الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الراء، ٦١ بيتًا

وقف على العبرات

الجزء ١ص ٤٠٠–٤٠٣شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح أباه وقد توجه من فارس بصحبة شرف الدولة سنة 375.

شروح وردت مع الخبر: كاشف عن الرأس. الرماح متداخلة.

  1. ١
    وقف على العبرات هذا النّاظر،وكفاه سقما أنّه بك ساهر
  2. ٢
    ردّي عليه ما نضا من لحظه،خدّاك والغصن الوريق النّاضر
  3. ٣
    فلأنت آمن أن يلومك عاذلفي فرط حبّ، أو يغرّك عاذر
  4. ٤
    هذا الفراق، وأنت أعلم بالهوى،فارعي، فأيّام المحبّ غوادر
  5. ٥
    وأنا الفداء لمن أباح حمى الهوىفغدت تطاه مناسم، وحوافر
  6. ٦
    حوشيت أن ألقاك سارق لحظةتلد الوفاء، وأمّ عهدك عاقر
  7. ٧
    وأبى الهوى ما كدت أسلو في الكرىإلاّ ارتقى طرفي الخيال الزّائر
  8. ٨
    اليوم جار البين في أحكامه،فكأنّ أسباب الوفاء جرائر
  9. ٩
    هذي الدّيار لها بمنعرج اللّوى،قفرا، تجنّبها الغمام الباكر
  10. ١٠
    أرض أقول بها لسانحة المها:أنا، إن عثرن، لعا وقلبي العاثر
  11. ١١
    قالت وقد غمرت دموعي وجنتي:للّه ما فعل المحلّ الدّاثر
  12. ١٢
    أغضيت عن وجه الحبيب تكرّما،وأريته أنّ الجفون كواسر
  13. ١٣
    هب لي وحسبي نظرة أرنو بها،فمقرّها وجه الحسين الزّاهر
  14. ١٤
    فلثمّ أبلج إن أهلّ جبينهجمحت إليه خواطر، ونواظر
  15. ١٥
    قرب الغمام فعن قريب ينثنيفيبلّ مربعك العريض الماطر
  16. ١٦
    إن حلّ بيد فالخلاء محافل،أو قاد خيلا فالسّروج منابر
  17. ١٧
    يا ابن الأكابر لا أقمت بمشهد،إلاّ وذكرك في المكارم سائر
  18. ١٨
    ما سرت حتّى سار نعتك أوّلا،فسريت تتبعه، وهمّك آخر
  19. ١٩
    نفثت لك الأمطار في عقد الرّبى،فقصدتها، إنّ الغمام لساحر
  20. ٢٠
    ذلّل ركابك أين سرت كأنّماوصّى المطيّ بك الجديل وداعر
  21. ٢١
    ما ضرّ من شرب الحمام تكرّهابظباك في روع، وأنت تعاقر
  22. ٢٢
    قضب الأعادي لا ترومي ضربهأبدا، فأنت لما يخدّ مسابر
  23. ٢٣
    سايرت أزماني، فلم أبلغ مدى،حتّى استقلّ بي الثّناء السّائر
  24. ٢٤
    وصحبت أيّام الهوى فرأيتهاسرحا حمته عواذل وعواذر
  25. ٢٥
    ورأيت أكبر ما رأيت متيّمامتنازعاه آمر، أو زاجر
  26. ٢٦
    فندمت بعد الحبّ كيف أطيعه،وعصيت عزماتي، وهنّ أوامر
  27. ٢٧
    أبكي على الأيّام وهي ضواحكفي وجه غيري وهو فيها حائر
  28. ٢٨
    لو شاب طرف شاب أسود ناظري،من طول ما أنا في الحوادث ناظر
  29. ٢٩
    أو أنّ هذي الشّمس تصبغ لمّة،صبغت شواتي طول ما أنا حاسر
  30. ٣٠
    أو كان يأنس بالأنيس أوابديوما، لزمّ لي النّعام النّافر
  31. ٣١
    ما المجد إلاّ في السّرى، والحمد إلا في القرى، والمستغرّ الخاسر
  32. ٣٢
    وغدا أمشّي العيس بين حطيطةووديقة لم يغن فيها ماطر
  33. ٣٣
    تندى مناسمها دما، وشفاههاتندى لغاما، والخفاف مشافر
  34. ٣٤
    يخبطن أجواز الصّفيح على الوجى،واللّيل منتشر القوادم طائر
  35. ٣٥
    بينا يوسّدنا الكرى أعضادهاحتّى قذفن النّوم، وهي نوافر
  36. ٣٦
    خوص، كأنّ عيونها في هامهاقلب بعدن عن الورود غوائر
  37. ٣٧
    وإذا عبرن بماء واد جزنهعجلا، يخدن، كأنّهنّ صوادر
  38. ٣٨
    وإليك أنحلت الفلا أخفافها،تطوى بهنّ قبائل وعمائر
  39. ٣٩
    يحملن ركبا مغرمين، إذا سروارفعت لهم تحت الظّلام عقائر
  40. ٤٠
    نحلوا من البلوى نحول مطيّهمفضوامر من فوقهنّ ضوامر
  41. ٤١
    فأتتك لو كلّفت ما كلّفتهانوب الزّمان أتتك، وهي زوافر
  42. ٤٢
    للّه صبرك حيث تفترق الظّبىبين الهوادي، والقنا متشاجر
  43. ٤٣
    واليوم أسود لمّة من ليله،سترتك منه ذوائب وغدائر
  44. ٤٤
    في حيث سدّ على الطّيور مجالها،حتّى رعى ما في الوكور الطّائر
  45. ٤٥
    لثّمت خدّ الشّمس منه بأسود،والنّور يشهد أنّ وجهك سافر
  46. ٤٦
    يوم تودّ السّمر أنّ صدورها،لتعدّ ما كسبت يداك، خناصر
  47. ٤٧
    والسّبي تعصف بالجيوب أكفّها،في جنب ما عصفت قنا وبواتر
  48. ٤٨
    فعلى النّساء من الخروق يلامق؛وعلى الرّجال من النّجيع مغافر
  49. ٤٩
    ولّوا، وأيديهم على هاماتهم،فكأنّما تلك الأكفّ معاجر
    شرح

    المعاجر، جمع معجر: ثوب تشده المرأة على رأسها.

  50. ٥٠
    وبذلت أجساد الكماة لوحشة،فعلمن أنّك أنت فيه الظّافر
  51. ٥١
    أنّى تعرّس فالرّياض مطافللسوام إبلك، والوحوش جآذر
    شرح

    تعرّس: تقيم-المطافل، جمع مطفل: المكان الرخص والناعم-جآذر، جمع جؤذر: ظبي.

  52. ٥٢
    وإذا تسالم فالسّموم صوارد؛وإذا تحارب، فالنّسيم هواجر
    شرح

    السّموم: الرياح الحارة-صوارد: باردة.

  53. ٥٣
    وكأنّ رمحك حالب لدم الطّلى،وكأنّ سيفك في الجماجم جازر
    شرح

    الطلى: الأعناق.

  54. ٥٤
    لو تعلم الأفلاك أنّك والدي،لم ترض أنّي للسّماء مصاهر
  55. ٥٥
    وبحسب جودك أنّني لك مادح؛وبحسب مدحي أنّني بك فاخر
  56. ٥٦
    إنّ الّذي حلّته غرّ مدائحي،ندب كساه مفاخر ومآثر
  57. ٥٧
    كثرت نعوت صفاته في مدحه،فكأنّ مادحه المفوّه سامر
  58. ٥٨
    كفل البقاء بنفسه فلو انقضىذا الدّهر عاوده الزّمان الغابر
  59. ٥٩
    واليوم كم في صدره لك آمليعطى، وكم في عجزه لك شاكر
  60. ٦٠
    أ معشّر الأحداث في أذيالهاناجاك مدحي، والجدود عواثر
  61. ٦١
    إنّي رضيتك في الزّمان ممدّحا،وعلاك لا ترضى بأنّي شاعر
حواشٍ أخرى (١٥)
  • (1) نضا: نزع، أخذ.
  • (2) جرائر، جمع جريرة: ذنب، إثم جريمة. أي أن البعد كان ظالما في حكمه، كما لو أن الوفاء في الحب ذنب يحاسب عليه صاحبه.
  • (1) الجديل: اسم فحل للنعمان-داعر: اسم فحل تنسب إليه الإبل.
  • (2) يخدّ: يشق-مسابر، من سبر الجرح: تفحّصه ليعرف مدى عمقه.
  • (3) اللمّة: الشّعر المجاوز شحمة الأذن-شواتي: جلدة رأسي-حاسر:
  • (4) الأوابد: الوحوش-زمّ: تقدّم في السير.
  • (5) السرى: السير ليلا، اقتحام الظلمة والمجهول-المستغر: المخدوع.
  • (6) الحطيطة والوديقة: موضعان.
  • (7) اللغام: الزبد من الفم.
  • (1) الصفيح: الحجارة-الوجى: الحفا-القوادم: الريش الكبير، استعاره لليل.
  • (2) خوص: الغائرة العيون وهي صفة مستحبة في النياق-قلب، جمع قليب: البئر.
  • (3) عمائر: قبائل.
  • (4) العقائر، جمع عقيرة: الصوت العالي، ورفع عقيرته: رفع صوته.
  • (5) الظبى: السيوف-الهوادي: النياق العالية الأسنمة-القنا متشاجر:
  • (6) اليلامق، جمع يلمق: القباء أو القنباز-النجيع: الدم-المغافر، جمع مغفر: زرد يلبس على الرأس تحت القلنسوة.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)