الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الراء، ٤٨ بيتًا

ثقا بالإله

الجزء ١ص ٤٠٣–٤٠٦شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

بمناسبة خلاص والده وأخيه من القلعة في شيراز وضع الشريف هذه القصيدة.

  1. ١
    من الظّلم أن نتعاطى الخمارا،وقد سلبتنا الهموم العقارا
  2. ٢
    وفينا شآبيب صرف الزّمان،تروى مرارا وتظمأ مرارا
  3. ٣
    تخيّرني عفّتي والغنى،ومن لي أنّي ملكت الخيارا
  4. ٤
    ولو أنّ لي رغبة في النّوال أجممته، واجتديت البحارا
  5. ٥
    وهوّن صولته أنّنيأرى العيش ثوب بلى مستعارا
  6. ٦
    فما أركب الخطب إلاّ جليلا،ولا أجذب الأمر إلاّ اقتسارا
  7. ٧
    وكنت، إذا ما استطال العدوّنثلت عليه القنا والشّفارا
  8. ٨
    وكم لي إلى الدّهر من حاجةأبلّ بها ذابلا أو غرارا
  9. ٩
    تجرّ إليها ذيول المنى،ويخلع فيها الزّمان العذارا
  10. ١٠
    ويوم تخرّقت فيه السّيوف،وخضت إليه الدّماء الغزارا
  11. ١١
    أثرت العجاج عليه دخانا،وأضرمت من مائر الطّعن نارا
  12. ١٢
    وعانقت من بيضه في النّجيعشقيقا، ومن سمره جلنارا
  13. ١٣
    وليلة خوف شعار الفتىيصافح بالسّمع فيها السّرارا
  14. ١٤
    أبحنا حماها أكفّ المطيّ،حتّى انتهبنا الرّبى والجرارا
  15. ١٥
    وأرض مقنّعة بالهجيـر تنضو من الآل عنها خمارا
  16. ١٦
    هجمت على جوّها بالرّماحتبني من الطّلّ فيها منارا
  17. ١٧
    فما أرتعت من شعبات الحمام،ولا خفت فيه لأمر خطارا
  18. ١٨
    وفلّلت من جنبات الخطوببعزم، إذا جار دهر أجارا
  19. ١٩
    وممّا يحلّل ذمّ الزّمان إقصاؤه الماجدين الخيارا
  20. ٢٠
    أسمعي ذؤابة هذا الأنامدعاء يجرّ عليّ الجهارا
  21. ٢١
    ثقا بالإله، فإنّ الزّمان يعطي أمانا؛ ويمطي حذارا
  22. ٢٢
    ولا عجب أن يعير الثّراء،فالمجد أكرم من أن يعارا
  23. ٢٣
    إذا سالم الموت نفسيكما،فلا حارب الدّهر إلاّ اليسارا
  24. ٢٤
    أصابتكما نكبة فانجلت،وعاودتما العزّ إلاّ الدّيارا
  25. ٢٥
    ودهر يردّ علينا العلاء، أجدر به أن يردّ الغفارا
  26. ٢٦
    ألم تر يا من رمته الخطوبيمينا تنازعه أو يسارا
  27. ٢٧
    ومن خوّض الدّهر من مالهقوارح أحداثه والمهارى
  28. ٢٨
    وما أكل الخطب من عزّنا،وكنّا له سلعا أو مرارا
  29. ٢٩
    بنينا مصاد العلى مصمتا،فبعثر للذّلّ فيه وجارا
  30. ٣٠
    عقدنا بباع الرّدى ذمّة،فحلّ الذّمام وفضّ الذّمارا
  31. ٣١
    ونحن نؤمّل أنّ الزّمانيردّ الّذي من علانا استعارا
  32. ٣٢
    ونملك أعناق أحداثه،فنلبسها مسحلا أو عذارا
  33. ٣٣
    وتجلو غمايمها عنكماهموما تظلّ القلوب الحرارا
  34. ٣٤
    ويعطيكما اللّه نفس الحسود رقّا مسلّمة، أو أسارى
  35. ٣٥
    ويرجع شانيكما شاحبا،ينفّض عن منكبيه الغبارا
  36. ٣٦
    ومن قمر الدّهر أموالهقضى جدّه أن يردّ القمارا
  37. ٣٧
    وحسبك كيدا يميت العدوّأن يطلب الذّلّ منك الفرارا
  38. ٣٨
    لئن جلتما في مكرّ الزّمان،فبوّاكما من مداه العثارا
  39. ٣٩
    فما يقرع الجهل إلاّ الحليم،ولا ينكث الخرق إلاّ الوقارا
  40. ٤٠
    تفرّق مالكما في العدى،وشخصكما واحد لا يمارى
  41. ٤١
    ولم ألق منفردا في الزّمانيسائل عن إلفه: أين سارا
  42. ٤٢
    سأنتظر الدّهر ما دام ليبوعد وأسأر عندي انتظارا
    شرح

    أسأر: أبقى.

  43. ٤٣
    لحى اللّه دهرا كثير العدوّحتّى الظّلام يعادي النّهارا
  44. ٤٤
    تصفّحت أوجه أبنائه،فلم يجد اللّحظ فيهم قرارا
  45. ٤٥
    رأيت الصّباح يذمّ المساء ذمّي، ويكره منه الجوارا
  46. ٤٦
    ويشحب فيه على أنّهيبدّل في كلّ يوم صدارا
    شرح

    الصدار: قميص يغطي الصدر من دون كمين.

  47. ٤٧
    فكونوا كما أنا في النائباتآبى مع القدح إلاّ استعارا
  48. ٤٨
    فما غرّني جوده بالثّراء،وما زادني منه إلاّ نفارا
حواشٍ أخرى (١٤)
  • (1) الخمار: صداع الخمر-العقار: الخمر.
  • (2) شآبيب، جمع شؤبوب: دفعة المطر، استعارها لنكبات الزمن.
  • (3) أجممته: جمعته، من أجمّ الماء: تركه يجتمع-اجتديت: طلبت.
  • (4) الذابل والغرار: الرمح والسيف.
  • (5) مائر الطعن: ما يسيله الطعن من دماء.
  • (6) الجرار: الوهاد، جمع جر.
  • (7) تنضو من الآل عنها خمارا: تخلع من السراب عليها سترا.
  • (8) شعبات الحمام: مزالقه-الخطار: الخطر.
  • (1) الغفار (بالضم): شعر كالزغب يكون على العنق والقفا.
  • (2) السلع والمرار: من أنواع الشجر المر.
  • (3) المصاد: مكان الصيد-الوجار: الجحر، الوكر.
  • (4) المسحل: اللجام-العذار: ما سال من اللجام على خد الفرس.
  • (5) شانيكما: مبغضكما، الحاقد عليكما.
  • (6) قمر: راهن، لعب في القمار-القمار: ما خسر في المقامرة، الرهان.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)