الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الراء، ٥٩ بيتًا

فجيعة السماء

الجزء ١ص ٤٥٠–٤٥٣شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء أبي طاهر بن ناصر الدولة. وفي هذه القصيدة من الفصاحة وغنى المعاني ما حمل ابن جني على تفسيرها والتعليق عليها. العظيمة التي لا يحملها إلا عشرة. الملوك.

  1. ١
    ألقي السّلاح ربيعة بن نزار،أودى الرّدى بقريعك المغوار
    شرح

    القريع: سيد القوم.

  2. ٢
    وترجّلي عن كلّ أجرد سابح،ميل الرّقاب نواكس الأبصار
  3. ٣
    ودعي الأعنّة من أكفّك إنّهافقدت مصرّفها ليوم مغار
  4. ٤
    وتجنّبي جرّ القنا، فلقد مضىعنهنّ كبش الفيلق الجرّار
  5. ٥
    وليغد كلّ مغرّض من بعدهمغرى بحلّ معاقد الأكوار
  6. ٦
    قطع الزّمان لسانك العضب الشّبا،وهدى تخمّط فحلك الهدّار
  7. ٧
    واجتاح ذاك البحر يطفح موجه،وطوى غوارب ذلك التّيّار
  8. ٨
    اليوم صرّحت النّوائب كيدهافينا، وبان تحامل الأقدار
  9. ٩
    مستنزل الأسد الهزبر برمحهولّى، وفالق هامة الجبّار
  10. ١٠
    وتعطّلت وقفات كل كريهةأبدا، وحطّ رواق كلّ غبار
  11. ١١
    هيهات لا علق النّجيع بعامليوما، ولا علق السّرى بعذار
  12. ١٢
    يا تغلب ابنة وائل! ما لي أرىنجميك قد أ فلا عن النّظّار
  13. ١٣
    غربا، فذاك غروبه لمنيّةعجلى، وذاك غروبه لإسار
  14. ١٤
    ما لي رأيت فناء دارك عاطلامن كلّ أبلج كالشّهاب الواري
  15. ١٥
    متخلّي الأقطار إلاّ من جوىونشيج كلّ خريدة معطار
  16. ١٦
    وحنين ملقاة الرّحال مناخة،وصهيل واضعة السّروج عواري
  17. ١٧
    فجعت سماؤك بالشموس وحوّلتعنها وعنك مطالع الأقمار
  18. ١٨
    في كلّ يوم نوء مجد ساقطمنها، ونجم مناقب متوار
  19. ١٩
    عضّت ببازلها المنون ولم تزلتقرو طريق النّاب بالأظفار
  20. ٢٠
    يا طالبا بالثّار أعجلك الرّدىعن أن تنام على وجود الثّار
  21. ٢١
    يعتاد ذكرك ما تهزّم مرجلوطغى تغيّض برمة أعشار
  22. ٢٢
    هجرت ركاب الركب بعدك قطعهاهول الدّجى ومهاول الأوعار
  23. ٢٣
    وعدمن كلّ مفازة مرهوبة،وأمنّ كلّ مخاطر عقّار
  24. ٢٤
    فالآن يجررن الأزمّة بدّنا،بين المياه تفيض والأنوار
  25. ٢٥
    أين القباب الحمر تفهق بالقرىمهتوكة الأستار للزّوّار
  26. ٢٦
    أين الفناء تموج في جنباتهبصهيل جرد أو رغاء عشار
  27. ٢٧
    أين القنا مركوزة تهفو بهاعذب البنود يطرن كلّ مطار
  28. ٢٨
    أين الجياد مللن من طول السّرىيقذفن بالمهرات والأمهار
  29. ٢٩
    من معشر غلب الرّقاب جحاجحغلبوا على الأقدار والأخطار
  30. ٣٠
    من كلّ أروع طاعن أو ضارب،أو واهب، أو خالع، أو قار
  31. ٣١
    وفوارس كالشّهب تطرح ضوأهايوم الوغى وأوار حرّ النّار
  32. ٣٢
    ركبوا رماحهم إلى أغراضهمأمم العلى، وجروا بغير عثار
  33. ٣٣
    واستنزلوا أرزاقهم لسيوفهم،فغنوا بغير مذلّة وصغار
  34. ٣٤
    كانوا هم الحيّ اللّقاح، وغيرهمضرع على حكم المقاول جار
  35. ٣٥
    لا ينبذون إلى الخلائف طاعةبقعاقع الإيعاد والإنذار
  36. ٣٦
    عقدوا لواءهم ببيض أكفّهمكبرا على العقّاد والأمّار
  37. ٣٧
    واستفظعوا خلع الملوك وأيقنواأنّ اللّباس لها ادّراع العاري
  38. ٣٨
    كثر النّصير لهم، فلمّا جاءهمأمر الرّدى وجدوا بلا أنصار
  39. ٣٩
    هم أعجلوا داعي المنون تعرّضاللطّعن بين ذوابل وشفار
  40. ٤٠
    أو ليس يكفينا تسلّط بأسها،حتّى تسلّطها على الأعمار
  41. ٤١
    نزلوا بقارعة تشابه عندهاذلّ العبيد وعزّة الأحرار
  42. ٤٢
    سلّ البلى، وأنار فوق جسومهممن كلّ منهال النّقا موّار
  43. ٤٣
    خرس قد اعتنقوا الصّفيح، وطالمااعتنقوا الصّفائح والدّماء جوار
  44. ٤٤
    نقضت مرائرهم، وكنّ أكفّهممبلولة بالنّقض والإمرار
  45. ٤٥
    صاروا قرارا للمنون، وإنّماكانوا لسيل الذّلّ غير قرار
  46. ٤٦
    كنّا نرى أعيانهم ممدوحة،فاليوم يمتدحون بالآثار
  47. ٤٧
    شرفا بني حمدان! إنّ نفوسكممن خير عرق ضارب ونجار
  48. ٤٨
    أنفت من الموت الذّليل فأشعرتجلدا على وقع القنا الخطّار
  49. ٤٩
    بكرت عليك سحابة نفّاحةتلقي زلازلها على الأقطار
  50. ٥٠
    شهّاقة أسفا عليك برعدها،طورا، وباكية بعذب قطار
  51. ٥١
    وسقتك أوعية الدّموع فجاوزتقطرات ذاك العارض المدرار
  52. ٥٢
    وإذا الصّبا حدت النّسيم مريضةتفلي جميم الرّوض والنّوّار
  53. ٥٣
    ممطورة الأنفاس فاه بطيبهاسحر يبين بها من الأسحار
  54. ٥٤
    فجرت على ذاك التّراب سليمةمن غير اضرار لها بجوار
  55. ٥٥
    تجري وذاك القبر غير مروّعمنها، وذاك التّرب غير مثار
  56. ٥٦
    إنّي ذكرتك خاليا، فكأنّماأخذت عليّ الأرض بالأطرار
  57. ٥٧
    وكأنّما مالت عليّ بحدّهانزوات قانية الأديم عقار
  58. ٥٨
    لا زال زائر قبره في عبرةتنعى البقاء إليه، واستعبار
  59. ٥٩
    والرّوض من حال عليه وعاطل،والمزن من غاد عليه وسار
حواشٍ أخرى (١٢)
  • (1) المغرّض: المتفكه، المازح-الأكوار، جمع كور: الحمل.
  • (2) التخمط: الهدير.
  • (3) العذار: ما سال من اللجام على خد الفرس والعذاران شفرتا النصل.
  • (4) البازل: الاسنان.
  • (5) تغيض الماء: نقص، غار ونضب-البرمة: القدر من حجر-الأعشار:
  • (1) العقّار: الذي يعقر الابل.
  • (2) تفهق: تمتلئ-مهتوكة الأستار: غير مخبأة ولا مغطّاة.
  • (3) الجرد والعشار: الجياد والنياق.
  • (4) أمم العلى: قصد العلى.
  • (5) اللقاح، جمع لقحة: العقاب-الضرع: الضعيف الجبان-المقاول:
  • (1) تفلي: ترعى-النوّار: الأزهار.
  • (2) الأطرار: الأطراف والنواحي.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)