الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الراء، ٤٠ بيتًا

صاحت بغداد

الجزء ١ص ٤٤٨–٤٥٠شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

في عاشوراء من سنة 377 وضع الشريف هذه القصيدة في رثاء الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.

  1. ١
    صاحت بذودي بغداد، فآنسنيتقلّبي في ظهور الخيل والعير
  2. ٢
    وكلّما هجهجت بي عن منازلهاعارضتها بجنان غير مذعور
  3. ٣
    أطغى على قاطنيها غير مكترث،وأفعل الفعل فيها غير مأمور
  4. ٤
    خطب يهدّدني بالبعد عن وطني،وما خلقت لغير السّرج والكور
  5. ٥
    إنّي، وإن سامني ما لا أقاومه،فقد نجوت، وقدحي غير مقمور
  6. ٦
    عجلان ألبس وجهي كلّ داجية،والبرّ عريان من ظبي ويعفور
  7. ٧
    وربّ قائلة، والهمّ يتحفنيبناظر من نطاف الدّمع ممطور:
  8. ٨
    خفّض عليك، فللأحزان آونة،وما المقيم على حزن بمعذور
  9. ٩
    فقلت: هيهات! فات السّمع لائمه،لا يفهم الحزن إلاّ يوم عاشور
  10. ١٠
    يوم حدا الظّعن فيه لابن فاطمةسنان مطّرد الكعبين مطرور
  11. ١١
    وخرّ للموت لا كفّ تقلّبه،إلاّ بوطء من الجرد المحاضير
  12. ١٢
    ظمآن سلّى نجيع الطّعن غلّتهعن بارد من عباب الماء مقرور
  13. ١٣
    كأنّ بيض المواضي، وهي تنهبه،نار تحكّم في جسم من النّور
  14. ١٤
    للّه ملقى على الرّمضاء عضّ بهفم الرّدى بين إقدام وتشمير
  15. ١٥
    تحنو عليه الرّبى ظلاّ، وتسترهعن النّواظر أذيال الأعاصير
  16. ١٦
    تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه،وقد أقام ثلاثا غير مقبور
  17. ١٧
    ومورد غمرات الضّرب غرّته،جرّت إليه المنايا بالمصادير
  18. ١٨
    ومستطيل على الأزمان يقدرهاجنى الزّمان عليها بالمقادير
  19. ١٩
    أغرى به ابن زياد لؤم عنصره،وسعيه ليزيد غير مشكور
  20. ٢٠
    وودّ أن يتلافى ما جنت يده،وكان ذلك كسرا غير مجبور
  21. ٢١
    تسبى بنات رسول اللّه بينهم،والدّين غضّ المبادي غير مستور
  22. ٢٢
    إن يظفر الموت منّا بابن منجبة،فطالما عاد ريّان الأظافير
  23. ٢٣
    يلقى القنا بجبين شان صفحتهوقع القنا بين تضميخ وتعفير
  24. ٢٤
    من بعد ما ردّ أطراف الرّماح بهقلب فسيح ورأي غير محصور
  25. ٢٥
    والنّقع يسحب من أذياله، ولهعلى الغزالة جيب غير مزرور
  26. ٢٦
    في فيلق شرق بالبيض تحسبهبرقا تدلّى على الآكام والقور
  27. ٢٧
    بني أميّة! ما الأسياف نائمةعن شاهر في أقاصي الأرض موتور
  28. ٢٨
    والبارقات تلوّى في مغامدها،والسّابقات تمطّى في المضامير
  29. ٢٩
    إنّي لأرقب يوما لا خفاء له،عريان يقلق منه كلّ مغرور
  30. ٣٠
    وللصّوارم ما شاءت مضاربها،من الرّقاب شراب غير منزور
  31. ٣١
    أكلّ يوم لآل المصطفى قمريهوي بوقع العوالي والمباتير؟
  32. ٣٢
    وكلّ يوم لهم بيضاء صافيةيشوبها الدّهر من رنق وتكدير
    شرح

    الرنق: الماء الكدر.

  33. ٣٣
    مغوار قوم؛ يروع الموت من يده،أمسى وأصبح نهبا للمغاوير
  34. ٣٤
    وأبيض الوجه مشهور تغطرفه،مضى بيوم من الأيّام مشهور
  35. ٣٥
    ما لي تعجّبت من همّي ونفرته،والحزن جرح بقلبي غير مسبور
  36. ٣٦
    بأيّ طرف أرى العلياء إن نضبتعيني، ولجلجت عنها بالمعاذير
    شرح

    لجلجت: ترددت بالكلام.

  37. ٣٧
    ألقى الزّمان بكلم غير مندمل،عمر الزّمان، وقلب غير مسرور
  38. ٣٨
    يا جدّ لا زال لي همّ يحرّضنيعلى الدّموع ووجد غير مقهور
  39. ٣٩
    والدّمع تحفزه عين مؤرّقة،حفز الحنيّة عن نزع وتوتير
    شرح

    تحفزه: تدفعه-الحنية: القوس.

  40. ٤٠
    إنّ السّلوّ لمحظور على كبدي،وما السّلوّ على قلب بمحظور
حواشٍ أخرى (١١)
  • (1) الدو: الفلاة-العرار: صياح الظليم-الزمار: صوت النعام.
  • (2) بذودي: بنياقي، والذود قطعة من الابل.
  • (3) هجهجت: هدرت-الجنان: القلب.
  • (4) اليعفور: الغزال.
  • (5) مطرور: محدد.
  • (1) المحاضير: الخيول التي ترتفع بعدوها.
  • (2) المقرور: البارد.
  • (3) يقدرها: يدبرها.
  • (4) ابن زياد: عبيد اللّه بن زياد بن أبيه.
  • (5) ريّان الأظافير: أي ان الموت عاد مخضوب الأظافر من دماء الذين قتلهم الحسين، أو عاد الحسين أحمر الأظافر من دماء قتلاه.
  • (6) تضميخ وتعفير: التضميخ بالطيب والتعفير بالتراب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)