الطويل، روي الراء، ١١٩ بيتًا
بغير شفيع
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه المطوّلة يمدح والده ويذم بعض أعدائه، وقد نظمها سنة 374. الصدور.
- ١بغير شفيع نال عفو المقادر،أخو الجدّ لا مستنصرا بالمعاذر
- ٢وأعجب فعلا من قعودي على العلى،سراى بأعقاب الجدود العواثر
- ٣أؤمّل ما أبقى الزّمان، وإنّماسوالفه معقودة بالغوابر
- ٤فخلّ رقاب العيس يجذبها السّرىبآمال قوم محصدات المرائر
شرح
محصدات المرائر: مفتولة الحبال، وثيقة.
- ٥فما التذّ طعم السّير إلاّ بمنية،وإنّ الأماني نعم زاد المسافر
- ٦ودون مداراة المطيّ على الوجىمشاغبة الأشجان دون الضّمائر
في المعجم: الوجى
شرح
الوجى: الحفا.
- ٧فليت قلوب العاشقين إذا ونىبها السّير كانت في صدور الأباعر
- ٨وللّه قلبي ما أرقّ على الهوى،وأصبى إلى لثم الخدود النّواضر
- ٩يحنّ إلى ما تضمن الخمر والحلى،ويصدف عمّا في ضمان المآزر
شرح
الخمر، جمع خمار: ستر، وشاح، وفي القول كناية عن وجوه الحسان -يصدف: يعرض، يصرف النظر-المآزر، جمع مئزر: ستر، لباس.
- ١٠ولمّا غدونا للوداع ونقّرتصروف النّوى دون الخليط المجاور
- ١١عنيت من القلب العفيف بعاذل،ومن خدع الشّوق السّفيه بعاذر
- ١٢عشيّة لا عرس الوفاء بمرمللدينا، ولا أمّ الصّفاء بعاقر
- ١٣ومن لم ينل أطماعه من حبيبهرضي، غير راض، بالخيال المزاور
- ١٤وكنت أذود الدّمع إلاّ أقلّهلسقيا حمى من بعد بينك داثر
- ١٥وإنّي لا أرضى، إذا ما تحمّلتإليه مرابيع السّحاب المواطر
- ١٦كليني إلى ليل، كأنّ نجومهتغازل طرفي عن عيون الجآذر
- ١٧أمرّ بدار منك مشجوجة الثّرىبمجرى نسيم الآنسات الغرائر
- ١٨تمرّ عليها الرّيح، وهي كأنّهاتلفّت في أعطاف تلك المقاصر
- ١٩ويشهق فيها بالأصائل والضّحىحيا كلّ عرّاص الشّآبيب ماطر
- ٢٠ويستنّ فيها البرق حتّى تخالهيفيض بفيض القطر في كلّ حاجر
- ٢١ولمّا رأيت اللّيل مسترق الخطى،وأطرافه تجلو وجوه التّباشر
- ٢٢أرقت لأجفان الرّكائب هبّةبألحاظ جوّال العزائم ساهر
- ٢٣رسيما به يعتلّ بالأعين الكرى،وينشقّ عن مكنونه كلّ ناظر
- ٢٤بيهماء يستغوي الحداة سرابهاعلى ظما بين الجوانح ثائر
- ٢٥ويحبو بها الأعياس حتّى كأنّهاتنصّ على أخفافها بالكراكر
- ٢٦ومولى أدانيه على السّخط والرّضى،ويبعط عنّي، والقنا في الحناجر
- ٢٧يهزّ عليّ السّوط، والرّمح دونه،وهزّ العوالي غير هزّ المخاصر
- ٢٨عطفت له صدر الأصمّ، وتحتهعواطف أسباب الحقود النّوافر
- ٢٩فخرّ، وفيه للطّعان مناظريطالعها طير الفلا بالمناسر
- ٣٠فما ظفرت من نفسه أمّ قشعم،بما ظفرت من جسمه أمّ عامر
- ٣١وركب تفادى النّوم أن يستخفّهإذا ما الكرى ألقى يدا في المحاجر
- ٣٢وردت به بحبوحة الورد، فانثنىيقلّص صافي مائه في المشافر
- ٣٣وغادر أحشاء الغدير ضوامرا،من الماء في ظمء النّواحي الضّوامر
- ٣٤ورود خفيف الورد أوّل واردطروقا إلى ماء، وأوّل صادر
- ٣٥إذا هزّ أطراف الخليج رمت به الـموارد خفّا في وجوه المصادر
- ٣٦وكان إذا ما عاقه بعد مطلبيضعضع أعضاد المطيّ الزّوافر
- ٣٧تمرّس بالأيّام حتّى ألفنه،وكرّ على أحداثها والدّوائر
- ٣٨وأخطأ سهم القطر مقتل محلهفزمّ قسيّ العاديات الهوامر
- ٣٩فتى حين أكدت أرضه هجمت بهعلى لابن من آل عدنان تامر
- ٤٠على ماجد لا يسرح اللّؤم عنده،ولا تدّرى أفعاله بالمناكر
- ٤١إذا راوح الرّعيان ليلا سوامه،فقد لفّها جنح الظّلام بعاقر
- ٤٢تفرّعت حتّى عوّدتني رماحه،فعوّدت من سوء الظّنون سرائري
- ٤٣تشابه أيّامي به، فكأنّماأوائلها ممزوجة بالأواخر
- ٤٤هو الواهب الألف الّتي لو تسومهاقبيلا، فداها بالجديل وداعر
- ٤٥يطول إذا مدّ الرّدينيّ باعه،وعانق أعناق الرّجال المساعر
- ٤٦فيفري طريقا للسّبار، كأنّمالها ذمّة في الطّعن، رسل المسابر
- ٤٧تعلّق في ثني العرين بعزمةتذلّل أمطاء اللّيوث الخوادر
- ٤٨فطرّدها حتّى استباح شبولها،وما ضعضعته أسدها بالزّماجر
- ٤٩يخفّ إليه الجيش، حتّى كأنّهيمدّ بأعناق النّعام النّوافر
- ٥٠جزى اللّه عنه الخيل ما تستحقّهإذا رقصت بالدّارعين المغاور
- ٥١وخبّت على بيداء تشرق ماءهاعن الرّكب في طيّ العيون الغوائر
- ٥٢تمرّ على المعزاء خفّاقة الحصى،وتحثو بوجه الشّمس ترب القراقر
- ٥٣وتسترعف الآفاق لمع صفائهابمغبرة تمحو سطور الهواجر
- ٥٤حمى بيضة الإسلام بالحقّ فاحتمتوقرّت بأعشاش الرّماح الشّواجر
- ٥٥ومن قبل ما كانت تقلقل خيفةوترقب في الأيّام وهصة كاسر
- ٥٦إذا عبّقت أخلاقه أرج العلى،تضوّع في الحيّين كعب وعامر
- ٥٧ولمّا انجلت من حوزة الشّرك فرصةتقنّصها والدّين دامي الأظافر
- ٥٨تداركها والرّمح يركب رأسه،فيرعف من قطر الدّماء القواطر
- ٥٩بطعن كولغ الذّئب، إن زعزع القناسقاها شآبيب الدّماء الموائر
- ٦٠أفاض على عدنان فضل وقاره،وقد مسّها طيش السّهام الغوائر
- ٦١فبوّأ أوفاهم يدا قلّة العلىومدّ بأضباع الرّجال البحاتر
- ٦٢إذا جنبوه للرّهان أتوا بهجوادا يفدّى شاؤه باليعافر
- ٦٣يغطّي على أوضاحها بغباره،ويخرج سهلا من جنوب الأواعر
- ٦٤إذا ذكروه للخلافة لم تزلتطلّع من شوق رقاب المنابر
- ٦٥لعلّ زمانا يرتقي درجاتهابأروع من آل النّبيّ عراعر
- ٦٦ومن لي بيوم أبطحيّ سروره،يجوّل ما بين الصّفا والمشاعر
- ٦٧فها إنّ طوق الملك في عنق ماجد؛وإنّ حسام الحقّ في كفّ شاهر
- ٦٨ويا ربّ قوم ما استعاضوا لذلّةشهيق العوالي من حنين المزامر
- ٦٩كئوسهم أسيافهم وخضابهاإذا جرّدوها من دماء المعاصر
- ٧٠رضوا بخيال المجد والشّخص عنده،وما قيمة الأعراض عند الجواهر
- ٧١هم تبعوه مقصرين، وربّماتوسّدت الأظلاف وقع الحوافر
- ٧٢إذا عدّدوا المجد التّليد تنحّلواعلى تتبرّى من عقود الخناصر
- ٧٣حريّون إلاّ أن تهزّ رماحهم،ضنينون إلاّ بالعلى والمفاخر
- ٧٤هم انتحلوا إرث النّبيّ محمّد،ودبّوا إلى أولاده بالفواقر
- ٧٥وما زالت الشّحناء بين ضلوعهمتربّي الأماني في حجور الأعاصر
- ٧٦إلى أن ثنوها دعوة أمويّة،زوتها عن الإظهار أيدي المقادر
- ٧٧ولو أنّ من آل النّبيّ مقيمهالعاجوا عليه بالعهود الغوادر
- ٧٨فما هرقوا في جمعها ريّ عامل؛ولا قطعوا في عقدها شبع طائر
- ٧٩وقد ملئوا منها الأكفّ، وأهلها،فما ملئوا منها لحاظ النّواظر
- ٨٠فراشوا لهم نبل العداوة بعد مابروها وكانت قبل غير طوائر
- ٨١شهدت لقد أدّى الخلافة سيفهإلى جانب من عقوة الدّين عامر
- ٨٢يفرّق ما بين الكئوس وشربها،ويجمع ما بين الطّلى والبواتر
- ٨٣فيرفع صدر السّيف إن حطّ كأسه،ويمري دماء الهام إن لم يعاقر
- ٨٤وينهض مشتاقا إلى مصرخ القنا،فيسحب بردي فاسق السّيف طاهر
- ٨٥معظّم حيّ ما رمته هجيرة،فقعقع في أعراضها بالهواجر
- ٨٦ولمّا طغت عيلان في عشق غيّهارماها من الكيد الوحيّ بساحر
- ٨٧رماهم من الرّمح الطّويل بحالب،ومن شفرة العضب الحسام بجازر
- ٨٨وأضرم نارا، فاسترابوا بضوئها،وما هي إلاّ للضّيوف السّوائر
- ٨٩فلمّا تراخت في الضّلال ظنونهمتراخى فطارت ناره في العشائر
- ٩٠ولمّا أروه نفرة العار خافها،ولو نفرت أرماحهم لم تحاذر
- ٩١فأرسلها شعواء تقدح نارهاعلى جنبات الأمعز المتزاور
- ٩٢شماطيط يجرون الحديد كأنّمامشين على موج من اليمّ زاخر
- ٩٣عليها من البيض العوارض فتيةخضاب قناها من دماء المناحر
- ٩٤مفارق لا يعلو عليها مطاول،غداة وغى، إلاّ قباب المغافر
- ٩٥فجاءوك والخيل العتاق طلائحتضاءل من عبء الرّماح العواثر
- ٩٦وما حرّكوها للطّعان، كأنّمازجاج قناها علّقت بالأشاعر
- ٩٧وجارت سهام الموت فيهم، وإنّمادليل المنايا في السّهام الجوائر
- ٩٨وطأتهم باللاّحقيّات وطأةتذلّل خدّ الجانب المتصاغر
- ٩٩فأزعجت دارا منهم مطمئنّة،وأخليتها من كلّ عاف وسامر
- ١٠٠شننت بها الغارات حتّى ترابهايثور على العادات من غير حافر
- ١٠١وكلّ فتاة من نزار تركتهاتريع إلى ظلّ الرّبوع الدّواثر
- ١٠٢تحشّش في أذيالها مستكينة،وتحطب ذلاّ في حبال الغدائر
- ١٠٣وكلّ غلام منهم شام سيفهرأى فيه وجه الحقّ طلق المناظر
- ١٠٤ولمّا امتطى ظهرا من الغيّ كاسياتندّم أن أعرى ظهور البصائر
- ١٠٥جفته العلى، فانسلّ من عقداتها،وما علقت أعطافه بالمآثر
- ١٠٦ولو لم تمسّح بالأمان رءوسهملما أنست هاماتهم بالغفائر
- ١٠٧تفرّت قلوب القوم حتّى تهتّكتبما استترت فيه بنات السّرائر
- ١٠٨أبا أحمد ثق بالمعالي، فإنّها،إذا لم ترع بالبخل غير غوادر
- ١٠٩فما مالك المدخور إلاّ لطالب،ولا ربعك المعمور إلاّ لزائر
- ١١٠ولا تطلبا ثار الرّماح، وإنّمادماء المعالي في رقاب الجرائر
- ١١١جلوت القذى عن مقلتيّ فباشرتصنيعك أجفاني بألحاظ شاكر
- ١١٢فإن هزّ يوما فرع ملكك حاسدفإنّ المعالي محكمات الأواصر
- ١١٣هو العود سهل للسّماح جناته،ولكن على الأعداء وعر المكاسر
- ١١٤أذمّ على الأيّام من كلّ حادث،وحاط جناب الدّين من كلّ ذاعر
شرح
أذمّ: أجار-ذاعر: خبيث.
- ١١٥وضمّ شفاه الوحش حتّى ظننتهسيصدى صقالا في نيوب القساور
شرح
القساور، جمع قسور: الأسد.
- ١١٦وما زال يسمو بالمعالي كأنّهاتجرّ إليه بالنّجوم الزّواهر
- ١١٧له سابقات القبل في كلّ أوّل،مضى، وبقاء البعد في كلّ آخر
- ١١٨ترفّع في العلياء عن وصف مادح،ورفّعت عن مدح الملوك خواطري
- ١١٩فما هو لو لا ما أقول بسامع؛ولا أنا لو لا ما يمنّ بشاعر
حواشٍ أخرى (٣٧)
- (1) نقرت: نبهت.
- (2) مرمل: نافد. أي أنهم يحافظون على الوفاء فلا ينفد ولا ينضب، كما يحافظون على صفاء المودّة.
- (3) الجآذر، جمع جؤذر: غزال.
- (4) مشجوجة: ممزوجة-الغرائر: الفتيات.
- (5) الحيا: المطر-العرّاص: السحاب ذو البرق والرعد-الشآبيب، جمع شؤبوب: دفعة المطر.
- (6) التباشر: أوائل الصباح.
- (7) الرسيم: ضرب من سير الابل-يعتل: يتعلل.
- (8) اليهماء: الفلاة لا ماء فيها-الجوانح: الاحشاء.
- (1) الأعياس: النياق، جمع عيس-تنص: تحث على السير-الكراكر:
- (2) يبعط: يبعد.
- (3) أم قشعم: المنية-أم عامر: الضبع.
- (4) القطر: النحاس-المحل: الخديعة والكيد، ورجل محل: لا نفع منه -زم: تقدم في السير-القسي: السير الشديد-العاديات: الخيل -الهوامر: الضاربات بالحوافر.
- (5) أكدت: بخلت في العطاء-لابن: ذو اللبن وكثيره، ساقي اللبن.
- (6) ماجد: صاحب المجد.
- (1) الجديل وداعر: فحلان.
- (2) الرديني: الرمح-المساعر-الطوال الأعناق.
- (3) يفري: يشق-السبار: ما يسبر به غور الشيء-الرسل: التمهل، الرفق.
- (4) تشرق: تغص-ماءها: الأصل تشرق بمائها، فنصبها بنزع الخافض.
- (5) المعزاء: الأرض الصلبة الغليظة-القراقر، جمع قرقرة: الأرض اللينة.
- (6) تسترعف: تجعلها ترعف اي تنزف، استعارها للقول إن الآفاق فقدت بريقها.
- (7) تقلقل: تتقلقل-الوهصة: الوطأة الشديدة والرمي العنيف.
- (1) الولغ: هو اللعق باللسان-الموائر، من مار الدم: اي جرى مضطربا.
- (2) القلّة: القمة-البحاتر، القصار، جمع بحتر.
- (3) الشاء: الشاة-اليعافر، جمع يعفور: الغزال.
- (4) العراعر: الشريف.
- (5) الفواقر: الدواهي، جمع فاقرة.
- (1) غير طوائر: غير فراشة، غير مهيأة.
- (2) العقوة: ما حول الدار والمحلّة.
- (3) الشّرب: جماعة الشاربين-الطلى: الأعناق.
- (4) الوحيّ: السريع.
- (5) شعواء: ممتدّة وعنيفة-الأمعز: المكان الصلب-المتزاور: المعوج.
- (6) شماطيط: متفرقون.
- (7) المغافر، جمع مغفر ومغفرة: زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة.
- (1) اللاحقيات: النياق.
- (2) العافي: الضيف-السامر: الساهر.
- (3) تحشش: تجمع الحشيش-الغدائر، جمع غديرة: المضفور من شعر النساء.
- (4) تطلبا: الألف جاءت بدلا من نون التوكيد الخفيفة، والأصل تطلبن- الجرائر، جمع جريرة: الذنب والجناية.