البسيط، روي الراء، ٦١ بيتًا
لك السوابق
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الشاعر هذه القصيدة في مدح خاله. مقبض القوس.
- ١لك السّوابق والأوضاح والغرر،وناظر ما انطوى عن لحظه أثر
- ٢وعاطفات من البقيا، إذا جعلتمحقّرات من الأضغان تبتدر
- ٣إطراقة كقبوع الصّلّ يتبعهاعزم يسور، فلا يبقي ولا يذر
شرح
القبوع، من قبع: أدخل رأسه في جلده وتوارى-الصل: الحيّة الخبيثة.
- ٤واللّيث لا ترهب الأقران طلعتهحتّى يصمّم منه النّاب والظّفر
في المعجم: الأقران
شرح
الأقران: الشجعان، جمع قرن.
- ٥أنت المؤدّب أخلاق السّحاب، إذاضنّت بدرّتها العرّاصة الهمر
في المعجم: العرّاصة
شرح
العرّاصة: السحابة ذات البرق والرعد-الهمر: السيالة.
- ٦من بعد ما اصطفقت فيها صواعقها،وشاغب البرق في أطرافها المطر
- ٧والبالغ الأمر جالت دون مبلغهسمر القنا، وأمرّت دونه المرر
في المعجم: أمرّت
شرح
أمرّت: فتلت، حبكت-المرر، جمع مرة: قوة الخلق وشدته.
- ٨والقاذف النّفس في حمراء إن خفيتبالنّقع نمّ على ضوضائها الشّرر
- ٩في جحفل لم تزل تهدي أوائلهمطالع من نجاد الأرض تنتظر
- ١٠إن نال منك زمان في تصرّفهما لا يملّكه من غيرك القدر
- ١١فالبيض تعلق إن سارت مهجّرةمن الشّحوب بما لا تعلق السّمر
- ١٢ما ناهض الرّحلة الخرقاء معتقلابالحزم من فلّ من آرائه السّفر
- ١٣فاسلب مراح المطايا من مناسمهامزامل النّجم والإظلام معتكر
- ١٤وجبّ بين فروج اللّيل أسنمة،ما استاف أخفافها أين ولا ضجر
- ١٥خرس البغام، تردّ الصّوت كاظمة،وقد تصاعد من أعناقها الجرر
- ١٦كم حاجة بمكان النّجم قرّبهاطول التّعرّض والرّوحات والبكر
- ١٧أسال في اللّيل إفرند الصّباح بناسير تساقط من إدمانه الأزر
- ١٨ومشهد مثل حدّ السّيف منصلتتزلّ عن غربه الألباب والفكر
- ١٩طعنت بالحجّة الغرّاء ثغرته،ورمح غيرك فيه العيّ والحصر
- ٢٠وقسطل شرقت شمس النّهار به،فأسفر النّقع، والآفاق تعتجر
- ٢١تسلّطت فيه أطراف الظّبى ودنتعوامل السّمر فارتابت بها الثّغر
- ٢٢فوّقت فيه سهاما غير طائشة،في حيث يرمح صدر المعجس الوتر
- ٢٣فما استخفّك من حمل النّهى خرق،ولا استكفّك عن طعن العدى خفر
- ٢٤وما نظرت إلى الأيّام معتبرا،إلاّ وأعطاك كنز العبرة النّظر
- ٢٥ونعم قادح زند أنت في ظلم،لا يوقد النّار فيها المرخ والعشر
- ٢٦بذكر جودك يستسقى المحول إذالم يله فيها نساء الحلّة السّمر
- ٢٧لمّا جريت جرت خيل سواسية،ولّت وخيف على أنفاسها البهر
- ٢٨إنّ البهيم إذا مسّحت جبهته،فالحكم أن تلطم الأوضاح والغرر
- ٢٩قارعت دهرك حتّى لاح مقتله؛ما استقبح الرّوع حتّى استحسن الظّفر
- ٣٠الآن نعم مقيل التّاج لمّته،ونعم مغنى العلى أيّامه الزّهر
- ٣١تطيش أمواله والبذل يطلبها،ما وفّر المال عن أعراضه وقر
- ٣٢مشيّع هذّب الأرماح مذ فطنتإلى طعان الأعادي، والرّدى غمر
- ٣٣يسري من الكيد جيشا لا غبار له،ولا طلائع تهديه ولا نذر
- ٣٤كم بات في لهوات اللّيل تعركهما بين أكوارها المهريّة الصّعر
- ٣٥والخيل تقدح من أرساغها شرراأمسى يعثّن منه التّرب والمدر
- ٣٦ردّ السّيوف، فمغلول ومنثلم،على الرّماح، ومنآد ومنأطر
- ٣٧إذا أشاح بنصل في أناملهقامت تعانقه الهامات والقصر
- ٣٨نصل تمطّى المنايا في مضاربه،إذا المعزّز أثنى نصله الخور
- ٣٩عار، يصافح أعناق الرّجال به،يوم النّزال، وما في باعه قصر
- ٤٠إذا الوفود دعت للضّرب شفرتهأطاع فاحتشمت من ضيقه العكر
- ٤١سألت عن وجهه الظّلماء مقمرةعنه، وهل يتمارى أنّه القمر
- ٤٢نفسي فداء أخ لم يقذ صحبته،إذ كلّ صافية في مائها كدر
- ٤٣ما حان منّا لغير العزّ مضطرب،ولا اطّبانا إلى غير العلى وطر
- ٤٤أ أعذر الدّهر إذ جارت حكومتهإذا ففسّق عذري حين أعتذر
- ٤٥عند ابن خير أب حامت أناملهعلى القنا ومشت في كفّه البتر
- ٤٦وربّ قول مريض قد سهرت له،أفضى إليّ به عن لفظك الخبر
- ٤٧ما لي تسفّه أشعاري التي شهدتأنّي ببعض فخار منك أفتخر
- ٤٨يا ابن الذين تبارى في ندائهمأصواتنا، إن عرت أوطاننا الغير
- ٤٩إذا كررنا حديثا منهم اعترضتتجلو قديمهم الآيات والسّور
- ٥٠وكم عدوّ، إذا شاغبت دولتهيزورّ عن طاعتيه السّمع والبصر
- ٥١قد كان ملكك خلف العزّ يرضعهحتّى عصاك فخانت رشفه الدّرر
- ٥٢كم حاطب خانه حبل، فأقعصهذلاّ، وشرّ الحبال الحيّة الذّكر
- ٥٣ومجلس ما أظنّ الهمّ يعرفه،ينضو الكرى عن مآقي شربه السّهر
- ٥٤ألمى الظّلال، إذا ما القيظ جلّلهتراكضت في حواشي روضه الغدر
- ٥٥ماء كجيد الفتاة الرّود قابضةمن الحليّ على أثنائه الزّهر
- ٥٦ضمّخت بالرّاح أثواب الكئوس كمافضّ النّسيم على أعطافه السّحر
- ٥٧متيّم بالعلى، والمجد يألفه،وما مشى في نواحي خدّه الشّعر
- ٥٨يخبّر الوفد منه عند رحلته،والماء يخبرنا عن ورده الصّدر
- ٥٩أعيذ مجدك أن يشكو إليه فمأعدى على الشّهد فيه الصّاب والصّبر
شرح
الصاب: شجر مر أو عصارته-الصبر (بكسر الباء): عصارة شجر مر.
- ٦٠حيّاك بالعذر في عذراء قد خرقتعنها الحجاب وما اقتضّت لها عذر
شرح
العذراء: كناية عن قصيدته.
- ٦١زفّت إليك وسجف الخدر يعلقها،ومع قبولك لا يغلو لها مهر
حواشٍ أخرى (٢٢)
- (1) الخرقاء: الأرض الواسعة تخترقها الرياح.
- (2) المزامل، من زامله: عادله على البعير.
- (3) جبّ: قطع-أسنمة، جمع سنام: كناية عن النياق-استاف: اشتم -الأين: التعب.
- (4) البغام: صوت الظبية-كاظمة: عابسة-الجرر، جمع جرة: ما يفيض به البعير فيأكله مرة ثانية.
- (5) افرند الصباح: أوّله، والافرند هو جوهر السيف.
- (6) عمد الشاعر الى مراعاة النظير مستعيرا للمعاني المجردة محسوسات هي السيف المنصلت وحدّه القاطع.
- (7) القسطل: الغبار الساطع في الحرب-تعتجر: تنتفخ.
- (8) فوّق السهم: جعل له فوقة وهي موضع الوتر من السهم-المعجس:
- (1) المرخ والعشر: نوعان من الشجر سريعا الاشتعال.
- (2) البهر: انقطاع النفس.
- (3) الوقر: الثقل.
- (4) الغمر، جمع غمرة: شدّة الشيء وازدحامه.
- (5) لهوات الليل: الظلمات-أكوارها: أحمالها-المهرية: النياق السريعة -الصعر: التي تلوي أعناقها.
- (6) الأرساغ، جمع رسغ: الموضع المستدق بين حافر الدابة وقائمتها- يعثن: يدخن-المدر: الغبار الأبيض، الطين الجاف.
- (7) القصر: أصول الأعناق.
- (8) المعزّز: المعين النصير-الخور: الضعف.
- (1) العكر، جمع عكرة: القطعة من الابل.
- (2) يتمارى: يتردد، يشك.
- (3) اطّبانا: دعانا-وطر: غاية، هدف.
- (4) الدرر، من در اللبن: سال وكثر.
- (5) أقعصه: أهلكه-الذكر: القاتلة.
- (6) ينضو الكرى: ينزع النوم-الشّرب: جماعة الشاربين.