الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الراء، ١١٩ بيتًا

بغير شفيع

الجزء ١ص ٤١١–٤١٨شروح الأبيات ٥
خبر القصيدة

في هذه المطوّلة يمدح والده ويذم بعض أعدائه، وقد نظمها سنة 374. الصدور.

  1. ١
    بغير شفيع نال عفو المقادر،أخو الجدّ لا مستنصرا بالمعاذر
  2. ٢
    وأعجب فعلا من قعودي على العلى،سراى بأعقاب الجدود العواثر
  3. ٣
    أؤمّل ما أبقى الزّمان، وإنّماسوالفه معقودة بالغوابر
  4. ٤
    فخلّ رقاب العيس يجذبها السّرىبآمال قوم محصدات المرائر
    شرح

    محصدات المرائر: مفتولة الحبال، وثيقة.

  5. ٥
    فما التذّ طعم السّير إلاّ بمنية،وإنّ الأماني نعم زاد المسافر
  6. ٦
    ودون مداراة المطيّ على الوجىمشاغبة الأشجان دون الضّمائر

    في المعجم: الوجى

    شرح

    الوجى: الحفا.

  7. ٧
    فليت قلوب العاشقين إذا ونىبها السّير كانت في صدور الأباعر
  8. ٨
    وللّه قلبي ما أرقّ على الهوى،وأصبى إلى لثم الخدود النّواضر
  9. ٩
    يحنّ إلى ما تضمن الخمر والحلى،ويصدف عمّا في ضمان المآزر
    شرح

    الخمر، جمع خمار: ستر، وشاح، وفي القول كناية عن وجوه الحسان -يصدف: يعرض، يصرف النظر-المآزر، جمع مئزر: ستر، لباس.

  10. ١٠
    ولمّا غدونا للوداع ونقّرتصروف النّوى دون الخليط المجاور
  11. ١١
    عنيت من القلب العفيف بعاذل،ومن خدع الشّوق السّفيه بعاذر
  12. ١٢
    عشيّة لا عرس الوفاء بمرمللدينا، ولا أمّ الصّفاء بعاقر
  13. ١٣
    ومن لم ينل أطماعه من حبيبهرضي، غير راض، بالخيال المزاور
  14. ١٤
    وكنت أذود الدّمع إلاّ أقلّهلسقيا حمى من بعد بينك داثر
  15. ١٥
    وإنّي لا أرضى، إذا ما تحمّلتإليه مرابيع السّحاب المواطر
  16. ١٦
    كليني إلى ليل، كأنّ نجومهتغازل طرفي عن عيون الجآذر
  17. ١٧
    أمرّ بدار منك مشجوجة الثّرىبمجرى نسيم الآنسات الغرائر
  18. ١٨
    تمرّ عليها الرّيح، وهي كأنّهاتلفّت في أعطاف تلك المقاصر
  19. ١٩
    ويشهق فيها بالأصائل والضّحىحيا كلّ عرّاص الشّآبيب ماطر
  20. ٢٠
    ويستنّ فيها البرق حتّى تخالهيفيض بفيض القطر في كلّ حاجر
  21. ٢١
    ولمّا رأيت اللّيل مسترق الخطى،وأطرافه تجلو وجوه التّباشر
  22. ٢٢
    أرقت لأجفان الرّكائب هبّةبألحاظ جوّال العزائم ساهر
  23. ٢٣
    رسيما به يعتلّ بالأعين الكرى،وينشقّ عن مكنونه كلّ ناظر
  24. ٢٤
    بيهماء يستغوي الحداة سرابهاعلى ظما بين الجوانح ثائر
  25. ٢٥
    ويحبو بها الأعياس حتّى كأنّهاتنصّ على أخفافها بالكراكر
  26. ٢٦
    ومولى أدانيه على السّخط والرّضى،ويبعط عنّي، والقنا في الحناجر
  27. ٢٧
    يهزّ عليّ السّوط، والرّمح دونه،وهزّ العوالي غير هزّ المخاصر
  28. ٢٨
    عطفت له صدر الأصمّ، وتحتهعواطف أسباب الحقود النّوافر
  29. ٢٩
    فخرّ، وفيه للطّعان مناظريطالعها طير الفلا بالمناسر
  30. ٣٠
    فما ظفرت من نفسه أمّ قشعم،بما ظفرت من جسمه أمّ عامر
  31. ٣١
    وركب تفادى النّوم أن يستخفّهإذا ما الكرى ألقى يدا في المحاجر
  32. ٣٢
    وردت به بحبوحة الورد، فانثنىيقلّص صافي مائه في المشافر
  33. ٣٣
    وغادر أحشاء الغدير ضوامرا،من الماء في ظمء النّواحي الضّوامر
  34. ٣٤
    ورود خفيف الورد أوّل واردطروقا إلى ماء، وأوّل صادر
  35. ٣٥
    إذا هزّ أطراف الخليج رمت به الـموارد خفّا في وجوه المصادر
  36. ٣٦
    وكان إذا ما عاقه بعد مطلبيضعضع أعضاد المطيّ الزّوافر
  37. ٣٧
    تمرّس بالأيّام حتّى ألفنه،وكرّ على أحداثها والدّوائر
  38. ٣٨
    وأخطأ سهم القطر مقتل محلهفزمّ قسيّ العاديات الهوامر
  39. ٣٩
    فتى حين أكدت أرضه هجمت بهعلى لابن من آل عدنان تامر
  40. ٤٠
    على ماجد لا يسرح اللّؤم عنده،ولا تدّرى أفعاله بالمناكر
  41. ٤١
    إذا راوح الرّعيان ليلا سوامه،فقد لفّها جنح الظّلام بعاقر
  42. ٤٢
    تفرّعت حتّى عوّدتني رماحه،فعوّدت من سوء الظّنون سرائري
  43. ٤٣
    تشابه أيّامي به، فكأنّماأوائلها ممزوجة بالأواخر
  44. ٤٤
    هو الواهب الألف الّتي لو تسومهاقبيلا، فداها بالجديل وداعر
  45. ٤٥
    يطول إذا مدّ الرّدينيّ باعه،وعانق أعناق الرّجال المساعر
  46. ٤٦
    فيفري طريقا للسّبار، كأنّمالها ذمّة في الطّعن، رسل المسابر
  47. ٤٧
    تعلّق في ثني العرين بعزمةتذلّل أمطاء اللّيوث الخوادر
  48. ٤٨
    فطرّدها حتّى استباح شبولها،وما ضعضعته أسدها بالزّماجر
  49. ٤٩
    يخفّ إليه الجيش، حتّى كأنّهيمدّ بأعناق النّعام النّوافر
  50. ٥٠
    جزى اللّه عنه الخيل ما تستحقّهإذا رقصت بالدّارعين المغاور
  51. ٥١
    وخبّت على بيداء تشرق ماءهاعن الرّكب في طيّ العيون الغوائر
  52. ٥٢
    تمرّ على المعزاء خفّاقة الحصى،وتحثو بوجه الشّمس ترب القراقر
  53. ٥٣
    وتسترعف الآفاق لمع صفائهابمغبرة تمحو سطور الهواجر
  54. ٥٤
    حمى بيضة الإسلام بالحقّ فاحتمتوقرّت بأعشاش الرّماح الشّواجر
  55. ٥٥
    ومن قبل ما كانت تقلقل خيفةوترقب في الأيّام وهصة كاسر
  56. ٥٦
    إذا عبّقت أخلاقه أرج العلى،تضوّع في الحيّين كعب وعامر
  57. ٥٧
    ولمّا انجلت من حوزة الشّرك فرصةتقنّصها والدّين دامي الأظافر
  58. ٥٨
    تداركها والرّمح يركب رأسه،فيرعف من قطر الدّماء القواطر
  59. ٥٩
    بطعن كولغ الذّئب، إن زعزع القناسقاها شآبيب الدّماء الموائر
  60. ٦٠
    أفاض على عدنان فضل وقاره،وقد مسّها طيش السّهام الغوائر
  61. ٦١
    فبوّأ أوفاهم يدا قلّة العلىومدّ بأضباع الرّجال البحاتر
  62. ٦٢
    إذا جنبوه للرّهان أتوا بهجوادا يفدّى شاؤه باليعافر
  63. ٦٣
    يغطّي على أوضاحها بغباره،ويخرج سهلا من جنوب الأواعر
  64. ٦٤
    إذا ذكروه للخلافة لم تزلتطلّع من شوق رقاب المنابر
  65. ٦٥
    لعلّ زمانا يرتقي درجاتهابأروع من آل النّبيّ عراعر
  66. ٦٦
    ومن لي بيوم أبطحيّ سروره،يجوّل ما بين الصّفا والمشاعر
  67. ٦٧
    فها إنّ طوق الملك في عنق ماجد؛وإنّ حسام الحقّ في كفّ شاهر
  68. ٦٨
    ويا ربّ قوم ما استعاضوا لذلّةشهيق العوالي من حنين المزامر
  69. ٦٩
    كئوسهم أسيافهم وخضابهاإذا جرّدوها من دماء المعاصر
  70. ٧٠
    رضوا بخيال المجد والشّخص عنده،وما قيمة الأعراض عند الجواهر
  71. ٧١
    هم تبعوه مقصرين، وربّماتوسّدت الأظلاف وقع الحوافر
  72. ٧٢
    إذا عدّدوا المجد التّليد تنحّلواعلى تتبرّى من عقود الخناصر
  73. ٧٣
    حريّون إلاّ أن تهزّ رماحهم،ضنينون إلاّ بالعلى والمفاخر
  74. ٧٤
    هم انتحلوا إرث النّبيّ محمّد،ودبّوا إلى أولاده بالفواقر
  75. ٧٥
    وما زالت الشّحناء بين ضلوعهمتربّي الأماني في حجور الأعاصر
  76. ٧٦
    إلى أن ثنوها دعوة أمويّة،زوتها عن الإظهار أيدي المقادر
  77. ٧٧
    ولو أنّ من آل النّبيّ مقيمهالعاجوا عليه بالعهود الغوادر
  78. ٧٨
    فما هرقوا في جمعها ريّ عامل؛ولا قطعوا في عقدها شبع طائر
  79. ٧٩
    وقد ملئوا منها الأكفّ، وأهلها،فما ملئوا منها لحاظ النّواظر
  80. ٨٠
    فراشوا لهم نبل العداوة بعد مابروها وكانت قبل غير طوائر
  81. ٨١
    شهدت لقد أدّى الخلافة سيفهإلى جانب من عقوة الدّين عامر
  82. ٨٢
    يفرّق ما بين الكئوس وشربها،ويجمع ما بين الطّلى والبواتر
  83. ٨٣
    فيرفع صدر السّيف إن حطّ كأسه،ويمري دماء الهام إن لم يعاقر
  84. ٨٤
    وينهض مشتاقا إلى مصرخ القنا،فيسحب بردي فاسق السّيف طاهر
  85. ٨٥
    معظّم حيّ ما رمته هجيرة،فقعقع في أعراضها بالهواجر
  86. ٨٦
    ولمّا طغت عيلان في عشق غيّهارماها من الكيد الوحيّ بساحر
  87. ٨٧
    رماهم من الرّمح الطّويل بحالب،ومن شفرة العضب الحسام بجازر
  88. ٨٨
    وأضرم نارا، فاسترابوا بضوئها،وما هي إلاّ للضّيوف السّوائر
  89. ٨٩
    فلمّا تراخت في الضّلال ظنونهمتراخى فطارت ناره في العشائر
  90. ٩٠
    ولمّا أروه نفرة العار خافها،ولو نفرت أرماحهم لم تحاذر
  91. ٩١
    فأرسلها شعواء تقدح نارهاعلى جنبات الأمعز المتزاور
  92. ٩٢
    شماطيط يجرون الحديد كأنّمامشين على موج من اليمّ زاخر
  93. ٩٣
    عليها من البيض العوارض فتيةخضاب قناها من دماء المناحر
  94. ٩٤
    مفارق لا يعلو عليها مطاول،غداة وغى، إلاّ قباب المغافر
  95. ٩٥
    فجاءوك والخيل العتاق طلائحتضاءل من عبء الرّماح العواثر
  96. ٩٦
    وما حرّكوها للطّعان، كأنّمازجاج قناها علّقت بالأشاعر
  97. ٩٧
    وجارت سهام الموت فيهم، وإنّمادليل المنايا في السّهام الجوائر
  98. ٩٨
    وطأتهم باللاّحقيّات وطأةتذلّل خدّ الجانب المتصاغر
  99. ٩٩
    فأزعجت دارا منهم مطمئنّة،وأخليتها من كلّ عاف وسامر
  100. ١٠٠
    شننت بها الغارات حتّى ترابهايثور على العادات من غير حافر
  101. ١٠١
    وكلّ فتاة من نزار تركتهاتريع إلى ظلّ الرّبوع الدّواثر
  102. ١٠٢
    تحشّش في أذيالها مستكينة،وتحطب ذلاّ في حبال الغدائر
  103. ١٠٣
    وكلّ غلام منهم شام سيفهرأى فيه وجه الحقّ طلق المناظر
  104. ١٠٤
    ولمّا امتطى ظهرا من الغيّ كاسياتندّم أن أعرى ظهور البصائر
  105. ١٠٥
    جفته العلى، فانسلّ من عقداتها،وما علقت أعطافه بالمآثر
  106. ١٠٦
    ولو لم تمسّح بالأمان رءوسهملما أنست هاماتهم بالغفائر
  107. ١٠٧
    تفرّت قلوب القوم حتّى تهتّكتبما استترت فيه بنات السّرائر
  108. ١٠٨
    أبا أحمد ثق بالمعالي، فإنّها،إذا لم ترع بالبخل غير غوادر
  109. ١٠٩
    فما مالك المدخور إلاّ لطالب،ولا ربعك المعمور إلاّ لزائر
  110. ١١٠
    ولا تطلبا ثار الرّماح، وإنّمادماء المعالي في رقاب الجرائر
  111. ١١١
    جلوت القذى عن مقلتيّ فباشرتصنيعك أجفاني بألحاظ شاكر
  112. ١١٢
    فإن هزّ يوما فرع ملكك حاسدفإنّ المعالي محكمات الأواصر
  113. ١١٣
    هو العود سهل للسّماح جناته،ولكن على الأعداء وعر المكاسر
  114. ١١٤
    أذمّ على الأيّام من كلّ حادث،وحاط جناب الدّين من كلّ ذاعر
    شرح

    أذمّ: أجار-ذاعر: خبيث.

  115. ١١٥
    وضمّ شفاه الوحش حتّى ظننتهسيصدى صقالا في نيوب القساور
    شرح

    القساور، جمع قسور: الأسد.

  116. ١١٦
    وما زال يسمو بالمعالي كأنّهاتجرّ إليه بالنّجوم الزّواهر
  117. ١١٧
    له سابقات القبل في كلّ أوّل،مضى، وبقاء البعد في كلّ آخر
  118. ١١٨
    ترفّع في العلياء عن وصف مادح،ورفّعت عن مدح الملوك خواطري
  119. ١١٩
    فما هو لو لا ما أقول بسامع؛ولا أنا لو لا ما يمنّ بشاعر
حواشٍ أخرى (٣٧)
  • (1) نقرت: نبهت.
  • (2) مرمل: نافد. أي أنهم يحافظون على الوفاء فلا ينفد ولا ينضب، كما يحافظون على صفاء المودّة.
  • (3) الجآذر، جمع جؤذر: غزال.
  • (4) مشجوجة: ممزوجة-الغرائر: الفتيات.
  • (5) الحيا: المطر-العرّاص: السحاب ذو البرق والرعد-الشآبيب، جمع شؤبوب: دفعة المطر.
  • (6) التباشر: أوائل الصباح.
  • (7) الرسيم: ضرب من سير الابل-يعتل: يتعلل.
  • (8) اليهماء: الفلاة لا ماء فيها-الجوانح: الاحشاء.
  • (1) الأعياس: النياق، جمع عيس-تنص: تحث على السير-الكراكر:
  • (2) يبعط: يبعد.
  • (3) أم قشعم: المنية-أم عامر: الضبع.
  • (4) القطر: النحاس-المحل: الخديعة والكيد، ورجل محل: لا نفع منه -زم: تقدم في السير-القسي: السير الشديد-العاديات: الخيل -الهوامر: الضاربات بالحوافر.
  • (5) أكدت: بخلت في العطاء-لابن: ذو اللبن وكثيره، ساقي اللبن.
  • (6) ماجد: صاحب المجد.
  • (1) الجديل وداعر: فحلان.
  • (2) الرديني: الرمح-المساعر-الطوال الأعناق.
  • (3) يفري: يشق-السبار: ما يسبر به غور الشيء-الرسل: التمهل، الرفق.
  • (4) تشرق: تغص-ماءها: الأصل تشرق بمائها، فنصبها بنزع الخافض.
  • (5) المعزاء: الأرض الصلبة الغليظة-القراقر، جمع قرقرة: الأرض اللينة.
  • (6) تسترعف: تجعلها ترعف اي تنزف، استعارها للقول إن الآفاق فقدت بريقها.
  • (7) تقلقل: تتقلقل-الوهصة: الوطأة الشديدة والرمي العنيف.
  • (1) الولغ: هو اللعق باللسان-الموائر، من مار الدم: اي جرى مضطربا.
  • (2) القلّة: القمة-البحاتر، القصار، جمع بحتر.
  • (3) الشاء: الشاة-اليعافر، جمع يعفور: الغزال.
  • (4) العراعر: الشريف.
  • (5) الفواقر: الدواهي، جمع فاقرة.
  • (1) غير طوائر: غير فراشة، غير مهيأة.
  • (2) العقوة: ما حول الدار والمحلّة.
  • (3) الشّرب: جماعة الشاربين-الطلى: الأعناق.
  • (4) الوحيّ: السريع.
  • (5) شعواء: ممتدّة وعنيفة-الأمعز: المكان الصلب-المتزاور: المعوج.
  • (6) شماطيط: متفرقون.
  • (7) المغافر، جمع مغفر ومغفرة: زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة.
  • (1) اللاحقيات: النياق.
  • (2) العافي: الضيف-السامر: الساهر.
  • (3) تحشش: تجمع الحشيش-الغدائر، جمع غديرة: المضفور من شعر النساء.
  • (4) تطلبا: الألف جاءت بدلا من نون التوكيد الخفيفة، والأصل تطلبن- الجرائر، جمع جريرة: الذنب والجناية.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)