المتقارب، روي الراء، ٤٨ بيتًا
ثقا بالإله
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
بمناسبة خلاص والده وأخيه من القلعة في شيراز وضع الشريف هذه القصيدة.
- ١من الظّلم أن نتعاطى الخمارا،وقد سلبتنا الهموم العقارا
- ٢وفينا شآبيب صرف الزّمان،تروى مرارا وتظمأ مرارا
- ٣تخيّرني عفّتي والغنى،ومن لي أنّي ملكت الخيارا
- ٤ولو أنّ لي رغبة في النّوال أجممته، واجتديت البحارا
- ٥وهوّن صولته أنّنيأرى العيش ثوب بلى مستعارا
- ٦فما أركب الخطب إلاّ جليلا،ولا أجذب الأمر إلاّ اقتسارا
- ٧وكنت، إذا ما استطال العدوّنثلت عليه القنا والشّفارا
- ٨وكم لي إلى الدّهر من حاجةأبلّ بها ذابلا أو غرارا
- ٩تجرّ إليها ذيول المنى،ويخلع فيها الزّمان العذارا
- ١٠ويوم تخرّقت فيه السّيوف،وخضت إليه الدّماء الغزارا
- ١١أثرت العجاج عليه دخانا،وأضرمت من مائر الطّعن نارا
- ١٢وعانقت من بيضه في النّجيعشقيقا، ومن سمره جلنارا
- ١٣وليلة خوف شعار الفتىيصافح بالسّمع فيها السّرارا
- ١٤أبحنا حماها أكفّ المطيّ،حتّى انتهبنا الرّبى والجرارا
- ١٥وأرض مقنّعة بالهجيـر تنضو من الآل عنها خمارا
- ١٦هجمت على جوّها بالرّماحتبني من الطّلّ فيها منارا
- ١٧فما أرتعت من شعبات الحمام،ولا خفت فيه لأمر خطارا
- ١٨وفلّلت من جنبات الخطوببعزم، إذا جار دهر أجارا
- ١٩وممّا يحلّل ذمّ الزّمان إقصاؤه الماجدين الخيارا
- ٢٠أسمعي ذؤابة هذا الأنامدعاء يجرّ عليّ الجهارا
- ٢١ثقا بالإله، فإنّ الزّمان يعطي أمانا؛ ويمطي حذارا
- ٢٢ولا عجب أن يعير الثّراء،فالمجد أكرم من أن يعارا
- ٢٣إذا سالم الموت نفسيكما،فلا حارب الدّهر إلاّ اليسارا
- ٢٤أصابتكما نكبة فانجلت،وعاودتما العزّ إلاّ الدّيارا
- ٢٥ودهر يردّ علينا العلاء، أجدر به أن يردّ الغفارا
- ٢٦ألم تر يا من رمته الخطوبيمينا تنازعه أو يسارا
- ٢٧ومن خوّض الدّهر من مالهقوارح أحداثه والمهارى
- ٢٨وما أكل الخطب من عزّنا،وكنّا له سلعا أو مرارا
- ٢٩بنينا مصاد العلى مصمتا،فبعثر للذّلّ فيه وجارا
- ٣٠عقدنا بباع الرّدى ذمّة،فحلّ الذّمام وفضّ الذّمارا
- ٣١ونحن نؤمّل أنّ الزّمانيردّ الّذي من علانا استعارا
- ٣٢ونملك أعناق أحداثه،فنلبسها مسحلا أو عذارا
- ٣٣وتجلو غمايمها عنكماهموما تظلّ القلوب الحرارا
- ٣٤ويعطيكما اللّه نفس الحسود رقّا مسلّمة، أو أسارى
- ٣٥ويرجع شانيكما شاحبا،ينفّض عن منكبيه الغبارا
- ٣٦ومن قمر الدّهر أموالهقضى جدّه أن يردّ القمارا
- ٣٧وحسبك كيدا يميت العدوّأن يطلب الذّلّ منك الفرارا
- ٣٨لئن جلتما في مكرّ الزّمان،فبوّاكما من مداه العثارا
- ٣٩فما يقرع الجهل إلاّ الحليم،ولا ينكث الخرق إلاّ الوقارا
- ٤٠تفرّق مالكما في العدى،وشخصكما واحد لا يمارى
- ٤١ولم ألق منفردا في الزّمانيسائل عن إلفه: أين سارا
- ٤٢سأنتظر الدّهر ما دام ليبوعد وأسأر عندي انتظارا
شرح
أسأر: أبقى.
- ٤٣لحى اللّه دهرا كثير العدوّحتّى الظّلام يعادي النّهارا
- ٤٤تصفّحت أوجه أبنائه،فلم يجد اللّحظ فيهم قرارا
- ٤٥رأيت الصّباح يذمّ المساء ذمّي، ويكره منه الجوارا
- ٤٦ويشحب فيه على أنّهيبدّل في كلّ يوم صدارا
شرح
الصدار: قميص يغطي الصدر من دون كمين.
- ٤٧فكونوا كما أنا في النائباتآبى مع القدح إلاّ استعارا
- ٤٨فما غرّني جوده بالثّراء،وما زادني منه إلاّ نفارا
حواشٍ أخرى (١٤)
- (1) الخمار: صداع الخمر-العقار: الخمر.
- (2) شآبيب، جمع شؤبوب: دفعة المطر، استعارها لنكبات الزمن.
- (3) أجممته: جمعته، من أجمّ الماء: تركه يجتمع-اجتديت: طلبت.
- (4) الذابل والغرار: الرمح والسيف.
- (5) مائر الطعن: ما يسيله الطعن من دماء.
- (6) الجرار: الوهاد، جمع جر.
- (7) تنضو من الآل عنها خمارا: تخلع من السراب عليها سترا.
- (8) شعبات الحمام: مزالقه-الخطار: الخطر.
- (1) الغفار (بالضم): شعر كالزغب يكون على العنق والقفا.
- (2) السلع والمرار: من أنواع الشجر المر.
- (3) المصاد: مكان الصيد-الوجار: الجحر، الوكر.
- (4) المسحل: اللجام-العذار: ما سال من اللجام على خد الفرس.
- (5) شانيكما: مبغضكما، الحاقد عليكما.
- (6) قمر: راهن، لعب في القمار-القمار: ما خسر في المقامرة، الرهان.