البسيط، روي الراء، ٤١ بيتًا
يا للرجال
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظمها الشريف في مدح والده.
- ١شيمي لحاظك عنّا ظبية الخمر،ليس الصّبا اليوم من شأني ولا وطري
في المعجم: شيمي
شرح
شيمي: اغمدي-الخمر: ما يخفيه الشجر.
- ٢مات الغرام، فما أصغي إلى طرب،ولا أربّي دموع العين للسّهر
- ٣من يعشق العزّ لا يعنو لغانية؛في رونق الصّفو ما يغني عن الكدر
- ٤شغلت بالمجد عمّا يستلذّ به،وقائم اللّيل لا يلوي على السّمر
- ٥طويت حبل زمان، كنت أندبه،إذا جذبت به باعا من العمر
- ٦لا يبعد اللّه من غارت ركائبهم،وأنجد الشّوق بين القلب والبصر
- ٧يا وقفة بوراء اللّيل أعهدها،كانت نتيجة صبر عاقر الوطر
- ٨والوجد يغصبني قلبا أضنّ به،والدّمع يمنع عيني لذّة النّظر
- ٩طرقتهم والمطايا يستراب بها،واللّيل يرمقني بالأنجم الزّهر
- ١٠أصانع الكلب أن يبدي عقيرته،والحيّ منّي، إذا أغفوا على غرر
- ١١وفي الخباء الذي هام الفؤاد به،نجلاء من أعين الغزلان والبقر
- ١٢أبرزتها، فتحاضرنا، مباعدةعن الخيام، نعفّي الخطو بالأزر
- ١٣ثمّ انثنيت ولم أدنس سوى عبقعلى جنوبي لريّا بردها العطر
- ١٤لا أغفل المزن أرضا يعقلون بهاولا طوى عنهم مستعذب المطر
- ١٥جرّ النّسيم على أعطاف دارهمذيلا، وألبسها من رقّة السّحر
- ١٦وما بكائي على إلف فجعت به،إلاّ لكلّ فتى كالصّارم الذّكر
- ١٧ما حاربوا الدّهر إلاّ لان جانبه،إنّ المشيّع أولى النّاس بالظّفر
- ١٨يا للرّجال، دعاء لا يشار به،إلاّ إلى غرض بالذّلّ والحذر
- ١٩ردوا الرّحيل فإنّ القلب مرتحل،وسافروا إنّ دمع العين في سفر
- ٢٠ويوم ضجّت ثنايا بابل، ومشتبالخيل في خلع الأوضاح والغرر
- ٢١قمنا نجلّي وراء اللّثم كلّ فتىكأنّ حليته في صفحة القمر
- ٢٢إنّي لأمنح قوما لا أزورهممجّ القنا من دم الأوداج والثّغر
- ٢٣طعنا كما صبّح الغدران ممتحنرمى، فشتّت شمل الماء بالحجر
- ٢٤وجاهل نال من عرضي بلا سبب،أمسكت عنه بلا عيّ ولا حصر
- ٢٥حمته عنّي المخازي أن أعاقبه،كذاك تحمى لحوم الذّود بالدّبر
- ٢٦ومهمه كشفار البيض مطّردبالآل، عار من الأعلام والخمر
- ٢٧إذا تدلّت عليه الشّمس أوحشهاتولّع المور بالأنهار والغدر
- ٢٨غصصت تربته بالعيس مالكة،على النّحاء، رقاب الورد والصّدر
- ٢٩أطوي البلاد إلى ما لا أذلّ بهمن البلاد، وما أطوي على خطر
- ٣٠مجاهلا ما أظنّ الذّئب يعرفها،ولا مشى قائف فيها على أثر
- ٣١ينسى بها اليقظ المقدام حاجته،ويصبح المرء فيها ميّت الخبر
- ٣٢لا تبعدنّ أمانيّ الّتي نشزتعلى الزّمان بأيدي الأينق الصّعر
- ٣٣إليك لولاك ما لجّ البعاد بها،ترى المنازل بالإدلاج والبكر
- ٣٤يا ابن النّبيّ مقالا لا خفاء به،وأحسن القول فينا قول مختصر
- ٣٥رأيت كفّك مأوى كلّ مكرمة،إذا تواصت أكفّ القوم بالعسر
- ٣٦لطاب فرعك، واهتزّت أراكنهفي المجد، إنّ المعالي أطيب الشّجر
- ٣٧ما كلّ نسل الفتى تزكو مغارسه،قد يفجع العود بالأوراق والثّمر
- ٣٨إنّ الرّماح، وإن طالت ذوائبهامن العدى تتواصى عنك بالقصر
- ٣٩تسلّ منك اللّيالي سيف ملحمةيستنهض الموت بين البيض والسّمر
- ٤٠مشيّع الرّأي إن كرّت أسنّته،جرّ القنا بين منآد ومنأطر
شرح
المنآد: المنحني، المنعطف-المنأطر: المنثني.
- ٤١فاسلم، إذا نكب المركوب راكبه،واستأسد الدّهر بالأقدار والغير
حواشٍ أخرى (٩)
- (1) يبدي عقيرته: يرفع صوته بالنباح.
- (2) نجلاء: صاحبة عينين واسعتين.
- (3) الأوداج، جمع ودج: عرق في العنق ينتفخ عند الغضب.
- (1) الذود: القطعة من الإبل-الدبر: الزنابير.
- (2) المهمه: المفازة لا ماء فيها-الآل: السراب-الخمر: الحجارة التي تنصب في البادية لارشاد المسافرين.
- (3) المور، جمع الماري: ولد البقرة الوحشية، والمور أيضا طيور القطا.
- (4) النحاء: الناحية.
- (5) القائف: الذي يتقفّى الأثر ويتعرف الى صاحبه.
- (6) الأينق الصعر: النياق التي تلوي رقابها، والصعر جمع أصعر: الذي به داء يلوي عنقه منه.