البسيط، روي الراء، ٤٠ بيتًا
صاحت بغداد
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في عاشوراء من سنة 377 وضع الشريف هذه القصيدة في رثاء الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.
- ١صاحت بذودي بغداد، فآنسنيتقلّبي في ظهور الخيل والعير
- ٢وكلّما هجهجت بي عن منازلهاعارضتها بجنان غير مذعور
- ٣أطغى على قاطنيها غير مكترث،وأفعل الفعل فيها غير مأمور
- ٤خطب يهدّدني بالبعد عن وطني،وما خلقت لغير السّرج والكور
- ٥إنّي، وإن سامني ما لا أقاومه،فقد نجوت، وقدحي غير مقمور
- ٦عجلان ألبس وجهي كلّ داجية،والبرّ عريان من ظبي ويعفور
- ٧وربّ قائلة، والهمّ يتحفنيبناظر من نطاف الدّمع ممطور:
- ٨خفّض عليك، فللأحزان آونة،وما المقيم على حزن بمعذور
- ٩فقلت: هيهات! فات السّمع لائمه،لا يفهم الحزن إلاّ يوم عاشور
- ١٠يوم حدا الظّعن فيه لابن فاطمةسنان مطّرد الكعبين مطرور
- ١١وخرّ للموت لا كفّ تقلّبه،إلاّ بوطء من الجرد المحاضير
- ١٢ظمآن سلّى نجيع الطّعن غلّتهعن بارد من عباب الماء مقرور
- ١٣كأنّ بيض المواضي، وهي تنهبه،نار تحكّم في جسم من النّور
- ١٤للّه ملقى على الرّمضاء عضّ بهفم الرّدى بين إقدام وتشمير
- ١٥تحنو عليه الرّبى ظلاّ، وتسترهعن النّواظر أذيال الأعاصير
- ١٦تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه،وقد أقام ثلاثا غير مقبور
- ١٧ومورد غمرات الضّرب غرّته،جرّت إليه المنايا بالمصادير
- ١٨ومستطيل على الأزمان يقدرهاجنى الزّمان عليها بالمقادير
- ١٩أغرى به ابن زياد لؤم عنصره،وسعيه ليزيد غير مشكور
- ٢٠وودّ أن يتلافى ما جنت يده،وكان ذلك كسرا غير مجبور
- ٢١تسبى بنات رسول اللّه بينهم،والدّين غضّ المبادي غير مستور
- ٢٢إن يظفر الموت منّا بابن منجبة،فطالما عاد ريّان الأظافير
- ٢٣يلقى القنا بجبين شان صفحتهوقع القنا بين تضميخ وتعفير
- ٢٤من بعد ما ردّ أطراف الرّماح بهقلب فسيح ورأي غير محصور
- ٢٥والنّقع يسحب من أذياله، ولهعلى الغزالة جيب غير مزرور
- ٢٦في فيلق شرق بالبيض تحسبهبرقا تدلّى على الآكام والقور
- ٢٧بني أميّة! ما الأسياف نائمةعن شاهر في أقاصي الأرض موتور
- ٢٨والبارقات تلوّى في مغامدها،والسّابقات تمطّى في المضامير
- ٢٩إنّي لأرقب يوما لا خفاء له،عريان يقلق منه كلّ مغرور
- ٣٠وللصّوارم ما شاءت مضاربها،من الرّقاب شراب غير منزور
- ٣١أكلّ يوم لآل المصطفى قمريهوي بوقع العوالي والمباتير؟
- ٣٢وكلّ يوم لهم بيضاء صافيةيشوبها الدّهر من رنق وتكدير
شرح
الرنق: الماء الكدر.
- ٣٣مغوار قوم؛ يروع الموت من يده،أمسى وأصبح نهبا للمغاوير
- ٣٤وأبيض الوجه مشهور تغطرفه،مضى بيوم من الأيّام مشهور
- ٣٥ما لي تعجّبت من همّي ونفرته،والحزن جرح بقلبي غير مسبور
- ٣٦بأيّ طرف أرى العلياء إن نضبتعيني، ولجلجت عنها بالمعاذير
شرح
لجلجت: ترددت بالكلام.
- ٣٧ألقى الزّمان بكلم غير مندمل،عمر الزّمان، وقلب غير مسرور
- ٣٨يا جدّ لا زال لي همّ يحرّضنيعلى الدّموع ووجد غير مقهور
- ٣٩والدّمع تحفزه عين مؤرّقة،حفز الحنيّة عن نزع وتوتير
شرح
تحفزه: تدفعه-الحنية: القوس.
- ٤٠إنّ السّلوّ لمحظور على كبدي،وما السّلوّ على قلب بمحظور
حواشٍ أخرى (١١)
- (1) الدو: الفلاة-العرار: صياح الظليم-الزمار: صوت النعام.
- (2) بذودي: بنياقي، والذود قطعة من الابل.
- (3) هجهجت: هدرت-الجنان: القلب.
- (4) اليعفور: الغزال.
- (5) مطرور: محدد.
- (1) المحاضير: الخيول التي ترتفع بعدوها.
- (2) المقرور: البارد.
- (3) يقدرها: يدبرها.
- (4) ابن زياد: عبيد اللّه بن زياد بن أبيه.
- (5) ريّان الأظافير: أي ان الموت عاد مخضوب الأظافر من دماء الذين قتلهم الحسين، أو عاد الحسين أحمر الأظافر من دماء قتلاه.
- (6) تضميخ وتعفير: التضميخ بالطيب والتعفير بالتراب.