الوافر، روي الراء، ٧٥ بيتًا
صهوات الدهر
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
شروح وردت مع الخبر: اسم موضع.
- ١أما ذعرت بنا بقر الخدور،وغزلان المنازل والقصور
شرح
بقر الخدور: النساء.
- ٢عشيّة ما التفتن على رقيب،ولا استحيين من نظر الغيور
- ٣أما واللّه لو أطلقت شوقيلفاض على التّرائب والنّحور
شرح
الترائب، جمع تريبة: عظمة في أعلى الصدر.
- ٤أكنت معنّفي لمّا التقيناعلى وطر من الدّمن الدّثور
- ٥نبلّ من الدّموع على زفيرمراتع ذلك الظّبي الغرير
- ٦وقد أظما الهوى منّا قلوبا،كرعن من الصّبابة في غدير
- ٧وللسّير التدام في المطايا،وللبين احتدام في الصّدور
- ٨أحين جذبتم الأوطان عنّابأعناق المخطّمة النّفور
- ٩وجدن الشّجو في نغم الأغاني،ونشو الشّوق في نطف الخمور
- ١٠بواقينا تتيّم بالمواضي،وزائرنا يتيه على المزور
- ١١سقى اللّه البطاح وما تصدّىلنا بين الخورنق والسّدير
- ١٢وآراما برامة، كلّ غيثتملّس من سحائبه مطير
- ١٣ففيها هزّني أرج الخزامى،وأعداني على نار الهجير
- ١٤قبضت يد السّحاب بفيض دمعي،وأسكتّ الحمايم بالزّفير
- ١٥ركبت إليك أعجاز اللّيالي،أخوص من المساء إلى البكور
- ١٦وفتيان تهزّهم المذاكي،بأطراف الحمائل والسّيور
- ١٧فجئتك راكبا صهوات دهركثير وقائع الجدّ العثور
- ١٨لحى اللّه امرأ ينضو حساما،فيجبن، وهو ملآن الضّمير
- ١٩أما في هذه الدّنيا نجيبيساعدني على حرب الدّهور
- ٢٠فنشرب آجن الغدران فيها،إذا ما الذّلّ حام على النّمير
- ٢١ونلقى أشهب الأمواه ترميبرغبتنا إلى شبه البحور
- ٢٢أبيت، إذا المطامع أيقظتني،ألاحظهنّ عن طرف كسير
- ٢٣وأملأ مقلتيّ من العوالي،إذا امتلأت من العلق الغزير
- ٢٤ويعجبني أطيط الرّحل ترميأزمّته السّهول إلى الوعور
- ٢٥ولا أرضى مصاحبة الهوينا،إلى طرق المطالب والشّقور
- ٢٦ويصحبني ذؤالة مستريبابشخصي في الأماعز كالخفير
- ٢٧لأنّي ما تحيّفني زمان،فأحوجني الحسام إلى نصير
- ٢٨ولا اقتضت الهواجر لثم خدّيفماطلها لثامي عن سفوري
- ٢٩وكنت، إذا توعّدني قبيلوربّى الطّعن في البيض الذّكور
- ٣٠رميتهم بمحتبل الأعادي،وقاطع حبوة الملك الخطير
- ٣١كأنّي لم أشقّ على اللّياليبحرب، أو خصام، أو مسير
- ٣٢ولا أضحكت سيفي في جهاديمزّق عنه تعبيس الثّغور
- ٣٣عذيري من بلاد ليس تخلو،سوائي، من مليك أو أمير
- ٣٤تضنّ وقد ضننت، فما أراهابعين المستعير، ولا المعير
- ٣٥إذا أدنيت رجلي من ثراها،فزعت بها إلى قتد البعير
- ٣٦أرى ترك الصّلاة بها حلالا،فما أمتاحها ماء الطّهور
- ٣٧وكيف تتمّ في بلد صلاة،وجلّ بقاعه قبل الفجور
- ٣٨ألاحظ في جوانبها رجالا،فأعرف من أرى غير النّظير
- ٣٩تغمّض عن وجوههم الدّراري،وتسحب فيهم غرر البدور
- ٤٠علت أصواتهم صوتي، ولكنصهيل الخيل يطرق للهرير
- ٤١مضوا إلاّ بقايا سوف تمضي،وشرّ القوم شذّ عن القبور
- ٤٢وما زالت جمام الماء تفنى،وتختم مدّة الثّمد الجرور
- ٤٣ونكس شاطرته من اللّيالييد عن شيمتي كرم وخير
- ٤٤فأصبح لا يرى للمال عتقا،وتملك كفّه رقّ البدور
- ٤٥تخيّل ضوء درهمه الأمانيمضاجع هامة القمر المنير
- ٤٦صحبنا الدّهر، والأيّام بيض،ونحن نواضر سود الشّعور
- ٤٧فلمّا اسودّت الدّنيا برزنالها بيض الذّوائب بالقتير
- ٤٨تميل على مناكبنا اللّيالي،بألوان الغدائر والضّفور
- ٤٩ونرسب في مصائبها، ونطفولغير بني أبينا بالسّرور
- ٥٠إذا لحظت عزائمنا التقيناإلى مقل من الأيّام حور
- ٥١ترينا في جباه الأسد ذلاّ،وفي حدق الأراقم كالفتور
- ٥٢أقول لناقتي، واليوم يملاإناء البيد من ماء الحرور
- ٥٣وقد سحبت ذوائبها ذكاءعلى قمم الجنادل والصّخور
- ٥٤نمرّ على الظّباء مكنّسات،كما قطن العذارى في الخدور
- ٥٥تعاتبها المراتع في الفيافي،ويشكوها الكباث إلى البرير
- ٥٦إذا باب الحسين أضاف رحلي،أذمّ على المطيّ من المسير
- ٥٧فثمّ الغيث معقود النّواصي،وليث الغاب محلول الزّئير
- ٥٨أطال العشب من سرر الرّوابي،وحطّ الماء في قطع الصّبير
- ٥٩سماح في جوانبه إباء؛كحسن الماء في السّيف الشّهير
- ٦٠فتى يصلى بأطراف المواضي،ونار الحرب طائشة السّعير
- ٦١ويمشق بالعوالي في الهوادي،وطرس اليوم مختلط السّطور
- ٦٢يردّ الشّمس مطروفا سناها،وقد حجبت بأجنحة النّسور
- ٦٣همام جرّ أرسان المعاليإليه، وطاس أطناب الأمور
- ٦٤يشاور، وهو أعلم بالقضايا،فيسبق رأيه قول المشير
- ٦٥ويفرغ صائبات الرّأي فيها،كإفراغ النّبال من الجفير
- ٦٦رمى بالنّار في ثغر الدّياجي،وأدّب شيمة الكلب العقور
- ٦٧لمزءود تقاذفه المطايا،ويسنده إلى ظهر حسير
- ٦٨على ظلماء قابضة إليهبلحظ المجتلي ويد المشير
- ٦٩تناعس نجمها عن كلّ سار،فيقظ بين راحلة وكور
- ٧٠متى ألقاك قائدها عرابامثلّمة الأشاعر والنّسور
- ٧١تهادى كالعذارى حاليات،معاقد حزمها بدل الخصور
شرح
تهادى: تتهادى-حاليات: عليهن الحلي.
- ٧٢فأسبح من دمائك في خلوق،وأرفل من عجاجك في عبير
- ٧٣إذا ركضت بساحتك اللّيالي،فلا زالت تقاعس في الشّهور
- ٧٤وإن طالت بها أيدي الأماني،فلا امتدّت يد الوعد القصير
- ٧٥ولا زالت رماحك مطلقاتتردّدها إلى الأجل الأسير
حواشٍ أخرى (٣١)
- (1) التدام: التطام.
- (2) المخطمة النفور: الناقة ترفع خطمها وتعاند.
- (3) البواقي، جمع بائقة: الداهية، الشر-يتيه: يتعالى.
- (4) الآرام: حجارة تنصب في المفاوز للاهتداء بها، جمع إرم-رامة:
- (5) المذاكي، جمع مذكي: هو من الخيل ما تمّ سنه وكملت قوته.
- (6) الآجن: الماء العكر-النمير: الماء الزلال الصافي.
- (1) الأطيط: الأصوات التي تحدثها الابل في سيرها.
- (2) الشقور: الأمور المهمة.
- (3) ذؤالة: اسم علم للذئب-الأماعز، جمع أمعز: الأرض الصلبة والكثيرة الحجارة-الخفير: الحارس.
- (4) ربّى الطعن: هذّبه-البيض الذكور: السيوف القاطعة.
- (5) المحتبل، من الأحبولة: المصيدة-الحبوة: ما يحتبى به أي يشتمل به.
- (6) أشق: أوقع المشقة.
- (7) العذير: النصير، المساعد.
- (8) امتاح الماء: نزعه.
- (1) يطرق: يصمت للإصغاء.
- (2) جمام الماء: الماء الكثير-مدّة (بفتح الميم)، من مده بالماء: ساعده فيه، زاده فيه-الثمد: الماء القليل.
- (3) البدور، جمع بدرة: كيس فيه عشرة آلاف درهم.
- (4) القتير: الشيب.
- (5) الأراقم: الحيّات.
- (6) ماء الحرور: المياه الحارّة، والحرور: الرياح الساخنة.
- (7) ذكاء: اسم علم للشمس.
- (8) مكنسات: في الكناس، في المبيت.
- (1) الكباث: ما نضج من ثمر الأراك-البرير: الفج من ثمر الأراك.
- (2) سرر الروابي: أفضل مواقعها-الصبير: السحاب.
- (3) الماء في السيف: جوهره، بريقه، طيبه.
- (4) يمشق: يسرع بالطعن-العوالي: الرماح-الهوادي: النياق.
- (5) طاس: وطئ.
- (6) الجفير: جعبة من الجلد للنبال.
- (7) المزءود: الخائف.
- (8) تناغص: تعامى-الراحلة: الناقة المحمّلة-الكور: حمل الناقة.
- (9) عرابا: سريعا-الأشاعر: ما استدار بالحافر من طرف الجلد-النسور، جمع نسر: لحمة في باطن الحافر.