الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الراء، ٧١ بيتًا

تناسيت

الجزء ١ص ٤٦٠–٤٦٥شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

تذكر الشاعر قوما من عشيرته وأقاربه انقرضوا، فتألم لفقدهم ووضع هذه القصيدة، وذلك في شهر ربيع الأول سنة 393. السنوات. صاحب الأشبال.

  1. ١
    تناسيت، إلاّ باقيات من الذّكر،ليالينا بين القرينة والغمر

    في المعجم: القرينة

    شرح

    القرينة: موضع في الطائف-الغمر: موضع بينه وبين مكة يومان.

  2. ٢
    وكم زادني فيها الهوى عن جمامه،وقارعني الغيران عن بيضة الخدر
    شرح

    الجمام: ما علا رأس المكيال وفاض-بيضة الخدر: الحسناء في خدرها.

  3. ٣
    وذي دعج لا نابل الحيّ رائشا،ولا باريا يبري من الشّرّ ما يبري
    شرح

    ذي دعج: ذي عينين واسعتين.

  4. ٤
    يقلّب لي في محجري أمّ شادنتجفّل، أو يدنو دنوّا على ذعر
  5. ٥
    تلقّيت من طرفيه سهما وجدتهيلذّ على عيني ويؤلم في صدري
  6. ٦
    فيا لك من رام أضمّ سهامه،وإن نلن منّي باليدين إلى النّحر
  7. ٧
    أقول لغيداق، وأذكرني الهوىعلى النّأي: ما للقلب ويبك والذّكر
  8. ٨
    تذكّرني ما حالت الأرض دونه،ألا إنّما سوّلت للدّمع أن يجري
  9. ٩
    وطيّ اللّيالي والجديد إلى بلى،وليس لما يطوي الجديدان من نشر
  10. ١٠
    وشرّ الرّفيقين الذي إن أمرتهعصاك وإن ما حطته الدّهر لم يدر
  11. ١١
    يقارعني، حتّى إذا كلّ غربه،نسينا التّصافي واندملنا على غمر
  12. ١٢
    أفي كلّ يوم أنت ماتح عبرةعلى طلل بالودّ، أو منزل قفر
  13. ١٣
    ومنتزح جمّات عينيك راجعاإلى غزر ماء لا بكيء ولا نزر
  14. ١٤
    أقول: عزاء، والجوى يستفزّه،وأعيا الأواسي عيّ عظم على وقر
  15. ١٥
    فلمّا أبى إلاّ البكاء رفدتهبعينين كانا للدّموع على قدر
  16. ١٦
    وقلت له: ردّ الجفون على القذىوخلّ الجوى يمري من الدّمع ما يمري
  17. ١٧
    قسمت زفير الوجد بيني وبينه،دواليك أقريه اللّواعج أو يقري
  18. ١٨
    عشيّة تغشاني من الدّمع كنّة،كأنّي مرهوم الإزارين بالقطر
  19. ١٩
    فزعت إلى فضل الرّداء مبادرا،تلقّي دمعي أن ينمّ على سرّي
  20. ٢٠
    كأنّي وغيداقا طريدا مخافة،أصابا دما في مالك وبني النّضر
  21. ٢١
    نحلّأ عن ماء الحلول، وننثنيعلى رصف أكباد أحرّ من الجمر
  22. ٢٢
    فأين بنو أمّ المكارم والنّدى،وآل الجياد الغرّ والجامل الدّثر
  23. ٢٣
    وأين الطّوال الغلب كانت سيوفهمفرادى عن الأجفان للضّرب والعقر
  24. ٢٤
    كأنّك تلقى هجمة الخطب منهمبزيد القنا، أو بالقلمّس أو عمرو
  25. ٢٥
    إذا عدموا أثروا طعانا، وغيرهملئيم الغنى يوم الغنى عاجز الفقر
  26. ٢٦
    لهم كلّ شهقى بالنّجيع كما رغاقراسية ردّ العجيج على الهدر
  27. ٢٧
    لها رقصات بالدّماء، كأنّماتشقّق عن أعراف أحصنة شقر
  28. ٢٨
    تلمّظ تلماظ المروع، وتنكفيجواشنها من مظلم الجال ذي قعر
  29. ٢٩
    رموا بجباه الخيل مأسدة الرّدى،وسدّوا بمربوع القنا طلع الثّغر
  30. ٣٠
    ولم تدر أيمان القوابل منهمأ سلّت رجالا أم ظبى قضب بتر؟
  31. ٣١
    هم استفرغوا ما كان في البيض والقنا،فلم يبق إلاّ ذو اعوجاج وذو كسر
  32. ٣٢
    قباب من العلياء أعلى عمادهافحول الوغى بين الزّماجر والخطر
  33. ٣٣
    بنوها بأيّام الطّعان، وما بنتلتغلب أيّام الطّعان على بكر
  34. ٣٤
    يعودون قد ردّوا العظيمة عن يدوقد أغلقوا باب الطّلاطلة البكر
  35. ٣٥
    وغيّر ألوان القنا طول طعنهم،فبالحمر تدعى اليوم لا بالقنا السّمر
  36. ٣٦
    غدوا سهكى الأيمان من صدإ الظّبى،وراحوا كراما طيّبي عقد الأزر
  37. ٣٧
    هم الحاجبون العرض عن كلّ سبّةإذا طرقوا والآذنون على القدر
  38. ٣٨
    وهم ينفدون المال في أوّل الغنى،ويستأنفون الصّبر في أوّل الصّبر
  39. ٣٩
    مليئون أن يبدوا بذي التّاج ذلّةإذا كرموا في طاعة الجود ذي الطّمر
  40. ٤٠
    إذا سئلوا لم يتبعوا المال وجمة،ولم يدفعوا في صفحة الحقّ بالعذر
  41. ٤١
    من البيض يستامون والعام كالحجدوبا ومطّارون في الحجج الغبر
  42. ٤٢
    كأنّ عفاة المرء ذي الطّول منهميمدّون أوذام الدّلاء من البحر
  43. ٤٣
    مغاوير في الجلّى، مغابير للحمى،مفاريج للغمّى، مداريك للوتر
  44. ٤٤
    سراع إلى الورد الذي ماؤه الرّدى،إذا أرعد النّكس الجبان بلا قرّ
  45. ٤٥
    وتأخذهم في ساعة الجود هزّة،كما خايل المطراب عن نزوة الخمر
  46. ٤٦
    فتحسبهم فيها نشاوى من الغنى،وهم في جلابيب الخصاصة والفقر
  47. ٤٧
    عظيم عليهم أن يبيتوا بلا يد،وهين عليهم أن يفيئوا بلا وفر
  48. ٤٨
    إذا نزل الحيّ الغريب تقارعواعليه، فلم يدر المقلّ من المثري
  49. ٤٩
    يميلون في شقّ الوفاء مع الرّدىإذا كان محبوب البقاء مع الغدر
  50. ٥٠
    حواقلة مثل الصّقور، وفتية،إذا ما حناني طارق دعموا ظهري
  51. ٥١
    وما لطموا عن غاية المجد جبهتي،بلى، خلعوا عنّي لإدراكها عذري
  52. ٥٢
    توارك لي في حال يسري، فإن رأوادنوي من الإملاق جاء بهم عسري
  53. ٥٣
    إذا أوهنت عظمي اللّيالي وجدتهمبأيدي النّدى والطّعن قد جبروا كسري
  54. ٥٤
    هم أنهضوني بعد ما قيل لا لعا،وهم أغرموا الأيّام لي ما جنى عثري
  55. ٥٥
    كفوني، وما استكفيتهم من ضراعة،ترافد أيدي الأبعدين على نصري
  56. ٥٦
    ترى كلّ ذيّال العطاف، كأنّماتفرّج منه اللّيل عن قمر بدر
  57. ٥٧
    له رائد يلقاك من قبل شخصهجلالا كما دلّ الضّياء على الفجر
  58. ٥٨
    يصدّع عنه النّاظرون كأنّمايرون به ذا لبدتين أبا أجر
  59. ٥٩
    له عبق يغنيه عن طيب عرضه،سطوعا من البان المدينيّ والعطر
  60. ٦٠
    لقد أولع الموت الزّؤام بجمعهم،كأنّ الرّدى فيهم تحلّل من نذر
  61. ٦١
    وروا كبدي في آخر الدّهر لوعةبما برّدوا قلبي على أوّل الدّهر
  62. ٦٢
    مضوا، فكأنّ الحيّ فرع أراكةعلى إثرهم عرّي من الورق النّضر
  63. ٦٣
    وأصبح ورد الدّمع للعين بعدهمعلى الغبّ إذ ورد الفراء على العشر
  64. ٦٤
    وما تركوا عند الرّماح بقيّةلهزّ إلى يوم العماس ولا جرّ
  65. ٦٥
    نبذتهم نبذ الإداوة لم تدعمن الماء ما يعدي على غلّة الصّدر
  66. ٦٦
    بقيت معنى بالبقاء خلافهم،وما بيننا إلاّ قديديمة السّفر
  67. ٦٧
    وأغدوا على آثارهم وودادتيلو انّهم الغادون بعدي على إثري
  68. ٦٨
    وفي الحيّ بيتي خالفا، وكأنّنيمن الوجد يوري بين أقبرهم قبري
  69. ٦٩
    كأنّي مغلوب على نصل سيفه،أقام بلا ناب يروع ولا ظفر
  70. ٧٠
    فما أتلافى الغمض إلاّ على قذى،ولا أتناسى الوجد إلاّ على ذكر
  71. ٧١
    وقالوا اصطبر للخطب، هيهات إذ مضىمقوّم درئي، والمعين على دهري
حواشٍ أخرى (٢٨)
  • (1) الغيداق: الناعم والكريم-ويبك: ويلك.
  • (2) الجديدان: الليل والنهار.
  • (3) ماتح: نازع، من متح الماء أي نزعه.
  • (4) المنتزح: المستخرج الماء-الجمّات: الدموع، جمع جمّة وهي معظم الشيء-البكيء والنزر: القليل.
  • (5) أعيا الأواسي: أعجز المؤاسين-الوقر: الصدع في العظم.
  • (6) دواليك: أي مداولة، مرة بعد أخرى-أقريه: أطعمه.
  • (7) الكنّة: السكون-المرهوم: الممطور.
  • (1) نحلّأ: نترك شيئا ونأخذ غيره-الرصف: الضم.
  • (2) فرادى عن الأجفان: مستلّة من الأغماد.
  • (3) القلمّس: الرجل الداهية، وهو اسم رجل من بني كنانة-عمرو: هو ابن معدي كرب.
  • (4) شهقى بالنجيع: أي طعنة تشهق بالدم-القراسية: الضخم الشديد من الابل.
  • (5) تنكفي: ترجع-جواشنها: صدورها-الجال: جدار القبر.
  • (6) أيمان القوابل: أيدي القابلات أي أن النساء القابلات لم تعرف أ أولدت رجالا أم سيوفا قاطعة.
  • (7) ردوا العظيمة: واجهوا المصيبة وردّوها-عن يد: بالقوة، بالقهر- الطلاطلة: الداهية.
  • (1) سهكى، من السهك: صدأ الحديد.
  • (2) ذي الطمر: ذي الثوب البالي.
  • (3) الوجمة: العبوس. أي أنهم يعطون السائل من دون عبوس ولا يعتذرون عن دفع الحقوق.
  • (4) يستامون: يبحثون عن السوام، أي أنهم يأخذون الرزق بالقوة-الحجج:
  • (5) الطول: الفضل، العطاء، القدرة-الأوذام: السيور المعلقة في آذان الدلو.
  • (6) الجلّى: الأمور العظيمة-المغابير: النخل الذي علاه الغبار، أي أنهم يقفون للتصدي والحماية-الوتر: الغاية، الهدف.
  • (7) أرعد: ارتجف وخاف-النكس: الجبان.
  • (8) حواقلة: سريعو المشي.
  • (1) ذيّال العطاف: صاحب الرداء المذيّل، وفي القول كناية عن سمو المكانة.
  • (2) يصدّع عنه: يغض النظر، يرتد-ذو اللبدتين: الأسد-أبا اجر:
  • (3) الفراء، جمع فرا: حمار الوحش-العشر: نهيق الحمار عشر مرات.
  • (4) العماس: الحرب الشديدة.
  • (5) الإداوة: إناء من جلد-يعدي: يعين.
  • (6) المعنّى: المعذّب-قديديمة، تصغير قيدام وقيدوم: مقدّم الشيء، من يكون في المقدمة-السّفر: المسافرون، الراحلون.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)