الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الخفيف، روي الراء، ٤٨ بيتًا

لو رأيت الغرام

الجزء ١ص ٤٥٧–٤٦٠شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يعزّي أبا سعيد بن خلف عن ابنه.

  1. ١
    لو رأيت الغرام يبلغ عذرا،قلت حزنا ولم أقل لك صبرا
  2. ٢
    واستزدنا ريح الزّفير هبوباوسحاب الدّموع وبلا وقطرا
  3. ٣
    ورأينا معرّس الحزن سهلافي الرّزايا وجانب الصّبر وعرا
  4. ٤
    لكن الأمر ما علمت، وهلتنظر من وقعة الزّمان مبرّا
  5. ٥
    واقعا بالأضداد أروى، وأظما،وقضى، واقتضى، وساء وسرّا
  6. ٦
    كلّ يوم يغدو بقاطعة الآمال غضبان قد تأبّط شرّا
  7. ٧
    مذنبا كلّما شكا شاك كيدا،وإذا قيل قد أناب أصرّا
  8. ٨
    ضيغما يخبط السّروب طروبا،كلّما مرّ بالعقيرة كرّا
  9. ٩
    وأرى النّاس وافرا وملقّىبالرّزايا، والأرض دارا وقبرا
  10. ١٠
    منزلي قلعة ولبث، فهذاك مجازا لنا، وهذا مقرّا
  11. ١١
    كلّ يوم نذمّ للدّهر عهداخان فيه ونشتكي منه غدرا
  12. ١٢
    قد أنيخت لنا الرّكائب، فالحازم عبّى زادا، ووطّأ ظهرا
  13. ١٣
    أسمع الحاديان، واستعجل الرّكـب، زماعا إلى المنون ونفرا
  14. ١٤
    كم فقيد لنا طوته اللّيالي،ذقن منه حلوا وذوّقن مرّا
  15. ١٥
    وكأنّ الأيّام يدركن ثأراعندنا فيه، أو يقضّين نذرا
  16. ١٦
    إنّما المرء كالقضيب، تراهيكتسي الأخضر الرّطيب ليعرى
  17. ١٧
    معكس السّهم ذا يراش ليمضيفي المرامي وذا يراش ليبرى
  18. ١٨
    من مؤدّ إلى عليّ ألوكا،أ بجدّ عصيت للصّبر أمرا
  19. ١٩
    أيّ خطب راخى قواك، وقد كنـت جديلا على الخطوب ممرّا
  20. ٢٠
    وقناة صمّاء تطعن في الخطب خلاجا على الزّمان، وشزرا
  21. ٢١
    أعل من عثرة الأسى إنّ للأنـجاد نهضا وللأعاجز عثرا
  22. ٢٢
    أيّ باق يبقي عليك، ولو كنـت المرجّى من أفقد الفرع نضرا
  23. ٢٣
    كن كعود الطّريق طال سراهيشتكي قفرة ويألم عقرا
  24. ٢٤
    والجليد الذي إذا الدّهر أبكىمنه قلبا جلّى على النّاس ثغرا
  25. ٢٥
    مستميتا يزرّ بالصّبر درعا،ويراه في ظلمة الهمّ فجرا
  26. ٢٦
    وقرته روائع الدّهر، حتّىلم يرع غير مرّة، واستمرّا
  27. ٢٧
    كلّما زيد غمّة، زاد صبرا،ضرم الزّند كلّما لزّ أورى
  28. ٢٨
    أرمضته هواجر الخطب، فانقاد حمول الأذى، وما قال هجرا
  29. ٢٩
    هاب ضحضاحها، ومرّ به الدّهـر على سبلها، فخاض الغمرا
  30. ٣٠
    كلّما غاب من بني خلف بدر يضيء الظّلام أخلف بدرا
  31. ٣١
    نفض الدّهر منهم، ثمّ أعيوه بدورا من المطامع تترى
  32. ٣٢
    عجبا سمتك السّلوّ، وعنديمسّ جرح من الهوى ليس يبرا
  33. ٣٣
    أتوخّى برد القلوب من الوجـد، وقلبي يزداد بالوجد حرّا
  34. ٣٤
    وإذا قلت: ينزع الدّهر نابامن بقايا ذويّ أعلق ظفرا
  35. ٣٥
    كلّما أبلغ العواذل سمعيفي التّسلّي عن معشر زاد وقرا
  36. ٣٦
    أجد القلب بعد لومي أسخى،فكأنّ اللاّحي بما قال أغرى
  37. ٣٧
    زاد عذلا، فزاد قلبي ولوعا؛ربّ آس أراد نفعا، فضرّا
  38. ٣٨
    فسقى الدّمع معشرا نزلوا القلـب، وأخلوا باقي المنازل طرّا
  39. ٣٩
    كلّما قصّر الحيا كان ماء العيـن أبقى صوبا، وأعظم غزرا
  40. ٤٠
    كم حشوت الثّرى حساما طريرا،وطويلا لدنا، وطرفا أغرّا
  41. ٤١
    وخدودا مثل الذّوابل ملسا،وجباها مثل الدّنانير غرّا
  42. ٤٢
    وكأنّ القبور منهم بذي الجزع عياب حملن درّا وعطرا
    شرح

    ذي الجزع: اسم موضع-عياب، جمع عيبة: وعاء من جلد.

  43. ٤٣
    أوجه صانها الجلال، فأمسيـن ترابا تحت الجنادل غبرا
  44. ٤٤
    عطّل الدّهر من حلاهنّ فينا،وتحلّى الثّرى بهنّ وأثرى
  45. ٤٥
    قطع الموت بيننا، فتبايـنّا لقاء، إلاّ نزاعا وذكرا
  46. ٤٦
    فبعدنا، وما اعتمدنا بعادا،وهجرنا، وما أردنا الهجرا
  47. ٤٧
    روعة إن جزعت منها فعذرلجزوع، وإن صبرت، فأحرى
  48. ٤٨
    وقعت موقع العوان من الدّهـر، وإن كانت الرّزيّة بكرا
    شرح

    العوان: الحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى-الرزيّة البكر: المصيبة الأولى: إشارة الى أنها الأولى من نوعها والى فداحتها.

حواشٍ أخرى (٩)
  • (1) المعرّس: المكان، السبيل-الرزايا: المصائب.
  • (2) ضيغم: أسد-السروب: الطريق-العقيرة: ما عقر من الصيد.
  • (3) زماعا: بدون انثناء، بثبات وعدم تردد.
  • (4) ألوكا: حاجة، رسالة.
  • (5) الجديل: الزمام المجدول من جلد، استعاره للاشارة الى العزم وقوة الارادة -ممرا: محكم الفتل.
  • (1) الخلاج: الجذب والانتزاع-الطعن الشزر: الطعن على غير استواء.
  • (2) أرمضته: أحرقته-ما قالا هجرا: لم يقل كلاما منكرا، أي أنه تحمّل بصبر.
  • (3) الضحضاح: الماء اليسير-الغمر: الماء الكثير.
  • (4) الطرير: المحدد-طويل لدن: رمح ليّن-الطرف: الكريم من الخيل.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)