحر: برز للصحراء.
- (4) اللقم: معظم الطريق-المهيع: الواضح، البيّن.
- (5) الملغم: الفم.
- (6) السخلة: الشاة.
- (7) إن لم تشاور حلمة: إن لم تعد الى تعقّله ورجاحة عقله.